ارشيف من :أخبار لبنانية

خطباء الجمعة دعوا لاستكمال جلسات الحوار بخطوات عملية وحذروا من الفتنة

خطباء الجمعة دعوا لاستكمال جلسات الحوار بخطوات عملية وحذروا من الفتنة

أشار السيد علي فضل الله، خلال خطبة الجمعة، التي القاها من على منبر مسجد الإمامين الحسنين (عليهما  السلام)، إلى استمرار نزيف الدم في سوريا من دون أن تلوح في الأفق بارقة أمل أو فرصة حل، بل على العكس من  ذلك، فإن الداخل السوري يشهد المزيد من تصاعد العنف، إذ دخل هذا البلد في دائرة التجاذب الدولي والإقليميّ.

ودعا السيد فضل الله الشعب السوري إلى وعي المؤامرة التي تحاك ضده، حيث السعي الجدي لخلق مناخات الفتنة  الطائفية والمذهبية، والتي بدأ الحديث عنها والتحضير لها، مشدداً على أن الحوار وحده هو السبيل لإخراج سوريا  مما تعاني منه، فالعنف في الداخل لا يحل أي مشكلة.

خطباء الجمعة دعوا لاستكمال جلسات الحوار بخطوات عملية وحذروا من الفتنة

من ناحية أخرى، رأى ان العراق لا يزال يعيش في دوامة التفجيرات الوحشية المتنقلة بين هذه المنطقة وتلك،  مستهدفة المدنيين الأبرياء في مناطق عملهم، وأخيرا الزائرين للمقامات المقدسة، ودعا العراقيين إلى الوحدة لانها  السبيل الوحيد لمواجهة كل هذه الأعمال الوحشية، وقال"اما مصر، فإننا نخشى من أن تؤدي القرارات الأخيرة إلى  تعطيل ما بدأه المصريون من عمل للتغيير والعودة بهذا البلد إلى سابق عهده".

داخلياً، قال السيد فضل الله "نطل على لبنان الذي بدأ جولة جديدة من الحوار في ظل مناخات جديدة توحي بأن  جميع الفرقاء باتوا مقتنعين بأن العودة إلى أجواء التقاتل والتناحر الداخلي مسألة مرفوضة تماما، وأن الاستمرار في  التراشق الكلامي المتشنج من بعيد يفاقم الأزمة ولا يعالجها".

واضاف "لقد رسمت جولة الحوار الأخيرة معالم جديدة، وأعطت الأمل في إمكانية معالجة المشاكل الداخلية  والطروحات الاستراتيجية بروح إيجابية نريد لها أن تستمر لتحدد كيفية التصدي داخليا لكل محاولات جر المشاكل  إلى الداخل اللبناني، وأن تقيم تفاهما حقيقيا يقود إلى طمأنة الجميع، وإلا فإن المستقبل الذي ينتظرنا يبدو مظلما".

وفيما دعا لاستكمال جلسات الحوار بخطوات عملية على صعيد الوحدة الداخلية، وتفعيل حركة الحكومة على  المستويات الاجتماعية والاقتصادية، وحماية أمن المواطنين واستقرار البلد، طالب السيد فضل الله الدولة اللبنانية  وجميع المعنيين، بتحمل مسؤولياتهم في رفع الغطاء عن المخلين بالأمن والعابثين بأمن الناس وبالسلم الاجتماعي  والأهلي.


المفتي قبلان: لانجاح الحوار وعدم استجرار كرة النار السورية إلى ملعبنا

بدوره، أكد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، في خطبة الجمعة التي القاها في مسجد الإمام الحسين(ع) في برج  البراجنة، أن المطلوب من الجميع السعي الى إنجاح الحوار الذي لا يجوز أن يفشل لكونه يشكل خارطة طريق  توصل إلى تفاهمات حقيقية، وتوافقات وتشاركات فعلية بين اللبنانيين.

وشدد المفتي قبلان على أن "المرحلة مصيرية وهامش المناورات والمغامرات ضاق جدا ولم يعد في استطاعة أحد الاستمرار في لعبة الرهان والاسترهان"، واضاف: "إن لبنان اليوم أمام المنعطف الخطير، فإما أن يثبت اللبنانيون أنهم يستحقون بلدا وهم أهل لإعادة بنائه واستنهاضه بعيدا من الإقحامات غير المحسوبة والتمحورات الخاسرة، وإما أنهم فاشلون وغير جديرين بأن تكون لهم هوية وطنية ودولة قوية".

وطالب الجميع بأن "يعرفوا ماذا ينتظرهم إذا لم يكن حوارهم مجديا وصادقا"، ودعاهم إلى "رفض الإملاءات والتحرر  من كل الضغوط والارتباطات وإشغال لغة العقل والحكمة في كل المفردات والمواقف والخطابات، لأن ما نحتاج اليه  اليوم هو التهدئة وعدم استجرار كرة النار السورية إلى الملعب اللبناني لما لهذا الأمر من حساسيات وأخطار كبرى".
خطباء الجمعة دعوا لاستكمال جلسات الحوار بخطوات عملية وحذروا من الفتنة

وتوجه المفتي قبلان إلى الذين يحاولون إقحام البلد في الأزمات والتوترات الإقليمية والدولية، بالقول "أوقفوا لعبتكم هذه وتعالوا إلى كلمة سواء تجمعنا وتوحد صفوفنا، أوقفوا كيل التهم باتجاه المقاومة وسلاحها الذي ليس بإمكان أحد أن يتنكر لما أنجزته هذه المقاومة وحققه سلاحها الذي وجد من أجل أن يبقى موجها ضد العدو الإسرائيلي، وسيبقى كذلك من دون أي تغيير في وجهته الأساسية، مهما تنوعت الاستدراجات وتعددت الاستفزازات".

وختم بالقول "هذا السلاح نحن معه أما سلاح الشوارع والزواريب، سلاح إشعال الفتنة وضرب السلم الأهلي وزعزعة  الاستقرار فنحن من أوائل المطالبين بنزعه ولو بالقوة، لأن الذي جرى في الشمال وتحديدا في طرابلس أمر غير  مقبول"، داعياً الجيش والقوى الأمنية للتعامل بحزم مع المخلين بالأمن، وعلى القيادات السياسية والحزبية رفع الغطاء  السياسي عن كل من يحاول استرهان السلم الأهلي بمزاجيات المأجورين والمرتزقة وأصحاب المشاريع المشبوهة.
 

الشيخ النابلسي: المنطقة على حافة فوضى شاملة واحتمال حرب عالمية ثالثة

من جهته، قال الشيخ عفيف النابلسي، في خطبة الجمعة التي ألقاها في مجمع السيدة الزهراء(ع)، "المرحلة التي نعيشها اليوم من أصعب وأخطر المراحل منذ عشرات السنين. فالمنطقة على حافة فوضى شاملة بل أمام احتمال حرب عالمية ثالثة كما صرّح أحد أبرز الخبراء الأميركيين منذ أيام".

واعتبر الشيخ النابلسي أن "كل جهود التسويات عاجزة عن إيجاد حالة تفاهم واتفاق بين الدول العظمى، ففي مصر انقلاب وفي ليبيا حرب قبلية وفي تونس فلتان سياسي واجتماعي وفي اليمن شبه حرب أهلية وفي البحرين ثورة مستمرة وفي العراق دماء تسيل لمنع الاستقرار وفي سوريا أزمة مفتوحة وفي لبنان انقسام ريثما يحين موعد الانفجار".

خطباء الجمعة دعوا لاستكمال جلسات الحوار بخطوات عملية وحذروا من الفتنة


ولفت إلى أنه "علينا أن نتوقع مرحلة عصيبة آتية على المنطقة تجتمع فيها قوى العالم على هذه الأرض لتحقق أهدافها وتحمي مصالحها"، مؤكداً أن الطريق الأسلم لتجنيب البلاد المزيد من التوتر والانقسام هو الحوار البنّاء بين مختلف مكونات الشعب اللبناني للوصول إلى نتائج سليمة، ولا يعني ذلك أننا نطالب بالحوار من أجل الحوار بل إننا نريد الحوار مقدمة لتحقيق منجزات واقعية على الصعيد السياسي والأمن الاجتماعي.

وطالب الشيخ النابلسي هيئة الحوار والحكومة اللبنانية ومجلس النواب العمل بجدية أكثر لمواجهة الاستحقاقات الراهنة والآتية، معتبراً أن الجلوس على كراسي الراحة والرخاء وكأن الامور في لبنان وخارجها على أحسن الحال فهذا استهتار بالمسؤولية والأمانة التي أوكلت إلى المسؤولين من قبل الشعب، ودعا الحكومة إلى معالجة الملفات الاجتماعية وعلى رأسها موضوع الكهرباء.





2012-06-15