ارشيف من :أخبار لبنانية
عون: لا يمكن إجراء الانتخابات في المناخ الحالي...والجيش قادر على الحسم
أكد رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون، ثقته بقدرة الرئيس السوري بشار الأسد على الصمود، محذراً في الوقت نفسه من أن النظام بشكله الحالي لم يعد قادراً على الاستمرار، لافتاً إلى أنه لا يخشى تداعيات الأحداث السورية على لبنان، بل أن يؤدي سقوط الأسد، إذا حصل، إلى حرب أهلية في لبنان نتيجة تمدد الشباب".
ورأى عون، في حديث لصحيفة "السفير"، أنه لو بقيت التظاهرات سلمية في سوريا، لكان التغيير قد أصبح أمراً واقعا اليوم، وقال "الغاية لم تكن الاصلاحات، برغم أن الأسد دعا للحوار وإلى دستور جديد وتعددية حزبية، فالغاية الأميركية والاسرائيلية تتلخص بأمرين: أمن اسرائيل والنفط. وعندما تضرب سوريا فعندها يصبح التوطين ممكناً ولبنان يسقط حكماً. وربما لن تتردد إسرائيل في إبعاد المزيد من الفلسطينيين من أبناء الـ 48 اليه أيضاً".
وفي سياق متصل، شدد عون على أن الجيش اللبناني قادر على اجتياز المرحلة على خطورتها، خاصة بعدما أعطته طاولة الحوار في جلستها الأخيرة الغطاء اللازم، مشيراً إلى أنه ينتظر أن تقوم الحكومة بالتنفيذ والترجمة على الأرض، وأضاف "أما في ما يتعلق بالمنطقة العازلة في الشمال، فأنه ما دام الجيش السوري بدأ يسيطر على حمص والقصير، فهذا يعني أن الجبهة اللبنانية لن تستطيع البقاء".
وطمأن عون إلى ان حوادث الشمال لن تتوسع، ولفت إلى ان هذه فضائل التفاهم بين التيار "الوطني الحر" وحزب الله، ورأى ان التفاهم لا يسمح بتواصل تلك المجموعات مع بيروت أو صيدا أو البقاع، واعتبر أن مسيحيي 14 آذار ليسوا قادرين على تأمين هذه الوصلات، مضيفاً "حتى لو استطاعوا، فنحن لسنا قديسين...عند الحشرة".
من جهة ثانية، أعلن عون انه يعلق آمالاً كبيرة على إقرار قانون انتخابي يضرب المرض الطائفي الذي يعيشه البلد، مشيراً إلى انه لا يجد أفضل من النسبية مع لبنان دائرة انتخابية واحدة لتحقيق ذلك إذ أنها تمنع الخطاب الطائفي وتخلق برامج انتخابية تكون بمثابة بيان وزاري للحكومة التي تتشكل بعد الانتخابات، وتسمح للفائز بأن يشكل الحكومة على أساسه، كما تعطي الخاسر إمكان أن يكون لديه حكومة ظل قادرة على مراقبة السلطة.
| النسبية متفق عليها مع سليمان |
وشكك عون بإمكان إجراء الانتخابات في ظل المناخ الأمني الحالي ، خاصة إذا كانت بعض المناطق معطلة، سائلاً : هل ننفذ ملحقاً في عكار مثلاً؟، وكشف أن النسبية هي جزء من الاتفاق مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان وعدد من الشركاء في الحكومة، مؤكداً أن الحكومة ستقرها وترسلها إلى مجلس النواب، قائلاً: الهدف الذي نعمل عليه حالياً هو الحصول على 65 نائباً، أي الأكثرية النيابية بغض النظر عن القانون الذي سيعتمد.
ورفض عون اتهامه بمعاداة السنّة في لبنان، موضحاً أن مشكلته هي مع رئيس الحكومة الذي يملك فعلياً كل السلطة الإجرائية ويستحوذ على أموال الدولة، من خلال سيطرته على مجلس الإنماء والإعمار والهيئة العليا للإغاثة وصندوق المهجرين والهيئات الرقابية، إضافة إلى وزارة المال. وبالتالي، فإنه لا يمكن تحميل أي شخص آخر مسؤولية مغاور الفساد الموجودة في هذه الهيئات.
إلى ذلك، وصف عون الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله بأنه استثنائي، شجاع، متزن، خلوق، وهو رجل دولة بحق يعرف أن الالتزام الأخلاقي هو أعلى مرتبة حتى من الالتزام القانون، ينظر إلى اللبنانيين كلهم كإخوته وأولاده، ولا يميز بينهم ولا يتمنى أن يحصل لأحد أي مكروه.
وردا على سؤال، قال عون "إن الرئيس فؤاد السنيورة هو والحريري الأب والابن، كتبوا عبارة على مدخل السرايا ولم يصدقوها "لو دامت لغيرك لما اتصلت إليك"، رشوها بودرة أمام الناس فقط"، وأضاف "الأخطاء التي قام بها فؤاد السنيورة في المالية لا تدل على ذكاء، فقد كان يظن أنه مغطى إلى أبد الآبدين".
عون الذي لا يشك في أن رئيس حزب "القوات" اللبنانية سمير جعجع خسر في غيابه عن جلسة الحوار الأخيرة، لا بل يؤكد أن خسارته بدأت قبل ذلك، لفت إلى "أن بوصلته الوحيدة هي محاربة الفساد"، معترفاً بأن ذلك يخلق له عداوات كثيرة، لكنه مصر على استكمال ما تحقق، متسلحاً بنظافة الكف وعدم وجود أي غايات شخصية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018