ارشيف من :أخبار لبنانية
الرئيس لحّود: المقاومة باقية وليضرب الجيش بيد من حديد...ولا حرب أهلية في سوريا
أكد رئيس الجمهورية السابق إميل لحود، في حديث لصحيفة "البناء"، أنه علينا واجب مقاومة المحتلّ حتى تحرير الشبر الأخير من أراضينا، مشدداً على أن المقاومة باقية ومنتصرة وليضرب الجيش بيد من حديد لحماية البلد، وقال "البلد الآن سائر بخطى حثيثة نحو الاضمحلال تماماً كما حصل في العام 1982، لأنّ إسرائيل لا تريد لبنان قوياً، بل بلداً تتحكم الطائفية في مفاصله بعدما تحكمت بنا منذ ذلك الوقت ولم نستطع التغلب عليها الا حين كنا وطنيين، ولا تظننّ الأقليات أن الطائفية ستحميها، الأهم هنا هو أن تُحلّ كل هذه الأمور".
لحود الذي انتقد سياسة النأي بالنفس التي تنتهجها الحكومة، سأل "هل يُعقل أن ننأى بأنفسنا عن إغلاق حدودنا وإيقاف تدفق الأسلحة والمسلّحين عبر الحدود مع سورية، وهي التي دعمتنا ووقفت إلى جانبنا عامي 2000 و2006؟ لو كنت الآن رئيساً للجمهورية لأصدرت قراراً من المجلس الأعلى للدفاع بإنهاء جميع المظاهر المسلّحة ومنع قيام منطقة عازلة في الشمال، بالفعل وليس فقط بالكلام كما هو حاصل الآن.
وأضاف "إذا استمرّ تعاطي المسؤولين على هذا المنوال فكلنا ماضون إلى المجهول أما إذا وقفنا وقفة عزّ فلن يتمكن منا أحد"، ورأى أن كل من يخاف "إسرائيل" هو عميل، وطالما نحن منتصرون، فقادة الدول العربية سيخافون من أن تقوم شعوبهم وتنتفض ضدهم وتطالب بأن تكون دولاً مقاومة مثل لبنان، وأشار إلى أنه كان يتلقى دعماً مطلقاً من الرئيس الراحل حافظ الأسد ثمّ من الرئيس بشار الأسد لأنّ سورية تؤيد قيام دولة وطنية قوية في لبنان.وفي سياق متصل، أكد لحود أن سوريا بمنأى عن الحرب الأهلية، على الرغم من إستمرار السعودية وقطر في تمويل الجماعات المسلحة، معتبراً أن الإدارة الأميركية تفكر بشكل براغماتي، وعندما ترى أن جهود هؤلاء فشلت، ستطلب من قطر والسعودية أن تكفا عن هذا الدعم، وترسل من قبلها من يتفاوض مع السوريين.
وفي ما يتعلق بلبنان في حال تبلور هذا السيناريو، أجاب "أخاف على لبنان حينئذٍ، لأنّ سياستهم بطبيعة الحال لن تعود سياسة نأي بالنفس، وسيركضون إلى سورية، وعندما يطلب رئيس الجمهورية الذهاب إلى سورية، نستنتج حينئذٍ أن الأمور انتهت، أي أن قطر أعلمته أن الأمور انتهت وسيتبعه كل من انقلبوا ضدّنا عند مقتل رفيق الحريري، لتصبح الأكثرية هناك إنما من دون وليد جنبلاط الذي سيذهب بعيداً، كما فعل سعد الحريري"، ولفت إلى أن الطائفة الدرزية هي إلى جانب الرئيس بشار الأسد.
وعما يحكى عن أن المخطوفين اللبنايين أصبحوا في عهدة الموساد الإسرائيلي، قال لحود "من المحتمل أن يكون هذا قد حصل، خصوصاً بعدما سمعنا بإمكانية المبادلة مع مخطوفين فرنسيين".
على صعيد آخر، رأى لحود أن العودة الى قانون الستين في الانتخابات المقبلة سيؤدي الى حرب أهلية حتمية، إن لم يكن بعد سنة، فبعد سنتين على أبعد تقدير، مذكّراً بأنّ خلاص هذا البلد من مشاكله الاجتماعية والاقتصادية المتفاقمة، لا يمكن أن يحصل في ظلّ نظام برلماني طائفي، ولن توضع الأمور في نصابها إلا باعتماد قانون النسبية، ولبنان كدائرة انتخابية واحدة، حينئذٍ، سيعمل الجميع للوطن لا للطائفة، وينتخب النواب، لبنان الوطن، وليس "الزاروبة" التي ينتمي إليها.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018