ارشيف من :أخبار عالمية

ظلال العقوبات على طهران تخيم على محادثات الخبراء في اسطنبول

ظلال العقوبات على طهران تخيم على محادثات الخبراء في اسطنبول
طهران ـ مختار برتو

في نهاية مفاوضات ايران ومجموعة 5+1 في موسكو قرر المفاوضون استمرار الحوار على مستوى الخبراء حيث سيعقد الجانبان اجتماعاً الثلاثاء لبحث الجوانب الفنية والقانونية. وستكون مهمة المفاوضين رسم خارطة طريق جديدة تستند الى تحرك متوازن وبناء على أساس الخطوة مقابل خطوة.

كما سيبحث الجانبان سبل جسر الهوة بين الاقتراحات المطروحة من ايران ومجموعة 5+1 والبحث عن نقاط مشتركة من أجل الولوج في مرحلة جديدة من المفاوضات بين الجانبين. ومن ثم سيعقد اجتماع بين مساعد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في ايران علي باقري ومساعدة كاترين اشتون السيدة هلغا اشميد.


وتجرى الجولة الجديدة من المحادثات في وقت دخلت فيه عقوبات الاتحاد الاوروبي على طهران حيز التنفيذ، وهذا من شأنه ان ينعكس اجواء سلبية على محادثات اسطنبول ويقلل من احتمال التوصل إلى نتائج ايجابية.

وكانت إيران قد قدمت خلال محادثات موسكو الأخيرة اقتراحاً إلى مجموعة 5+1 يتضمن خمسة محاور منها التأكيد على حق ايران في تخصيب اليورانيوم ورفع العقوبات وفي المقابل قدم الجانب الغربي مقترحاً حول موضوع تخصيب اليوارنيوم بنسبة 20%.

ويعتقد بعض المراقبين أن ايران تستعد لرد قوي وغير متوقع على العقوبات الغربية الأخيرة. وكان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الايراني سعيد جليلي قد حذر في رسالته إلى اشتون من أي إجراء ضد الشعب الايراني، وذكر بأن أي إجراء غير قانوني يناقض منطق المفاوضات ستكون له تداعيات.

ظلال العقوبات على طهران تخيم على محادثات الخبراء في اسطنبول

وتفيد بعض المعلومات أن إيران سترد على العقوبات في المجالات الفنية والقانونية والسياسية. ويرى خبراء متابعون في طهران أن العقوبات الجديدة ستضر باستمرار المحادثات النووية.

هذا وأعلنت ايران وبالتزامن مع سریان الحظر الأوروبي وعلى لسان النائب عباسبور رئیس لجنة الصناعة فی مجلس الشورى الاسلامی، أن مجلس الشورى کلف الحکومة القیام بتجهیز اسطول ایران البحري بمنظومات بحریّة عابرة للمحیطات محلیة الصنع، دون الحاجة الى التزود بالوقود.

وکانت طهران قد أعلنت قبل أيام وعلى لسان مساعد قائد سلاح البحریة للشؤون التقنیة الامیرال عباس زمیني أنها باشرت القیام بدراسات تمهیدیة لبناء غواصة تعمل بالدفع النووي، ولفت زمیني إلى أنه لجمیع الدول الحق فی إستخدام التکنولوجیا النوویة للأهداف السلمیة، مشدداً على أن البحریة الإیرانیة بحاجة لهذه التکنولوجیا لتسییر قطعها البحریة وتمکینها من القیام بعملیات لمسافات بعیدة.
ويعتقد المراقبون بأن هذه الاجراءات تأتي رداً على القرارات الغربية الجائرة ضد حق الشعب الايراني في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية.

وقد دأبت الولايات المتحدة وبدعم صهيوني وبريطاني على عرقلة هذه المحادثات ولم تتوصل محادثات موسكو إلى النتائج المطلوبة، ويعتقد البعض أنه طالما استمرت الولايات المتحدة في هذا النهج، فإن هذه الاجتماعات لن تصل إلى نتيجة، ومن الواضح أن الأميركيين ينفذون أجندة اسرائيلية خصوصاً بعد التطورات التي شهدتها المنطقة وهي لا تصب في صالح المشروع الصهيو أميركي.

ويعتقد الخبراء أن فشل المفاوضات الذي تحدث عنه الغربيون هو فشل لهم بينما هذه المفاوضات كانت تعتبر نجاحاً كبيراً بالنسبة لايران لأن الغربيين كانوا يريدون ايقاف تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% وهم فشلوا في تحقق هذا الامر، وايران مستمرة في التمسك بهذا الحق السلمي.

وفي هذا الاطار، قال عضو مجلس الشورى الاسلامي في ايران لدكتور مهدي سنايي في حديث لـ"لانتقاد" ان الغربيين للأسف لم يعملوا بصورة شفافة في محادثات بغداد وموسكو والإطار الذي وضعه الغرب لا يمكن التوصل على أساسه إلى أي اتفاق لأن شرط الجمهورية الاسلامية هو الاعتراف بالحقوق النووية لايران، بينما الشروط الغربية الثلاثة أو المشروع الغربي ذو المراحل الثلاث لا يعترف بالحق النووي الايراني، إذاً وفي هذا الاطار وفي حال استمرار الغربيين على هذا النهج فلن تصل المحادثات الى النتائج المطلوبة وقد وضّح الجانبان مواقفهما بصورة شفافة وان الخط الاساسي للحوار مفيد.
ظلال العقوبات على طهران تخيم على محادثات الخبراء في اسطنبول

وقال سنايي الذي يشغل أيضاً منصب رئيس لجنة الصداقة البرلمانية في إيران وروسيا، أن موقف روسيا والصين واضح، وهو يختلف عن مواقف 5+1 وهما يعترفان بمبدء الحق النووي ويحاولان الوصول الى حل دبلوماسي، الا ان لروسيا مبادئ خاصة واولويات والتزامات تجاه سياسة الغرب الخارجية التي تؤثر على علاقاتها مع 5+1 في سياستها الخارجية ولذلك فإن التأثير الروسي موجود إلا انه محدود وفي الحوار الذي جرى في موسكو لم يحصل ما كنا نتوقعه من ناحية الصين وروسيا.

أما عن الضغوط الغربية على ايران بسبب دورها في جبهة المقاومة والممانعة ودعمها لحركة الصحوة الاسلامية، فذكر النائب سنايي ان احد الضغوط التي يحاول الغرب وامريكا فرضها على ايران هو القضية السورية خصوصاً أن تطورات حركة الصحوة الاسلامية في المنطقة لا تصب في مصلحة هولاء وكسرت هيمنتهم في المنطقة.


2012-07-02