ارشيف من :ترجمات ودراسات
استخبارات ضعيفة في سيناء: من أطلق صورايخ الغراد على "رامون" و"عوفدا" ؟
المصدر: "موقع يديعوت أحرونوت ـ يواف زيتون"
" يواصلون في الجيش الإسرائيلي التحقيق بملابسات إطلاق صاروخين ليلة السبت ـ حيث انفجر أحدهما في منطقة "عوفدا" والآخر في منطقة "رامون". وعُثر على بقاياهما يوم السبت صباحا وعند المساء، وذلك بعد حملة تمشيط في المناطق المفتوحة.
وفُحص في البداية احتمال أن يكون إطلاق النار باتجاه "العربا" قد نُفذ من الأردن، لكن في السياق تعزز بشكل مهم التقدير بأنّ المصدر هو خلية عملت من منطقة شبه جزيرة سيناء، قبل عدة ساعات من فتح صناديق الاقتراع في الجولة الثانية لانتخابات الرئاسة المصرية. وفضلوا في الجيش المحافظة طوال هذا اليوم على هدوء مطلق تقريبا بخصوص إطلاق النار غير الطبيعي. وحيال إطلاق النار باتجاه مدينة "إيلات" قبل عدة أشهر، هذه المرة الاعتداءات كانت في مناطق أخرى.
تحدّثت جهات رفيعة المستوى في الجيش مرارا وتكرارا في السنة الأخيرة عن تزايد ملحوظ في إتّساع العمليات الإرهابية في شبه جزيرة سيناء، التي مصدرها المؤكد هو من غزة، لكن في نفس الروح اعترفوا بأن السيطرة الاستخباراتية الإسرائيلية في سيناء ضعيفة جدا. وقال مسؤول رفيع المستوى في قيادة الجنوب، قبل ثلاثة أشهر فقط في سياق جولة التصعيد الأخيرة، إنّ بتقديره: "يوجد في غزة آلاف الصورايخ التي لن تبقى في متاحفها".
فقدان المعلومات يسمح للمنظمات بتحويل سيناء ليس فقط إلى منطقة تدريبات أو إلى طريق لتهريب الوسائل القتالية من شمال أفريقيا، إنما أيضا إلى منطقة يخرج منها الإرهابيون بسهولة نسبيا، بسبب وجود عدد قليل من عناصر الشرطة المصرية ومستواهم المنخفض على كل حال في منطقة الحدود.
الهدف الأساسي للقبة الحديدية: قواعد الجيش الإسرائيلي
صواريخ الغراد في الأربع وعشرون ساعة الأخيرة وتلك التي أُطلقت على إيلات ـ مدينة السياحة في هذه الأيام نصّبت بطارية القبة الحديدية في منطقتها أو تركيب منظومة إنذار ثابتة من شأنها أن تلحق ضررا كبيرا فيها قبيل فصل الحر ـ وصلت بعد جولة التصعيد الناجحة جدا التي كانت للجيش مقابل المنظمات الإرهابية، منتصف آذار.
منذ تلك الجولة، التي تضمنت اعتراضات ناجحة لعشرات صواريخ الغراد التي أطلقت على "أسدود"، بئر السبع وعسقلان بنسب وصفت في الجيش الإسرائيلي "كاسرة للتوازن" (حوالي 80%)، إلى جانب تصفية أكثر من 20 ناشطا إرهابيا أطلقوا صواريخ، وبقيت بطاريات القبة الحديدية منتشرة على التوالي حول المستوطنات الكبيرة، لكن ليس حول الأماكن التي خُصّصت لها من الأساس: قواعد الجيش الأكثر حيوية.
الخشية في الجيش الإسرائيلي هي أنه على الرغم من التقدّم المهم في بناء السياج الأمني والحواجز الكاملة إزاء سيناء ـ التي تضم تشكيل "كثيف" التابع للجمع الحربي (رصد واستخبارات متقدّمة) ـ منظمات إرهابية ترسل خلايا إلى سيناء تستغل المنطقة المنزوعة السلاح لإطلاق صورايخ، لمعرفتها بأنه سيكون من الصعب على الجيش الرد بإطلاق النار باتجاه منصات الإطلاق لأنه لا يعمل في منطقة مدنية مصرية.
التنسيق مع القوات المصرية التي تعمل في سيناء مصان بشكل جيد، ولا تنفي جهات رفيعة المستوى في قيادة الجنوب في الأشهر الأخيرة احتمال عملية إرهابية متدحرجة على الحدود ، ومن غير المستبعد بأن يسعى المقاتلون إلى الاشتباك. إلى جانب ذلك، يجب التنبيه، يتقيد المقاتلون جدا في كل ليلة في كمائن على الحدود مع سيناء، بأوامر إطلاق النار التحذيري، حتى لو تجري أمامهم معركة بين مهربين بدويين وعناصر من الشرطة المصرية.
وفي غضون ذلك، في "متسافا رامون" ـ المستوطنة الأقرب لمكان واحد السقوط غير الطبيعي ـ لم تسجل أمس في الليل. وأشار مواطنون لم يسمعوا الانفجار، وقالت رئيسة مجلس "فلورا شوشن": "عندنا كل شيء هادئ. لم نتلق بلاغا في موضوع سقوط من أية جهة رسمية. ولم يطلعونا على ذلك".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018