توافدت جموع من المواطنين البحرينيين إلى مقر جمعية "الوفاق" الوطني الإسلامية المعارضة في منطقة الزنج للتضامن مع الأمين العام للجمعية الشيخ علي سلمان، الذي تعرض لإستهداف مباشر ومحاولة اغتيال من قبل قوات النظام يوم الجمعة الماضي في منطقة البلاد القديم غرب المنامة على خلفية مسيرة سلمية، واجهت فيها قوات الأمن قياديي الجمعيات السياسية المعارضة والمتظاهرين بالرصاص والقنابل الدخانية والصوتية.
كما قدمت إلى مبنى "الوفاق" على مدى 3 أيام متتالية منذ الأثنين الفائت، وفود تمثل مناطق ومؤسسات وجمعيات بحرينية للتعبير عن وقوفها إلى جانب "رمز وطني بارز"، واستنكرت "المحاولة الجبانة التي تعرض لها الشيخ علي سلمان، ومرافقه الشاب علي الموالي الذي تهشمت جمجمته، ولا يزال يتلقى العلاج"، وكان من بين القادمين إلى منزل الأمين العام للوفاق للتضامن معه، آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم، والعلامة السيد جواد الوداعي ووفود علمائية أخرى.
واعتبرت الوفود الشعبية والاهلية أن "المساس بالأمين العام لجمعية الوفاق مع ما يمثله من حضور شعبي عميق وواسع، يؤكد إستهتار النظام وتهوره بمصير البلد ومجازفته ودخوله في دوامة لن يكون الرابح فيها"، وأكدت على أن "الشيخ علي سلمان لا يمثل جمعية ولا توجه وإنما هو عمق جماهيري لا يمكن المساس به".
وحذرت الوفود النظام من "إدخال البلاد في المجهول عبر هذه المحاولات الجبانة التي لا تستقوي مواجهة المد الشعبي الذي خرج في ثورة 14 فبراير منذ أكثر من عام وتعجز عن مواجهته"، وشددت على أن "المطالب الوطنية المشروعة للشعب لا يمكن مواجهتها بهذه المخططات في الظلام والتي تعكس فشل ودناءة وتدهور أخلاقي في مواجهة الخلافات السياسية".