ارشيف من :أخبار عالمية
المصريون يشاركون في استحقاق مصيري لاختيار رئيسهم
اتجه المصريون إلى صناديق الاقتراع، السبت، لتسمية رئيس البلاد القادم، في واحدة من الاستحقاقات المصيرية، في مرحلة ما بعد الاطاحة بالرئيس المخلوع حسني مبارك، ويختار الناخبون أحد شخصين، الأول مرشح حزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان المسلمين "محمد مرسي"، والثاني رئيس الوزراء السابق في عهد مبارك "أحمد شفيق".
وقد رصدت المنظمات غير الحكومية، المحلية والأجنبية، المراقبة للانتخابات، تفاوتاً في مشاركة الناخبين في عمليات الاقتراع بين منطقة وأخرى، وشهدت الساعات الأولى من اليوم الانتخابي نسبة اقتراع خفيفة، لتتحول إلى متوسطة مع مرور ساعات النهار.
وقد قرر رئيس لجنة الانتخابات الرئاسية المستشار فاروق سلطان تمديد فترة التصويت إلى الساعة التاسعة مساءً، بعد بروز شكاوى تتعلق بتأخر العديد من اللجان عن فتح ابوابها في الموعد القانوني، وقال سلطان إن "الإقبال جيد حتى الآن"، وأكد أن "فرز الأصوات سيبدأ اعتباراً من مساء الأحد داخل اللجان الفرعية بمعرفة القضاة"، وأضاف سلطان إن "من المقرر أن تعلن لجنة الانتخابات الرئاسية النتائج الرسمية في الـ 21 من الشهر الحالي".
وبعد ساعات من بدء الاقتراع، اشتكت حملة محمد مرسي الانتخابية وقضاة في اللجنة الانتخابية العليا من مخالفات قانونية، لكن من دون أن يتحدث الجانبان عن مخالفات جوهرية.
ووسط أنباء عن توريد كميات من أقلام حبر يزول بعد ساعات من استعماله، كشف أمين عام اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية المستشار حاتم بجاتو، أن "الأجهزة الأمنية وقوات الجيش تمكنت من ضبط أربعة متهمين يقومون بتوزيع أقلام للناخبين، في محافظة الإسكندرية، وتمت إحالة المتهمين إلى النيابة العامة".
وفي الوقت الذي سيمضي فيه الاستحقاق الانتخابي على مدى يومي السبت والاحد، حيث يحق لأكثر من 50 مليون مصري المشاركة، عملت قوات الشرطة والجيش على إنزال 150 ألف عسكري لتأمين هذا الاستحقاق المصيري، في وقت تمركزت المدرعات حول المقرات الحكومية والمنشآت الحيوية في البلاد.
ونفت وزارة الداخلية بعض الانباء التي تحدثت عن خروج عدد من المجموعات والفرق الأمنية بالملابس الرسمية للمشاركة في عمليات الاقتراع، وذكَّرت الوزارة بما "أعلنته من إلتزام الحياد المطلق فى العملية الانتخابية، ومناشدتها لكافة القوى السياسية بعدم الزج بوزارة الداخلية فى المنافسات السياسية والانتخابية".
وأنشأت وزارة الداخلية غرفة عمليات لمتابعة الحالة الأمنية أثناء جولة الإعادة، وذكر مصدر امني أن الغرفة العمليات "ستعمل على رصد الوقائع والأحداث التى قد تحدث خلال العملية الانتخابية وعرضها على وسائل الإعلام المختلفة، بما يضمن نقل صورة واقعية للاحداث".
بدورها، أعلنت وزارة الصحة إرتفاع عدد الاصابات فى اليوم الأول من جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية، إلى 15 حالة حتى الساعة في القاهرة والمحافظات، وقال نائب رئيس هيئة إسعاف مصر أحمد الأنصارى إن 10 حالات تم تحويلها إلى المستشفيات، فيما تم إسعاف 5 حالات في مواقع الاصابة.
وكانت حركة ثورية تطلق على نفسها "مبطلون" وضعت ملصقات في الأماكن العامة من القاهرة والمحافظات، تدعو فيها إلى "إبطال الأصوات" في جولة الاعادة بانتخابات الرئاسة، وطالبت الحركة بقيام المواطنين برفض "العملية الانتخابية برمتها"، ونددت بكل من المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم، وجماعة الأخوان المسلمين.
ووقف عشرات الشبان في عدد من المدن يحملون لافتات تعبر عن مقاطعة الاقتراع، وكتبت عليها عبارات "مقاطعون"، و"لن نخون حق الشهيد"، و"لا نريد انتخاب من قتل الشهداء ومن باع مصر" في إشارة إلى شفيق.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018