ارشيف من :أخبار لبنانية

انتخابات الكورة الفرعية "بروفا" تمهيدية لاستحقاق 2013

انتخابات الكورة الفرعية "بروفا" تمهيدية لاستحقاق 2013
تتوجه الانظار الى معركة الانتخابات النيابية الفرعية التي تجري في قضاء الكورة في الخامس عشر من تموز، وذلك بعد شغور المقعد الارثوذكسي بوفاة النائب السابق عن "القوات اللبنانية" فريد حبيب. في وقت كانت فيه وزارة الداخلية والبلديات ـ المديرية العامة للشؤون السياسية واللاجئين قد اعلنت عن تقديم كل من جون جبر مفرج، ونعيم موسى العجيمي، وفادي كرم طلبات ترشيحهم لهذا المقعد.

انتخابات الكورة الفرعية "بروفا" تمهيدية لاستحقاق 2013  الحزب "القومي السوري الاجتماعي" الذي يتمتع بثقل شعبي كبير في قضاء الكورة، يعتبر نفسه معنيا بالدرجة الاولى بهذا الاستحقاق، وهو يعد العدة لخوضه، ويطبخ الطبخة على نار هادئة بدعم من حلفائه، وخصوصا ان الفرق بين لائحتي 8 آذار و14 آذار في انتخابات الـ 2009 النيابية لم يتعدّ 2000 صوت، وهو ما تعتبره مصادر الحزب القومي بأنه فرصة لها للتفاؤل بأن تكون نتائج الانتخابات الفرعية لمصلحته، بسبب عوامل متعددة منها حجم الانفاق المالي والضخ الاعلامي الذي استخدم في الانتخابات السابقة، والضغوط الخارجية التي اثقلت كاهل الناخبين. أما اليوم فالظروف مختلفة بحسب الحزب القومي، فـ"الامور باتت لمصلحتنا كون المعركة تخاض من قبل القوميين بوجه القوات اللبنانية"، كما يشير وكيل الاذاعة والاعلام حسان صقر، الذي يوضح ان "الكورة بطبيعتها تحبّذ المعتدلين، ولا تحب المتطرفين ومن يحملون افكارا ونظريات متطرفة كالقوات اللبنانية، فالظروف المختلفة تميل لمصلحتنا كثيرا، والامور تبدلت".

وفيما يلفت صقر الى ان التيار "الوطني الحر" وتيار "المردة" ينسقان مواقفهما مع الحزب القومي، يشير الى ان التيارين "يدعمون مرشح القومي بالمبدأ وهناك تواصل شبه يومي بهذا الشأن". وهو ما يؤكده ايضا منسق التيار " الوطني الحر" في الكورة المحامي جورج عطا الله، حينما يشير الى ان "التوجه الحالي لدى تياره هو الوقوف الى جانب الحلفاء في انتخابات الكورة"، لافتا الى ان "لسان حال الاطراف الحليفة هو ان تخوض المعركة بمرشح واحد يمثل الاطراف الثلاثة اي القومي والوطني الحر والمردة".

وفيما يعرب عطالله عن ان هناك حظوظا كبيرة بفوز فريقه في الانتخابات، يلفت الى ان "هناك تطورات حصلت على الارض خلال الفترة الزمنية الفاصلة عن الـ2009، وان هناك معطيات قد لا تكون متوفرة للفريق الاخر مثل 2009 سواء من حيث الضخ المالي او استقدام المغتربين، فضلا عن ان هناك تحسنا ملحوظا على الارض لمصلحة فريقنا السياسي، بعد تبيان الحقائق للناس، وبالمجمل فان الاجواء افضل من السابق، لذا نأمل الفوز".

قيادة الحزب القومي التي كانت قد تلقت طلبات ترشيح لاربعة من كوادرها في الكورة للمقعد الانتخابي الشاغر في القضاء، وجدت نفسها امام مروحة من الخيارات، وهو ما دفعها للتريث بالاعلان عن اسم مرشحها النهائي، وبعد سلسلة اجتماعات متتالية عقدها الحزب، ومحص فيها الاسماء ومدى حضورهم وقدرتهم على تجيير الاصوات، وبعد ان اعلنت القوات عن ترشيح احد ابناء اميون في محاولة لمحاربة القومي في عقر داره، كاانتخابات الكورة الفرعية "بروفا" تمهيدية لاستحقاق 2013  ن لزاما على الحزب القومي ان يصد هذا الهجوم بترشيح مقابل من ابناء اميون، علما ان الخيار كان بين أسماء المرشحين: غسان رزق، الدكتور وليد عازار، الدكتور جورج البرجي، وعميد الاذاعة والاعلام حسين صقر، الذي سحب ترشيحه لاحقا بعدما رشحت "القوات" مرشحا من معقل الحزب القومي في اميون، وخصوصا انه ليس من اميون، وهو قال لـ"الانتقاد": "حينما ترشح القوات من داخل البيت فنحن مضطرون لمواجهتها من داخل البيت، والمرشحون الثلاثة رزق، وعازار، والبرجي هم من اميون، لذا قررت الانسحاب".

وفيما كانت "القوات اللبنانية" قد اعلنت انها ستخوض الانتخابات النيابية الفرعية في الكورة بمرشحها ابن بلدة اميون فادي كرم، كان قد تردد في بعض الاوساط عن حصول خلاف بين جعجع وكتلته النيابية حول اسم المرشح الذي سيخوض الانتخابات باسم القوات، ففيما كانت النائبة ستريدا جعجع تفضل ترشيح زوجة النائب فريد حبيب او نجله، الا أن جعجع رفض هذا الامر وخصوصا ان نجل حبيب ليس ملتزما حزبيا مع "القوات اللبنانية"، ولذا فهو فضّل ترشيح كرم على اي خيار اخر داخل حزبه.

اما فيما يخص موقع حزب "الكتائب" على خارطة الانتخابات الفرعية في الكورة، يقول مستشار رئيس حزب " الكتائب" سجعان قزي، ان حزبه أعلن تأييده لمرشح "القوات اللبنانية"، ويلفت بهذا الصدد الى ان الرئيس الجميل أصدر بيانا بهذا الامر، ولدى سؤاله عن استمرار المرشح جون مفرج بترشحه رغم ذلك، ينفي قزي ان يكون الاخير مرشحا عن "الكتائب"، لكنه يوضح ان "مفرج كان كتائبيا قديما ولم يعد ملتزما بالحزب منذ سنوت وهو الآن صديق الحزب وقريب منا لكن ترشيحه مستقل". كما يعرب قزي عن اعتقاده بأن الحزب القومي لا يريد خوض معركة انتخابية في الكورة انما هو يطرح ترشيح مرشح له من ناحية المبدأ اكثر من خوضه للمعركة".

وبانتظار موعد الاستحقاق في الخامس عشر من تموز وفي خضم التحضيرات الجارية لخوضه من جميع الافرقاء، تبقى الامور مفتوحة على جميع الاحتمالات، في ضوء ما يجري الحديث عنه من مساعٍ لتجنيب الكورة اي معركة انتخابية قد تترك تداعياتها المستقبلية على استحقاق الـ2013، لكن في حال جرى عكس ذلك، فانه يبدو من الواضح ان تماسك جبهة حلفاء 8 آذار امام الاستحقاق النيابي الفرعي الداهم في الكورة، في ظل شرذمة الفريق الآخر (14 آذار) يعطي أفضلية للحزب القومي وحلفائه، علما ان الجميع سيجهد للفوز بنتائج هذه الانتخابات كونها ترسم معالم الانتخابات القادمة وتشكل "بروفا" تمهيدية وبالون اختبار لحجم القوة التمثيلية لكلا الفريقين تمهيدا لاستحقاق 2013.

علي عوباني



2012-06-20