ارشيف من :أخبار لبنانية

المحامي فرنجية لـ"الانتقاد": "إسرائيل" اغتالت طوني فرنجية.. ويوم التحرير أهم وفاء له

المحامي فرنجية لـ"الانتقاد": "إسرائيل" اغتالت طوني فرنجية.. ويوم التحرير أهم وفاء له
لا يزال يوم الثالث عشر من شهر حزيران/يونيو يوماً مفصلياً بالنسبة لتيار "المردة"، فذكرى مجزرة إهدن التي وقعت في مثل هذا النهار لا تزال ماثلة في أذهان التيار، الذي يؤمن بأنّ ثوابته ومبادئه امتزجت في هذا اليوم بالدم، ما جعلها صلبة لا يقوى أحد على المساس بها.

وفي هذه المناسبة، أكّد مسؤول الإعلام في تيار "المردة" المحامي سليمان فرنجية أنّ هذه الذكرى تكتسب أهمية استثنائية بالنسبة للتيار وذلك لسببين اثنين أولهما للمعاني التي تحملها لجهة التشبّث بالقضية التي استشهد من أجلها طوني فرنجية ألا وهي وحدة لبنان وعروبة لبنان والعداء للكيان الصهيوني، فيما ثانيهما يتمثل بشخص طوني فرنجية وأهمية تضحياته وإيمانه بالقضية حتى الاستشهاد.

المحامي فرنجية لـ"الانتقاد": "إسرائيل" اغتالت طوني فرنجية.. ويوم التحرير أهم وفاء له

ورأى فرنجية، في حديثه لـ"الانتقاد"، أنّ تيار "المردة" يعتبر أنّ كلّ ما يخدم لبنان هو في نهاية المطاف خير وفاء للشهداء الذين استشهدوا لأجل لبنان وسعوا ليصلوا إلى لبنان القوي والموحّد، وأشار انطلاقاً من ذلك إلى أنّ أهمّ وفاء لطوني فرنجية حصل في يوم التحرير في الخامس والعشرين من أيار 2000، موضحاً أنّ طوني فرنجية استشهد بسبب عدائه لـ"إسرائيل" وإيمانه بالقضية، كما أنّ عملية اغتياله كانت مدعومة "إسرائيلياً"، ولذلك فإنّ دحر الاحتلال شكّل خير وفاء له.

وإذ حرص فرنجية على عدم تبني أي اتهام بشكل مباشر، أشار إلى أنّ مجموعات نفذت عملية الاغتيال لكنّها في نهاية المطاف كانت عملاً إسرائيلياً كبيراً، خصوصاً أنّ ما كان يُخطّط للبنان آنذاك كان مشروع تقسيم لدفع لبنان إلى سلام منفرد مع العدو الصهيوني ضمن الدويلات التي كان منوياً إنشاؤها والتي كان فرنجية يمثل الرفض المسيحي لها من خلال تشبثه بوحدة لبنان، الأمر الذي شكّل عائقاً أمام هذا المشروع، فتمّ اغتياله.

ولاحظ أنّ العملية أتت أيضاً في أعقاب المصالحة الشمالية الشهيرة مع الرئيس رشيد كرامي في العام 1977، والتي جعلت أقطاب الشمال يتفقون على لبنان الذي يريدونه، الأمر الذي مثّل رسالة للمشروع الذي يتبناه أعداء لبنان، أي مشروع التقسيم.

المحامي فرنجية لـ"الانتقاد": "إسرائيل" اغتالت طوني فرنجية.. ويوم التحرير أهم وفاء له

وشدّد على أنّ طوني فرنجية استشهد لأنه آمن بقضية معيّنة مشرّفة، معتبراً أنّ المقاومة الإسلامية اليوم هي امتداد لهذه الشهادة، مؤكداً أنّ الشهيد فرنجية شأنه شأن الشهداء الذين سقطوا في مواجهة العدو الصهيوني ومنهم شهداء المقاومة وكذلك الرئيس الشهيد رشيد كرامي الذي لا شكّ أنه شهيد المقاومة في لبنان.

ورداً على سؤال عن المتابعة القضائية لهذا الملف، لفت فرنجية إلى أنّ الظرف القضائي وواقع الدولة اللبنانية إبان الاغتيال لم يكن طبيعياً، متحدثاً عن عدم القدرة على متابعة الموضوع على هذا الصعيد خصوصا أن الفترة كانت فترة حرب ثم حصل اتفاق الطائف الذي أرسى السلام بين اللبنانيين. لكنه شدّد على أنّ عودة لبنان واحداً موحّداً هو الوفاء الكبير للشهداء.


الانتقاد
2012-06-16