ارشيف من :أخبار لبنانية
الجولة الاولى من الجلسة العامة: كثافة تشريعية ونواب الأكثرية ينتقدون التحريض الطائفي الحاصل
مرّت الجلسة التشريعية العامة التي عقدت اليوم في ساحة النجمة على خير، بعدما فكّك رئيس المجلس النيابي نبيه بري "لغم" الانفاق المالي الإضافي للحكومة استباقا لأي انفجار قد يحدث بين الأكثرية والاقلية، بإرجائه المشروع الى الجولة المسائية قائلا "بركي بيصير في خير"، مفصحا للنواب عن أن رئيس كتلة "المستقبل" النائب فؤاد السنيورة تحدّث معه واتفقا على عقد جلسة بينهما للبحث في هذا الموضوع قبيل مناقشته، مؤكدا أنه إذا حصل توافق عليه او لم يحصل فسيحيله الى التصويت.
وبالفعل، عقد بري والسنيورة ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي والنواب ابراهيم كنعان وعلي فياض وفريد مكاري وجورج عدوان، اجتماعا خصّص لبحث الاتفاق على اقرار الانفاق، دام حوالي الساعة .
وأوضح فياض لـ"الانتقاد" بعد مشاركته في الاجتماع أن "هناك محاولة لانتاج تفاهم على إقرار مشروع الانفاق الحكومي"، مضيفا "قُدم عرض من قبل فريق "14 آذار" تداولنا فيه وهناك فرصة حقيقية للتفاهم على صيغة بحيث يصوّت عليها المجلس النيابي مجتمعاً ويتيح موافقة الكتل النيابية كافة".
وعن ربط نواب الاقلية موافقتهم على المشروع المذكور بتمرير الحسابات المالية السابقة منذ العام 2005، أكد فياض أن "هذا الموضوع غير وارد ونرفضه رفضاً قاطعاً والفريق الآخر تراجع عن ذلك"، مشيرا الى أن "الاخير طرح تعديلات تقنية وهي قابلة للبحث".
كما أشار فياض إلى أن "النائب وليد جنبلاط سيشارك في الجلسة التشريعية المقررة بعد ظهر اليوم للتصويت على المشروع".
أما ميقاتي ولدى خروجه من الاجتماع، اكتفى بالقول "كانت الجلسة مثمرة جدا، وموضوع الانفاق المالي سيقر إن شاء الله في الجلسة المسائية"، فيما وصف مكاري اللقاء بـ"الجيد"، وأمل عدوان أن "نرى نتائجه في الجولة المسائية".
الجلسة التي سبقتها خلوة بين بري وميقاتي، ثمّ استهلّت بمداخلات 15 نائبا ضمن الاوراق الواردة، اتّسمت بالهدوء الذي وصل الى حدّ الرتابة، فكان حديث من جانب الموالاة عن قطع الطرقات وإثارة الفوضى والتحريض المذهبي، في حين هاجمت المعارضة بشدة الحكومة وما أسمته تقاعسها إزاء عدم التحرك لضبط الحدود اللبنانية السورية، فضلا عما وصفته بالاعتداءات المتكررة في تلك المنطقة.
وطالب النائب نواف الموسوي "الجميع وبشكل عاجل بالكف عن سياسات التحريض المذهبي والطائفي"، لافتاً الى ان " السياسات الحاصلة بدأت تتوجه الى التحريض المذهبي"، مذكراً بأن "هناك مواداً في القانون تحاسب على ذلك".
وكشف الموسوي أن "هناك أجهزة أمنية تتآمر على الجيش اللبناني الى حد التورط بتدبير مكائد له، موضحاً ان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ومجلس النواب مطلعان على وقائع محددة في هذا الإطار، ودعا الى "العودة لروح التضحية والشهادة التي مثلتها المقاومة".
من جهته ، ذكّر النائب علي عمار بقضية المخطوفين اللبنانيين الـ11 في سوريا التي مرّ عليها شهرين، فتمنى على "الحكومة أن يكون هذا الملفّ الشغل الشاغل لها"، داعيا إياها الى "إطلاع الرأي العام بما حصل في هذا الاطار وما هي الاجراءات التي اتخذت".
واعتبر عمار أن "ماكينة الفتنة الأمريكية الصهيونية أخذت طريقها في هذه الأمة، وهي تستنفر كل ما لديها من مكائد ودسائس وامكانيات اعلامية وسياسية واقتصادية"، وقال "ليس غريباً أن يكون حزب المقاومة على مخرطة القرار الصهيوني الأمريكي يومياً"، مضيفاً إن "حزب الله والمقاومة هما الشغل الشاغل لدوائر الاستخبارات الأميركية الصهيونية"، وأسف لأن هناك من يتقاطع مع هذه المشيئة".
أما المداخلة الابرز التي سجّلت خلال الجلسة، فكانت من نصيب النائب فياض الذي دعا الى "إيجاد معادلة تفصل بين الانقسام السياسي وتسيير عمل الدولة وذلك انسجاما مع ما طالب به الامين العام لحزب الله االسيد حسن نصر الله من تكريس للجهد الوطني لتفعيل عمل الدولة".
وأكد فياض أن "هناك مشروعا لإثارة الفوضى في لبنان ، مضيفا إن أحدا لا يستطيع أن يتجاهل حالة الاهتراء الحاصل ، خاصة أن التسيّب ينتقل الى الشارع"، وتحدّث عن "التحريض المذهبي والانفلات الميليشياوي وقطع الطرقات الواقع على الساحة"، ورأى أن "كلّ ذلك يندرج في إطار مشروع تخريبي دفعا بالدولة الى ظرف انهيار الدولة".
وسأل فياض "لماذا لا نبحث عن تفاهمات جزئية نتفق عليها"، وحثّ الجميع على "إعادة اللعبة السياسية الى سقف القانون"، مشيرا الى أن "قطع الطرق وحرق الدواليب وتهريب السلاح والرجال عبر الحدود إضافة الى التحريض المذهبي ، كلّ ذلك مخالف للقوانين وويهدّد السلم الاهلي والاستقرار". كما طالب بفتح فرع للجامعة اللبنانية في منطقة حاصبيا .
مداخلات متفرقة
أما النائب إميل رحمة فأكد أن "الجيش اللبناني أثبت أنه المؤسسة الوطنية الوحيدة التي التزمت بالمواطنة وليس بالطائفة، منتقداً تعرّض بعض أعضاء المجلس النيابي لهذه المؤسسة"، وطالب كل كتل النيابية بالاجتماع للتباحث في هذا الموضوع.
من جهته، انتقد النائب قاسم هاشم التحريض الطائفي الحاصل والصمت ازاء خطف أحد المواطنين من قبل العدو الاسرائيلي في الجنوب .
في كلمته، قال النائب غازي زعيتر إن الدولة سقطت عندما استضافت قوى الأمن جنود العدو، وأشار إلى ان هناك قرى في البقاع الشمالي لم تستلم أي تعويضات مالية عن عدوان تموز وكذلك الأضرار التي نجمت عن العوامل الطبيعية.
كما ركز زعيتر على موضوع التعيينات التي لا تطال البقاعيين إضافة الى أزمة الكهرباء التي يعانون منها ولا سيما قبل حلول شهر رمضان.
بدوره، دعا النائب نبيل نقولا الحكومة الى التحرك لحل أزمة جسر جل الديب قبل العاشر من تموز المقبل وأيضاً حل مشكلة الأتوستراد الدائري في المتن، فيما تناول النائب ميشال موسى موضوع نقل نفوس المخاتير بالتعميم الأخير.
في المقابل، هاجم نواب المعارضة سامي الجميل عمار حوري، زياد القادري، أحمد فتفت، معين المرعبي، الحكومة على خلفية ما أسموه تقاعسها ازاء عدم التحرك لضبط الحدود اللبنانية السورية.
وأثار النائب عاصم عراجي شؤونا إنمائية متعلقة بمنطقته في حين طالب النائب جورج عدوان بتشكيل حكومة حيادية وعقد جلسات تشريعية بعيدة عن الاعلام.
الحصيلة التشريعية : 17 قانونا
وبالانتقال الى العمل التشريعي ، صدّق مجلس النواب المشروع المتعلق بالقواعد الفنية واجراءات تقييم المطابق، والقانون الرامي الى إعطاء اجازة للحكومة بإصدار سندات خزينة بالليرة اللبنانية أو بالعملات الأجنبية معدلا .
وأقر المجلس مشروع القانون الداعي الى إبرام اتفاقية قرض بين الجمهورية اللبنانية والبنك الدولي للانشاء والتعمير لتنفيذ مشروع الانماء التربوي الثاني، والقانون المتعلق بإعطاء إجازة للحكومة للتصديق على النظام الأساسي لمرفق البيئة العربي، والقانون الرامي الى تعديل المادة الأولى من قانون التنظيم المدني.
كما صدق المجلس أيضا مشروع إنشاء جهاز لاسكان عناصر قوى الامن الداخلي والامن العام وأمن الدولة وشرطة مجلس النواب والضابطة الجمركية العسكرية لجهة اعفاء القروض الاسكانية من بعض الرسوم والضرائب، والقانون الداعي الى اضافة فقرة جديدة الى المادة 157 من القانون رقم 44 تاريخ 11\11\2008 (الاجراءات الضريبية).
ومن المشاريع التي أقرّها المجلس سريعا : استبدال اسم قرية "الواطية" في محافظة لبنان الشمالي ـ قضاء الضنية باسم قرية "المطل"، والاجازة للحكومة الانضمام إلى الاتفاقية حول التجارة الدولية بالانواع المهددة بالانقراض من الحيوانات والنباتات البرية الموقعة في واشنطن عام 1973، وإبرام اتفاقية قرض واتفاقيتي تنفيذ لـ(مشروع تزويد بيروت بالمياه - جر مياه الاولي) بين لبنان والبنك الدولي للانشاء والتعمير، إضافة الى الاجازة للحكومة الانضمام إلى اتفاقية العمل البحري 2006، وإعادة القانون الرامي إلى ترقية مفتشين في المديرية العامة للامن العام من حملة الاجازة اللبنانية في الحقوق الى رتبة ملازم أول، وتعديل القانون رقم 129 تاريخ 26/10/1999 المتعلق بمنصب الشرف في القضاء.
أما بالنسبة لمشروع القانون الرامي إلى الاجازة للحكومة إصدار سندات خزينة بالعملات الاجنبية لتسديد الديون المترتبة على الدولة للمتعهدين، فصدقته الهيئة العامة معدلاً.
وقبيل رفع الجلسة ، تمّ التصديق على مشروع تعديل بعض احكام القانون الاشتراعي المتعلق بإنشاء مجلس الخدمة المدنية والمشروع الرامي الى انشاء صندوق تقاعدي لدى المعالجين الفيزيائيين واعتماد رقم تعريف موحد لكل مواطن امام الادارات والمؤسسات العامة والبلديات، فيما أرجئ البتّ في قانون السير بعد أن أخذ جدلا واسعا لناحية المادة 154 فيه الخاصة بلوحات السيارات التابعة للنواب والوزراء والرسميين، في ظلّ مطالبة بعض النواب بعدم التمييز في هذا القانون.
وفي المحصلّة أنجز المجلس النيابي في الجولة الاولى من جلسته التشريعية 17 مشروعا واقتراح قانون.
مشاهدات من داخل الجلسة :
عندما دعا النائب جورج عدوان في كلمته للبحث في كلّ الخلافات السياسية ، ردّ عليه الرئيس بري قائلا "سأسمّيك جورج مصالحة أو مصيلحة"، وتدّخل هنا النائب نواف الموسوي قائلا "جورج صلح وليترأس حينها الحكومة الحيادية التي يطالب بها".
رُصدت حركة مكوكية للنائب ستريدا جعجع التي تنقّلت أكثر من مرة خلال الجلسة، فتحدّثت مع الرئيس بري تارة ومع الوزيرين علي حسن خليل وحسين الحاج حسن تارة أخرى، فضلا عن دردشات جانبية أخرى.
وجّه الرئيس بري الى النائب زياد القادري تنبيها حادا، لمقاطعته عملية التصويت على أحد البنود، ليقدّم مداخلته ، فقال له بري : "مقاطعتك لم تعجبني ، لا تقاطعني عند التصويت".
شوهد النائبان عمار حوري ونديم الجميّل يلهوان بجهاز الــ IPAD أكثر من مرة .
غاب عن الجولة الصباحية النواب ميشال عون، ووليد جنبلاط وسليمان فرنجية وطلال ارسلان.
حضر كلّ أعضاء كتلة الوفاء للمقاومة كالعادة .
شوهد السنيورة مع "دفتر الملاحظات" الخاص به، والذي يحضره الى كلّ جلسة تشريعية لتدوين أفكاره واعتراضاته، وقد قدّم مداخلات عند مناقشة معظم المشاريع التي نوقشت.
هدّد الرئيس بري النائب محمد قباني بسحب الشكر الذي وجهه الى لجنة الاشغال العامة، بعد أن اتهم الاخير وزارة الداخلية بتزوير لوحات السيارات.
عند اقتراح عدد من النواب عدم التمييز في قانون السير لجهة لوحات سيّارات الرسميين، قال الرئيس بري "أنا رئيس منذ 20 سنة ، ورقم سيارتي 2 ، و"عيب علّلي عطا نمرة لحدا!" .
عند الاقتراب من مناقشة بند الانفاق المالي، لم يسمح الرئيس بري للوزير علي حسن خليل بالخروج من القاعة.
علّق النائب علي عمار على موضوع الفتنة الأمريكية الصهيونية، قائلا "تبّت يد الاعراب وتبّت، ما أغنى نفطهم وما كسب ... وأمريكا حمّالة الحطب".
لطيفة الحسيني - مجلس النواب
وبالفعل، عقد بري والسنيورة ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي والنواب ابراهيم كنعان وعلي فياض وفريد مكاري وجورج عدوان، اجتماعا خصّص لبحث الاتفاق على اقرار الانفاق، دام حوالي الساعة .
وأوضح فياض لـ"الانتقاد" بعد مشاركته في الاجتماع أن "هناك محاولة لانتاج تفاهم على إقرار مشروع الانفاق الحكومي"، مضيفا "قُدم عرض من قبل فريق "14 آذار" تداولنا فيه وهناك فرصة حقيقية للتفاهم على صيغة بحيث يصوّت عليها المجلس النيابي مجتمعاً ويتيح موافقة الكتل النيابية كافة".
وعن ربط نواب الاقلية موافقتهم على المشروع المذكور بتمرير الحسابات المالية السابقة منذ العام 2005، أكد فياض أن "هذا الموضوع غير وارد ونرفضه رفضاً قاطعاً والفريق الآخر تراجع عن ذلك"، مشيرا الى أن "الاخير طرح تعديلات تقنية وهي قابلة للبحث".
كما أشار فياض إلى أن "النائب وليد جنبلاط سيشارك في الجلسة التشريعية المقررة بعد ظهر اليوم للتصويت على المشروع".
أما ميقاتي ولدى خروجه من الاجتماع، اكتفى بالقول "كانت الجلسة مثمرة جدا، وموضوع الانفاق المالي سيقر إن شاء الله في الجلسة المسائية"، فيما وصف مكاري اللقاء بـ"الجيد"، وأمل عدوان أن "نرى نتائجه في الجولة المسائية".
الجلسة التي سبقتها خلوة بين بري وميقاتي، ثمّ استهلّت بمداخلات 15 نائبا ضمن الاوراق الواردة، اتّسمت بالهدوء الذي وصل الى حدّ الرتابة، فكان حديث من جانب الموالاة عن قطع الطرقات وإثارة الفوضى والتحريض المذهبي، في حين هاجمت المعارضة بشدة الحكومة وما أسمته تقاعسها إزاء عدم التحرك لضبط الحدود اللبنانية السورية، فضلا عما وصفته بالاعتداءات المتكررة في تلك المنطقة.
وطالب النائب نواف الموسوي "الجميع وبشكل عاجل بالكف عن سياسات التحريض المذهبي والطائفي"، لافتاً الى ان " السياسات الحاصلة بدأت تتوجه الى التحريض المذهبي"، مذكراً بأن "هناك مواداً في القانون تحاسب على ذلك".
وكشف الموسوي أن "هناك أجهزة أمنية تتآمر على الجيش اللبناني الى حد التورط بتدبير مكائد له، موضحاً ان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ومجلس النواب مطلعان على وقائع محددة في هذا الإطار، ودعا الى "العودة لروح التضحية والشهادة التي مثلتها المقاومة".
من جهته ، ذكّر النائب علي عمار بقضية المخطوفين اللبنانيين الـ11 في سوريا التي مرّ عليها شهرين، فتمنى على "الحكومة أن يكون هذا الملفّ الشغل الشاغل لها"، داعيا إياها الى "إطلاع الرأي العام بما حصل في هذا الاطار وما هي الاجراءات التي اتخذت".
واعتبر عمار أن "ماكينة الفتنة الأمريكية الصهيونية أخذت طريقها في هذه الأمة، وهي تستنفر كل ما لديها من مكائد ودسائس وامكانيات اعلامية وسياسية واقتصادية"، وقال "ليس غريباً أن يكون حزب المقاومة على مخرطة القرار الصهيوني الأمريكي يومياً"، مضيفاً إن "حزب الله والمقاومة هما الشغل الشاغل لدوائر الاستخبارات الأميركية الصهيونية"، وأسف لأن هناك من يتقاطع مع هذه المشيئة".
أما المداخلة الابرز التي سجّلت خلال الجلسة، فكانت من نصيب النائب فياض الذي دعا الى "إيجاد معادلة تفصل بين الانقسام السياسي وتسيير عمل الدولة وذلك انسجاما مع ما طالب به الامين العام لحزب الله االسيد حسن نصر الله من تكريس للجهد الوطني لتفعيل عمل الدولة".
وأكد فياض أن "هناك مشروعا لإثارة الفوضى في لبنان ، مضيفا إن أحدا لا يستطيع أن يتجاهل حالة الاهتراء الحاصل ، خاصة أن التسيّب ينتقل الى الشارع"، وتحدّث عن "التحريض المذهبي والانفلات الميليشياوي وقطع الطرقات الواقع على الساحة"، ورأى أن "كلّ ذلك يندرج في إطار مشروع تخريبي دفعا بالدولة الى ظرف انهيار الدولة".
وسأل فياض "لماذا لا نبحث عن تفاهمات جزئية نتفق عليها"، وحثّ الجميع على "إعادة اللعبة السياسية الى سقف القانون"، مشيرا الى أن "قطع الطرق وحرق الدواليب وتهريب السلاح والرجال عبر الحدود إضافة الى التحريض المذهبي ، كلّ ذلك مخالف للقوانين وويهدّد السلم الاهلي والاستقرار". كما طالب بفتح فرع للجامعة اللبنانية في منطقة حاصبيا .
مداخلات متفرقة
أما النائب إميل رحمة فأكد أن "الجيش اللبناني أثبت أنه المؤسسة الوطنية الوحيدة التي التزمت بالمواطنة وليس بالطائفة، منتقداً تعرّض بعض أعضاء المجلس النيابي لهذه المؤسسة"، وطالب كل كتل النيابية بالاجتماع للتباحث في هذا الموضوع.
من جهته، انتقد النائب قاسم هاشم التحريض الطائفي الحاصل والصمت ازاء خطف أحد المواطنين من قبل العدو الاسرائيلي في الجنوب .
في كلمته، قال النائب غازي زعيتر إن الدولة سقطت عندما استضافت قوى الأمن جنود العدو، وأشار إلى ان هناك قرى في البقاع الشمالي لم تستلم أي تعويضات مالية عن عدوان تموز وكذلك الأضرار التي نجمت عن العوامل الطبيعية.
كما ركز زعيتر على موضوع التعيينات التي لا تطال البقاعيين إضافة الى أزمة الكهرباء التي يعانون منها ولا سيما قبل حلول شهر رمضان.
بدوره، دعا النائب نبيل نقولا الحكومة الى التحرك لحل أزمة جسر جل الديب قبل العاشر من تموز المقبل وأيضاً حل مشكلة الأتوستراد الدائري في المتن، فيما تناول النائب ميشال موسى موضوع نقل نفوس المخاتير بالتعميم الأخير.
في المقابل، هاجم نواب المعارضة سامي الجميل عمار حوري، زياد القادري، أحمد فتفت، معين المرعبي، الحكومة على خلفية ما أسموه تقاعسها ازاء عدم التحرك لضبط الحدود اللبنانية السورية.
وأثار النائب عاصم عراجي شؤونا إنمائية متعلقة بمنطقته في حين طالب النائب جورج عدوان بتشكيل حكومة حيادية وعقد جلسات تشريعية بعيدة عن الاعلام.
الحصيلة التشريعية : 17 قانونا
وبالانتقال الى العمل التشريعي ، صدّق مجلس النواب المشروع المتعلق بالقواعد الفنية واجراءات تقييم المطابق، والقانون الرامي الى إعطاء اجازة للحكومة بإصدار سندات خزينة بالليرة اللبنانية أو بالعملات الأجنبية معدلا .
وأقر المجلس مشروع القانون الداعي الى إبرام اتفاقية قرض بين الجمهورية اللبنانية والبنك الدولي للانشاء والتعمير لتنفيذ مشروع الانماء التربوي الثاني، والقانون المتعلق بإعطاء إجازة للحكومة للتصديق على النظام الأساسي لمرفق البيئة العربي، والقانون الرامي الى تعديل المادة الأولى من قانون التنظيم المدني.
كما صدق المجلس أيضا مشروع إنشاء جهاز لاسكان عناصر قوى الامن الداخلي والامن العام وأمن الدولة وشرطة مجلس النواب والضابطة الجمركية العسكرية لجهة اعفاء القروض الاسكانية من بعض الرسوم والضرائب، والقانون الداعي الى اضافة فقرة جديدة الى المادة 157 من القانون رقم 44 تاريخ 11\11\2008 (الاجراءات الضريبية).
ومن المشاريع التي أقرّها المجلس سريعا : استبدال اسم قرية "الواطية" في محافظة لبنان الشمالي ـ قضاء الضنية باسم قرية "المطل"، والاجازة للحكومة الانضمام إلى الاتفاقية حول التجارة الدولية بالانواع المهددة بالانقراض من الحيوانات والنباتات البرية الموقعة في واشنطن عام 1973، وإبرام اتفاقية قرض واتفاقيتي تنفيذ لـ(مشروع تزويد بيروت بالمياه - جر مياه الاولي) بين لبنان والبنك الدولي للانشاء والتعمير، إضافة الى الاجازة للحكومة الانضمام إلى اتفاقية العمل البحري 2006، وإعادة القانون الرامي إلى ترقية مفتشين في المديرية العامة للامن العام من حملة الاجازة اللبنانية في الحقوق الى رتبة ملازم أول، وتعديل القانون رقم 129 تاريخ 26/10/1999 المتعلق بمنصب الشرف في القضاء.
أما بالنسبة لمشروع القانون الرامي إلى الاجازة للحكومة إصدار سندات خزينة بالعملات الاجنبية لتسديد الديون المترتبة على الدولة للمتعهدين، فصدقته الهيئة العامة معدلاً.
وقبيل رفع الجلسة ، تمّ التصديق على مشروع تعديل بعض احكام القانون الاشتراعي المتعلق بإنشاء مجلس الخدمة المدنية والمشروع الرامي الى انشاء صندوق تقاعدي لدى المعالجين الفيزيائيين واعتماد رقم تعريف موحد لكل مواطن امام الادارات والمؤسسات العامة والبلديات، فيما أرجئ البتّ في قانون السير بعد أن أخذ جدلا واسعا لناحية المادة 154 فيه الخاصة بلوحات السيارات التابعة للنواب والوزراء والرسميين، في ظلّ مطالبة بعض النواب بعدم التمييز في هذا القانون.
وفي المحصلّة أنجز المجلس النيابي في الجولة الاولى من جلسته التشريعية 17 مشروعا واقتراح قانون.
مشاهدات من داخل الجلسة :
عندما دعا النائب جورج عدوان في كلمته للبحث في كلّ الخلافات السياسية ، ردّ عليه الرئيس بري قائلا "سأسمّيك جورج مصالحة أو مصيلحة"، وتدّخل هنا النائب نواف الموسوي قائلا "جورج صلح وليترأس حينها الحكومة الحيادية التي يطالب بها".
رُصدت حركة مكوكية للنائب ستريدا جعجع التي تنقّلت أكثر من مرة خلال الجلسة، فتحدّثت مع الرئيس بري تارة ومع الوزيرين علي حسن خليل وحسين الحاج حسن تارة أخرى، فضلا عن دردشات جانبية أخرى.
وجّه الرئيس بري الى النائب زياد القادري تنبيها حادا، لمقاطعته عملية التصويت على أحد البنود، ليقدّم مداخلته ، فقال له بري : "مقاطعتك لم تعجبني ، لا تقاطعني عند التصويت".
شوهد النائبان عمار حوري ونديم الجميّل يلهوان بجهاز الــ IPAD أكثر من مرة .
غاب عن الجولة الصباحية النواب ميشال عون، ووليد جنبلاط وسليمان فرنجية وطلال ارسلان.
حضر كلّ أعضاء كتلة الوفاء للمقاومة كالعادة .
شوهد السنيورة مع "دفتر الملاحظات" الخاص به، والذي يحضره الى كلّ جلسة تشريعية لتدوين أفكاره واعتراضاته، وقد قدّم مداخلات عند مناقشة معظم المشاريع التي نوقشت.
هدّد الرئيس بري النائب محمد قباني بسحب الشكر الذي وجهه الى لجنة الاشغال العامة، بعد أن اتهم الاخير وزارة الداخلية بتزوير لوحات السيارات.
عند اقتراح عدد من النواب عدم التمييز في قانون السير لجهة لوحات سيّارات الرسميين، قال الرئيس بري "أنا رئيس منذ 20 سنة ، ورقم سيارتي 2 ، و"عيب علّلي عطا نمرة لحدا!" .
عند الاقتراب من مناقشة بند الانفاق المالي، لم يسمح الرئيس بري للوزير علي حسن خليل بالخروج من القاعة.
علّق النائب علي عمار على موضوع الفتنة الأمريكية الصهيونية، قائلا "تبّت يد الاعراب وتبّت، ما أغنى نفطهم وما كسب ... وأمريكا حمّالة الحطب".
لطيفة الحسيني - مجلس النواب
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018