ارشيف من :ترجمات ودراسات

المقتطف العبري ليوم الخميس: الكيان الغاصب في أتون "بلسنر" و"ترختنبرغ 2" وموت الرئيس الفلسطيني.. مسموماً

المقتطف العبري ليوم الخميس: الكيان الغاصب في أتون "بلسنر" و"ترختنبرغ 2" وموت الرئيس الفلسطيني.. مسموماً

توصيات لجنة بلسنر لتوزيع عبء الخدمة العسكرية على الجميع
المصدر: "اسرائيل اليوم ـ جدعون الون"
"لجنة مساواة تحمّل العبء حُلّت، إلا أنّ عضو الكنيست بلنسر نشر أهم توصياتها: 80% من الحريديين سيتم تجنيدهم حتى 2016، غرامات مالية عالية ستُفرض على المتهربين، 6000 عربي سيتم تجنيدهم لخدمة مدنية حتى 2017.
بعد يومين من حلّ اللجنة التي تحمل اسمه من قبل رئيس الحكومة، نشر عضو الكنيست يوحنان بلنسر (كاديما)، الذي ترأس اللجنة لدفع الدمج في الخدمة والمساواة في تحمّل العبء، خلاصاتها.
عملت اللجنة في الشهر الماضي بنشاط عالٍ لتقديم توصيات حول مسودة لسن قانون من جديد في مسألة تجنّد الحريديين للجيش الإسرائيلي والخدمة المدنية، وفي اللحظة الحقيقية لاقتراح توصيات اللجنة، جلس رئيسها البارحة تقريباً لوحده أمام عشرات الطواقم التلفزيونية، الراديو والصحافيين في الكنيست.
التقرير، المكتوب على حوالي 90 صفحة، يضمّ ستّة فصول تعبّر عن المبادئ الأساسية التالية: بدءاً من مبدأ "الخدمة للجميع" على كلّ مدني إسرائيلي؛ مسؤولية الخدمة ستكون شخصية؛ حوافز ومكافأة عالية للخادمين وأهمها تقصير الخدمة في الجيش الإسرائيلي؛ تشكيل فرض بالقوّة فعّال ورادع إزاء خرق القانون، التهرّب والسجل المزيف.
النقاط الأهم الواردة في التقرير هي أنّه حتى العام 2016 حوالي 80% من مواليد الشريحة العامة الحريدية سيخدمون في مسارات خدمة في الجيش أو في الخدمة المدنية. المسؤولية عن الخدمة ستصبح شخصية وستشمل غرامة مالية للمتهربين، عقوبة جنائية بعد خمس سنوات أو بدل غرامة، حرماناً من المكافآت في مجالات ضريبة الأملاك وتقديمات السكن، وإلغاء المنحة الدراسية "الكاملة". فيما يتعلّق بعمر التجنيد، تحدّد أنّه لن يحصل تأجيل خدمة فوق سن الـ22، باستثناء مجموعات "التلاميذ المواظبين" (نوابغ في التوراة) الذين يُحصون بحوالي 1500 تلميذ من مواليد العام.
نموذج التجنيد للحريديين
توصي اللجنة بأنّه بدءاً من سن الـ17، كلّ مرشح للخدمة الأمنية سيكون ملزماً بالوصول في كلّ عام للالتحاق بمركز المعلومات الحريدي، وخلاله سيخضع لتشخيص ويعرضون أمامه مسارات الخدمة المحتملة. بين أعوام الـ18 و22 ستتوفر إمكانية التجنّد في أحد مسارات الخدمة العسكرية الهادفة للحريديين أو في أحد المسارات الجديدة التي ستتشكّل. في سن الـ22 سيُلزم المرشح للخدمة الأمنية بالتصريح عن قراره في مسألة الخدمة في واحد من المسارات الثلاثة التالية: تجنيد للخدمة العسكرية، تجنيد للخدمة المدنية أو طلب وضع "تلميذ مواظب". حتى سن الـ23 سيصبح على المرشح للخدمة الأمنية الذي لم يتجنّد بعد تنفيذ التحاقه في أحد المسارات: "مواظبين على الدراسة"، "خدمة عسكرية لسنتين أو خدمة مدنية لسنة ونصف.
الفصل المثير للاهتمام في التقرير هو ذلك الذي يتناول العقوبات الشخصية ضدّ شبان المدرسة الدينية، لأنّه يثير المعارضة الأكثر حدية للأحزاب الحريدية تجاه التقرير. إذ إنّ اللجنة توصي بأنّ من لا يلتحق بالتجنيد، ستُسحب منه تلقائياً مقطوعية مدرسته الدينية وحقّه بالحصول على منحة معونة الدخل للحريديين؛ وسيُلغى وضعه كشاب منتسب لمدرسة دينية في التأمينات الاجتماعية؛ هو لن يكون مستحقاً لمعونة من الحكومة في السكن والرهن العقاري، وإذا ما حصل على معونة - ستُقتطع من التأمينات الاجتماعية. هو أيضاً لن يكون مستحقاً للتخفيضات على ضريبة الأملاك. أضف إلى ذلك، ستفرض عليه ضريبة مالية تبلغ 7500 شكل، إلى جانب ضريبة تبلغ 75 شيكلا على كلّ يوم من عدم الالتحاق. بعد خمس سنوات من سن القانون ستُضاف عقوبة جنائية إضافية للسجل الجنائي.
فيما يتعلّق بتجنيد العرب، ستصل وتيرة ازدياد عدد الخادمين في القطاع إلى 600 في السنة، حتى تصل إلى 6000 خادم في غضون خمس سنوات".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خطة شاس: "سنقبل تقرير لجنة بلسنر وسنتحول إلى ترختنبرغ 2"
المصدر: "يديعوت أحرونوت"
"من الزاوية السياسية: بعد وقت قصير على قرع الطبول لمساعي كاديما لدفع نتائج لجنة بلسنر قُدماً، قالت هذا المساء (الأربعاء) مصادر في شاس إنه من المتوقع أن توافق الحركة على تسلمها من قبل رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو. ومع ذلك، لا تبشر هذه الخطوة بتغيير مغالٍ في موقف شاس، إنما بشكل أساسي بمناورة سياسية ستقود، في نهاية الإجراء، إلى "دفن" التقرير بأسره.
وقالت المصادر "هذه هي الطريقة الوحيدة لحل الأزمة السياسية القائمة ولإجراء مفاوضات مع شاؤول موفاز وكاديما". "بعد أن تبدأ المفاوضات، سيصبح تقرير بلسنر ترختبرغ 2 ـ كل الأجواء ستصدر منه في سياق المفاوضات، وسنليّن بشكل ملحوظ بند العقوبات الشخصية قبل القانون والتطبيق".
رئيس اللجنة يوحنان بلسنر يقدم التقرير
تقرير اللجنة لتسريع الدمج في الخدمة والمساواة في العبء، الذي وصفه الرئيس، عضو الكنيست يوحنان بلسنر، بـ"شق طريق تاريخية"، بقي لاغٍيا عمليا إزاء إعلان رئيس الحكومة عن حلّ اللجنة. بالرغم من ذلك، نشر بلسنر التقرير وأكّد: "ظهرت أمام قيادة مثالية وحاليا أنا أعتمد على رئيس الحكومة وعلى باقي أعضاء الحكومة الذين بإمكانهم الصمود أمام نتائج التقرير".
بحسب التقرير، "النتائج المذكورة فيه لا تطلب أن ندوس على هذا الجمهور أو غيره أو إخضاع قطاعات في المجتمع الإسرائيلي. هدفه تغيير تاريخي وصنع مجتمع موحّد ومتضافر".
في الوقت الحاضر، يستمر قطع العلاقات بين مكاتب نتنياهو وموفاز، لكن في كاديما والليكود يتعزز التقدير أن رئيس الحكومة ورئيس كاديما سيلتقيان في الأيام المقبلة وسيبدآن المباحثات حول طرق لإيجاد صيغة التسوية التي ستشكّل القاعدة لقانون تجنيد جديد. رغم أن الرجلين لا يتواصلان بشكل شخصي، لكن من وراء الكواليس تستمر الاتصالات الهادئة بين أتباعهما، في محاولة لتهدئة النفوس ولتحديد لقاء. في هذا المفهوم، من المتوقع أن تدفع هذه التعبيرات شاس لدفع الحوار قدما بين الرجلين.
هذا ولمّح الوزير أريئيل أتياس في صفحته على الفايسبوك إلى أن الحريديين سيكونون مستعدين للتسوية قبيل بدء المفاوضات، حيث كتب: "إن تغيرت الأجزاء المتطرفة في تقرير بلسنر، يمكن التوصّل الآن إلى الحلّ الذي سيغيّر الوضع بشكل ملحوظ عن قانون طال الأصلي".
وفي وقت باكر جدا اليوم، هاجم حزب شاس بحدة رئيس كاديما، شاؤول موفاز. وزعم الحاخام موشيه شبير، أحد إعلاميي الحركة، أن "شاؤول وأصدقاءه، يخربون في الواقع خطوط الالتحام الرفيعة التي تقوي الشعب اليهودي، قطع الغصن الذي نجلس عليه جميعنا، وفي الواقع يحاول القضاء على قوميتنا المبنية على تعاليمنا الخالدة".
بحسب كلام شبير، الذي نشر المقال على موقع الانترنت الخاص بالحزب، "أحمدي نجاد وأصدقاؤه سعداء من يهودان (تسمية مذلّة لليهود) الذي ينجز لهم العمل هنا. كذلك لم يكن (الإمام) الخميني يقوم بذلك بشكل أفضل".
وفي كاديما نفسها، تُسمع الآن أصوات متفاوتة. بينما أعلن عضو الكنيست نحمان شاي أنه "من الواضح أن الانسحاب من الحكومة لن يكون على الطاولة في هذه المرحلة"، هدّد عضو الكنيست يوفال تسلنر: " في حال لم يتبنَ رئيس الحكومة تقرير بلسنر، لا مجال لاستمرار الشراكة".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحكومة الإسرائيلية تعتزم تجديد أعمال بناء جدار الفصل في القدس والضفة الغربية
المصدر: "يديعوت أحرونوت"
"بعد خمس سنوات من التجميد: تعتزم الحكومة تجديد ـ في الفترة القريبة ـ أعمال إقامة جدار الفصل في منطقة غوش عتسيون وبعد ذلك أيضًا في غلاف القدس. كيف سيرد العالم هذه المرة؟ الأيام ستبيّن ذلك.
جدار الفصل من المفترض أن ينتشر على طول حوالي 760 كلم, وبدأ البناء في العام 2002 وحتى الآن أنجزت عدة مئات من الكيلومترات, لكن أعمال إقامته تجمدت من قبل الدول قبل حوالي خمس سنوات. وتدعي الدولة من جانبها أن بناء الجدار جُمد بسبب مشكلة في الميزانية, لكن مصادر مختلفة أكدت أن دعوات الإستئناف التي قُدمت إلى محكمة العدل العليا من قبل أجهزة مختلفة, والضغط الدولي هي التي أدت الى ذلك.
وخلال النقاش الذي أجري بالأمس في محكمة العدل العليا حول هذا الموضوع قال العقيد عوفر هيندي, رئيس إدارة " قوس الألوان", المسؤول عن إقامة السياج, إن الدولة تعتزم تجديد البناء في منطقة غوش عتسيون في الأسابيع القادمة, وبعد ذلك على ما يبدو في العام 2013 في منطقة معليه أدوميم.
وقدرت مصادر مختلفة بالأمس أن هذه العملية ستجر أيضًا هذه المرة إنتقادات لاذعة من العالم وموجة أخرى من العرائض لدى محكمة العدل العليا في محاولة لمنع تجديد الأعمال.
من جهته قال هيندي خلال النقاش في محكمة العدل العليا إنه بالرغم من الهدوء النسبي في القدس, بمعنى أن في تخطيط الجدار في معليه أدوميم هناك حاجة أمنية واضحة. وأكدت محكمة العدل العليا في الماضي أن دولة إسرائيل يمكنها بشكل مبدئي إنشاء جدار الفصل كعائق أمني مخصص لمنع دخول مخربين وحصول مضايقات".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الجيش الاسرائيلي قلق على مستقبل تقرير لجنة بلسنر
المصدر: "معاريف ـ حنان غرينبرغ"
"الخوف من عدم بلورة بديل لقانون طل يمكن أن يعطي دلائله في التجنيد الآتي. في نهاية الأمر، الجميع يريدون جيشا قويا عندما تندلع الحرب.
في الجيش الإسرائيلي مرتبكون وقلقون ـ في الأسابيع الأخيرة، طالما أن لجنة بلسنر عملت وبلورت الأسس التي يحتمل من خلالها إجراء تغيير تاريخي، كان يمكن أن نلمس في الجيش الإسرائيلي نوعا من تنفس الصعداء. فقد تحدّث قادة أنه لأول مرة منذ فترة طويلة لديهم بصيص أمل وخصوصا جوابا لكل الجنود الذين يسألونهم "لماذا نحن هنا وكثيرون لا".
هذا السؤال، يتضح، أنه موجود طوال الوقت على جدول الأعمال. لعل رئيس هيئة الأركان العامة سابقا، الجنرال (في الاحتياط) غابي أشكينازي، الذي أدرك أن برميل المادة المتفجرة قابل للانفجار، بدأ عرض هذا الموضوع علنا في نهاية فترة ولايته.
يمكن أن نفهم من بين السطور أن عدم المساواة القائمة لا تفيد في التحفيز، وفي النهاية من شأنها أن تؤثر على تعزيز الجيش الإسرائيلي. أما خلف أشكينازي، الجنرال بني غانتس، يفكر بنفس الأمر.
الهدوء الأمني النسبي منذ أن دخل إلى محميته مُخادع، وهو معتاد على قول إنه يعدّ الجيش الإسرائيلي للحرب. ربما الحرب. حيث إن نصف الشبان لا يتجندون ولدى النصف الثاني شعور بأنهم فقط هم موجودون، ناهيك عن عدم التّحدث عن الفجوات الموجودة في وظائف كثيرة في مهن داعمي حرب ـ يمكن فهم إلى أي حد هذا البرميل مشتعل.
في الجيش الإسرائيلي التزموا بلجنة بلسنر، وأرسلوا ممثلا كبيرا ـ رئيس لواء التخطيط والقوة البشرية، العميد غادي أغمون ـ الذي قام بواجباته بتوجيه من رئيس هيئة الأركان العامة غانتس ورئيس شعبة القوة البشرية، اللواء أورناه باربيباي.
إلى ذلك، أدركوا في الجيش أنه يجب إيجاد تسوية، ووافقوا على أن الشبان الصغار هم الذين يقررون شخصيا هل يذهبون إلى خدمة عسكرية أو مدنية، وتوصلوا إلى حل أن جزءا ملحوظا من المجندين سيكونون من أبناء 22 ولعلهم تحركوا لفتح عدة أطر متجانسة للحريديم، الأمر الذي لم يتحمسوا له في الماضي. إضافة إلى ذلك، ألحوا على عدم إلقاء عقوبات خاصة على عاتقهم، لأنه غير إيجابي العمل مع مئات وآلاف الهاربين.
كذلك لم يتطرقوا في الجيش الإسرائيلي رسميا إلى ما قيل في اللجنة، لكن في نقاشات داخلية توسّلوا أن يخرج مخططهم، مع عدة تغييرات زيادة أو نقصان، إلى حيز التنفيذ. ربما بدأوا احتساب معطيات، إذا كان المخطط الأساسي هو دمج 2400 حريدي حتى سنة 2015 في المسارات المختلفة لدمج حريديم (شاحر)، قالوا إنه يمكن الوصول إلى هذا الهدف بعد سنة.
أيضا المكافأة للجنود الذين يقومون بخدمة كاملة هي فكرة جيدة. بدلا من ذلك، يمكن بهذا المعيار تخفيف الخدمة لجزء من الجنود في مهن أقل ظهورا. من جهة الجيش الإسرائيلي، عاد مصطلح "جيش الشعب" الذي تصدع في السنوات الأخيرة ـ وظهر بكامل عظمته حتى ولو كان هناك صعوبات في الطريق ـ يبدو أن المستقبل جيد. في الوقت الحالي كل شيء في ظل علامة استفهام كبيرة، كبيرة جدا.
يحتمل أن يكون الضرر، الذي يتوقع أن يحصل نتيجة الضباب الكبير السائد حول الموضوع ـ ضخما. في الجيش يستعدون لتجنيد دفعة آب 2012 بعد نحو أسبوعين. الحافزية، هكذا يظهر من حسابات جرت في الأيام الأخيرة، حافظت على مستوى عال، لكن خيبة الأمل الكبيرة والخوف من أن لا يكون هناك حل من شأنه أن يعطي إشارات في التجنيد القادم، في شهر تشرين الثاني 2012.
بالنسبة للجيش هذا الصراع هو سياسي بامتياز، ولديه انعكاسات كبيرة على بناء قوته وعلى أحاسيس الذين يخدمون فيه. عندما تندلع حرب ضد حماس أو حزب الله، الجميع يريدون جيشا صفوفه كاملة والحافزية فيه قوية، وأي نقاش سياسي لن يقف بينه وبين الانتصار".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تسوية أم استقالة
المصدر: "معاريف ـ مزال موعلام"
"نشر، أمس، رئيس لجنة المساواة في تحمّل العبء، عضو الكنيست "يوحنان بلسنر"، تقرير استنتاجات اللجنة بينما هو لوحده. فأعضاء اللجنة لم يجلسوا في القاعة الكبيرة في الكنيست إلى جانبه. هذا وأثنى رئيس الحكومة "بنيامين نتنياهو" على مبادئ لجنة بلسنر، لكنه أشار إلى انه يجب دمج عرب إسرائيل في الخدمة المدنية. وقال نتنياهو "لن نسمح أبداً بأن يكون وضع الذين لا يخدمون مماثلا لأولئك الذين يخدمون. المتهرّب لن يحصل على ما يحصل عليه من يخدم".
هذا وقد رفض رئيس كاديما، نائب رئيس الحكومة، "شاؤول موفاز" بكلام لاذع بيان رئيس الحكومة. ووفقا لكلام موفاز، المسألة تتعلق بتشويه سمعة في الوقت الذي ينتظر فيه الجمهور حسما قياديا. وقال، أمس، موفاز "نحن في الدقيقة الـ 90 في فرصة تغيير تاريخي. مطلوب الحسم وعلى القيادة القيام بما هو صحيح. لن أسمح بالغش وتشويه السمعة".
تجدر الإشارة إلى أن موفاز تلقى خيبة أمل من بيان رئيس الحكومة، لأنه امتنع، وفقا لكلامه، عن قبول مبادئ لجنة المساواة بالعبء وعن كلام واضح لخدمة الجميع. وقال موفاز إن "دمج مواطني عرب إسرائيل في الخدمة المدنية يجب أن يحصل وفقا لتوصيات اللجنة. بيان رئيس الحكومة يتهرب من التحدي الأكبر للتحسين غير الشرعي وغير القانوني الذي يمنح إعفاءً كاسحا للسكان الحريديين. العاملون والعاملات ينتظرون حسما قياديا".
حتى انه يبدو بأن نتنياهو وموفاز موجودان على طريق التصادم، وخلال يوم الأمس جرى الحوار بينهما خصوصاً عن طريق الوسائل الإعلامية، هم من المتوقع أن يبدأوا بالمفاوضات بهدف بلورة تسوية، يتضح في نهايتها إذا ما كان موفاز سيؤدي بكاديما إلى خارج الحكومة.
كذلك قدّرت، أمس، مصادر رفيعة المستوى في محيط نتنياهو أن كاديما ستبقى في الحكومة بعد أن يعرض نتنياهو أمام موفاز مُخططه لتجنيد حريديين. أمس ردّ نتنياهو متأخراً بشكل غير دبلوماسي على تقرير بلسنر. استغرق أكثر من عشر ساعات للرد على تقرير وإعلان موفاز في جلسة كتلته، هناك أعلن أن الكرة موجودة بأيدي رئيس الحكومة. كما ذكرنا آنفاً، فقط قبل نشرة أخبار الثامنة مساءً ردّ للمرة الأولى مكتب نتنياهو على أحداث الصباح، وفي الكلام الذي نسب إلى نتنياهو، قيل، من جملة الأمور، إنّ "الوضع الذي كان لا يمكن أن يستمر. الحريديون يجب أن يندمجوا في الخدمة العسكرية، وهم وعرب إسرائيل يجب أن ينضمّوا إلى الخدمة المدنية". وفي تطرّقه إلى تقرير بلسنر قال نتنياهو: "مطلوب الاهتمام بشكل أكبر بدمج العرب في الخدمة المدنية. نيتي هي تقديم اقتراح قانون مشترك للعرب وللحريديين على حد سواء يحظى بأغلبية في الكنيست ومن الممكن تطبيقه فعلياً. المتهرب لن يتلقى كما يتلقى الذي يخدم". ووفقا لكلام أفراد رئيس الحكومة، حتى انه لم يقل ذلك بشكل واضح هو خطط لذلك لأنه سيفرض، على الرغم من معارضة الحريديين، عقوبات شخصية على المتهرّبين.
وفي السياق نفسه بعد تسلسل الأحداث في الأيام الماضية والإهانة التي صدرت من جانب نتنياهو، يُمسك موفاز بعلم تجنيد الحريديين ومصمم على تحقيق انجاز. هكذا يتوقع أعضاء الكنيست من كاديما الذين تحدثوا معه.
ما هي الخطوط الحمراء لموفاز؟ ووفقا لكلام مقربين منه "يوجد مساحة مناورة، لكن يجب أن يكون مهما لكي يصبح القانون جدّيا، فعّالا ويحافظ على مبدأ المساواة بين كل الموعودين بالتجنيد". أما داخل كاديما فثمة أصوات معارضة: من جهة، مسؤولون رفيعو المستوى كما تساحي هنغبي وآفي ديختر، الموعودين بالحصول على منصب وزراء في الحكومة الحالية، يضغطون على موفاز ويحثونه على تبني طريقة تفسيرية أكثر، ومن جهة ثانية، أعضاء كنيست يقولون بأنه على موفاز العمل للاستقالة مباشرة من الحكومة.
وبعد حلّ لجنة بلسنر، فان الأحزاب الحريدية التي تخشى من رد الوسائل الإعلامية بدأت بمعركة صد والبحث عن حل آخر لازمة تجنيد أبناء المدارس الدينية. انعقد أمس بعد الظهر لقاء سري بين رئيس الدولة "شمعون بيريس" ورئيس لجنة المال "موشيه غفني" في محاولة للحصول على وساطة الرئيس بانجاز تسوية وتهدئة النفوس.
وهكذا فان إستراتيجية الأحزاب الحريدية هي جعل رئيس اللجنة "يوحنان بلسنر" العدو الحقيقي والمتهوّر، لكنها تتجنّب احترام رئيس كاديما "شاؤول موفاز" الذي تلقبه "الناضج المسؤول". قال رئيس شاس "ايلي يشاي" إن "هدف إنشاء لجنة بلسنر كان لأهداف إنتخابية وخوف حزب كاديما من الانتخابات".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بيبي ضدّ بيبي
المصدر: "هآرتس ـ آري شابيط"
"أسياسة؟ هي سياسة. وبنيامين نتنياهو سياسي. كان ذات مرة سياسيا سيئا وأصبح بعد ذلك سياسيا جيدا جدا. ويشتغل الساسة ببقائهم. وهم يقومون بأعمال غير لامعة تجلب عليهم عناوين صحفية سيئة لكنها تضمن لهم بقاءً طويلا. هذه هي الحياة. لا يمكن السير على الحبل السياسي الممدود فوق الهاوية من غير ان تقوم بألعاب بهلوانية.
لكن لا يمكن من وجهة نظر تهكمية ايضا ان نفهم الاغتيال المركز الذي نفذه السياسي بنيامين نتنياهو هذا الاسبوع في شاؤول موفاز ولجنة بلاسنر. ان الانتخابات القادمة ستُحسم في المركز. وكان موفاز وبلاسنر بطاقة دخول نتنياهو الى المركز. والأكثرية الاسرائيلية الصامتة هي التي ستقرر هوية رئيس الوزراء القادم. وكان موفاز وبلاسنر رأس الجسر لنتنياهو الى الأكثرية الاسرائيلية الصامتة.
وهكذا حينما أدار نتنياهو ظهره الى موفاز وبلاسنر في يوم الثلاثاء، لم يُدر ظهره للأكثرية الصامتة من الاسرائيليين العاملين والمنتجين والخادمين فقط، بل أدار ظهره لنفسه ايضا. فقد سلب نتنياهو نفسه بيديه الاعتماد القليل الذي منحه له المركز السليم العقل. ودفع نتنياهو بيديه الى الأمام بالمصالح السياسية لشيلي يحيموفيتش ويئير لبيد وحاييم رامون وتسيبي لفني، وقصّر نتنياهو أمد بقائه رئيسا للوزراء. وقرّب الأجل الذي ستضطر فيه عائلته الى حزم أمتعتها ومغادرة البيت في شارع بلفور الذي تحب ان تسكن فيه كثيرا.
أتاريخ؟ انه تاريخ. ان نتنياهو مُحب واضح للتاريخ وهو يريد ان يترك أثرا على تاريخ اسرائيل. ويعلم نتنياهو انه لن يترك أثر سلام، وحتى لو تبنى في الغد برنامج عمل ميرتس فلن يستطيع في السنين القريبة ان يتوصل الى سلام مع أية جارة من جاراتنا التي أخذت تقوى بالاسلام، وهكذا فان الأثر الوحيد الذي يستطيع نتنياهو ان يحلم به هو أثر الاصلاح الداخلي. أعني تغيير طريقة الحكم والخدمة العسكرية للجميع وصوغ مجتمع اسرائيلي موحد عادل. واذا صنع نتنياهو التاريخ فهذا هو التاريخ الذي سيصنعه، واذا صنع نتنياهو التاريخ فسيصنعه فقط بالسير المشترك مع موفاز وبلاسنر الى حلم اسرائيل المختلفة.
ومع كل ذلك وبرغم انه يفهم هذا، فان نتنياهو يضرب موفاز وبلاسنر بقسوة وبذلك يضرب نفسه ايضا بقسوة. فهو يلغي احتمال ان يُحدث تحولا حادا هنا. وهو يمحو اسمه من كتب التاريخ في المستقبل. ان نتنياهو المحب للتاريخ يحكم على نفسه بالفناء بيديه.
أإيران؟ لنتحدث عن ايران. يُقدر نتنياهو ان اسرائيل قد تواجه في الفترة القريبة تحديا أمنيا من التحديات العليا. ويرى نتنياهو نفسه لاعب شطرنج خبيرا يلعب اللعبة الاستراتيجية الكبيرة عن وجود اسرائيل. وهو بمعان ما محق: فقد كان بعض لعبه للشطرنج لامعا. لكن نتيجة اللعبة النهائية في نهاية الامر ستحددها قوة المجتمع الاسرائيلي التي تشتمل على المنعة الداخلية والوحدة الداخلية والشعور بالانضباط. أسهم انشاء حكومة الوحدة اسهاما لا يُستهان به في المنعة والوحدة والشعور بالانضباط، وحسّن جدا الاستعداد السياسي والقيمي والنفسي استعدادا لما ينتظرنا.
لكن نتنياهو الآن يحطم حكومة الوحدة. فهو يمزق ويُضعف بيديه مجتمعا قد يضطر قريبا بحسب تقديره هو الى ان يضحي تضحيات صعبة. وهو يتجه بتفكير صاف الى مواجهة عسكرية لايران، وهو يمشي على عكاز الحريديين والمتهربين من الخدمة العسكرية، ولا يمكن ان نفهم هذا العمل القبيح، ولا يمكن ان نغفر هذا الفعل الفاسد. فلو ان ونستون تشرتشل بُعث من قبره هذا الاسبوع لتزعزع.
ان يوحنان بلاسنر واحد من فتيان أحلام السياسة الاسرائيلية، فهو ذو قيم وداهية ونوعي وعملي وصهيوني ومستنير. وكانت لجنة بلاسنر فرصة ذهبية للسياسة الاسرائيلية، فقد صاغت في وقت قصير جدا اقتراحا خلاقا جدا يرمي الى حل مشكلة أساسية واجهناها منذ زمن بعيد، فاذا دفن نتنياهو بلاسنر كما يُدفن الحمار فسيدفن نفسه ايضا، ولن يغفر له التاريخ والسياسة اضاعة هذه الفرصة".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اخرجوا الى الشارع
المصدر: "معاريف ـ بن كسبيت"
"تأخذ السياسة استراحة قصيرة نهاية هذا الأسبوع لمصلحة الجمهور. نحن، نتحمل العبء، نخدم، نتذمر خلال أحاديث الصالونات، وليلة الأحد نحصل على فرصة لقول ما لدينا. هذا ليس صراع يوحنان بلسنر وشاؤول موفاز، هذا صراعنا. ليلة الأحد، ساحة المتحف في تل أبيب، هي مهرجان مفتوح لأعضاء "مخيم السذّج"، منتدى تحمل العبء، عناصر "المعسكر المشترك". كل من يعتقد أنّه حان الوقت لإنهاء الفساد المتواصل وغير المفهوم، كل من يعتقد أنّ لدينا فرصة تاريخية ممنوع تفويتها، وكل من يعلم ذلك، ليس باستطاعته الاستمرار، عليه الوصول. أعين السياسيين مشدودة الى هذا المهرجان، يوم السبت في تل أبيب. ويشير عدد المشاركين فيه الى أنّ قصة تجنيد الحريديين هي إمّا "صرعة موسم"، كما تعتقد شيلي يحيموفيتش، أو قضية مؤلمة وقنبلة موقوتة، كما يعتقد آخرون كثر. شخصيا، لا أعتقد أنّ المسألة تتعلق بصرعة. هذه القصة حقيقية، هي تحدث هنا والآن، ولست واثقا أنه بعد عدة سنوات يمكن تغيير مسيرتها. يمكن هذا الآن، وإلا فلا.
يكافح الآن منظمو المهرجان بما يمكن فعله، من ينبغي دعوته، ومن لا. هل ينبغي إحضار سياسيين؟ ثمة ما يكفي من السياسيين الذي سيسرون بركوب هذه الموجة. بعضهم باستخفاف، والبعض الآخر بجدية. هل ينبغي دعوة فنانين موهوبين؟ مائير دغان، الذي يترأس جمعية عامة "هناك أمل" (المعنية بمسألة تغيير أسلوب الحكومة، لكن تعبّر وتدعم علنيا قانون تجنيد شامل للحريديين، على ما يبدو سيصل. يمارس الآن ضغطا على يوفال ديسكين، رئيس الشاباك السابق، رجل فمه وقلبه متساويان ولم يتلوّث بعد في مستنقعنا السياسي. نأمل أن يأتي وأن يتحدّث أيضاً".
هذه المسألة فوق كل خلاف، هي وجودية، مباشرة، حقيقية. مع كل الاحترام للتهديد الإيراني، القنبلة التي تهدد حقا هي الموقوتة عندنا في الداخل. وعندما تنفجر، فإنّ سلاح الجو أيضا لا يمكنه تقديم الإغاثة. هي ستنفجر. كما أنّ الحريديين يدركون ما حصل، وليس أكثر. فالمشكلة هي أن الوقت شارف على النهاية، كل الأطراف جالسون على الأشجار ولا أحد منهم يريد النزول. شاؤول موفاز يبدّل رأيه كل ربع ساعة، فهو متمزّق بين متمردي كاديما الذين يرغبون بالانسحاب من الحكومة، وبين وزراء كاديما العتيدين الذين يرغبون بالبقاء، كما أنّ بنيامين نتنياهو موزّع أيضا بين تحالفه التاريخي مع الحريديين وبين إدراكه العميق أنّ هذه الصفقة ينبغي أن تنتهي، لأنّ ليس هناك ناضج مسؤول يمكنه أن يجد سواء السبيل. وحول عمل الوساطة الذي يقوده مصوّر التنورة نتان ايشل ونصيره، وزير الدفاع إيهود باراك، من الواضح أنّ أي أمر إيجابي لا يمكن أن يصدر عن ذلك.
التدفق الكبير الى ساحة المتحف، ليلة الأحد، يمكن أن يشير الى مجموعة سياسية انتهازية تقود مستقبلنا لأنّ الأغلبية الإسرائيلية جدية، ليس لديها نية التنازل، ولا مجال لحصول المزيد من الغشّ. إسرائيل بحاجة لاتفاق جديد، ميثاق اجتماعي حديث، توزيع متساو في تحمل العبء، الذي يثق أكثر فأكثر على القليل من المشاركين به. وأيضا ينبغي أن يدرك الحريديون ذلك. ويبدو لي، أنهم باتوا يدركون".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هل مات عرفات بالسم فعلا؟
المصدر: "يديعوت أحرونوت ـ روني شاكيد"
"هل سيتم استخراج جثمان عرفات من القبر للفحص اذا كان رئيس السلطة قد مات بالسم؟.
السلطة الفلسطينية والعالم العربي عصفا أمس في أعقاب تحقيق أجرته شبكة "الجزيرة" قضى بأن وفاة الرئيس في 2004 كان سببها التسمم بمادة اشعاعية هي البولونيوم 210. وسارعت اوساط السلطة الى الاعلان عن استعدادها لاستخراج جثمان عرفات من القبر ونقله الى الفحص. توفيق الطيراوي، رئيس المخابرات الفلسطينية الذي يترأس لجنة التحقيق الفلسطينية في تسميم عرفات، قال أمس ان اللجنة ستتوجه الى أرملة عرفات، سهى، كي تحصل على اذنها لاستخراج الجثمان. عرفات، التي تعاونت مع تحقيق "الجزيرة"، صرحت بأنها ستؤيد الخطوة.
عرفات، الذي توفي في ظروف لم تنشر أبدا، يُدفن في المقاطعة، في ضريح ضخم بُني لذكراه. من تبرع لتهيئة التربة لفتح قبره كان الشيخ يوسف القرضاوي، من كبار المفتين في العالم العربي السني، الذي قال أمس ان لا مانع شرعيا من استخراج الجثمان ونقله للفحص.
في الشارع الفلسطيني سارعوا أمس الى توجيه اصبع الاتهام نحو اسرائيل. أما في قيادة السلطة وفي الدول العربية فقد وجدوا في التحقيق فرصة لتصعيد نزع الشرعية عن اسرائيل وتعزيز الرواية الفلسطينية التي تقول ان عرفات سممه الصهاينة. "سنفعل كل شيء كي نثبت التهمة على اسرائيل، وهذا هو طريق آخر للكفاح ضدها"، قالوا أمس في المقاطعة. المسؤول الكبير في السلطة الدكتور صائب عريقات أعلن عن الطلب الفلسطيني بتشكيل لجنة تحقيق دولية تفحص ملابسات التسمم. منظمة حماس دعت الدول العربية الى الوحدة ورفع دعوى قضائية دولية ضد اسرائيل. أما من حظيت بالاهتمام أمس فهي أرملة عرفات، سهى، التي كشفت النقاب عن أنها كانت في سر التحقيق وقدمت الملابس وفرشاة الأسنان التي فُحصت في المختبر. "اشتبهت لزمن طويل بأن زوجي قُتل"، قالت. وأعلنت الأرملة بأنها ترحب بمساعدة السلطة في استخراج جثمان زوجها من القبر للتحقيق في وفاته.
موجة الحماسة للتحقيق برّدها أمس المعهد الدولي للطب الجنائي في سويسرا، الذي أجرى الفحص في هذا الموضوع. "من ناحية علمية لا يمكن لمعهدنا ان يربط الوفاة بتسميم محتمل ما"، قال أمس الناطق بلسان المعهد. "عمليا، الامر الوحيد الذي يمكننا قوله بثقة هو انه يوجد شك".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إرث عرفات
المصدر: "معاريف ـ شاي غولدن"
"سياسة التصفية مستحبة لدى حكومات اسرائيل منذ بضعة عقود. دُرج على الاشارة الى أمر رئيسة الوزراء في حينه غولدا مائير للموساد الاسرائيلي بوجوب العثور والتصفية لكل من شارك في قتل الرياضيين الاسرائيليين الأحد عشر في ميونخ، بأنه النقطة التي تقرر فيها في البلاد اختيار تكتيك التخلص من اعدائها - سواء كخطوة وقائية أم كخطوة ثأرية - كتكتيك مركزي في نشاطها الامني والاستخباري. هذه الطريقة القتالية بلغت ذروتها في فترة الانتفاضة الثانية، التي صفي في اثنائها أكثر من أربعمئة فلسطيني من نشطاء الارهاب على ايدي الجيش والمخابرات الاسرائيلية (الاعداد الدقيقة موضع خلاف). ولكن بقدر ما هو معروف، لم تحاول اسرائيل ابدا تصفية رئيس دولة عدو، سواء انطلاقا من عُرف الحذر في عضويتها في اسرة الشعوب، التي بالتأكيد ما كانت لترى بعين الايجاب هذا الأمر؛ أم انطلاقا من التخوف من احداث اشتعال اقليمي واسع؛ أم بسبب المصاعب العملياتية الكبيرة التي ينطوي عليها مثل هذا العمل. وحسب تقديرات محافل استخبارية أجنبية، نشرت في العالم، فقد تدربت اسرائيل على حملة تصفية صدام حسين، ولكن الخلل التنفيذي الجسيم الذي عرف باسم "مصيبة تساليم" أحبط تنفيذ الحملة. ولو كانت الحملة انطلقت على الدرب ونسبت الى الجيش الاسرائيلي، لكان هذا كفيلا بان يكون درسا مشوقا جدا لاسرائيل ولدول أخرى في العالم حول التصدي لاثار عمل جسيم بهذا القدر في منطقة عنيفة وقابلة للانفجار. عندما توفي، كان ياسر عرفات رئيسا لكيان فلسطيني غير ذي سيادة، يعوزه اعتراف دولي في المؤسسات القانونية والدبلوماسية، ولكنه يستقبل في العالم بأسره بل وفي إسرائيل كزعيم الشعب الفلسطيني.
تحقيق شبكة "الجزيرة" التلفزيونية، الذي يقضي بأن عرفات سمم بمادة البولونيوم 210 الاشعاعية، وفي أعقاب ذلك أعلنت السلطة الفلسطينية أمس عن عزمها استخراج رفات عرفات من القبر لغرض اجراء فحص جنائي، يوجه تلقائيا إصبع اتهام نحو اسرائيل. واذا ما تأكد بالفعل أن عرفات سمم ولم يمت في ظروف طبيعية، فستوجه التهمة نحو اسرائيل، مهما كان رد القدس على هذا الادعاء. المشتبه الفوري، الطبيعي، وفي الغالب ايضا المذنب - في كل تصفية في الشرق الاوسط هي اسرائيل.
وبالتأكيد اسرائيل التي جثمت تحت عبء الحرب العنيفة مع الفلسطينيين والتي رئيس وزرائها في حينه ارئيل شارون وصف عرفات بـ "الارهابي" مرات عديدة. وستكون الفعلة منسوبة لاسرائيل في كل الاحوال ومن الافضل الاعتياد على هذه الحقيقة والاستعداد لنتائجها.
اذا كانت اسرائيل صفت عرفات في العام 2004 حقا، فسيتعين عليها أن تتحمل نتائج فعلتها في العام 2012 وفي الاعوام التالية ايضا.
ضرر محتمل فوري هو اشعال جولة عنف اخرى في المستقبل القريب على خلفية هياج فلسطيني وطني. خطر آخر يبدو للعيان هو اعتبار المس برئيس وزراء اسرائيلي كهدف عملياتي مركزي للمنظمات الفلسطينية. مثل هذا المس كفيل بأن يلقى مفعولا شرعيا في الخطاب الدولي - اذا ما وقع لا سمح الله - على خلفية تصفية عرفات. وحتى لو لم تبدأ جولة عنف وحتى لو نجحت حكومة اسرائيل في الدفاع عن حياة كبار رجالاتها من عمليات ثأر، فلا يزال السور عاليا بين الشعبين، سور يقزم فرص حل النزاع، وسيعلو بعدة صفوف اخرى.
الى قائمة الافعال التي لا تغتفر ويكتبها الواحد عن الاخر من الشعبين، الاسرائيلي والفلسطيني، اضيف فعل آخر، لعله لن يكون ممكنا التكفير عنه أو شطبه من كتب التاريخ: تصفية زعيم شعب كامل. يمكن أن يكون في تصفية عرفات قد صفى منفذوها أيضا فرص السلام مع شعبه وحكموا على الاسرائيليين والفلسطينيين لسنوات جيل آخر من سفك الدماء. والاحساس في أن هذه بالضبط كانت نيتهم لا ينبغي أن يعتبر مدحوضا".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
استطلاع للرأي: الاحتياط غير جاهز ويعاني من اهمال الدولة
المصدر: "يديعوت أحرونوت ـ يوسي يهوشع"
"لا يشعرون بالجهوزية، يعتقدون بأن الدولة تهملهم وغير راضين عن العتاد. استطلاع الإحتياطيين السنوي يقدم صورة وضع مقلقة.
يحدد الإستطلاع السنوي التي ينظمه قسم علم السلوك في الجيش وسط جنود الإحتياط، أن 7% فقط من الإحتياطيين يعتقدون بأن الدولة والسياسيين يهتمون بمصالحهم.
ويكشف الإستطلاع عن صورة كئيبة ليس فقط بما يتعلق بمستوى جهوزية المقاتلين أو الشعور بالقدرة لديهم، بل بسبب ما يتعلق بشعورهم بأن الدولة تهملهم ولا تهتم بهم. وفي رد على سؤال "من أفضل جهة تهتم بمصالح جنود الإحتياط" يظهر أن الجيش يحتل المركز الأول مع 42% زيادة عن 33% في العام الماضي، ويليه مباشرة حركات اجتماعية مع 15% فقط، والدولة مع 4% وشخصيات عامة مع 3% . ووفقا لمصادر رفيعة المستوى في الجيش فإن المعطيات الكئيبة تشير الى مدى شعور الإحتياطيين بالإهمال من قِبل الدولة.
ووفقا لما كشفته "يديعوت أحرونوت" في الأشهر الأخيرة، خلافا لادعاءات الجيش عن تحسين هام في تشكيل الإحتياط، فإن الواقع على الأرض مختلف تماما وادعاءات الإحتياطيين مؤيدة حاليا أيضا بالإستطلاع الرسمي للجيش. وفي موضوع العتاد ومستوى الجهوزية تسجل انخفاض متواصل بمستوى رضى الإحتياطيين - في العام 2009 تسجل 63% رضى مقابل 39% فقط هذه السنة. كذلك هناك هبوط بـ 5% بمستوى رضى جنود الإحتياط في طريق المقاتل من مستوى الجهوزية لتنفيذ المهام.
إلا أن من لا يخشى قول رأيه في هذا الموضوع هو قائد المنطقة الشمالية، يائير غولن، الذي حذر خلال عدة هيئات شارك فيها من أنه يجب تعزيز التشكيل بشكل فوري وزيادة عدد أيام الإحتياط والأعمال العملياتية. ورغم أنه قد تم في منطقته تنفيذ عدة تنسيقات مطلوبة في الكتائب، فخلال حديث له مع القادة في الإحتياط قبل عدة شهور أشار غولن الى أن ثمة حاجة لعمل إضافي.
وفي هيئة الأركان ادعى الإحتياطيون أمس أن: "المعطيات تشير الى أنه كما تهملنا الحكومة في قانون طال كذلك يفعلون طوال السنة. الإحتياطيون هم العمود الفقري للجيش، يُطردون من العمل، يخسرون دراساتهم ويتركون الأولاد ولا يحصلون من الدولة على أي احترام".
2012-07-05