ارشيف من :أخبار لبنانية
السفير الايراني في لبنان لـ"الانتقاد" : الدبلوماسيون الايرانيون الاربعة موجودون في سجون الاحتلال الاسرائيلي
ابادي يجدد العرض الايراني للبنان : الشركات الايرانية انجزت الخطوات التمهيدية وجاهزة لحل مشكلة الكهرباء خلال سنة
حاوره : علي عوباني – تصوير: موسى الحسيني
في الذكرى التاسعة والعشرين لاحتطاف الدبلوماسيين الايرانيين(4 تموز/يوليو من العام 1982)، كشف السفير الايراني في لبنان غضنفر ركن ابادي ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تمكنت بمساعدة الحكومة اللبنانية من تسجيل وثيقة رسمية في الامم المتحدة تثبت بأن هؤلاء المختطفين قد
اختطفوا على حاجز البربارة في لبنان، مؤكدا ان كل المؤشرات والقرائن تدل على ان هؤلاء الدبلوماسيين نقلوا من لبنان الى فلسطين المحتلة، وأنهم على قيد الحياة في سجون الاحتلال الاسرائيلي، وفيما نفى ابادي ان يكون احد قد كلف برفع دعوى امام المحاكم اللبنانية بشأن المخطوفين الايرانيين الاربعة، اشار الى ان ايران تعمل على استكمال الملف حاليا وتجميع الوثائق لمتابعته امام المحاكم الدولية، داعيا كل من له ضمير حي للمساعدة في هذا الملف الانساني من اجل استكماله لاتهام الجانب الاسرائيلي باحتجاز هؤلاء المخطوفين.
وفي شأن المخطوفين اللبنانيين في سوريا، اشار ابادي الى وجود مخطوفين ايرانيين ايضا في سوريا، لافتا الى ملفهم اصبح واحدا ومشتركا ، وان ايران تتابع في كل الاتصالات التي تجريها هذا الموضوع وتأمل ان تصل الى النتيجة المرجوة والايجابية.
وحول العلاقات اللبنانية الايرانية، امل ابادي بأن تؤتي الاتفاقيات الاقتصادية الموقعة مع لبنان ثمارها وان توضع موضع التنفيذ في وقت قريب، مجددا العرض الايراني بحل ازمة الكهرباء في لبنان، رافضا اتهام احد بعرقلة هذا العرض، ومرجعا التأخر في تنفيذه الى البيروقراطية المتبعة في لبنان، ومشيرا الى ان الشركات الايرانية انجزت كل الخطوات التمهيدية وكل شيء جاهز، وهي مستعدة للتنفيذ وانتاج 500 ميغاوات خلال سنة و1000 ميغاوات خلال سنتين اذا أراد لبنان ذلك.
ابادي وصف دخول الطائرة التركية التي اسقطت في المجال الجوي السوري بأنه يشكل اعتداء بحسب مبادئ العلاقات الدولية، مشيرا الى انه معروف كيف يتم التعاطي مع المعتدي في مثل هذه الحالة، كاشفا عن دخول ايران بقوة على خط احتواء اي تطور محتمل للازمة بين الطرفين.
وفي الشأن المصري، هنأ ابادي الشعب المصري بانتخاب محمد مرسي رئيسا لمصر وتمكنه من احباط كل المخططات التي كانت تحاول اعادة نظام حسني مبارك الى الحكم برأس جديد، معبرا عن اعتقاده بان مصر دخلت في مرحلة جديدة، وان انتخاب مرسي سيرتد ايجابا على القضية الفلسطينية، ومشيرا في هذا الاطار الى القلق الذي ابداه الكيان الاسرائيلي عقب انتخاب مرسي من تشكيل حكومة برئاسة الاسلاميين على الحدود المصرية الفلسطينية.
نص المقابلة :
*مع اقتراب ذكرى اختطاف الدبلوماسيين الايرانيين الى اين وصلت الجهود التي تبذلها الجمهورية الاسلامية الايرانية من اجل معرفة مصير هؤلاء المختطفين؟
الجهود مستمرة منذ لحظة اختطاف هؤلاء الدبلوماسيين الاربعة وقد استطعنا بعد مضي 29 سنة من اختطافهم وبجهود ومتابعة الحكومة اللبنانية
والمسؤولين اللبنانيين خاصة هذه الحكومة والحكومات السابقة استطعنا ان نسجل كوثيقة رسمية في الامم المتحدة ان هؤلاء الدبلوماسيين الايرانيين الاربعة اختطفوا في لبنان على حاجز البربارة.. والمتابعات والجهود مستمرة لحل هذه القضية على المستوى الدولي ومجلس حقوق الانسان والامم المتحدة والصليب الاحمر الدولي والهلال الاحمر وكل القنوات الدبلوماسية ومؤسسات حقوق الانسان، وايضا بنفس الوقت مع المسؤولين المعنيين في الحكومة اللبنانية. المهم اننا وجدنا ان كل المؤشرات والقرائن تدل على ان هؤلاء الدبلوماسيين نقلوا من لبنان الى فلسطين المحتلة وهم في سجون الاحتلال الاسرائيلي وعلى قيد الحياة، وعلى هذا الاساس نحن نبذل كل الجهود من اجل اطلاق سراح هؤلاء المخطوفين وعودتهم سالمين الى بلدهم الام الجمهورية الاسلامية الايرانية.
*الى ماذا استندتم لتوجيه الاتهام الى الكيان الصهيوني بقضية الدبلوماسيين الايرانيين وكيف تثبتم من وجودهم لدى هذا الكيان؟
أولا نحن لم نجد اي وثيقة او اي شهادة تثبت بانهم استشهدوا في لبنان او اي مكان اخر كما يدعي البعض، وهذا خير دليل على انهم لم يستشهدوا، بالعكس نحن وجدنا وثائق ودلائل الى جانب المؤشرات والقرائن بانهم احياء ونقلوا من لبنان الى فلسطين المحتلة.
*هل صحيح ان هناك دعوى قضائية رفعت مؤخرا امام المحاكم اللبنانية بشأن قضية الدبلوماسيين الايرانيين الاربعة؟
كلا، هذا غير صحيح فلم يكلف احد بهذا الموضوع، فبما ان كل الوثائق والقرائن والمؤشرات تدل على ان اليد الصهيونية متورطة في هذا الموضوع وانها المسؤولة الاساسية عنه، وان الدبلوماسيين المخطتفين موجودون في سجون الاحتلال الاسرائيلي، لذا نحن ركزنا في موضوع الدعوى على المحاكم الدولية ضد اسرائيل، وعلى هذا الاساس ومن هذا المنطلق نحن نتابع هذا الموضوع. طبعا نحن كنا نتابع هذا الموضوع مع كل الحكومات والمسؤولين اللبنانيين وانا اتذكر انه عندما تابعت الموضوع مع وزير العدل اللبناني السابق ابراهيم نجار هو أكد لي على ضرورة فتح ملف قضائي بهذا الشأن في لبنان. وهذه التوصية نحن ننظر اليها وندرسها، لكن حتى الان المهم بالنسبة لنا اننا متيقنون ان الدبلوماسيين الايرانيين الاربعة أحياء وانهم في سجون الاحتلال الاسرائيلي.
طبعا نحن طلبنا المساعدة في لبنان من كل الذين لديهم معلومات حول هذا الملف، ونحن ننظر الى هذا الموضوع من منظار انساني، فهؤلاء المختطفين الاربعة مر على اختطافهم 29 سنة وقد توفي ابائهم وامهاتهم ولم يبقى لا والد ولا والدة اي منهم باستثناء واحد منهم هناك ابنه وزوجته واخوته واخواته موجودون وهم يبحثون عنه، فعلى هذا الاساس نحن قلنا اننا نريد ان نأكل العنب، واننا لسنا بصدد اي شيء الا اطلاق سراح هؤلاء المخطوفين، وعلى هذا الاساس نحن نطلب مساعدة الجميع هنا في لبنان وفي اي مكان آخر، من له ضمير حي كموضوع انساني بحت فليأتي ويساعدنا لاننا حاليا نجمع الوثائق والادلة والقرائن والمؤشرات حتى نستكمل الملف الذي يتهم الجانب الاسرائيلي باحتجاز هؤلاء المخطوفين الاربعة، فمن يستطيع ان يساعدنا لتكملة هذا الملف واطلاق سراح المخطوفين نحن نرحب به ونشكره.
*لماذا اخترتم الاحتفال هذ العام بذكرى اختطاف الدبلوماسيين الايرانيين في مارون الراس تحديدا؟

بما انه كما اشرت ان المتهم الاساسي في قضية اختطاف الدبلوماسيين الايرانيين هم الاسرائيليين، لذلك قررنا ان نقيم الاحتفال للمرة الاولى بهذه المنطقة حتى نوجه الاتهام بشأنهم مباشرة الى الجانب الاسرائيلي، خاصة ان لهذه المنطقة رمزيتها كمنطقة مقاومة.
*ارتباطا بهذا الملف ما هي اخر المعلومات الايرانية بشأن مصير الامام السيد موسى الصدر، خصوصا واننا سمعنا كلاما ليبيا كثيرا مؤخرا بهذا الشأن وقيل انه تم تسليم لبنان عينات جثة يشتبه بانها تعود للامام الصدر؟
ما نقل بشأن قضية الامام الصدر لا يمكن ان يكون صحيحا، فلجنة المتابعة الايرانية ولجنة المتابعة اللبنانية لهذه القضية يتابعان بجد هذا الملف وهناك تنسيق دائم بينهما، والتصريحات التي سمعناها مؤخرا لا تمت الى الحقيقة بصلة. والموضوع لا يزال متابعا حتى الآن ولا جديد بشأنه.
*بنفس السياق، اين اصبحت الاتصالات بشأن قضية المخطوفين اللبنانيين الاحد عشر في سورية؟ وهل ثمة جديد بشأنهم؟ وما هو الدور الذي تقوم به ايران للافراج عنهم؟
بما اننا لدينا مخطوفين ايرانيين في سوريا وبما ان نفس الجهة التي قامت بخطف الايرانيين قامت بخطف اللبنانيين الاحد عشر، فمن هذا المنطلق نستطيع ان نقول ان الملف اصبح بشكل قوي ملفا مشتركا، لذلك نحن في كل المتابعات والاتصالات نتابع هذا الموضوع ايضا ونأمل ان نصل الى النتيجة المرجوة والايجابية.
*بالانتقال الى ملف العلاقات اللبنانية الايرانية، الى أي مستوى ارتقت فيه العلاقات اللبنانية الايرانية، خصوصا واننا شهدنا مؤخرا زيارة النائب الاول للرئيس الايراني الى لبنان وتوقيع اتفاقيات متعددة، وهل وضعت هذه الاتفاقيات موضع التنفيذ؟ هل هناك عراقيل تؤخر ذلك، وهل التجاوب اللبناني كامل بهذا الاتجاه؟.
نحن قمنا بتوقيع الكثير من الاتفاقيات مع لبنان خاصة منذ زيارة الرئيس احمدي نجاد الى بيروت ومن ثم زيارة الرئيس سعد الحريري الى ايران، ثم جاءت زيارة النائب الاول للرئيس الايراني الى لبنان مؤخرا كتتويج للنشاطات الاقتصادية، حيث جرى عقد اللجنة العليا الاولى للتعاون بين البلدين في مختلف الاتجاهات، بحضور ممثلين عن كل الوزرات والمؤسسات الايرانية واللبنانية وجها لوجه، وهذا يدل على انه يوجد تعاون بين جميع الجهات الرسمية الايرانية واللبنانية، كما قمنا حينها بتوقيع خمس مذكرات تفاهم برامج تنفيذي. ونأمل ان نشهد قريبا ثمار توقيع هذه الاتفاقيات.
نحن نعاني في لبنان من البيروقراطية والبطء في متابعة الشؤون التنفيذية. في ايران مثلا هناك لجنة مختصة مؤلفة من كبار المسؤولين المعنيين في البلد لمعالجة القضايا الطارئة، تجتمع وتتخذ قرارا فوريا وعاجلا خلال ساعتين بحال الازمات كالكهرباء مثلا، وذلك بعيدا عن البيروقراطية الموجودة في البلد، لكن يبدو انه في لبنان لا توجد لجنة طارئة تنظر في مثل هذه القضايا.. فلذلك لا حيلة في اليد علينا ان ننتظر حتى تمر كل الامور عبر مجاريها القانونية والادارية والروتينية والتنفيذية..
انا قلت يوم وقعنا اتفاقية الكهرباء مع لبنان منذ زيارة الرئيس احمدي نجاد منذ سنة ونصف لو كنا بدأنا حينها لكنا انتهينا اليوم من مشروع محطات الكهرباء التي تنتج 500 ميغاوات و1000 ميغاوات، واليوم نقول اليوم افضل من الغد لان الشركات الايرانية انجزت كل الخطوات التمهيدية وكل شيء جاهز، وهم مستعدون اذا قيل لهم ابدأوا بالتنفيذ بأن يبدأوا بالتنفيذ وينتجون خلال سنة 500 ميغاوات وخلال سنتين 100 واذا أراد لبنان اكثر ايضا هم مستعدون.
*هل تعتقدون ان ثمة من يعرقل العرض الايراني لحل ازمة الكهرباء في لبنان؟
نحن دوما ننظر بنظرة تفاؤلية الى القضايا، وعلى هذا الاساس نحن نعتقد ان هذه البيروقراطية والروتين الاداري هو الذي يعرقل هذا الموضوع.
*هل هناك زيارات قريبة لمسؤولين لبنانيين الى ايران؟
هناك دعوات لاكثر من مسؤول لزيارة ايران ولكن حتى الآن لم تحدد التواريخ، حينما تحدد سنعلن عنها. ولكن هناك زيارات من جانب المسؤولين الايرانيين الى لبنان، نحن سنشهد الاسبوع القادم افتتاح اول اسبوع ثقافي ايراني في لبنان في 2 تموز يشارك فيه عدد كبير من الفنانيين والمثقفين الايرانيين في قصر الاونيسكو بحضور وزير الثقافة والارشاد الايراني الدكتور سيد محمد حسيني.
*بالانتقال الى ملف الازمة السورية ما هو الموقف الايراني من حادثة اسقاط الطائرة التركية من قبل سوريا مؤخرا؟

في هذا الموضوع كما سمعتم الكل يعترف بأن الطائرة دخلت المجال الجوي السوري، وعلى اساس المبادئ في العلاقات الدولية فهذا الامر يعتبر بمثابة اعتداء. فبأي سبب وباي ذريعة دخلت هذه الطائرة الاجواء السورية. بحسب المبادئ في العلاقات الدولية هذا الامر يعتبر اعتداء ومعلوم كيف يتم التعاطي مع المعتدي.
*هل دخلت ايران على خط احتواء الازمة بين البلدين؟
نحن بدأنا ببذل قصارى جهدنا لاجل احتواء هذه الازمة بين سوريا وتركيا ووزير الخارجية الدكتور علي اكبر صالحي تابع الموضوع ولا يزال يتابعه ونحن نبذل قصارى جهدنا لاحتوائه.
*ما رأيكم بالاصلاحات التي يقوم بها الرئيس الاسد وخصوصا تشكيل الحكومة الجديدة مؤخرا بمشاركة معارضين للنظام والتي اقسمت بالامس اليمين الدستورية امام الرئيس الاسد ؟
نحن دائما نؤكد على الاستقرار في سوريا وعلى عدم التدخل الخارجي في شؤونها وعلى ان تحل الازمة السورية من داخل سوريا كما اننا نؤيد الاصلاحات والمطالب الاصلاحية المطروحة من جانب الاغلبية الشعبية في سوريا الذين يطالبون بالاصلاحات في اطار النظام الحالي وبرئاسة الرئيس بشار الاسد. فالرئيس الاسد وعد بالاصلاحات وهو يجريها رغم كل الضغوطات، ونحن ننظر بنظيرة ايجابية الى العملية الاصلاحية، ونعتقد انه خلال متسع من الوقت يمكن استكمال المبادرات الاصلاحية في سوريا بعد ما حصل بالنسبة للدستور وتعديل الدستور والاستفتاء على الدستور وانتخابات مجلس الشعب وحاليا الحكومة ومن ثم بقية الامور. اما بالنسبة للحكومة فكما اشار الرئيس بشار الاسد المهم مشاركة الجميع من يقدم نفسه ومن يرشح نفسه المجال مفتوح له بان يشارك في تقرير مصير البلد وعلى هذا الاساس نشهد ان عدد من المعارضين ايضا شاركوا في الحكومة الجديدة.
*ماذا بشأن مشاركة ايران في مؤتمر جنيف حول الازمة السورية؟
روسيا تصر على مشاركة وحضور ايران في هذا المؤتمر وهذا الموضوع لا يزال قيد الدرس من قبلنا في الجمهورية الاسلامية الايرانية.
*كيف تنظر ايران الى انتخاب محمد مرسي رئيسا لمصر؟ هل نظرت الى ذلك بنظرة تفاؤلية؟ وكيف تنظر ايران الى مستقبل العلاقات الثنائية بين البلدين؟
أولا نحن نهنئ الشعب المصري على المشاركة الكثيفة في الانتخابات الرئاسية وبهذا الانتخاب. ونحن دوما نقول على اساس مبادئ الثورة الاسلامية الايرانية اننا الى جانب ما تطلبه الشعوب وخاصة الاغلبية الشعبية في البلدان المختلفة. وهذه المرة لحسن الحظ نحن شهدنا ان الشعب المصري كان واعيا جدا ورغم كل المخططات التي خططت وحيكت حيث كانوا يريدون ان يعيدوا رأس جديد للنظام السابق الى الجسم الذي كان باقيا بعد اسقاط مبارك، فالحمد الله الشعب المصري بوعيه استطاع ان يميز واختار الخيار المناسب. ونحن نهنئ الشعب المصري ونهنئ الرئيس الجديد الدكتور محمد مرسي بفوزه بانتخابات الرئاسة المصرية هذا اولا، اما ثانيا فهم ركزوا على اسلامية حركتهم وأثبتوا بان حركتهم حركة اسلامية وسماحة الامام القائد السيد علي الخامنئي كان يؤكد دوما ان هذه الحركة صحوة اسلامية، وخير دليل على ذلك بأن الشعب المصري اختار مرشحا من الاسلامييين وعلى هذا الاساس نحن سمعنا موقف الجانب الاسرائيلي، وكيف عبروا بأنهم شعروا انهم بمرحلة سيئة بعد فوز محمد مرسي، واصبحوا قلقين اكثر كيف يمكن ان يكون هناك حكومة برئاسة الاسلاميين على الحدود المصرية الفلسطينية. وبما ان ثورتنا كانت ثورة اسلامية نحن نسمع اليوم في مصر والعديد من البلدان العربية نفس الهتافات التي كنا نسعمها في ايران ايام الثورة. وعلى هذا الاساس نهنئ مرة اخرى الشعب المصري والدكتور محمد مرسي وكل الشرفاء الذين شاركوا بكل جد وبكل حماس وما سمحوا ان يعاد رأس النظام السابق الى هذا الجسم مرة اخرى.

*هذا يعني انكم ترون ان هناك دورا جديدا لمصر في المنطقة وان فوز مرسي سيرتد ايجابا على القضية الفلسطينية ؟
بالتأكيد هذه مرحلة جديدة في مصر مختلفة تماما عن كل المراحل التاريخية السابقة وهذا سيرتد على قضية فلسطين ايجابا.
*وبالشأن البحريني، كيف تنظرون الى التحركات الشعبية ومطالب المعارضة بتحقيق الاصلاحات؟
الشعب البحريني اعلن انه سيستمر بمعارضته السلمية حتى احقاق الحقوق بشكل قاطع، ونحن بحسب الدستور الايراني مع احقاق حقوق الشعوب وتحقيق القضايا العادلة، وبالتالي فهم يطالبون بتحقيق اصلاحات وهذا اقل حق لاي شعب في اي بلد ان يطلب تحقيق الاصلاحات.
*الى اين وصلت المحادثات النووية الايرانية مع دول خمس زائد واحد بعد الجولة الاخيرة في موسكو؟ وهل استطاعت ايران ان تثبت حقها في تخصيب اليورانيوم من خلالها؟
اول مكسب كبير حققته هذه المحادثات هو الاعتراف بحق الجمهورية الاسلامية الايرانية بالاستفادة من الطاقة النووية السلمية وتخصيب اليورانيوم، اما التفاصيل حول النسبة المئوية فهذا الموضوع قيد المحادثات، وانا أتصور ان تكون هذه المحادثات طويلة ومستمرة على اساس ان هناك اقتراحات من الجانب الايراني واقتراحات مقابلة من دول خمس زائد واحد وهذا يحتاج الى زمن اكبر، وخاصة انهم اتفقوا في هذه المرحلة على ان تكون المحادثات في البداية بين الخبراء ومن ثم لو اقتضى الامر بين معاوني رؤساء الوفود ومن ثم بين رؤساء الوفود.
*هل اعتراف الغرب بحق ايران بتخصيب اليورانيوم يرتد ايجابا على ايران ويمكنها من تفنيد العقوبات المفروضة عليها ودحض ذرائعها؟
هذا السؤال نحن نوجهه الى دول الغرب، فطالما انكم تعترفون بحق ايران بالطاقة النووية السلمية فلماذا العقوبات؟، طبعا نحن لم نطلب منهم ولم نطرح موضوع العقوبات وازالة العقوبات ولكن ما هو سبب العقوبات؟، هذا السؤال مطروح دون ان نطلب اي شيء حول العقوبات لاننا نعتقد بأن للعقوبات اثرا ايجابيا على وصول ايران للاكتفاء الذاتي في الكثير من المجالات، صحيح نحن في البداية واجهنا صعوبات ولكن مع مرور الزمن استطعنا ان نتأقلم مع الواقع الموجود ونبحث عن الحلول الجديدة ونصل الى الاكتفاء الذاتي، ولولا سياسة العقوبات والحصار لما كنا وصلنا الى المرحلة التي وصلنا اليها، ولذلك نحن في كل المحادثات اصلا ما تدخلنا في موضوع العقوبات، ولكن هذا السؤال يبقى في بال كل انسان اذا كان هذا حق لايران فلماذا العقوبات اذا؟.
*نقطة اخيرة مرتبطة بهذا الملف، شهدنا مؤخرا اكشتاف شبكة لـ"الموساد" اعترفت بتنفيذ عمليات اغتيال العلماء النوويين الايرانيين، هل ستقدم ايران الملفات الموثقة لديها بهذا الشأن الى المحاكم والمنظمات الدولية ؟
بالتأكيد نحن نبذل قصارى جهدنا لتسليم ملفات بهذا الشأن الى المؤسسات الدولية لحقوق الانسان والمحاكم الدولية ووكالة الطاقة الذرية من اجل ان نطلب منهم متابعة هذا الموضوع.
اختطفوا على حاجز البربارة في لبنان، مؤكدا ان كل المؤشرات والقرائن تدل على ان هؤلاء الدبلوماسيين نقلوا من لبنان الى فلسطين المحتلة، وأنهم على قيد الحياة في سجون الاحتلال الاسرائيلي، وفيما نفى ابادي ان يكون احد قد كلف برفع دعوى امام المحاكم اللبنانية بشأن المخطوفين الايرانيين الاربعة، اشار الى ان ايران تعمل على استكمال الملف حاليا وتجميع الوثائق لمتابعته امام المحاكم الدولية، داعيا كل من له ضمير حي للمساعدة في هذا الملف الانساني من اجل استكماله لاتهام الجانب الاسرائيلي باحتجاز هؤلاء المخطوفين.وفي شأن المخطوفين اللبنانيين في سوريا، اشار ابادي الى وجود مخطوفين ايرانيين ايضا في سوريا، لافتا الى ملفهم اصبح واحدا ومشتركا ، وان ايران تتابع في كل الاتصالات التي تجريها هذا الموضوع وتأمل ان تصل الى النتيجة المرجوة والايجابية.
وحول العلاقات اللبنانية الايرانية، امل ابادي بأن تؤتي الاتفاقيات الاقتصادية الموقعة مع لبنان ثمارها وان توضع موضع التنفيذ في وقت قريب، مجددا العرض الايراني بحل ازمة الكهرباء في لبنان، رافضا اتهام احد بعرقلة هذا العرض، ومرجعا التأخر في تنفيذه الى البيروقراطية المتبعة في لبنان، ومشيرا الى ان الشركات الايرانية انجزت كل الخطوات التمهيدية وكل شيء جاهز، وهي مستعدة للتنفيذ وانتاج 500 ميغاوات خلال سنة و1000 ميغاوات خلال سنتين اذا أراد لبنان ذلك.
ابادي وصف دخول الطائرة التركية التي اسقطت في المجال الجوي السوري بأنه يشكل اعتداء بحسب مبادئ العلاقات الدولية، مشيرا الى انه معروف كيف يتم التعاطي مع المعتدي في مثل هذه الحالة، كاشفا عن دخول ايران بقوة على خط احتواء اي تطور محتمل للازمة بين الطرفين.
وفي الشأن المصري، هنأ ابادي الشعب المصري بانتخاب محمد مرسي رئيسا لمصر وتمكنه من احباط كل المخططات التي كانت تحاول اعادة نظام حسني مبارك الى الحكم برأس جديد، معبرا عن اعتقاده بان مصر دخلت في مرحلة جديدة، وان انتخاب مرسي سيرتد ايجابا على القضية الفلسطينية، ومشيرا في هذا الاطار الى القلق الذي ابداه الكيان الاسرائيلي عقب انتخاب مرسي من تشكيل حكومة برئاسة الاسلاميين على الحدود المصرية الفلسطينية.
نص المقابلة :
*مع اقتراب ذكرى اختطاف الدبلوماسيين الايرانيين الى اين وصلت الجهود التي تبذلها الجمهورية الاسلامية الايرانية من اجل معرفة مصير هؤلاء المختطفين؟
الجهود مستمرة منذ لحظة اختطاف هؤلاء الدبلوماسيين الاربعة وقد استطعنا بعد مضي 29 سنة من اختطافهم وبجهود ومتابعة الحكومة اللبنانية
والمسؤولين اللبنانيين خاصة هذه الحكومة والحكومات السابقة استطعنا ان نسجل كوثيقة رسمية في الامم المتحدة ان هؤلاء الدبلوماسيين الايرانيين الاربعة اختطفوا في لبنان على حاجز البربارة.. والمتابعات والجهود مستمرة لحل هذه القضية على المستوى الدولي ومجلس حقوق الانسان والامم المتحدة والصليب الاحمر الدولي والهلال الاحمر وكل القنوات الدبلوماسية ومؤسسات حقوق الانسان، وايضا بنفس الوقت مع المسؤولين المعنيين في الحكومة اللبنانية. المهم اننا وجدنا ان كل المؤشرات والقرائن تدل على ان هؤلاء الدبلوماسيين نقلوا من لبنان الى فلسطين المحتلة وهم في سجون الاحتلال الاسرائيلي وعلى قيد الحياة، وعلى هذا الاساس نحن نبذل كل الجهود من اجل اطلاق سراح هؤلاء المخطوفين وعودتهم سالمين الى بلدهم الام الجمهورية الاسلامية الايرانية.*الى ماذا استندتم لتوجيه الاتهام الى الكيان الصهيوني بقضية الدبلوماسيين الايرانيين وكيف تثبتم من وجودهم لدى هذا الكيان؟
أولا نحن لم نجد اي وثيقة او اي شهادة تثبت بانهم استشهدوا في لبنان او اي مكان اخر كما يدعي البعض، وهذا خير دليل على انهم لم يستشهدوا، بالعكس نحن وجدنا وثائق ودلائل الى جانب المؤشرات والقرائن بانهم احياء ونقلوا من لبنان الى فلسطين المحتلة.
*هل صحيح ان هناك دعوى قضائية رفعت مؤخرا امام المحاكم اللبنانية بشأن قضية الدبلوماسيين الايرانيين الاربعة؟
كلا، هذا غير صحيح فلم يكلف احد بهذا الموضوع، فبما ان كل الوثائق والقرائن والمؤشرات تدل على ان اليد الصهيونية متورطة في هذا الموضوع وانها المسؤولة الاساسية عنه، وان الدبلوماسيين المخطتفين موجودون في سجون الاحتلال الاسرائيلي، لذا نحن ركزنا في موضوع الدعوى على المحاكم الدولية ضد اسرائيل، وعلى هذا الاساس ومن هذا المنطلق نحن نتابع هذا الموضوع. طبعا نحن كنا نتابع هذا الموضوع مع كل الحكومات والمسؤولين اللبنانيين وانا اتذكر انه عندما تابعت الموضوع مع وزير العدل اللبناني السابق ابراهيم نجار هو أكد لي على ضرورة فتح ملف قضائي بهذا الشأن في لبنان. وهذه التوصية نحن ننظر اليها وندرسها، لكن حتى الان المهم بالنسبة لنا اننا متيقنون ان الدبلوماسيين الايرانيين الاربعة أحياء وانهم في سجون الاحتلال الاسرائيلي.
طبعا نحن طلبنا المساعدة في لبنان من كل الذين لديهم معلومات حول هذا الملف، ونحن ننظر الى هذا الموضوع من منظار انساني، فهؤلاء المختطفين الاربعة مر على اختطافهم 29 سنة وقد توفي ابائهم وامهاتهم ولم يبقى لا والد ولا والدة اي منهم باستثناء واحد منهم هناك ابنه وزوجته واخوته واخواته موجودون وهم يبحثون عنه، فعلى هذا الاساس نحن قلنا اننا نريد ان نأكل العنب، واننا لسنا بصدد اي شيء الا اطلاق سراح هؤلاء المخطوفين، وعلى هذا الاساس نحن نطلب مساعدة الجميع هنا في لبنان وفي اي مكان آخر، من له ضمير حي كموضوع انساني بحت فليأتي ويساعدنا لاننا حاليا نجمع الوثائق والادلة والقرائن والمؤشرات حتى نستكمل الملف الذي يتهم الجانب الاسرائيلي باحتجاز هؤلاء المخطوفين الاربعة، فمن يستطيع ان يساعدنا لتكملة هذا الملف واطلاق سراح المخطوفين نحن نرحب به ونشكره.
*لماذا اخترتم الاحتفال هذ العام بذكرى اختطاف الدبلوماسيين الايرانيين في مارون الراس تحديدا؟

بما انه كما اشرت ان المتهم الاساسي في قضية اختطاف الدبلوماسيين الايرانيين هم الاسرائيليين، لذلك قررنا ان نقيم الاحتفال للمرة الاولى بهذه المنطقة حتى نوجه الاتهام بشأنهم مباشرة الى الجانب الاسرائيلي، خاصة ان لهذه المنطقة رمزيتها كمنطقة مقاومة.
*ارتباطا بهذا الملف ما هي اخر المعلومات الايرانية بشأن مصير الامام السيد موسى الصدر، خصوصا واننا سمعنا كلاما ليبيا كثيرا مؤخرا بهذا الشأن وقيل انه تم تسليم لبنان عينات جثة يشتبه بانها تعود للامام الصدر؟
ما نقل بشأن قضية الامام الصدر لا يمكن ان يكون صحيحا، فلجنة المتابعة الايرانية ولجنة المتابعة اللبنانية لهذه القضية يتابعان بجد هذا الملف وهناك تنسيق دائم بينهما، والتصريحات التي سمعناها مؤخرا لا تمت الى الحقيقة بصلة. والموضوع لا يزال متابعا حتى الآن ولا جديد بشأنه.
*بنفس السياق، اين اصبحت الاتصالات بشأن قضية المخطوفين اللبنانيين الاحد عشر في سورية؟ وهل ثمة جديد بشأنهم؟ وما هو الدور الذي تقوم به ايران للافراج عنهم؟
بما اننا لدينا مخطوفين ايرانيين في سوريا وبما ان نفس الجهة التي قامت بخطف الايرانيين قامت بخطف اللبنانيين الاحد عشر، فمن هذا المنطلق نستطيع ان نقول ان الملف اصبح بشكل قوي ملفا مشتركا، لذلك نحن في كل المتابعات والاتصالات نتابع هذا الموضوع ايضا ونأمل ان نصل الى النتيجة المرجوة والايجابية.
*بالانتقال الى ملف العلاقات اللبنانية الايرانية، الى أي مستوى ارتقت فيه العلاقات اللبنانية الايرانية، خصوصا واننا شهدنا مؤخرا زيارة النائب الاول للرئيس الايراني الى لبنان وتوقيع اتفاقيات متعددة، وهل وضعت هذه الاتفاقيات موضع التنفيذ؟ هل هناك عراقيل تؤخر ذلك، وهل التجاوب اللبناني كامل بهذا الاتجاه؟.
نحن قمنا بتوقيع الكثير من الاتفاقيات مع لبنان خاصة منذ زيارة الرئيس احمدي نجاد الى بيروت ومن ثم زيارة الرئيس سعد الحريري الى ايران، ثم جاءت زيارة النائب الاول للرئيس الايراني الى لبنان مؤخرا كتتويج للنشاطات الاقتصادية، حيث جرى عقد اللجنة العليا الاولى للتعاون بين البلدين في مختلف الاتجاهات، بحضور ممثلين عن كل الوزرات والمؤسسات الايرانية واللبنانية وجها لوجه، وهذا يدل على انه يوجد تعاون بين جميع الجهات الرسمية الايرانية واللبنانية، كما قمنا حينها بتوقيع خمس مذكرات تفاهم برامج تنفيذي. ونأمل ان نشهد قريبا ثمار توقيع هذه الاتفاقيات.
نحن نعاني في لبنان من البيروقراطية والبطء في متابعة الشؤون التنفيذية. في ايران مثلا هناك لجنة مختصة مؤلفة من كبار المسؤولين المعنيين في البلد لمعالجة القضايا الطارئة، تجتمع وتتخذ قرارا فوريا وعاجلا خلال ساعتين بحال الازمات كالكهرباء مثلا، وذلك بعيدا عن البيروقراطية الموجودة في البلد، لكن يبدو انه في لبنان لا توجد لجنة طارئة تنظر في مثل هذه القضايا.. فلذلك لا حيلة في اليد علينا ان ننتظر حتى تمر كل الامور عبر مجاريها القانونية والادارية والروتينية والتنفيذية..
انا قلت يوم وقعنا اتفاقية الكهرباء مع لبنان منذ زيارة الرئيس احمدي نجاد منذ سنة ونصف لو كنا بدأنا حينها لكنا انتهينا اليوم من مشروع محطات الكهرباء التي تنتج 500 ميغاوات و1000 ميغاوات، واليوم نقول اليوم افضل من الغد لان الشركات الايرانية انجزت كل الخطوات التمهيدية وكل شيء جاهز، وهم مستعدون اذا قيل لهم ابدأوا بالتنفيذ بأن يبدأوا بالتنفيذ وينتجون خلال سنة 500 ميغاوات وخلال سنتين 100 واذا أراد لبنان اكثر ايضا هم مستعدون.
*هل تعتقدون ان ثمة من يعرقل العرض الايراني لحل ازمة الكهرباء في لبنان؟
نحن دوما ننظر بنظرة تفاؤلية الى القضايا، وعلى هذا الاساس نحن نعتقد ان هذه البيروقراطية والروتين الاداري هو الذي يعرقل هذا الموضوع.
*هل هناك زيارات قريبة لمسؤولين لبنانيين الى ايران؟
هناك دعوات لاكثر من مسؤول لزيارة ايران ولكن حتى الآن لم تحدد التواريخ، حينما تحدد سنعلن عنها. ولكن هناك زيارات من جانب المسؤولين الايرانيين الى لبنان، نحن سنشهد الاسبوع القادم افتتاح اول اسبوع ثقافي ايراني في لبنان في 2 تموز يشارك فيه عدد كبير من الفنانيين والمثقفين الايرانيين في قصر الاونيسكو بحضور وزير الثقافة والارشاد الايراني الدكتور سيد محمد حسيني.
*بالانتقال الى ملف الازمة السورية ما هو الموقف الايراني من حادثة اسقاط الطائرة التركية من قبل سوريا مؤخرا؟

في هذا الموضوع كما سمعتم الكل يعترف بأن الطائرة دخلت المجال الجوي السوري، وعلى اساس المبادئ في العلاقات الدولية فهذا الامر يعتبر بمثابة اعتداء. فبأي سبب وباي ذريعة دخلت هذه الطائرة الاجواء السورية. بحسب المبادئ في العلاقات الدولية هذا الامر يعتبر اعتداء ومعلوم كيف يتم التعاطي مع المعتدي.
*هل دخلت ايران على خط احتواء الازمة بين البلدين؟
نحن بدأنا ببذل قصارى جهدنا لاجل احتواء هذه الازمة بين سوريا وتركيا ووزير الخارجية الدكتور علي اكبر صالحي تابع الموضوع ولا يزال يتابعه ونحن نبذل قصارى جهدنا لاحتوائه.
*ما رأيكم بالاصلاحات التي يقوم بها الرئيس الاسد وخصوصا تشكيل الحكومة الجديدة مؤخرا بمشاركة معارضين للنظام والتي اقسمت بالامس اليمين الدستورية امام الرئيس الاسد ؟
نحن دائما نؤكد على الاستقرار في سوريا وعلى عدم التدخل الخارجي في شؤونها وعلى ان تحل الازمة السورية من داخل سوريا كما اننا نؤيد الاصلاحات والمطالب الاصلاحية المطروحة من جانب الاغلبية الشعبية في سوريا الذين يطالبون بالاصلاحات في اطار النظام الحالي وبرئاسة الرئيس بشار الاسد. فالرئيس الاسد وعد بالاصلاحات وهو يجريها رغم كل الضغوطات، ونحن ننظر بنظيرة ايجابية الى العملية الاصلاحية، ونعتقد انه خلال متسع من الوقت يمكن استكمال المبادرات الاصلاحية في سوريا بعد ما حصل بالنسبة للدستور وتعديل الدستور والاستفتاء على الدستور وانتخابات مجلس الشعب وحاليا الحكومة ومن ثم بقية الامور. اما بالنسبة للحكومة فكما اشار الرئيس بشار الاسد المهم مشاركة الجميع من يقدم نفسه ومن يرشح نفسه المجال مفتوح له بان يشارك في تقرير مصير البلد وعلى هذا الاساس نشهد ان عدد من المعارضين ايضا شاركوا في الحكومة الجديدة.
*ماذا بشأن مشاركة ايران في مؤتمر جنيف حول الازمة السورية؟
روسيا تصر على مشاركة وحضور ايران في هذا المؤتمر وهذا الموضوع لا يزال قيد الدرس من قبلنا في الجمهورية الاسلامية الايرانية.
*كيف تنظر ايران الى انتخاب محمد مرسي رئيسا لمصر؟ هل نظرت الى ذلك بنظرة تفاؤلية؟ وكيف تنظر ايران الى مستقبل العلاقات الثنائية بين البلدين؟
أولا نحن نهنئ الشعب المصري على المشاركة الكثيفة في الانتخابات الرئاسية وبهذا الانتخاب. ونحن دوما نقول على اساس مبادئ الثورة الاسلامية الايرانية اننا الى جانب ما تطلبه الشعوب وخاصة الاغلبية الشعبية في البلدان المختلفة. وهذه المرة لحسن الحظ نحن شهدنا ان الشعب المصري كان واعيا جدا ورغم كل المخططات التي خططت وحيكت حيث كانوا يريدون ان يعيدوا رأس جديد للنظام السابق الى الجسم الذي كان باقيا بعد اسقاط مبارك، فالحمد الله الشعب المصري بوعيه استطاع ان يميز واختار الخيار المناسب. ونحن نهنئ الشعب المصري ونهنئ الرئيس الجديد الدكتور محمد مرسي بفوزه بانتخابات الرئاسة المصرية هذا اولا، اما ثانيا فهم ركزوا على اسلامية حركتهم وأثبتوا بان حركتهم حركة اسلامية وسماحة الامام القائد السيد علي الخامنئي كان يؤكد دوما ان هذه الحركة صحوة اسلامية، وخير دليل على ذلك بأن الشعب المصري اختار مرشحا من الاسلامييين وعلى هذا الاساس نحن سمعنا موقف الجانب الاسرائيلي، وكيف عبروا بأنهم شعروا انهم بمرحلة سيئة بعد فوز محمد مرسي، واصبحوا قلقين اكثر كيف يمكن ان يكون هناك حكومة برئاسة الاسلاميين على الحدود المصرية الفلسطينية. وبما ان ثورتنا كانت ثورة اسلامية نحن نسمع اليوم في مصر والعديد من البلدان العربية نفس الهتافات التي كنا نسعمها في ايران ايام الثورة. وعلى هذا الاساس نهنئ مرة اخرى الشعب المصري والدكتور محمد مرسي وكل الشرفاء الذين شاركوا بكل جد وبكل حماس وما سمحوا ان يعاد رأس النظام السابق الى هذا الجسم مرة اخرى.

*هذا يعني انكم ترون ان هناك دورا جديدا لمصر في المنطقة وان فوز مرسي سيرتد ايجابا على القضية الفلسطينية ؟
بالتأكيد هذه مرحلة جديدة في مصر مختلفة تماما عن كل المراحل التاريخية السابقة وهذا سيرتد على قضية فلسطين ايجابا.
*وبالشأن البحريني، كيف تنظرون الى التحركات الشعبية ومطالب المعارضة بتحقيق الاصلاحات؟
الشعب البحريني اعلن انه سيستمر بمعارضته السلمية حتى احقاق الحقوق بشكل قاطع، ونحن بحسب الدستور الايراني مع احقاق حقوق الشعوب وتحقيق القضايا العادلة، وبالتالي فهم يطالبون بتحقيق اصلاحات وهذا اقل حق لاي شعب في اي بلد ان يطلب تحقيق الاصلاحات.
*الى اين وصلت المحادثات النووية الايرانية مع دول خمس زائد واحد بعد الجولة الاخيرة في موسكو؟ وهل استطاعت ايران ان تثبت حقها في تخصيب اليورانيوم من خلالها؟
اول مكسب كبير حققته هذه المحادثات هو الاعتراف بحق الجمهورية الاسلامية الايرانية بالاستفادة من الطاقة النووية السلمية وتخصيب اليورانيوم، اما التفاصيل حول النسبة المئوية فهذا الموضوع قيد المحادثات، وانا أتصور ان تكون هذه المحادثات طويلة ومستمرة على اساس ان هناك اقتراحات من الجانب الايراني واقتراحات مقابلة من دول خمس زائد واحد وهذا يحتاج الى زمن اكبر، وخاصة انهم اتفقوا في هذه المرحلة على ان تكون المحادثات في البداية بين الخبراء ومن ثم لو اقتضى الامر بين معاوني رؤساء الوفود ومن ثم بين رؤساء الوفود.
*هل اعتراف الغرب بحق ايران بتخصيب اليورانيوم يرتد ايجابا على ايران ويمكنها من تفنيد العقوبات المفروضة عليها ودحض ذرائعها؟
هذا السؤال نحن نوجهه الى دول الغرب، فطالما انكم تعترفون بحق ايران بالطاقة النووية السلمية فلماذا العقوبات؟، طبعا نحن لم نطلب منهم ولم نطرح موضوع العقوبات وازالة العقوبات ولكن ما هو سبب العقوبات؟، هذا السؤال مطروح دون ان نطلب اي شيء حول العقوبات لاننا نعتقد بأن للعقوبات اثرا ايجابيا على وصول ايران للاكتفاء الذاتي في الكثير من المجالات، صحيح نحن في البداية واجهنا صعوبات ولكن مع مرور الزمن استطعنا ان نتأقلم مع الواقع الموجود ونبحث عن الحلول الجديدة ونصل الى الاكتفاء الذاتي، ولولا سياسة العقوبات والحصار لما كنا وصلنا الى المرحلة التي وصلنا اليها، ولذلك نحن في كل المحادثات اصلا ما تدخلنا في موضوع العقوبات، ولكن هذا السؤال يبقى في بال كل انسان اذا كان هذا حق لايران فلماذا العقوبات اذا؟.
*نقطة اخيرة مرتبطة بهذا الملف، شهدنا مؤخرا اكشتاف شبكة لـ"الموساد" اعترفت بتنفيذ عمليات اغتيال العلماء النوويين الايرانيين، هل ستقدم ايران الملفات الموثقة لديها بهذا الشأن الى المحاكم والمنظمات الدولية ؟
بالتأكيد نحن نبذل قصارى جهدنا لتسليم ملفات بهذا الشأن الى المؤسسات الدولية لحقوق الانسان والمحاكم الدولية ووكالة الطاقة الذرية من اجل ان نطلب منهم متابعة هذا الموضوع.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018