ارشيف من :أخبار اليوم

الصحف السورية: إسقاط الطائرة التركية يقضي على حلم الحظر الجوي فوق سورية وفكرة "الممرات الامنة"

الصحف السورية: إسقاط الطائرة التركية يقضي على حلم الحظر الجوي فوق سورية وفكرة "الممرات الامنة"
لا تزال قضية إسقاط الطائرة العسكرية التركية التي اخترقت الأجواء السورية محط تفاعل في الساحة السياسية والاعلامية، الامر الذي شكل سابقة في تاريخ العلاقات التركية -السورية، وسط حديث الصحافة الغربية عن مهمة خاصة لهذه الطائرة تستهدف النظام السوري.

الصحف السورية تناولت في عددها اليوم حادثة الطائرة، حيث كتبت "الثورة" في افتتاحيتها "لا شك بان إسقاط الطائرة التركية التي اخترقت المجال الجوي السوري، فتح الباب امام مرحلة جديدة من مراحل الحرب الكونية التي تدور على الساحة السورية، مرحلة يمكن تبين معالمها بالعودة اولاً الى التطورات الدولية والسلوكيات الغربية الاخيرة حيال سورية والشرق الاوسط كله، ثم بالوقوف على النتائج والتداعيات المترتبة على هذا الفعل".

الصحف السورية: إسقاط الطائرة التركية يقضي على حلم الحظر الجوي فوق سورية وفكرة "الممرات الامنة"

ولفتت الصحيفة الى ان "العملية الدفاعية الناجحة التي قامت بها قوات الدفاع الجوي السوري تمت بعد سلسلة من المواقف العدوانية الغربية التي كان آخرها دعوة اميركا وفرنسا للجيش السوري بالتمرد على قيادته والاقتداء بسلوك ضابط طيار خان وطنه وفر بطائرته الـ "ميغ 21" ليكون مرتزقاً عميلاً للمخابرات البريطانية التي نظمت عملية الفرار واستقبلته على ارض الاردن فور وصوله".‏

واوضحت "الثورة" ان" اختراق السيادة السورية من قبل الطائرات التركية جاء بعد الانتهاء من مناورات "النسر المتحلق" التي شاركت فيها قوات عربية و"اطلسية" في السماء التركية ورأينا فيها يوم ذاك تلويحاً بعمل عدواني ما ضد سورية للضغط عليها كما كنا ربطنا بين مناورات "الأسد المتأهب" التي جرت بقيادة اميركية على الارض الاردنية بمشاركة كل الدول التي تتأثر او تؤثر في الازمة السورية".‏

وتلفت الصحيفة الى انه و"على المقلب الاخر جاءت العملية بعد الصاروخ البالستي الروسي الذي قلنا عنه يومها بانه حمل رسائل سياسية واستراتيجية هامة اكدتها حركة الاسطول الروسي باتجاه طرطوس، ومواقف كل من الصين وايران الثابتة والرافضة لاي تدخل اجنبي عسكري اوغير عسكري في سورية"، مبينة انها مواقف جاءت متطابقة ومتقاطعة مع ما ابلغه بوتين لاوباما واكد عليه لافروف وزير الخارجية الروسي من رفض قاطع –حتى ولو استلزم الامر الخروج عن الدبلوماسية – لاي تدخل عسكري اجنبي في سورية بقرار اومن غير قرار من مجلس الامن، لان من سورية سينطلق النظام العالمي الجديد ولن تسمح تلك القوى بان تنقل سورية بالعدوان العسكري عليها الى الفضاء الاستراتيجي الغربي كما تريد اميركا لاقامة "شرق اوسط اميركي كبير".

واعتبرت "الثورة" ان حادثة اسقاط الطائرة رسم مشهدا ً يبين ان "سورية جادة في الدفاع عن نفسها وعن سيادتها وبكل ما هو متاح لديها ولن يثنيها عن ذلك تهويل او ابتزاز، ثم انها تملك من القدرات ما تستطيع ان تنفذ به قرارها الدفاعي هذا وان الحرب التي شنت عليها حتى الان لم تمس بقدراتها تلك ولم تؤثر على قرارها الدفاعي الحازم والحاسم مطلقاً" .‏

واضافت الصحيفة ان "الجيش العربي السوري -وهو الجيش العقائدي المتماسك المنضبط-، يقظ وكفؤ ولن تؤثر فيه خيانة ساقط ضعيف ولا يمكن ان يتخذ من خائن قدوة له"، مشددة على ان حلم فرض الحظر الجوي فوق سورية الذي يراود افكار البعض على غرار ما طبقته اميركا فوق العراق في العام 1991 ، كما وفكرة المناطق اوالممرات الامنة التي يحميها طيران اطلسي هي اضغاث احلام وافكار غير قابلة للتنفيذ".

وتابعت الصحيفة ان" السكوت المطبق الذي مارسه الغرب عقب اسقاط الطائرة ولمدة يومين ،ثم ما اعقبه من مواقف سياسية مرتبكة يؤكد بوضوح كلي حالة الصدمة والذهول التي اعترته"، لافتة الى ان" الجدية والحسم الذين اظهرهما الرد الدفاعي السوري سيفرض على الغرب اعادة النظر بكل مواقفه وخططه العدوانية على سورية".

الوطن

من جهتها، صحيفة " الوطن"، قالت في افتتاحيتها "صعدت حكومة حزب العدالة والتنمية التركية أمس لهجتها حيال دمشق وحذرت من تحدي الجيش التركي بعد أن ادعت بأن سورية أسقطت الطائرة التركية الجمعة في المجال الجوي الدولي".
الصحف السورية: إسقاط الطائرة التركية يقضي على حلم الحظر الجوي فوق سورية وفكرة "الممرات الامنة"
ونقلت الصحيفة عن مصادر سورية انه" ولاستكمال حالة التزييف تتحرك أنقرة وترسل "مذكرة دبلوماسية" إلى الخارجية السورية أمس تتهم فيها دمشق بإسقاط الطائرة في المجال الجوي الدولي، ثم طلبت اجتماعاً عاجلاً لحلف شمال الأطلسي "الناتو" للتشاور بشأن الحادثة".

ولفتت "الوطن" الى ان "الناتو" اكد أن مجلس الحلف سيعقد اجتماعاً عاجلاً غداً في بروكسل بناء على طلب تركيا، في وقت دعت إيران تركيا وسورية لضبط النفس، كما دعاهما الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى معالجة الوضع «بطريقة دبلوماسية»، لكن بريطانيا بدت وكأنها تلقفت الحادثة لممارسة مزيد من الضغوط على سورية عندما أدانت إسقاط الطائرة، وتوعدت باتخاذ إجراءات قوية ضدها في مجلس الأمن الدولي".

تشرين

بدورها، صحيفة "تشرين" تناولت حديث البعض عن تغير في الموقف الروسي ضد النظام في سوريا، وتحت عنوان "غباء ووقاحة!" اعتبرت ان" جزءا كبيرا من سياسات وممارسات بعض الدول قائم على اختلاق الأكاذيب وتسويقها تنفيذاً لمشاريع ومخططات مضمونها الحقيقي السطو على ثروات الشعوب وحريتها، والتاريخ ببعديه القريب والبعيد يحفل بأمثلة كثيرة، من أبرزها غزو العراق وأفغانستان تحت ستار من الحجج الواهية والخدع السياسية، ذهب ضحيتها ملايين الأبرياء عبر العالم".
الصحف السورية: إسقاط الطائرة التركية يقضي على حلم الحظر الجوي فوق سورية وفكرة "الممرات الامنة"
وأشارت الصحيفة الى انه "إذا كان الكذب أصبح استراتيجية أساسية تعمل بموجبها تلك الدول، فمن الطبيعي أن يكون عنوان المرحلة الأولى في مسيرة تعليم مسؤولي تلك الدول العمل السياسي هو: كيف تكذب؟!"، مضيفةً " لكن يبدو أن بعض مسؤولي الدول الأوروبية، إضافة طبعاً إلى نظرائهم في الولايات المتحدة الأمريكية، لم يتقنوا جيداً درس الكذب ومهارة صناعته، فجاء كذبهم مكشوفاً وغبياً... والأهم وقحاً".

وأوضحت الصحيفة انه و"رغم تأكيد روسيا أكثر من مرة وعلى لسان أكثر من مسؤول أن موقفها من الأزمة السورية لم يتغير انطلاقاً من معرفتها بحقيقة ما يجري على الأرض وحرصها على تطبيق القانون الدولي واحترام سيادة الدول، إلا أن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون فضّل أن يسير على خطا وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ويخترع كذبة جديدة تتعلق بحدوث تحول في الموقف الروسي حيال سورية، متناسياً رد موسكو القاسي على تصريحات فابيوس، والتي وصفتها صراحة بـ (الكاذبة)".

وأكّدت الصحيفة ان" ثبات الموقف الروسي المستند إلى حقائق ومعلومات متعلقة بتطورات الأزمة في سورية وبنظرتها الموضوعية والمسؤولة لسبل حلها في إطار ما يقرره السوريون، وهذا ما دفعها لتردّ بحزم على أكاذيب كاميرون وفابيوس وتفنيدها".
2012-06-25