ارشيف من :ترجمات ودراسات
المقتطف العبري ليوم الخميس: "إسرائيل" بين نهاية الهدوء في الجولان.. وتحول سيناء إلى جنوب لبنان
بين الجدران وبين الجولان يقع كيان العدو الغاصب، وفي جبهة مصر المشتعلة والترقب من جبهة الاردن يرسم المحللون فيه صورة الايام المقبلة.
مجموعة من المقالات المترجمة من صحافة العدو ووسائل إعلامه تضعنا في أجواء ما يدور هناك، بالاضافة الى نشر بطاريات جديدة من القبة الحديدية وبلبلة موجات الخلوي وتأثيراتها عليها:
المستشرق ديفيد بوكعي: سقوط نظام الأسد نهاية الهدوء في الجولان
المصدر: "موقع القناة السابعة ـ بني توكر"
"يحذّر المستشرق الدكتور ديفيد بوكعي، في القناة السابعة، من أن سقوط بشار الأسد في سوريا ليس بشارة جيدة لإسرائيل، "للأسف لا أحد هنا يفكر إلى الأمام. منذ بداية الأزمة في العالم العربي، سقط طغاة كانوا نسبيا عاقلين ودخلت قوات تشكّل خطرا بأضعاف مضاعفة. في ليبيا أسقطوا القذافي واليوم يرفرف هناك علم القاعدة. قوات من القاعدة تسيطر رويداً رويداً على مناطق كثيرة مثل أفريقيا، السودان، اليمن، الجزائر، المغرب، مصر، سيناء وغزة. اليوم قسم كبير من السلاح الذي يصل إلى غزة هو من القاعدة".
وفق أقواله، القاعدة تطمح بالدخول إلى سوريا، ومن ناحية إسرائيل تتعلّق المسألة بتكهّن ضبابي، فقد "أعلن أيمن الظواهري، أنهم يريدون السيطرة على سوريا. ما من تأثير لقوات الثورة في سوريا التي تعرف بجيش سوريا الحر ـ من يؤثر هناك اليوم هم عناصر القاعدة الذين ينفذون عمليات ضخمة ضد المدنيين وعمليات تصفية سياسيين. في حال خلَفَ عناصر القاعدة بشار الأسد كيف سيؤثّر ذلك على حدودنا الهادئة في هضبة الجولان".
إلى ذلك يّدعي بوكعي أن الغرب وإسرائيل، يتم تسييرهما بشكل سلبي من قبل أفراد الجزيرة الذين يفبركون أعمال الذبح التي يقوم بها الأسد، "بعض من صور المجازر في سوريا كانت غير حقيقية، وهي صور قديمة لمجزرة في العراق من العام 2003. وفق تقارير من صحيفة ألمانية فإن أعمال القتل في سوريا هي بالضبط ضد عناصر الأسد. الجزيرة تدعم سقوط الأسد وتبثّ أنباءً مضللة ومصطنعة، على إسرائيل أن تدرك أن بشار الأسد، هو أكثر بديل عاقل للواقع المريع في الشرق الأوسط. في الجولان لدينا حدود هادئة منذ أربعين سنة وهذا بالتأكيد ليس أمرا عديم الأهمية".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خشية اسرائيلية من أن تتحول سيناء إلى جنوب لبنان
المصدر: "معاريف ـ حنان غرينبرغ"
"بُعيد الساعة السادسة صباحا وصلت سيارتان فيهما مستخدمون يوميون تابعون لوزارة الدفاع، إلى قلب محور 10 القريب من السياج، الذي يُستخدم بالأساس لحركة آليات عسكرية. هؤلاء الذين يعملون تحت حرارة الشمس الحارقة كل يوم من أجل إنشاء السياج، المفروض أن يمنع تسلل المخربين، سقطوا ضحية لكمين مخطط جيدا: ثلاثة مخربين تمكنوا في هذه الساعة من اجتياز الحدود في المنطقة التي لم يُبنَ فيها بعد حاجز وتمركزوا في الأراضي الإسرائيلية. شغّلوا عبوة جانبية زرعوها مسبقا في إحدى السيارات ثم أطلقوا النار نحوها من سلاح خفيف فقتلوا سايد فشافشة الذي انقلب مع سيارته إلى قناة مجاورة. ونجا مستخدمان آخران بعد أن أخطأت قذيفة آر.بي.جي طريقها.
هذا واستُدعيت قوة من الكتيبة 13 تابعة لغولاني كانت موجودة في الجوار إلى المكان فأطلقت النار حتى الموت على المخربين، الذين حملوا على أجسادهم بنادق وقنابل. الانفجار الهائل الذي سُمع يدل على أن أحدهما كان يحمل على جسده عبوة ناسفة قوية جدا. لكن آثار الأقدام في المكان تثير خوفا من وجود مخرب ثالث نجح بالتسلل إلى عمق الأراضي الإسرائيلية، وهو في طريقه لتنفيذ عملية تخريبية في إحدى المستوطنات المجاورة. وقد أُعلنت حالة التأهب القصوى في المنطقة وأُمر السكان بعدم الخروج من منازلهم.
إلى ذلك تذكر افرات فيرد، معلمة في مدرسة في مشآفيه ساديه والتي تقطن مع ثلاثة من أولادها في كوديش برناع: "سمعنا في الساعة السادسة والنصف أصوات انفجارات. زوجي عميت، منسّق الأمن الجاري في المستوطنة، أخذ سلاحه وخرج مسرعا. طلب منا ألا نخرج من البيت. حتى الساعة السابعة اعتقدت أن كل شيء قد انتهى وسأتمكن من الخروج مع الأولاد، لكن عاد عميت وأخبرني أن هذا اليوم سيكون طويلا. أخرجت مسدسي من الخزنة وبدأت أتدرّب مع الأولاد على حالة الطوارئ. ولكي لا أشعرهم بالتوتر شرحت لهم أن عليهم أن يتصرفوا كما يتصرفون في حال حصول هزة أرضية".
فقط في نهاية عمليات استطلاع واسعة لجنود الجيش الإسرائيلي، تبين أن المخرب الثالث لم يجتز الحدود والتوجيهات أتت من قوات متواجدة في عمق الأراضي المصرية، على شاكلة العملية التخريبية التي وقعت في الطريق 12 في آب/ أغسطس المنصرم. "بالطبع بدا الوضع هنا مخيفا"، تفيد افرات وتتابع: "في المرة الأولى سمعنا دبابات في بتاح نيتسنا. يوجد هنا تصعيد للوضع الأمني، لكن يجب الهدوء؛ فقد تحصل عملية في نتانيا أيضا، في القدس أو في تل أبيب". أمس حصل تصعيد آخر في هذا القطاع، حيث هاجم سلاح الجو خلية مخربين كانت تنوي إطلاق صواريخ نحو إسرائيل. الفلسطينيون أفادوا عن مقتل مواطنين من بيت حنان جراء القصف وإصابة اثنين آخرين.
"كما مقابل حزب الله"
لم يكن لدى الجيش الإسرائيلي إنذار مركز عن الحادث في هذا القطاع، ورغم أن بناء السياج في المكان لم ينته بعد، لم يوضع كمين لجنود. مع ذلك، يقدّرون في المؤسسة الأمنية أن حادثة إطلاق صواريخ الغراد المزدوجة يوم السبت الفائت نحو إيلات ومتسافيه رامون نُفذت بالتزامن مع الانتخابات في مصر، مع العلم أن هناك إمكانية أن ترد إسرائيل بشكل محدود.
وزير الدفاع، إيهود باراك، تحدث أمس عن تراخي السيطرة المصرية في سيناء. إذ قال: "نأمل أن يحرص من يُنتخب على أن تلتزم مصر بتعهداتها الدولية، ومن بينها اتفاقية السلام مع إسرائيل". لكن هناك في الجيش الإسرائيلي من يعتقدون أن الحدود الجنوبية تتحول تدريجيا إلى الحدود الشمالية، على ضوء المميزات التي تتسم بها الأعمال التي تشبه عمل تشكيل القوات مقابل حزب الله. إذ يتخوف مصدر أمني رفيع من ذلك قائلا: "الفرق الجوهري هو أننا هنا نواجه دولة لدينا اتفاقية سلام معها لذلك نعمل بشكل مقيد".
"لا توجد حدود سلام"
في النقاشات التي جرت في الأيام الأخيرة في المؤسسة الأمنية، أُطلقت تقديرات بأن السيطرة الظاهرة للإخوان المسلمين في مصر ستفاقم التوتر في الحدود، لأن السلطة الجديدة لن تسارع لمعالجة التراخي الأمني في سيناء وستفضل الانشغال بشؤون داخلية، ولن تصغي أيضا للأميركيين.
في غضون ذلك، معاقل الإرهاب في سيناء تكبر من أسبوع لآخر، حيث تعمل جهات غزاوية، الجهاد العالمي وبدو محليون أيضا في شبه الجزيرة بدون رادع تقريبا. "لا توجد أي جهة تردعهم وإن وقف أحدهم في طريقهم فهم لا يتوانون عن محاربته"، يصف الوضع هذا المصدر الأمني.
كذلك غيّروا في الجيش الإسرائيلي منذ زمن المصطلحات، فمن "حدود سلام"، إلى "حدود بين دولتين بينهما اتفاقية سلام". أمس تم استدعاء دبابتين للجيش الإسرائيلي إلى هذا القطاع، كي يشخصوا مخربين بعيدين لم يصابوا في تبادل إطلاق النار بعد الحادثة ـ رغم اتفاقية السلام من المفروض أن تبقى هذه المنطقة خالية من القوات المدرعة.
مع ذلك تؤكد جهات أمنية أن لا نية بالمبادرة إلى تصعيد الوضع في هذه المنطقة وستطالب إسرائيل في الأيام القادمة بالعودة إلى الحالة الطبيعية. مع ذلك، يعترفون في الجيش أن حادثة الأمس تجسد واقعا جديدا وفي المستقبل ستكون ثمة حاجة لتعزيز النشاط مقابل شبه جزيرة سيناء بغية إحباط عمليات تخريبية وذلك بشكل بارز".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
للمرة الاولى أربع بطاريات من منظومة القبة الحديدية يتم نصبها في الجنوب
المصدر: "معاريف"
"بعد ثماني ساعات فقط من نشر بطارية لمنظومة القبة الحديدية في منطقة مدينة نتيفوت، برزت الحاجة لاتخاذ القرار الآتي: بعد وقت قليل من الساعة 15:30 أطلق من اتجاه قطاع غزة صاروخ قسـّام من طراز محسن باتجاه المناطق السكنية. وقد شخصت البطارية مسار الصاروخ واعترضته بنجاح.
قبل نحو شهرين أعلن تشكيل الدفاع الجوي في سلاح الجو بأن البطارية الرابعة من منظومة القبة الحديدية، التي تحمل الاسم "دورس"، دخلت في النشاطات العملياتية وأصبحت قادرة على الوقوف بوجه كل التحدّيات المطلوبة.
لم يسارعوا في الجيش الإسرائيلي بوضعها في الجنوب، وأكدوا بأن مكانها سيحدد وفق تقديرات الوضع. بعد حصول العملية الإرهابية يوم الإثنين على الحدود المصرية طلب من قادة البطاريات التي تحمي عسقلان وأشدود الدخول في مرحلة الطوارئ، حيث بُدئ بنشر البطارية الثالثة مجددا قرب بئر السبع. أمس الأول وفي إطار الإستشارات الأمنية التي أُقيمت برئاسة وزير الدفاع إيهود باراك تقرر نشر البطارية الرابعة للمرة الأولى في الميدان.
وفي أعقاب القرار عملت بالأمس أربع بطاريات لمنظومة القبة الحديدية، واحدة منها تعمل للمرة الأولى في منطقة نتيفوت. وبحسب التحليل الذي أجرته المؤسسة الأمنية حول سقوط الصواريخ في الأيام الأخيرة، تبين بأن مصادر النيران موجـّهة بشكل أساسي على المستوطنات الواقع بقطر 15 كيلومترا، ولذا فهي تتطلب حماية حقيقية. البطارية التي نشرت قرب نتيفوت هي "أيدوا"، إحدى البطاريات الأقدم في المنظومة. في الوقت الحاضر تذكر البطارية كمنفذة أول عملية إعتراض في منطقة جديدة.
وتحدثت مصادر أمنية عن إمكانية عدم قيام المنظمات الإرهابية في القطاع بإطلاق صواريخ بعيدة المدى (40 كليومتر) وذلك لإدراكها أن منظمة الحماية قادرة على إعتراض الصواريخ بشكل محكم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد العاصفة، حماس طلبت وقف النار
المصدر: "معاريف ـ احيكام موشيه دافيد"
"بعد يومين من العملية على حدود سيناء صفى أمس سلاح الجو نشيط الجهاد العالمي غالب رميلات عندما كان على دراجة غربي رفح، وأصاب بشدة قائده الذي سافر معه. بالمقابل، طرأ أمس تصعيد آخر بالنار على الجنوب: اطلاق 57 صاروخا وقذيفة هاون على النقب وقطاع لخيش، ومنذ يوم الاثنين سجل أكثر من مائة سقوط في الاراضي الاسرائيلية. وأمس عند منتصف الليل، اعلنت حماس ومنظمات المقاومة الفلسطينية عن استعدادها لوقف النار، اذا ما كفت اسرائيل عن الهجوم على غزة.
الجريح في غارة سلاح الجو، محمد رشوان، يعتبر في جهاز الامن أحد مهندسي العملية قرب برنيع، حيث قتل يوم الاثنين المواطن الاسرائيلي سيد فشافشة اثناء أعمال بناء الجدار بين اسرائيل وسيناء. وأول أمس تبنت منظمة تسمى "مجلس شورى مجاهدي القدس" المسؤولية عن العملية، التي نفذها مخربون من مصر والعربية السعودية وقتلهم الجيش الاسرائيلي قرب الجدار. ومنذئذ حاول جهاز الامن ايجاد النقطة التي انطلقت منها العملية، والتقدير كان أن مهندسي العملية يتواجدون في غزة.
وعصر أمس، في أعقاب معلومات استخبارية دقيقة للمخابرات الاسرائيلية، جرت محاولة لتصفية رشوان الذي كان على دراجة نارية الى جانب مساعده غالب رميلات، الذي قتل. رشوان، من سكان رفح، كان نشيطا في منظمة توحيد وجهاد التي تعمل في اطار الجهاد العالمي.
من تحقيق لقوات الامن يتبين أن رشوان (26 سنة)، ذا ماضٍ غني بالارهاب، كان جزءا من الشبكة التي نفذت العملية. وفضلا عن حقيقة أن هذا انجاز استخباري للمخابرات ـ التي نجحت في غضون أقل من 48 ساعة في ملاحقة محافل الارهاب المرتبطة بالعملية ـ تكشف التصفية أمس عن أن العملية خطط لها وانطلقت من قطاع غزة ولم تنفذها محافل في سيناء بشكل مستقل. انتماء المخربين المصابين لمنظمة تتماثل مع الجهاد العالمي يعزز الفرضية بان حماس لم تكن مشاركة في التخطيط للعملية، وذلك لانه يسود بينها وبين الجهاد العالمي توتر شديد. منذ يوم الاثنين هاجم الجيش الاسرائيلي 15 هدفا في 9 غارات، منها 5 غارات أمس.
اضافة الى رميلات قتل أمس مؤمن الادم، ابن 14 سنة، في غارة لسلاح الجو جنوبي غزة.
والى ذلك تناول رئيس الاركان بيني غانتس أمس احداث الايام الاخيرة وقال: "الجيش الاسرائيلي وقف ويقف بقوة، ومستعد لمواصلة الرد والمبادرة واعطاء جواب على كل تهديد في كل زمن".
منذ بداية الاسبوع اطلق نحو اسرائيل أكثر من 100 صاروخ وقذيفة هاون. معظمها سقط في المجالس الاقليمية اشكول وسدوت نيغف. ولم تسجل اصابات، ولكن أمس وصفت ثماني اصابات بالصدمة. واعترضت أمس منظومة قبة حديدية صاروخ غراد اطلق نحو عسقلان".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تتصرف كجيش: لماذا أطلقت حماس النار؟
المصدر: "هآرتس ـ آفي يسسخروف وعاموس هرئيل"
"منذ أمس يبلغ موقع الانترنت لذراع حماس العسكري (بفخار شديد) بان "عز الدين القسام يواصل القصف لليوم الثاني على التوالي العدو بالصواريخ واطلق النار على القاعدة العسكرية صوفا، تسعة صواريخ من عيار 107ملم". هذا البيان يشير الى عدة تطورات في النشاط العسكري لحماس منذ بدأت جولة العنف الاخيرة في الجنوب.
المرة الاخيرة التي كانت فيها حماس شريكا رسميا بنار الصواريخ كانت عمليا في نيسان 2011. وحتى في المواجهة الاخيرة في شهر اذار بقيت حماس خارج المناوشة وامتنعت عن الهجوم. فضلا عن ذلك، حماس أقامت جهاز أمن خاصا مهمته القتال ضد من يطلقون الصواريخ من المنظمات الاخرى.
الحقيقة الثانية التي تتبين من البيان على الانترنت وكذا من التطورات الميدانية، هي أن حماس تتصرف كجيش بكل معنى الكلمة: في الغالب، رجالها يوجهون النار نحو قواعد عسكرية ولا يحاولون ضرب اهداف مدنية. وباستثناء حالة واحدة هذا الصباح، فان رجال المنظمة يقيدون أنفسهم باطلاق الصواريخ نحو نطاق غلاف غزة وليس نحو التجمعات السكانية الابعد مثل بئر السبع أو اسدود. ومع ذلك فان المنظمات الاخرى التي انضمت الى النار تستهدف البلدات ايضا.
واذا كانت امتنعت حماس حتى الان عن المشاركة في اطلاق النار نحو اسرائيل، فانها في اليومين الاخيرين تعيد تحديد قواعد اللعب: فهي ستطلق الصواريخ، ولكن نحو أهداف عسكرية فقط.
هذا القرار ينبع من عدة اسباب: الاول، تعرضت المنظمة الى انتقاد شديد في شهر اذار عندما لم تشارك في اطلاق الصواريخ. الجهاد الاسلامي، لجان المقاومة الشعبية وكذا جهات تتماثل مع القاعدة ادعت ضدها بانها تحولت الى نوع من السلطة الفلسطينية ومهم لحماس ان تثبت بانها لا تزال منظمة "مقاومة" يمكنها وتريد ان تواصل القتال ضد اسرائيل.
اضافة الى ذلك فان هذه محاولة لخلق ردع، اول أمس قتل في هجوم اسرائيلي نشيط من الذراع العسكرية لحماس عمل في جهة لا تنتمي رسميا الى المنظمة ("حماة الاقصى"، والتي يدعون في اسرائيل بان سيدها هو وزير الداخلية من حماس، فتحي حماد). رد حماس مدروس وموضوعي من ناحية رجالها.
لا ريب أن الانتصار الذي يلوح لممثل الاخوان المسلمين في الانتخابات للرئاسة في مصر يمنح رجال حماس ريح اسناد واحساسا بان في القاهرة يوجد رئيس يعتبر "واحدا منهم". اضافة الى ذلك واضح ايضا أن حماس لا تريد تصعيدا واسعا وتمتنع عن توسيع مدى اطلاق الصواريخ، حاليا على الاقل.
بالنسبة لاسرائيل يعد استئناف النار من جانب حماس سببا يدعو الى القلق ولا سيما فقدان الردع الذي حققه الجيش الاسرائيلي في حملة رصاص مصبوب. ولكن مثل حماس، لاسرائيل أيضا كل الاسباب للرغبة في الهدوء وترك الموجة العنيفة هذه تمر".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حدود الحرب
المصدر: "إسرائيل اليوم ـ يوآف ليمور"
"يجب أن نتعوّد: تحوّلت الحدود الغربية لتكون حدود حرب. ما زال يوجد مع مصر سلام (بارد)، ولكن بيننا وبينهم هناك فواصل ضخمة من الكره وحواجز إرهابية.
إلى حد الأمس لم يعلموا في الجيش أي جهة بالضبط مسؤولة عن العملية. التوجّه واضح جدا ـ غزة ـ أيّ منظمة أعطت الأمر ليس واضحا إلى حد الآن. هذا في الواقع لا يهمّ؛ كل المنظمات في القطاع متورّطة إلى عنقها بالإرهاب في سيناء ومن سيناء، منها بالصواريخ (حماس) ومنها بالمخرّبين (الجهاد الإسلامي ولجان المقاومة). تنظم إليها عناصر الجهاد العالمي التي تفتش عن الأكشن والبدو الذين يريدون الأموال، وصفة متفجرة بشكل خاص تهدّد في كل لحظة باندلاع كبير للنيران على الحدود.
هذا السيناريو السيئ تمّ إفشاله أمس بشكل جزئي، بشكل أساسي بفضل عمل مهني لمقاتلي كتيبة 13 التابعة في غولاني. المخربون الذين اجتازوا السياج لمئات الأمتار شرقا قصدوا، يقدّرون في الجيش، أن يجنوا ثمنا قاسيا: استهداف القوات أو التسلل إلى إحدى المستوطنات القريبة بهدف تنفيذ عملية. عتادهم آ ربي جي، بنادق، رمانات وسترات واقية ـ لا يبقى مكان للشك بأنهم اعتزموا القيام بقتال متواصل؛ استهداف متعهدي عمل إقامة السياج كان فقط مُشَهِّياً، وبعده تقديم الوجبة الأساسية. وصول قوات الجيش من اتجاهين، التشخيص المبكر للمخربين والنيران الدقيقة أنهت الحادث سريعا.
أما المسؤول عن هذه النتيجة بشكل خاص كان الانتشار العملي الواسع الذي قامت به الجبهة الجنوبية على امتداد السياج مع مصر. ما كان الأمن الجاري ذات مرة لعناصر الاحتياط تحوّل إلى حدود قتالية لسلاح المشاة بكل ما للكلمة من معنى: كمائن، رصد، مواجهات. إلى حد كبير الحدود الغربية هي الحدود الملتهبة والخطرة جدا حاليا بالنسبة إلى الجيش الإسرائيلي، وبناءً عليه نوعية القوات: وحدات نخبة وكتائب نظامية.
حيال التهديدات الجديدة التي تفرضها سيناء، الجيش لا يجازف. استدعاء دبابتين إلى منطقة الحادث بسرعة ـ خلافا لاتفاقيات السلام ـ وضع أمن الجندي فوق كل اعتبار.
وإلى الآن، ممنوع العيش بالأوهام: صحيح أن العملية انتهت أمس "فقط" بثمن مؤلم لقتيل واحد، وكذلك إطلاق الصواريخ باتجاه عوفدا ومتسبيه رامون ليل السبت انتهى من دون إصابات، ولكن المرّة القادمة من شأنها أن تنتهي بشكل مغاير. هذا بالواقع ليس لمصلحة الطرفين (حتى للمصري الإسلامي بعد يوم على الانتخابات الرئاسية)، ولكن الديناميكية والبلاغة التصعيدية من القاهرة، بالإضافة إلى عملية قاتلة ورد قاس من إسرائيل، يمكن أن تولّد دماراً في ما بقي من اتفاق السلام الرسمي والعلاقات الأمنية غير الرسمية بين الدولتين.
إلى حد الأمس من الصعب التفكير عن الأسلوب الذي سيغير هذا الواقع، وبكل هذا ـ ثلاثة مواضيع يجب أن تنجز: استكمال الجدار بأسرع وقت ممكن من اجل تقليص خطر التسلل إلى أدنى حد؛ العثور على جسور مباشرة وغير مباشرة للنظام الجديد في القاهرة من اجل إتاحة التحاور في الحالات الطبيعية وفي الأزمات؛ وقرارات سياسية وعسكرية مدروسة تمنع تصعيدا ليس ضروريا. كل هذا بالإضافة إلى مهنية عسكرية وبعض من الحظ، يمكن أن يبعد الأذى الذي يمكن أن يأتينا من الجنوب".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الجدار.. طيب؟
المصدر: "معاريف ـ النائب نحمان شاي"
"أحيت اسرائيل قبل بضعة ايام 30 سنة على حرب لبنان الاولى. مع قوات الجيش الاسرائيلي التي اقتحمت لبنان انهار الجدار الطيب الذي حاولت اسرائيل بناءه في علاقاتها مع لبنان. وهذا بالطبع تعبير متضارب، إذ ان الجدار بطبيعته يفصل ويبعد. ولكن اسرائيل أملت بانها عبر الجدار مع لبنان ستنسج علاقات تعايش. منذ اعوام الـ 2000 بعد الانسحاب العاجل للجيش الاسرائيلي من لبنان، اقيم جدار جديد وقد بات جدارا امنيا بكل معنى الكلمة. كل من يقترب اليه تطلق النار عليه. اما طيب فلا.
على مدى السنين تفكر اسرائيل وتقلب فكرة الجدار. وفي خلاف تام لارادتها فانها تحيط نفسها بجدران باتت أعلى فأعلى، مدرعة أكثر فأكثر والكترونية أكثر فأكثر.
ليس هناك مثل الجدار ما يشير الى سياقات اتخاذ القرارات في اسرائيل وتغيير مفهومها الامني ـ من هجومي ومبادر الى دفاعي وتحصيني. المثال البارز هو الجدار الامني الجديد في الجنوب، الذي سينتشر على طول 240كم، سيكلف اكثر من مليار ونصف شيكل ويفترض أن يمنع عبور المخربين، مهاجري العمل والتهريبات.
في بداية الاستيطان تبلور مفهوم السور والبرج. ولكن ما إن اقيمت الدولة وباتت لها حدود طويلة ومعادية، حتى امتنعت عن قصد عن التمترس من خلف الجدران. في اختبار الزمن سرعان جدا ما تبين بان اسرائيل توهم نفسها وأن الجدران هي حاجة. أكثر من هذا فانها قول أمني وسياسي. بالذات بعد الانتصار الكبير للعام 1967، اقامت اسرائيل بسرعة الجدار الامني الاول على طول الحدود مع الاردن وهو يعتبر حتى اليوم نجاحا.
كما أن الارهاب كان الدافع ايضا لاقامة جدار آخر هو جدار الفصل بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية، مرة اخرى عقب اضطرار وضغط ارهاب الانتحاريين. خلفه اختبأ تفكير جديد: الجدار يصمم حدودنا الشرقية، وفي المكان الذي يوجد فيه جدار ستمر الحدود بيننا وبين الفلسطينيين. رغم الجدال الشديد والمرير الذي جرى في داخلنا قلص الجدار جدا الارهاب في مناطق يهودا والسامرة وحقق نجاحا. مميزة بالطبع هي حقيقة أن ثلثين فقط من اصل 790كم كان مخططا لها قد استكملا، وذلك لانه يعمل هنا المبدأ الاسرائيلي المعروف: ما ليس ملحا لا نفعله.
ولا نزال يقينا مع حدود طويلة جدا تمتد الى 240كم بيننا وبين مصر، حدود السلام. واسعدنا التفكير بان في هذه الحدود لا حاجة الى جدار، ولكن مرة اخرى جاء الواقع الشرق اوسطي المتقلب وفرض على اسرائيل جدارا. وهذه ليست سوى مسألة وقت الى أن تقيم اسرائيل جدارا مشابها بينها وبين الاردن. واضح أن اغلاق محور سيناء سينقل الموجة البشرية لمهاجري العمل الى الاردن. وعليه فيجب الشروع في تخطيطه بل وفي اقامته. في صيف 2012 كل الحدود البرية لاسرائيل، نحو ألف كيلو متر وأكثر، محوطة جيدا بالجدران. من جدار الى جدار قوتنا ترتفع وكل واحد بات يمثل تكنولوجيا احدث وأكثر تقدما، ناهيك عن كلفته. قصة الجدران الامنية هي قصة مصغرة عن التاريخ الامني السياسي لنا. وهو يعكس جيدا تمترس اسرائيل خلف الجدران. فضلا عن ذلك، فانه مع الجدار، تبددت الامال بحدود مفتوحة وحركة جارية وتعج بالحياة بيننا وبين جيراننا، بمن فيهم الفلسطينيون. في نهاية المطاف الجدار هو شاهد بارز على حلم تبدد وفي واقع الامر على واقع جديد معه يتعين علينا أن نتعايش لسنوات طويلة".
(*) عضو كنيست عن حزب "كاديما" والمتحدث السابق باسم الجيش الاسرائيلي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قواعد الارهاب تتخذ لها موقعا في سيناء
المصدر: "موقع الناطق الرسمي باسم الجيش الاسرائيلي"
"قام رئيس هيئة الأركان العامة، بني غانتس، خلال جولة تفقدية في منطقة الحدود الاسرائيلية ـ المصرية، وبالتحديد في مكان الحادثة التي وقعت يوم أمس بالقرب من الجدار الحدودي، وتطرق الى الواقع الأمني في المنطقة. هذا ورافق غانتس في الجولة قائد المنطقة الجنوبية، الجنرال طال روسو وقادة المنطقة.
وتطرق غانتس الى أعمال استكمال بناء الجدار الأمني في المنطقة وقال إنها "تتم بصورة جيدة جداً". كما شدد على أن المشكلة الميدانية هي بمثابة مشكلة من نوع آخر. المشكلة الأكثر أهمية هي ما يجري بداخل سيناء، مناطق الإرسال، وقواعد الارهاب الآخذة بالتبلور هناك. نحن نتوقع من المصريين أن يقوموا ببسط سيادتهم".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رئيس الاركان: الجيش الاسرائيلي سيواصل الرد على أي تهديد وفي اي وقت
المصدر: "موقع الناطق الرسمي باسم الجيش الاسرائيلي"
"اجريت أمس (الأربعاء) مراسم تخريج دورة ضباط بر موحدة ـ الدفعة 33. حيث أجريت المراسم في مدرسة الضباط، بحضور الوزير يوسي بيليد، رئيس هيئة الأركان العامة بني غانتس، قائد ذراع البر اللواء سامي تورجمان، قائد مدرسة الضباط العقيد عيران نيف، عائلات الخريجين، ضيوف وأصدقاء.
وقد أجريت هذه المراسم في نهاية دورة مكثفة، مليئة بالتحديات، مهنية وأخلاقية استمرت لمدة ثمانية أشهر. تم في نهايتها منح الخريجين، رتبة الضباط، ملازم، كما قام الوزير ورئيس هيئة الأركان العامة بالكشف عن رتب الضباط المتفوقين. بدءاً من يوم الغد، من المفترض أن يقوم الخريجون بشغل مناصب ضباط في كافة الوحدات القتالية في قيادة القوات البرية ـ التجميع الحربي، المدفعية، المدرعات، الهندسة، سلاح المشاة والمظليين.
وأشار رئيس هيئة الأركان العامة، بني غانتس، الى أنه "لقد شهدنا خلال اليومين المنصرمين وما زلنا تواصل المحاولات بإلحاق الضرر بالأمن الاسرائيلي. بدءاً من عملية التسلل الى داخل الأراضي الاسرائيلية من جانب الحدود المصرية، والتي تم احباطها من قبل قوات الجيش الاسرائيلي وقتل فيها مواطن اسرائيلي، وحتى استمرار رشقات القذائف نحو بلدات الجنوب".
ووفقاً لأقواله، فإنه خلال الأحداث الأخيرة "سعى أعداؤنا الى الحاق الضرر بسيادتنا وبسلام مواطنينا. أمام كل هذا وقف الجيش الاسرائيلي، كجيش قوي، قادر على توفير الرد لأي تهديد في أي وقت".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"نتنياهو يعلم أنه في حال أقال الوزراء سيأتي دوره
المصدر: "يديعوت أحرونوت ـ أطيلا شومبلفي"
"وجّه مراقب الدولة انتقادا حادا للوزراء يوفال شتاينيتس وإلي يشاي في التقرير حول كارثة الكرمل، لكنهم يقدرون في الحكومة أنّ الاثنين يستطيعان النوم بهدوء. وبحسب كلامهم، أوضح رئيس الحكومة سابقا أنه لا ينوي إقالتهما. كما أوضح مسؤول رفيع في الليكود قائلا: "هو يعلم أنه في حال قام بأمر كهذا، سيأتي دوره"، وتابع: "ما هي المسافة بين مسؤوليتهم ومسؤوليته؟ ليست كبيرة. لذلك، ليس هناك أي منطق للعمل على تبديل الوزراء".
كما أعلن وزراء رفيعون أنهم كانوا سيدافعون عن الوزراء الذين تناولهم التقرير، لكنهم منعوا من ذلك بسبب الخشية من رد فعل الجمهور. وأوضحوا قائلين: "هذا مزعج"، وتابعوا: "ثمة عائلات هنا ولديها قتلى جراء الحريق. وفي حال سنتكلم الآن، هذا سيبدو كما لو أننا نخشى على كراسينا".
وكان مراقب الدولة ميخا ليندتشتراوس ألقى مسؤولية خاصة على يشاي وشتاينيتس في التقرير الذي كتب حول كارثة الكرمل، التي قتل فيها 44 شخصا. نتنياهو ووزير الأمن الداخلي يتسحاق أهرونوفيتش، بحسب التقرير، يتحملان مسؤولية كاملة. حيث كتب ليندنشتراوس أنّ: "كارثة الكرمل هي بمثابة كارثة جماعية قد تحدث لا سمح الله".
وقد وجهوا في الحكومة انتقادا للتقرير بسبب انتقاده لشتاينيتس ويشاي. حيث قالوا: "هذا يمكن أن يحدث لأي شخص"، وتابعوا: "ينبغي الفصل بين قرارات اتخذها الوزير حول مواضيع سياسية وقرارات يتعلق قسم منها بالموازنات. فعندما يطلب الوزير مالا من وزارة المالية، تقول له لا يوجد مالا ـ ما يمكنه أن يفعل؟ لا يمكن أن يأتي كل وزير ويطلب مليارات، ليس لهذا الأمر نهاية. وفي حال ليس هناك فصل واضح بين المسؤولية وقدرة التنفيذ ـ هذا لن ينتهي مطلقا. دوما سيكون الوزير مذنبا لأنه الأعلى".
وبالنسبة لمشروع قانون وجهته العائلات الثكلى الى محكمة العدل العليا بغية تنحية شتاينيتس ويشاي، قال وزراء مقرّبون من نتنياهو إنّ حتى القضاة لا يمكنهم أن يفرضوا عليه إقالة الاثنين. كما قالوا: "محكمة العدل العليا لن تتدخل"، وتابعوا: "سيترك ذلك الى قرار الجمهور". كما أنّ الوزراء لا يتأثرون من الإنعكاسات السياسية للتقرير: "هذا ضرر بالصورة، لكنه لن يغيّر الواقع السياسي، لا من ناحية المقاعد ولا من أية ناحية أخرى".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
غانتس: تغيير (معايير) استيراد الأجهزة الخلوي يضر بالقبة الحديدية
المصدر: "يديعوت أحرونوت ـ يوآف زيتون"
"الزبائن ربما متحمسون، لكن في المؤسسة الأمنية يعارضون التغيير الجديد في سوق الأجهزة الخلوية. وأفادت معلومات لـ"ynet" أن رئيس هيئة الأركان العامة الجنرال "بني غانتس" توجّه إلى وزير الحرب "ايهود باراك" محذرا من "تداعيات أمنية خطيرة" قد يسببها تغيير (معايير) وزارة الاتصالات التي من المفترض أن تسمح باستيراد أجهزة من خارج البلاد وليس عن طريق شركات الأجهزة الخلوية ـ وتخفّض من ثمنها.
هذا ويخشون في الجيش أن تسبب الأجهزة بالتشويش على ترددات اتصالات عملانية، من بينها منظومة الدفاع الايجابي القبة الحديدية. وفي أعقاب رسالة غانتس، طلب باراك من مدير عام وزارة الدفاع "أودي شني" التحقّق من الموضوع.
تجدر الإشارة إلى أن شني بعث برسالة إلى رئيس اللجنة الاقتصادية في الكنيست، عضو الكنيست "شاما هكوهين"، وطلب منه تأجيل المناقشة في التغيير إلى عدة أيام. بهدف تمكين المؤسسة الأمنية من عرض كل انعكاسات استيراد أجهزة محمولة معينة من الخارج بحرية.
وفي السياق نفسه قدّموا في وزارة الدفاع اقتراحا وفقه ستتشكل في وزارة الاتصالات هيئة تراقب استيراد الأجهزة من الخارج، وسينضم إليها ممثلون عن وزارة الدفاع.
بالإضافة إلى ذلك أفاد الناطق باسم الجيش الإسرائيلي في الرد أن "سياسة الجيش الإسرائيلي في هذه القضية هي في مراحل بلورة بالتعاون مع وزارة الدفاع وفي الأيام المقبلة سيُتخذ قرار نهائي في الموضوع".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
السكان ينتظمون قبيل الإخلاء
المصدر: "معاريف ـ عميحاي أتالي"
"وصلت بالأمس إلى حي هأولبانا عدة مركبات تجارية تابعة لوزارة "الدفاع"، نقلت صناديق كرتون بأحجام مختلفة، نايلون لاصق وشريط لاصق بغية التسهيل على السكان توضيب منازلهم. اقتربت العائلات الثلاثون المحددة للإخلاء من ساحة الموقف في الحي وجمعت عدة التوضيب. وأُبلغ السكان أن الأسبوع المقبل أيضا، بين يومي الثلاثاء والخميس، سيتمّ نقل كل العائلات بواسطة شاحنات ستضعها "وزارة الدفاع" تحت تصرفها.
آبي شمشي، مقيم في هذا الحي منذ ثماني سنوات، قال بالأمس خلال توضيب محتويات منزله: "إن هذا الأمر ليس بسيطا على الإطلاق وليس سهلا علينا. لم نحلم أن هذا اليوم سيأتي حقاً، وإذ بنا فجأة، بعد سنين عديدة من إقامتنا هنا، نضطر إلى الخروج من البيت خلال أسبوع".
في موازاة ذلك تتواصل الأعمال الحثيثة لإقامة موقع الكرافانات للعائلات التي ستخلي في أطراف "بيت إل". ورُكّب داخل الكرافانات مكيف هواء في كل واحدة من الغرف وعبّدت حولها أيضا طرقات وجرت أعمال تطوير بيئية.
في غضون ذلك، أجرى الحاخام زلمان ملامد، حاخام مستوطنة "بيت إل"، الذي يدير مكتب رئيس الحكومة معه الاتصالات لمنع الإخلاء بالقوة، مقابلة مع الصحيفة عند الساعة السابعة. وفي المقابلة التي ستنشر اليوم تطرّق الحاخام ملامد إلى الاتفاقات التي أنجزها مع الحكومة وقال: "الاتفاق (من جهة المستوطنين، عميحاي أتالي) هو ليس لمعارضة عملية الإخلاء بالقوة وحسب، بل للاحتجاج على طرق أخرى. لم نوقّع أيضا أي وثيقة. يتعلق الأمر بخطة الحكومة. لا يتحتم علينا توقيع أي التزام للاتفاق".
وأوضح أيضا الحاخام ملامد لماذا وافق على تبني التسوية. إذ قال: "سجّلنا انطباعا أن الحكومة من الآن وصاعدا لا تنوي السير في سبل الهدم بل في حلول أخرى. لذلك فإن سبب صراع قوي تراجع بعض الشيء. مع ذلك، من المهم الإشارة إلى أننا لم نوافق على إجراء دون توضيح خطط الحكومة حيال عمونا، جفعات أساف وأماكن أخرى. عندما سجّلنا انطباعا أن ثمة تغييرا في سياسة الحكومة حقاً أدركنا أن الأمر لا يتطلّب تنفيذ الصراع بكل قوته، على الرغم من وجود إمكانية لذلك".
من ناحية ثانية، لم يشجب الحاخام ملامد في المقابلة الشباب الذين اعتدوا على مسؤول في مجلس يشع زآف خفر (زمبيش) عندما جاء إلى اجتماع التفاوض في "بيت إل"، وادّعى أن هذا الأمر لم يكن عدم سيطرة. وقال "انه شاب طيّب وجيّد، انه شاب مخلص جدا ومستعد للتضحية. ينبغي علينا رؤية حسناته، وكذلك عندما يتصرّف بمغالاة علينا رؤية ذلك بشكل متناسب. السبيل هو التوضيح والتعليم، لا شجبهم ولا التشهير بهم. لن يساعد هذا في شيء ولن يقلّل من تلك الأعمال".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018