ارشيف من :أخبار عالمية

ظاهرة عيسى المجالي في النظام الأمني البحريني

ظاهرة عيسى المجالي في النظام الأمني البحريني

بات خبر أي اعتداء سافر على احدى النسوة في البحرين لا يثير الغرابة بعدما باتت هذه الظاهرة تتكرر وترتبط بضابط سيّئ الصيت اسمه عيسى المجالي. لم تنج امرأة ممن دخلن سجون آل خليفة من لسانه السليط وشتائمه. ما يثير الغرابة والاستهجان أن هذا الضابط بات علامة مميزة للتنكيل بالنساء ويقضم بتصرفاته المشينة مساحة واسعة من قمع الحرية في النظام الامني البحريني. باتت النسوة المعتقلات يدركن فنون التعذيب والتنكيل التي يمارسها من دون ان يردعه وازع اخلاقي او ديني!

أكثر من ذلك، ما يثير كثيراً من الغرابة والاستهجان الشديدين ان انباء ممارسات هذا الضابط المشينة قد وصلت الى اسياد عيسى المجالي من حكام البحرين، ولكن لم يرفّ لهم جفن تجاه ما يُرتكب في سجونهم، حيث البطش والقتل وانتهاك الحرمات!

وما هو اغرب، أن يسمع العالم العربي والمجتمع الدولي عن جرائم هذا الضابط الذي يصب جام غضبه على النساء من دون ان يستنكر أو يدين أحد تصرفاته الى درجة انه بات يعتبر فنون التنكيل وانتهاك الحرمات عملا مشروعاً وأنه فوق المساءلة، وأنه بمأمن من اي عقوبة لأن "من أمن العقوبة أساء الادب"!

ظاهرة عيسى المجالي في النظام الأمني البحريني


إن ممارسات المجالي تعد وصمة عار على جبين حكام البحرين يندى لها الجبين، وهي ليست ممارسات فردية تنسب إلى لا اخلاقية فرد، فنموذج المجالي يكاد يتكرر في أكثر من مكان، وأسليب التنكيل المستنسخة تكاد تشي بأن عيسى المجالي بات بطلاً من ابطال انتهاك الحرمات!

آخر ممارسات هذا "البطل" جولة جديدة من خلال ايذاء الفتاة زهراء الشيخ، إذ لم يتوان المجالي عن ضرب تلك الفتاة ومحاولة نزع حجابها في انتهاك صارخ لكرامة المرأة العربية والمسلمة! هذه الحادثة ليست يتيمة، وقد سبقتها حوادث مماثلة وثمة خشية كبيرة من ان تتتكرر مثل هذه الحوادث وتقود الى ما لا تحمد عقباه.

لقد آن لعيسى المجالي ان يقف عند حدوده، وأن تلتفت المنظمات الحقوقية لهذه الانتهاكات الصارخة لحقوق الانسان، وأن تتصدى لظاهرة عيسى المجالي في السجون الخليفية وفي النظام الأمني الخليفي. إن هذه الجرائم التي تتراكم مع الوقت وتزداد شراسة لا يمكن إلا التوقف عندها بعدما بات التنكيل بالنسوة خلال الفترة الماضية سياسة معتمدة تهدف إلى ممارسة الضغط على المعارضين لسياسة آل خليفة الذين لم يتورعوا سابقاً عن انتهاك حرمات المساجد والحسينيات والمس بالرموز الدينية والمقدسات الاسلامية، وها هم مرة اخرى يحاولون انتهاك حرمات النساء في مجتمع يعرف الجميع انه محافظ ويتمسك بقيمه الاخلاقية والاسلامية، ولا يمكنه السكوت أبداً عن انتهاكات مماثلة.
محمد البحراني
2012-06-21