ارشيف من :أخبار لبنانية

الجميل: مستعد للقاء السيد نصرالله..يجب عدم مس الجيش اللبناني..ويجب عدم إقحام لبنان بالأزمة السورية وهناك خطر من مناصرة المعارضة السورية

الجميل: مستعد للقاء السيد نصرالله..يجب عدم مس الجيش اللبناني..ويجب عدم إقحام لبنان بالأزمة السورية وهناك خطر من مناصرة المعارضة السورية
قال رئيس "حزب الكتائب" أمين الجميل إن "طموحنا ان يستضيف لبنان كل اللبنانيين ونحن ضد اي مربع مقفل عن احد، وسياستنا في ظل عقود من الزمن ان يلتقي اللبنانيين على مصلحة لبنان العليا"، مضيفاً أن "ما يحصل في المنطقة العربية لا يفاجئني وانا غير مطمئن لمستقبل الدول العربية وكل الشعوب المنتفضة على مر عقود من الزمن كانت تحت ضغط دكتاتوري والشعب كان منغلقا على نفسه".

وأعتبر الجميل في حديث لقناة "المنار" أن "الحكم السليم وثقافة الدولة المسؤولة وثقافة النظام الديمقراطي والسلطة وبعض المفاهيم غائبة في بعض المجتمعات التي تنتفض، وهي مشكلتنا في المجتمعات هذه، ولذلك نتواصل مع النخب في بعض الدول لنشر ثقافة الديمقراطية والدولة، وهذا يحتاج عملا دؤوبا للانتقال من واقع مزري الى واقع افضل، وهناك نخب جديرة ان تقود مجتمع لكن الارضية التي هي فيها غير جاهزة لمثل هكذا تحول"، مشيراً إلى أن "المجتمعات فيها شعب مغلوب على امره وحركات انتفاضية وتحررية تتواصل مع المجتمع المنفتح ولكنها مغلوب على امرها ومقوقعة في مكان معين، وهناك نوعين الاصوليين الذين ينظمون انفسهم ويتواصلون بشتى الطرق، وهم قادرين ان يتواصلوا مع بعضهم اكثر عبر الانترنت وبعض الحركات لو اخذت طابعا اسلاميا الا ان قلبها مدني، وهناك تفوق اكبر للاسلاميين في الدول المنتفضة، بتعدد تسمياتهم، وهناك اكثر من توجه في قلب نفس التيار".الجميل: مستعد للقاء السيد نصرالله..يجب عدم مس الجيش اللبناني..ويجب عدم إقحام لبنان بالأزمة السورية وهناك خطر من مناصرة المعارضة السورية

وأضاف أن "تجربتنا مع الغرب ليست دائما ناجحة كما في باكستان وافغانستان والعراق، وهم فككوا انظمة ولم يستطيعوا ان يوجدوا انظمة افضل، ومن خلال المتابعات مع بعض الاخصائيين انه لا يمكن التعاطي مع العالم العربي الا من قبل الشراكة، وهذا يتم من خلال النخب، ولا يمكن ان نجري توصية ان ليس هناك شراكة حقيقية ومقاربة جديدة تاخذ بعين الاعتبار هواجس هذه النخب لن نصل الى اي مكان، ونحن في لبنان أكثر من يستطيع المساعدة في اعادة تصحيح الوضع في العالم العربي".

ورأى الجميل أن "هناك الكثير من القيادات اللبنانية الواعية لمسؤولياتها ولا يمكن ان نضيع الدور في الخلافات الداخلية، وبالحروب العبثية نحن "نروح على انفسنا" دور القيادة، ونحن لدينا تجربة بموضوع القيادة والديمقراطية ونفهم على المصري والسوري والليبي اكثر من الغرب".

وعن خشية الكنيسة المارونية من الفتن في العالم العربي، لفت الجميل إلى أن "الموضوع ليس له علاقة بالمسيحيين انما بالانسان العربي وهو الذي يطمح للحرية والديمقراطية ان تحترم حقوق الانسان التي هي فوق كل اعتبار مثلا في المغرب المشكلة ليست مع المسيحيين وفي العراق".

وتطرق الجميل إلى الوضع في سوريا، قائلاً إن "هناك عاملين، الاول هو هاجس الديمقراطية والحرية ونعرف كم دفعنا ثمنا للدفاع عن الحرية والديمقراطية ولا نقدر الا ان نتعاطى مع الديمقراطيين، ولا نقدر الا ان نكون الى جانب من يناضل بذلك، ونحن دفعنا ثمن الممارسات السورية في لبنان وانا امضيت وقتا في المنفى، ولا احد يشعر كما نحن نفعل تجاه ما يحصل في سوريا و"من ياكل العصي ليس كمن يعدها"، وبمعزل عن الشعور الشخصي يهمني لبنان واستقراره والمحافظة عليه والقصة في سوريا اكبر منا ونعرف تماما ان بعض الدول تعلن عداءها لسوريا وتدعم الثوار بالمال والسلاح وليس بمقدورنا ان نقدم ما يقدمه الاخرين للثورة السورية"، مشيراً إلى أن "المشكلة ان مئات الالوف من العمل موجودين في لبنان"، سائلاً أنه "إذا انتقلت الثورة في سوريا الى السوريين في لبنان، هل تستطيع القوى الامنية والجيش ضبط لبنان كله اذا حصل ذلك؟ واذا نقلنا الثورة السورية الى بيروت وطرابلس والبقاع. ماذا سنستفيد ان انتقلت تداعيات الازمة السورية الى لبنان؟ هل سننتقم للشهداء في حزب الكتائب واللبنانيين بصورة عامة؟"، وقال إن "الاولوية للحفاظ على استقرار لبنان والموقف الذي أخذناه هو ان نتعاطى مع الشعب السوري بحكمة، والبعض خوننا وقال ماذا يفعلون الكتائب؟ وبعد اشهر الكل اليوم يلتقون مع رأينا".

واضاف الجميل "اننا كنا مقتنعين برأينا في البيال وأعدينا بيانا في 14 اذار في هذا الشهر لتحييد لبنان عن الصراع في سوريا والوثيقة التي قدمناها للرئيس سليمان تقول بنفس الامر، وما يريحنا ان الجميع يؤيد ويقول كلام الكتائب اليوم"، وتابع "اننا نريد ان نقنع سوريا، اي نظام كان فيها، اننا لن نقحم نفسنا في ما يحدث في سوريا لان لا نريد ان يخاف اي نظام في سوريا ان ينقلب لبنان عليه، وعلينا ان نقنعهم ان "الله يسعدكم ويبعدكم" ونعرف ان كل من يحكم سوريا سينظر الى لبنان بالخوف ان يكون خاصرة رخوة لذا يجب ان نقنعهم اننا لن نتعاطى بشؤونهم الداخلية".

وقال الجميل "اننا لسنا مطمئنين للنظام السوري ونريد التغيير ولا يمكن للنظام السوري التوتاليتاري ان يستمر، ونحن مع كل شعب يناضل الى الديمقراطية، ونحن ضد احقام نفسنا في الصراع الدائر في سوريا، وتبنينا لاعلان الحوار اقرار واضح لارادتنا ورغبتنا عدم اقحام نفسنا بسوريا، ونحن ضد ان يقحم لبنان بالصراع باي شكل"، مؤكداً أن "خطر ان يصبح لبنان معقل لمناصرة المعارضة السورية ان اللبنانيين سينقسمون على انفسهم وعلينا ضبط هذا الامر، كما في بيروت وطرابلس، وهناك خطر مستقبلي ان تنقلب الامور علينا، وليس لدينا مصلحة ان نكون لا مقرا ولا ممرا لما يحصل في سوريا".

وعن الحملة على الجيش اللبناني، قال الرئيس أمين الجميل إن "هذه الحملة غير مقبولة ونحن وقفنا الى جانب الجيش بقوة، وبكل قيادات 14 آذار اعلنا تضامنا كاملا مع الجيش ضد كل من يحاول التشهير بالجيش وحصلت بعض الاشكالات التي تحصل في بعض الظروف لكن مؤسسة الجيش لا تمس و14 اذار كان له موقف حاسم، وبعض نواب 14 اذار الذين حاربوا الجيش كانوا منفعلين، خاصة عند سقوط الشيخين".

واضاف أنه "انتقدني الكثيرين من الذهاب الى سوريا في السابق، لكني ابقيت على الاستقرار وتجنبنا الاسوأ، فلم يكن هناك الا حوار المدفع او الحوار الدبلوماسي"، واشار الى ان "الكلام مع النائب محمد رعد كان ودي وبناء ومع الرئيس نبيه بري طبعا ومع النائب اسعد حردان هذا موضوع آخر، ولن نضعه على الطاولة اللان وليس هناك علاقة معه لا من قريب ولا من بعيد، والجو كان بناء والكل يفتش عن حل، والكل اسير نظرياته ورأيه، وأمنا جوا من الارتياح وريحنا رجال الاعمال واخذنا موضوع البطالة والمواضيع الاجتماعية بالحسبان".

وأوضح الجميل أنه "طرح بالجلسة الاخيرة مقاربة مقتنع بها عن انه لتحديد الاستراتيجية الدفاعية يجب تحديد دور لبنان"، سائلاً "ما هو دوره الدفاع عن الحدود او المقاومة او ماذا دوره؟ وعندما كنا نطرح موضووع الحياد الكل قام علينا، واليوم النائب وليد جنبلاط يستعمل موضوع الحياد الايجابي والكل يستعمل موضوع الحياد ما عدا عن الصراع العربي الاسرائيلي".

ولفت إلى أن "الحياد يساعد بتحديد ماهية الاستراتيجية الدفاعية، والموضوع الثاني الذي طرحته هعو القرار 1701، والذي وافقت عليه الحكومة بمشاركة حزب الله وهو وضع منطقة الجنوب تحت مظلة الدولة وعلينا قراءة القرار جيدا وعلى ضوء القراءة نحدد دور لبنان وكيف سنتعاطى بموضوع القوى العسكرية وسلاح حزب الله الذي برأينا يجب ان يكون تحت سلطة الدولة والمؤسسات الدستورية اللبنانية اي مجلسي النواب والوزراء".

ورأى الجميل أن "هناك فرق كبير بين المؤتمر التاسيسي في طرح الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ومؤتمر الحوار الذي دعينا اليه، فنحن حددنا ماذا نريد وحددنا القضايا التي ستطرح، واوضحنا مقصدنا من المؤتمر، والمؤسف ان السيد حسن نصرالله عرض المؤتمر التاسيسي دون القول ما هي مقوماته"، معتبراً أن "حزب الله من المفروض ان يطمئن اللبنانيين وتصريحات حزب الله لم تكن مطئمنة منذ الطائف".

واشار إلى أن "اعلان بعبدا وتوقيع النائب رعد عليه هو مؤشر ايجابي، لكني اقول اننا تفاجأنا بالمؤتمر التأسيسي لانه لم يكن واضحا ووثيقة بعبدا طمأنت الى حد بعيد وبددت المخاوف، لذا على حزب الله ان يبدد المخاوف اكثر"، وقال إن "الكثير من اللقاءات مع السيد نصرالله في الحوار استعملنا فيها مصطلح طمأنينة فهناك شعارات ومبادرات لا تطمئن الناس لذا يجب ان نطئمن الناس".

وأضاف الجميل "أتمنى ان اذهب الى الجنوب وفي كل قرية من قرى الجنوب في أول "طلعتي" كمحام كنت اتردد الى مرجعيون مرتين في الشهر على الاقل واهل الجنوب عزيزين على قلبنا وكفانا حواجز ومتاريس وجدران"، وأعلنا "اننا لا نفرق بين شهيد كتائبي والشهيد هادي نصرالله وكل من استشهد في سبيل تحرير البلد هو شهيدنا"، وتابع "أنا على استعداد ان ينظم لي زيارة الى الجنوب، وكان ببرنامجي ان ازور الجنوب، ولا اقول هذا الكلام لاني على شاشة المنار".

ولفت إلى أن "هناك تفاعل مع كل القرى الجنوبية بين الاديان ونحن بصدد تحضير زيارة الى الجنوب، وانا لست ابن اليوم في السياسة ويجب ان تكون زيارتي الى الجنوب في بيئة ملائمة، فلا يمكن ان اذهب لاخلق مشكلة لرفاقنا في الجنوب ان زرته".


وقال الجميل "لا اعرف ان وصل الكيان الاسرائيلي الى المأزق، لكن في العام 1948 اقترح بن غوريون على اينشتاين ترؤس دولة اسرائيل لكنه رفض، وهذا الكلام نشره أينشتان".

وعن اللقاء مع سماحة السيد حسن نصرالله، قال إنه "يجب ان يكون ليس للصورة ومفعوله يجب ان لا يكون عكسيا، وعندما تكون الظروف مؤاتية ان نخرج ينتيجة فعلية، كل ما يعزز سيادة لبنان لن نتأخر أبدا عن فعله، لكن كل خطوة يجب ان نبني عليها وان لا تكون عبثية"، مضيفاً "حبذا لو كان السيد نصرالله موجود شخصيا، لكانت مناسبة للتحاور معه شخصياً والله يحميه".

2012-06-15