ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: المقاومة الإسلامية تحبط خرقاً تجسسياً جديداً... وإقرار "الإنفاق المالي" و"مياومي كهرباء لبنان" في الجلسة التشريعية

بانوراما اليوم: المقاومة الإسلامية تحبط خرقاً تجسسياً جديداً... وإقرار "الإنفاق المالي" و"مياومي كهرباء لبنان" في الجلسة التشريعية
إنجاز أمني جديد ، يضاف إلى سجل المقاومة الاسلامية في معركتها المفتوحة مع الجيش الصهيوني، وذلك بعد اكتشافها جهاز تجسس زرعه كيان العدو على شبكة اتصالاتها السلكية في منطقة الزرارية في قضاء الزهراني ما اضطره الى تفجيره كما جرت العادة مع ضبط المقاومة حالات مماثلة، كان آخرها اكتشاف خرق اسرائيلي على شبكة اتصالاتها بين بلدتي صريفا وديركيفا في قضاء صور.

على الضفة الأخرى، نجح مجلس النواب أمس في جلسته التشريعية، التي ستُستكمل اليوم، في فتح كوة في جدار الخلافات السياسية بين الأكثرية والمعارضة، بعدما نجحا في الوصول إلى اتفاق قضى بإمرار مشروع قانون الإنفاق الحكومي للعام 2012 معدلاً وإقرار القانون الرامي إلى تثبيت العمال المياومين في مؤسسة كهرباء لبنان، وسط اعتراض نواب تكتل "التغيير والإصلاح" وحزب "الكتائب" و"القوات".


هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها إفتتاحيات الصحف الصادرة لهذا اليوم، حيث رأت صحيفة "السفير"، أن "المقاومة أضافت إلى سجلها إنجازا امنيا جديدا بإحباطها خرقا تجسسيا جديدا على شبكة اتصالاتها في منطقة الزرارية في قضاء الزهراني، ولفتت إلى أنه "فيما ادرجت المقاومة احباط محاولة التجسس في خانة الاعتداءات الاسرائيلية المتمادية على السيادة اللبنانية، عاهدت باستمرار مواجهة مخططات العدو واعتداءاته على أمن وسلامة لبنان ومقاومته".
 
وأشارت إلى أنه في انتظار أن يقدم لبنان شكوى جديدة، الى مجلس الأمن حول الخرق الاسرائيلي الجديد، فإن السؤال الأبرز يتمحور حول كيفية تسلل العدو الاسرائيلي الى العمق اللبناني شمال نهر الليطاني حتى منطقة الزرارية في قضاء الزهراني، وهل تم زرع جهاز التجسس حديثا ام انه زرع منذ زمن، وكيف تم زرعه وكم من الوقت استغرقت عملية الزرع، وهل تم ذلك دفعة واحدة ام على دفعات، وهل تم زرع الجهاز بأدوات اسرائيلية مباشرة او بواسطة ادوات محلية، علما ان عملا بهذه التقنية لا يستطيع عملاء محليون القيام به.

بانوراما اليوم: المقاومة الإسلامية تحبط خرقاً تجسسياً جديداً... وإقرار "الإنفاق المالي" و"مياومي كهرباء لبنان" في الجلسة التشريعية

وأكد مصدر أمني واسع الاطلاع، لـ"السفير"، أن الخرق الاسرائيلي الجديد الذي حصل أمس يقع في "خلة الورق" الواقعة بين بلدات الزرارية والحلوسية وبدياس، مشيراً الى أنه "تم اكتشاف الخرق، في ساعة متأخرة من ليل أمس الأول، وذلك خلال قيام المقاومين بعملية كشف دورية على الشبكة تلقوا خلالها إشارات حول وجود جسم غريب وذبذبات صادرة من المكان، مماثلة لتلك التي سبق والتقطوها في حالات سابقة".

ولفت المصدر الى أنه "في الوقت الذي اتخذ فيه المقاومون إجراءات معينة لملاحقة الاشارات وتبيان موقع الجهاز وماهيته، بعد ظهر أمس، سارع العدو الاسرائيلي الى تفجير الجهاز والارجح عبر طائرة استطلاع تزامن تحليقها مع لحظة التفجير ومع مواكبتها بتحليق مكثف للطيران الحربي في أجواء المنطقة نفسها".

وفي السياق نفسه، ذكرت صحيفة "النهار" أن العبوة التي فجّرتها "إسرائيل" بين بلدتي طيرفلسيه والزرارية "كانت مزروعة على عمق نحو متر في الارض وموهت بطريقة ذكية جدا في محاولة إسرائيلية لتجنب تجارب سابقة اكتشف فيها حزب الله ثلاثة أجهزة تجسس مماثلة في المناطق الحدودية"، موضحة أن "الجهاز زُرع هذه المرة في نقطة أعمق داخل الاراضي الجنوبية".

الجلسة التشريعية: إنفاق ومياومون

من ناحية أخرى، لفت الانتباه في الجلسة التشريعية النيابية، أمس، أنها كانت هادئة سياسيا قياسا الى الجلسات التشريعية السابقة، وأنها وضعت ملف المياومين في مؤسسة كهرباء لبنان بعيدا عن التشنج وعلى سكة اجراء مباراة محصورة بالمياومين وجباة الاكراء الذين تنطبق عليهم شروط الوظيفة للتثبيت، على ان يجريها مجلس الخدمة المدنية ولا يشرف عليها، بحيث تم الأخذ بعدد من ملاحظات وزير الطاقة، باستثناء التعويض، ليقتصر الخلاف حول نقطة اجراء المباراة على اساس أعداد محددة أو كل المراكز الشاغرة.

بانوراما اليوم: المقاومة الإسلامية تحبط خرقاً تجسسياً جديداً... وإقرار "الإنفاق المالي" و"مياومي كهرباء لبنان" في الجلسة التشريعية

وأشارت "السفير" إلى أن فريقي الأكثرية والمعارضة، لم يتمكنا من ادراج انجازهما في خانة تقنع الشعب اللبناني، بأننا أمام صحوة سياسية، لا بل رسم الاتفاق المفاجئ علامات استفهام، خاصة أن الجميع بدأ يتصرف وكأن الانتخابات النيابية ستحصل غدا".

وفيما حظيت تسوية المياومين بموافقة حزب الله و"أمل" و"المستقبل" و"جبهة النضال الوطني"، لاقت اعتراضا من "تكتل الاصلاح والتغيير" و"الكتائب" و"القوات اللبنانية"!. وأما الانجاز الثاني للجلسة التشريعية، فتمثل في قوننة الانفاق الحكومي عبر اقرار مشروع القانون المقدم من الحكومة بقيمة 11561 مليارا مخفضا بنسبة 20%.

ميقاتي مسرور جداً: لتحييد كل الامور السياسية عن الامور الاساسية للدولة

وأبدى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، ارتياحه الكبير لاقرار مشروعي الإنفاق والمياومين، وقال لـ"السفير": الانجاز الكبير عنوانه تحييد كل الامور السياسية عن الامور الاساسية للدولة، وأعتقد ان هذا الانجاز سينعكس في الآتي من الايام على كل اللبنانيين.

وأشار ميقاتي الى انه للمرة الاولى نحيّد فيها كل السلبيات السياسية والتجاذبات عن الاولويات الملحة والضرورية لكل الناس، وقال: ان الامور الاقتصادية والمعيشية هي التي تشكل أولوية عند غالبية اللبنانيين الى أية جهة أو طائفة أو منطقة انتموا.

وأضاف "اخذنا في الاعتبار مصلحة البلد وألا يظهر فريق منتصر وفريق مهزوم، وفي هذا السياق، أعلنا قبولنا بتخفيض سقف الإنفاق عما كان مطروحا في مشروع الحكومة.. فقط من أجل أن نعطي اشارة ايجابية بأننا جديون في اعداد موازنة للدولة، وهذا ما سنعكف عليه حتى انجـازها قريبا".

وردا على سؤال، قال ميقاتي: المشاورات رعاها الرئيس نبيه بري ومشينا بها واستكملتها شخصيا مع الرئيس فؤاد السنيورة.

وحول موضوع المياومين قال ميقاتي: هذا الامر بلغ خواتيمه الايجابية، فعدد المياومين المعنيين بهذا القانون ليس هو المهم، بل المهم هو المباراة، وفي هذه المباراة هناك امتحان ومن ينجح ينجح ومن لا ينجح لا ينجح.

السنيورة: عودة للانتظام المالي خطوة مهمة

وقال الرئيس السنيورة، للصحيفة نفسها، ان "ما حصل في موضوع الإنفاق هو خطوة في اتجاه العودة الى الانتظام المالي، لانهم لجأوا الى أسلوب السلفة، وهذا هو عين الضلال وأسلوب خاطئ"، وأشار الى ان الخطوة التي تحققت الآن مهمة جدا ويحتاجها البلد والاستقرار المالي والنقدي في ظل هذا الجو الملبد في المنطقة، أي العودة الى الانتظام المالي.

على خط مواز، أكدت مصادر قواتية، في حديث لصحيفة "الاخبار"، أن ثلاثي "الكتائب" و"القوات" والتيار "الوطني الحر" سيقاطع جلسة اليوم، وأن تيار" المستقبل" سيتضامن معهم، احتجاجاً على أداء بري"، كما أكدت مصادر كتائبية للصحيفة ذاتها أن المقاطعة حتمية، إذا لم يُعد طرح اقتراح قانون تثبيت المياومين على التصويت.

من جانبه، تحدث مصدر في "تكتل الاصلاح والتغيير"، لـ"السفير"، عن وجود توجه لدى التكتل لمقاطعة جلسة مجلس النواب اليوم، وبالتالي، المطالبة بتصحيح الخطأ الذي حصل في جلسة أمس، في قضية المياومين، مشيرا الى ان "التكتل" بصدد الطعن بالقانون امام المجلس الدستوري، وهذا اقل إجراء يمكن ان نتخذه في شأنه.

جلسة لمجلس الوزراء عصر اليوم مخصصة لاعداد الموازنة

وفيما من المقرر ان يستكمل مجلس النواب جلسته التشريعية قبل ظهر اليوم (بقي على جدول الأعمال 11 بندا)، يعقد مجلس الوزراء جلسة بعد الظهر في القصر الجمهوري في بعبدا للبحث في موضوع الموازنة العامة للعام 2012، وعلمت صحيفة "البناء" نقلاً عن مصادر أن بعض الوزراء سيطالبون في بداية الجلسة بالإسراع في إقرار سلسلة الرتب والرواتب التي كان أحالها مجلس الوزراء الأسبوع الماضي إلى لجنة وزارية برئاسة ميقاتي.

وقالت المصادر: إنه من غير المقبول الاستمرار في تأجيل إقرار السلسلة بعد أن حصل القطاع الخاص على زيادة غلاء معيشة قبل أكثر من أربعة أشهر، وبالتالي فإن هذه السلسلة من حق القطاع العام، كما أن الإسراع فيها بات حاجة ضرورية حتى يعود الأساتذة عن قرار مقاطعة تصحيح الامتحانات الرسمية.

بانوراما اليوم: المقاومة الإسلامية تحبط خرقاً تجسسياً جديداً... وإقرار "الإنفاق المالي" و"مياومي كهرباء لبنان" في الجلسة التشريعية

بدورها، أكدت مصادر وزارية، في حديث لصحيفة "اللواء"، أن الحكومة ملتزمة إقرار الموازنة التي سيصار إلى مناقشتها في مجلس الوزراء، وإن تطلّب الأمر بعض الوقت، حرصاً على انتظام الأداء المالي ولتفادي استمرار الصرف من خارج الموازنة، وإن هناك إجماعاً وزارياً على هذا الموضوع، على أن يصار إلى إرسال الموازنة إلى مجلس النواب في وقت قريب لمناقشتها وإقرارها.


من جهتها، نقلت صحيفة "الجمهورية"، عن مصادر بعبدا، قولها إنّ "رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان يعطي الأولوية للبحث في الموازنة واختصار المراحل وصولاً الى إقرارها بالصيغة النهائية لئلّا يقال بأنّ مشاريع القوانين التي أحيلت الى المجلس النيابي بشأن الإنفاق الحكومي والتي يجري النقاش بشأنها هي البديل من موازنة عامة كاملة ومتكاملة تتناول ابواب الإنفاق وتطرح على المجلس النيابي بأسرع وقت ممكن ولكن من دون تسرّع".

ولفتت الاوساط إلى أنّ لسليمان ملاحظات بالغة الأهمّية على بعض جوانب من الموازنة العامّة ولا سيّما لجهة النظام الضريبي، وذكرت انّ لديه مشروعاً مفصّلاً يؤدّي الى توحيد النظام الضريبي في لبنان، لكن المرحلة تقتضي الإسراع في بتّ الموازنة على ان يؤخذ ببعض الملاحظات الممكنة اليوم وبما لا يعوق بتّها هذا العام، على ان يكون الموضوع المقترح خاضعاً للبحث في مشروع الموازنة المقبلة.



ليندا عجمي









2012-07-03