ارشيف من :أخبار لبنانية

السيد صفي الدين: إذا كان المقصود جعل المقاومة تُضغط بهذا الجو من التحريض والإساءة فلم ولن تُضغط وما سمعناه بالأمس من فعاليات صيدا وعلمائها هو موقف ايجابي

السيد صفي الدين: إذا كان المقصود جعل المقاومة تُضغط بهذا الجو من التحريض والإساءة فلم ولن تُضغط وما سمعناه بالأمس من فعاليات صيدا وعلمائها هو موقف ايجابي
أكد رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله السيد هاشم صفي الدين أنّ "خطاب حزب الله التقليدي في السابق والحاضر والمستقبل والذي يعرفه كل اللبنانيون أننا دائماً نحذّر من التحريض المذهبي منذ أن وجد حزب الله الى اليوم وهو يحمل راية الوحدة الإسلامية والوطنية، وحدة البلد وتماسكه وتحصينه لأنها كلها في مقابل الإسرائيلي الذي يحلو له أن يفتّت قوة لبنان، وأن يجعل لبنان غارقاً في الصراعات والمذهبية والمناطقية والطائفية والمصلحية الخاصة تفتيت لبنان هو هدف أول لإسرائيل ولأميركا وللغرب."

وقال سماحته خلال إطلاق قيادة منطقة بيروت في حزب الله برامجها للأنشطة الصيفية الشبابية للأخوة والأخوات إن "هذا ما نعتقده لذا دائماً كنا نحمل هذا الخطاب، والبعض كان يعتبر أن هروب حزب الله من المشاكل الطائفية والفتنة المذهبية هو نقطة ضعف فيه، ووقتها قلنا لهم سجّلوا علينا نقطة ضعف، لكنها نقطة ضعف نفتخر بها وطنياً ونفتخر بها على مستوى حماية البلد ووحدته وتماسكه في وجه اسرائيل"، مضيفاً أنه "طالما حذرنا من الفتنة المذهبية ومن التحريض بالخطاب المذهبي والغرائزي، وطالما قلنا أن نتائج التحريض المذهبي والغرائزي أول ما سيصيب سيصيب من أرخى له العنان، ومن أمّن له الأرضية والدعم والتأييد في يوم من الأيام وهذا ما نراه اليوم."السيد صفي الدين: إذا كان المقصود جعل المقاومة تُضغط بهذا الجو من التحريض والإساءة فلم ولن تُضغط وما سمعناه بالأمس من فعاليات صيدا وعلمائها هو موقف ايجابي

واعتبر السيد هاشم صفي الدين "أنّ ما يحصل اليوم في لبنان هو من نتائج هذا التراخي وهذا التحريض، والخطاب غير المسؤول الذي اُطلق ماضياً في يوم من الأيام وأيضاً في هذه الأيام أدى الى هذه النتائج، وهذه النتائج الطبيعية التي لا تلتفت الى ما يدفع به البعض في استخدام الخطاب الغرائزي والمذهبي الى أبعد حد، هؤلاء هم الذين يصابون اليوم بالدرجة الأولى ولبنان ووحدته يصابان، لكن لبنان كما تجاوز كل الفتن والحوادث السابقة سيتجاوز هذه المرحلة، ونحن لا نشك أبدأ أن اللبنانيين سيتجاوزون هذه المرحلة التي يعيشها لبنان والمتأثرة جداً بما يحصل."

وأكد أن "ما يحصل أيضاً هو نتاج الفلسفات الخاصة للبعض الذي أصرّ خلال الأشهر الماضية على إقحام لبنان بكل تفاصيل الوضع السوري على قاعدة أن يكون لبنان منصة ومنطلقاً لاستهداف النظام في سوريا، وكنا نقول لهم هذا لا يتحمله لبنان ولا تتحملوه أنتم، وهذه نتائج ذلك الخطاب غير المدروس والمنطلق من فئوية وعصبية ومن التزامات خارجية، هذا أيضاً من الإقحام غير المسؤول للبنان."

وشدد السيد صفي الدين على" أنّ لبنان بأمسّ الحاجة أن يبتعد عن أي أمر أو خطاب يأخذ لبنان الى الإنقسامات المذهبية والطائفية والفتنوية، وهو بحاجة الى أن يعالج مسائله وأولوياته بعيداً عن كل ما يُزج به أو ما يريد البعض أن يفرضه من أولويات، ولو سألنا اللبنانيين اليوم ما هي اولوياتكم ومطالبكم للحكومة اللبنانية لتحدثوا بوضوح: نحن نريد الأمن والإستقرار ومعالجة الوضع المعيشي والمشاكل الإقتصادية الضاغطة والكهرباء وكل مترتبات هذا الأمر وكلها أولويات اللبنانيين".

وأضاف سماحته أن "ما سمعناه بالأمس من فعاليات صيدا وعلمائها هو موقف ايجابي، أولاً هذا يحمي صيدا، وثانياً هذا يجعل صيدا في موقعها التاريخي بين أهلها وبين مقاوميها وصيدا في الأساس هي نقطة ارتكاز في انطلاق المقاومة وعملها، وثالثاً هذا المنطق يحمي كل البلد وكل الوطن ويحمي الكل في المستقبل"، معتبراً أن "الموقف الذي صدر من صيدا موقفاً ايجابياً يفترض أن يترك آثاراً مهمة على مستوى العمل وليس فقط الكلام والمواقف الإعلامية والسياسية."

وحول حملة التجني على المقاومة وسلاحها لفت سماحته الى أنه "إذا كان المقصود منها جعل المقاومة تُضغط بهذا الجو من التحريض ومن الكلام ومن الإساءة ومن الاستهداف المباشر وغير المباشر، ومن الاستخدام الذي توظّف له منابر سياسية واعلامية فالمقاومة لم ولن تُضغط بأي يوم من الأيام بهذا المنطق الأعوج الذي لا ينتمي الى الواقع والى الحقيقة ولا يعرف اصحابه شيئاً عن معادلة صنعتها المقاومة بقوة الإيمان وبوطنيتها وتاريخها وتضحيات شهدائها."

وختم سماحته حديثه قائلا" أنتم تتحدثون عن شيء آخر، ومن يريد أن يتحدث عن البلد ومستقبله عليه أن يأتي الى النقاش في اطاره الطبيعي والحقيقي، ولذا نحن نناقش الإستراتيجية الدفاعية من موقع العارف والواثق والمجرب، ونحن على أعتاب ذكرى حرب تموز فالاستراتيجية الدفاعية التي نطرحها هي ليست سراباً وليست وهماً وليست تخميناً وليست ظناً"، مضيفاً أنه "في السنوات الماضية سمعنا على طاولة الحوار طروحات كثيرة قُدّمت على أساس أنها اطروحات تؤمّن الاستراتيجية الدفاعية لكنها في الواقع هي تخمينات وفي أحسن أحوالها هي ظنونات، يمكن أن تنفع ويمكن أن لا تنفع، لكننا نحن نتحدث عن استراتيجية دفاعية نفعت، جرّبناها فنفعت، جرّبناها لحماية الوطن فحمته، جرّبناها لكسر الإسرائيلي فكسرته وهزمته، جرّبناها لكي يبقى لبنان قوياً فبقي لبنان قوياً منيعاً محصناً بدرجة كبيرة."

2012-06-30