ارشيف من :أخبار لبنانية

عكار: توتر أمني وحواجز مسلحة وتدقيق بهويات المارة إحتجاجاً على إطلاق العسكريين بحادثة الكويخات

عكار: توتر أمني وحواجز مسلحة وتدقيق بهويات المارة إحتجاجاً على إطلاق العسكريين بحادثة الكويخات
عاد الوضع الأمني إلى الواجهة مجددا مساء أمس فشهدت بلدة البيرة والبلدات المحيطة بها توترات أمنية تخللها إطلاق رصاص وإقامة حواجز طيارة لمسلحين على خلفية قيام القضاء العسكري بإخلاء سبيل ثلاثة ضباط وثمانية عسكريين في قضية مقتل الشيخ أحمد عبد الواحد ورفيقه حسين مرعب، عند حاجز للجيش اللبناني في بلدة الكويخات في أيار الماضي.

وذكرت صحيفة "السفير"، أنه فور شيوع الخبر عم الغضب بلدة البيرة مسقط رأس الشيخين، وتجمع عدد من أهالي البلدة والمتضامنين الذين وفدوا من مختلف البلدات المجاورة في خيمة الاعتصام التي لا تزال على طريق عام البيرة، ومنها انطلقوا الى قطع الطريق العام التي تربط مركز المحافظة حلبا بمختلف بلدات منطقة الدريب وعند أكثر من تقاطع، حيث قطعت طرقات بلدات خربة داوود، الدوسة، النورا، كوشا، بالسيارات والأتربة والجرافات، ولوحظ انتشار مسلح كثيف.

ولفتت الصحيفة إلى أنه مع ازدياد حدة التوتر أقدم عدد من المسلحين على إقامة حواجز تفتيش عند مدخل بلدة البيرة للتدقيق بهويات المارة، بهدف منع العسكريين من الالتحاق بمراكز عملهم، أما من هو عائد إلى بلدته فقد تم السماح له بالعبور، كما أقيم حاجز مماثل عند مدخل بلدة منجز وعملوا على تفتيش السيارات، مشيرة إلى أن ذلك أثار حالة رعب في صفوف العكاريين الذي ناشدوا السياسيين والجيش والقوى الأمنية للتدخل السريع للحؤول دون تفاقم الأمور.

عكار: توتر أمني وحواجز مسلحة وتدقيق بهويات المارة إحتجاجاً على إطلاق العسكريين بحادثة الكويخات

وأضافت "لكن الوضع الميداني سرعان ما تطور إلى مزيد من قطع الطرقات وصولا إلى إطلاق نار كثيف من قبل المسلحين في بلدة البيرة، التليل، الشيخ محمد، ومنجز التي جرى أيضا قطع مدخلها بالأتربة والحجارة والسيارات، في وقت تعامل الجيش اللبناني بكثير من التعقل والحكمة فعمل على إخلاء حاجز التليل، كما أخلت القوة المشتركة مركزها في البلدة وذلك حرصا على عدم الاضطرار لمواجهة الغاضبين والمسلحين، خصوصا أن شائعات سرت كالنار في الهشيم مفادها أن المسلحين سوف يتعرضون لحاجز الجيش في التليل، وذلك بانتظار المعالجات السياسية".

وبينما هدد المحتجون بتصعيد الخطوات وصولا إلى قطع كل الطرقات الرئيسة في عكار، ما أدى إلى توتر كبير ساد كل البلدات العكارية، أجرى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، الموجود في ألمانيا، سلسلة اتصالات مع الوزراء المعنيين وقادة الأجهزة الأمنية، في إطار معالجة الاحتجاجات وطلب من الجميع العمل على فتح الطرق ومنع المخلين بالأمن من استغلال التعبير المشروع عن الرأي لافتعال مشكلات نحن في غنى عنها في هذا الظرف الدقيق وتؤدي إلى توتير الوضع مجددا".

وتحت عنوان "عكّار: تمرّد مسلّح لـ"المستقبل""، تحدثت صحيفة "الاخبار"، عن عودة أجواء التشنّج إلى منطقة عكار أمس، بعد صدور قرار القضاء العسكري، لافتة إلى أنه فور شيوع تفاصيل القرار قطعت طريق حلبا القبيات في بلدة البيرة، جانب منزل الشيخ أحمد عبد الواحد، كما قطعت الطريق المؤدية إلى منطقة وادي خالد عند مفرق بلدة منجز، ثم أعيد فتح الطريقين مع استمرار وجود بعض المسلحين، وأكدت أنه كانت بعض الطرقات لا تزال مقفلة بالردم والحجارة حتى ساعة متأخرة من ليل أمس.

وفي هذا السياق، أكدت مصادر أمنية، للصحيفة عينها، قيام بعض المسلحين بنصب حواجز دقّقت في هويات ركاب السيارات بحثاً عن عسكريين من الجيش، ولفتت المصادر إلى أن معظم المسلحين هم من أقارب الشيخ أحمد عبد الواحد، ومن أنصار عضو كتلة "المستقبل" النائب خالد ضاهر والقوى الإسلامية.

وأوضحت الصحيفة أنه حتى منتصف ليل الخميس ــ الجمعة لم يتمكن سائر الأهالي من تحديد وجهة نشاطهم صباح اليوم، خصوصاً أن طلاب الجامعة اللبنانية في طرابلس كانوا لا يزالون على موعد مع امتحاناتهم النهائية، حيث ظلت الأخبار تتواتر عن رشقات نارية كثيفة في بلدة منجز، تبين أنها أطلقت على أشخاص كانوا متجهين إلى بلدتهم قرحة في وادي خالد، لم يمتثلوا لأوامر المسلحين بالتوقف على الحاجز الذي أقامه هؤلاء المسلحون عند مفرق منجز، فأوقفوهم بعد إطلاق وابل من الرصاص في الهواء، ولم يلبثوا أن أفرجوا عنهم".

من جهتها، أفادت صحيفة "البناء"، أن بعض الجهات المشبوهة لجأت إلى إقامة حواجز مسلحة في بلدة البيرة ومحيطها في عكار، وقامت بتفتيش السيارات والتدقيق بالهويات بحثاً عن عناصر الجيش اللبناني، كما أقام مسلحون ملثمون حاجزا عند مدخل بلدة منجز في عكار وقاموا بتفتيش السيارات الداخلة والخارجة إلى البلدة، بعد أن كان جرى إخلاء ثلاثة ضباط وثمانية عناصر في قضية الشيخ أحمد عبد الواحد ومحمد مرعب وتم الإبقاء على خمسة عناصر محتجزين. كما أقدم عدد من الشبان على قطع طريق البيرة ـ القبيات والبيرة ـ حلبا اعتراضاً على قرار الإخلاء، فيما لوحظ ظهور مسلح في عدد من قرى عكار.




2012-07-06