ارشيف من :أخبار لبنانية

ارسلان: لا لتسليم السلاح قبل بناء دولة عصرية مدنية توازن العدو

ارسلان: لا لتسليم السلاح قبل بناء دولة عصرية مدنية توازن العدو
قال رئيس الحزب "الديموقراطي اللبناني" النائب طلال ارسلان، "نمر اليوم في ظروف صعبة، لا يمكن مقارنتها في أي مرحلة من تاريخنا، إنها مرحلة تكريس سيادة القرار الوطني المستقل المنزه عن أي ارتباطات من المصالح الغربية، ولبنان اليوم يخضع للتجاذب الدولي لأن شخصيته قد دولت منذ إقرار القرار 1559 المشؤوم عام 2004، وهو قرار الفتنة. هذا القرار الذي صنع خصيصا لدفعنا في لبنان إلى الإقتتال، وأبى تمزيق نسيجنا الإجتماعي على قاعدة نزع الشرعية عن المقاومة وتصويرها على أنها ميليشيا تسعى الى السلطة".


وخلال افتتاحه المؤتمر الثالث الإستثنائي للحزب "دورة الشهيدين علاء شعبان وعفيف ناصر"، أضاف ارسلان "لقد قلنا ونقول الكل يخطئ، نحن نخطئ، والمقاومة تخطئ. ولكن لا يجوز أن نتلهى ونقوم الأخطاء السياسية في سلاح المقاومة في فترة اغتصاب "اسرائيل" المتكرر لأرضنا ومياهنا وجونا. نحن في المبدأ خيارنا مع المقاومة، ولا يمكن إلا أن نكون في صفوفها، وهناك سبب تاريخي مرتبط بهذا الموقف، بأن فكرة المقاومة انطلقت من لبنان حين أطلقها الامير مجيد عندما ذهب الى فلسطين".

ارسلان: لا لتسليم السلاح قبل بناء دولة عصرية مدنية توازن العدوولفت إلى أنه "من يعلن أنه مع السيادة والإستقلال والقرار الحر، ولا يكون مؤيدا للمقاومة وعودة فلسطين وتحريرها، فهو كاذب، لأنه لا سيادة ولا استقلال ولا قرار حرا من دون فلسطين، ومن يهدد استقلالنا وسيادتنا وقرارنا الحر هو اسرائيل، ومن يهدد وحدتنا الداخلية هو اسرائيل، تشجع انقسامنا المذهبي والطائفي، وعندما اقول اسرائيل فإني أعني أيضا أن كل من وراءها أيضا مدان".

وحول طاولة الحوار ومناقشة الإستراتيجية الدفاعية، قال ارسلان "إذا تمكنا ان نصل الى اتفاق حول الاستراتيجية الدفاعية، يبقى السؤال في ظل أي نظام سياسي نحمي الاستراتيجة الدفاعية المتفق عليها؟"، ورأى أن "هناك عقما سياسيا في لبنان، وإذا لم نعترف كقوى سياسية بأننا أمام أزمة نظام سياسي حقيقي في لبنان، فعبثا الوصول الى أي حل في أي موضوع".

من ناحية أخرى، شدد أرسلان على "ضرورة تطبيق النسبية في القانون الإنتخابي التي تكفل صحة التمثيل الشعبي وتمنع احتكار المؤسسات وخصخصة الدولة وتحمي التنوع السياسي والثقافي وتحد من تفشي وباء الفساد والإفساد في لبنان"، وتمنى أن تكون الثروة النفطية التي ظهرت عندنا نعمة على لبنان لا نقمة عليه، كما اصبح البترول نقمة على دول الخليج".

وعن حالة أحمد الأسير في صيدا، قال ارسلان: "لقد أقام الشيخ الاسير اعتصاما في صيدا، ولم نعرف حتى الآن كيف النهاية، فالسياسة بالتراضي، وكذلك المؤسسات الدستورية والقانون، والأمن أيضا بالتراضي. كل واحد يرفع الشعار الذي يحلو له في هذه البلاد، ويقسمها ويهدد أمنها، ولا أحد يستطيع الإقتراب منه تحت شعار أننا نمس طائفة معينة".

وتابع بالقول "هذا مرض سرطاني ضارب للبنية السياسية في لبنان في عمقها. وآسف للقول انه إذا لم يكن لدى الطبقة السياسية الجرأة أن تضع إصبعها على هذا الجرح، فإني أعتبرها متواطئة على سلامة البلد وسيادته ونظامه. ولذلك سنبقى نقول لدولة كهذه ونظام سياسي كهذا وطبقة سياسية كهذه، لا لتسليم السلاح الى الدولة قبل بناء دولة عصرية مدنية عصرية توازن العدو الإسرائيلي".


وحول الوضع السوري، سأل أرسلان عن البديل المطروح في سوريا، وقال "هل المطروح الحرب الاهلية، وهل يمكن أن نقبل بحرب أهلية في سوريا؟ كيف يمكن أن نكون مع تقسيم سوريا وتفتيتها؟ لقد عانينا نحن اللبنانيين هذه الحالة، فماذا أنتجنا؟ أنتجنا الطائف، تمخض الجبل فولد فأرا. فهل يستحق الطائف 200 ألف قتيل؟.
2012-07-02