ارشيف من :ترجمات ودراسات
المقتطف العبري ليوم الجمعة: الحدود مع مصر خط مواجهات عسكرية.. والمناورات الصاروخية الإيرانية تقلق تل أبيب
المناورة الايرانية تقلق "اسرائيل"
المصدر: "القناة الاولى"
"تجري حاليا في إيران مناورة عسكريّة تشتمل على إطلاق صواريخ مداها 2000 كلم، تستطيع الوصول إلى هنا، وقد تحدثنا عن ذلك مع البروفيسور عوزي رابي، رئيس قسم الشرق الأوسط في جامعة تل أبيب، وخبير الصواريخ الاسرائيلي، وسألناه عن رأيه في هذه الصواريخ، وقال ان مدى الصواريخ هو في الحقيقة أمر يمكننا أن نتحدّث حوله، لكن الإيرانيين يحاولون أن يُظهروا، بشيء من عرض للقوّة والعضلات، أنّه في حال تمّ فرض حظر على النفط في نهاية اليوم، كما فعلوا قبل يومين، عندها يستطيع الإيرانيون الرّد ومن المحتمل أنّ يردّوا كما أنّهم يستطيعون عرقلة حريّة الملاحة في الخليج الفارسي وضرب مضيق هرمز.
أعتقد أنّ هناك في هذه المناورة دليلا على ما يجري في إيران، كما سبق وذكرنا خلال السنة، العقوبات والأزمة الاقتصادية في إيران تتعمّق وهناك في إيران من يقوم بمقارنة بين ما كان مع العراق في أيام صدّام حسين وبين ما يحدث اليوم في إيران.
ويقول رابي "أريد أن أعطي عنوانا لما قلناه، نحن الآن في شهر تموز، تحدّثنا عن أن الأميركيين يرغبون بالهدوء حتّى تشرين الثاني، الإيرانيون يريدون إزالة العقوبات، لكن يُضاف إلى ذلك أنّ الفجوة أكبر جداً من أن يكون هناك تسوية، أعود مجددا، نحن داخلون على 4ـ5 أشهر من التوتر المتصاعد".
وردا على سؤال حول امكان شن هجوم على ايران، يعرب رابي عن عدم اعتقاده بأنّه ستحدث عملية عسكرية، بل يعتقد أنّ ما يوضع على الطاولة هو عقوبات خانقة، هناك تصديق بأن إيران ستنسحب إلى الوراء لأنّ العقوبات ستقيّدها، سنرى ما الذي ستفعله إيران، لكن بأيّة حال نتوقّع حتّى تشرين الثاني توترا متصاعدا، وأجل، علينا أن نقول هذا، في توتّر كهذا مع لاعبين من هذا النوع يمكن أن تخرج الأمور من السيطرة ولهذا أعتقد بأنّ الوضع متفجّر جدا والنصف الثاني من عام 2012، كما سبق وذكرنا، قد يكون فترة حسم.
من جهته، قال الدكتور ايلي كرمون، الخبير في شؤون الارهاب في المركز المتعدد المجالات في هرتسيليا، ان إيران مستمرة باستعراض عضلاتها أيضاً في المناورة الكبيرة، العشرات من صواريخ أرض ـ أرض البعيدة المدى والمتوسطة والقصيرة تمّ إطلاقها هذا الصباح في نطاق مناورة الحرس الثوري في إيران، ومن جملة أمور، تمّ إطلاق صواريخ قادرة على الوصول إلى إسرائيل وهذه [المناورة] تحصل في موازاة اعتقال العميلين الإيرانيين في كينيا، اللذين خطّطا لضرب أهداف إسرائيلية، ويقول كارمون: إنّ هذه مناورة يقومون بها منذ ثلاث سنوات في تموز وآب، والصواريخ التي اختبروها اليوم هي صواريخ معروفة، الأمر الوحيد الجديد ربّما هو أنّه قبل عدّة أيام زعم أحد قادة سلاح الجو بأنّ الصواريخ الجديدة تستطيع أن تخترق القبة الحديدية، وأعتقد أنّ إيران تريد أن تقوم باستعراض عضلات أمام إسرائيل أولاً وأمام الغرب أيضاً والولايات المتحدة وإظهار أنّهم ليسوا مُرتدعين بالرغم من الضغوط الاقتصادية والسياسية وحتى العسكرية أيضاً، لأنّهم يقولون إنّ الولايات المتحدة أدخلت على ما يبدو المزيد من القوات البحرية إلى الخليج".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
داغان يعتذر.. لكنه مصر على رأيه: الهجوم على إيران حماقة
المصدر: "اسرائيل اليوم"
"يأسف رئيس الموساد السابق، مائير داغان، على الكلام الذي قيل في شجب هجوم إيران ـ لكن ليس على المضمون. داغان، الذي سُئل في الماضي عن احتمال أن يقوم سلاح الجو بمهاجمة إيران، قال: "هذا أكثر أمر حماقة سمعته". وفي مقابلة لـ "آفي تسور" في صحيفة "المحارب"، ورد أن "داغان" يعترف بخطئه ويقول: "هذا كلام بائس وقد حصل سهواً".
وأكّد داغان أن من طرح الحديث حول النووي الإيراني على جدول الأعمال هو رئيس الحكومة ووزير الدفاع، ولكنه أكّد أنه يعتقد أن لديه الحقّ الكامل للتعبير عن رأيه. "أنا أعتقد أن في المجتمع الإسرائيلي مسموح التجادل، من الجدير المجادلة ويجب القيام بذلك".
وبحسب داغان، الهجوم لن يوقف النووي الإيراني، فقط سيعرقله. "لو كنت واثقاً من أن هجوماً عسكرياً يحلّ المشكلة ـ لكنت أيّدته. لكن ما العمل، الهجوم لن يوقف الخطة النووية، وعندما تذهب إلى عملية عسكرية، عليك دائماً أن تدرس ماذا سيحصل بعد أن تهاجم".
ولم يكرّر داغان في المقابلة رأيه حول أن مهاجمة إيران ستكون خطأً وقال: "أي هجوم على إيران سيُعتبر من قبل الإيرانيين كفعل حربي، وهذا سيبلور المجتمع الإيراني ويعطيهم مشروعية للمضي في خطة نووية عسكرية".
الصهاريج "تعوم في حلقات دائرية"
وفي غضون ذلك، يبدو أن العقوبات على النفط الإيراني قامت بعملها. بحسب تقرير في "نيويورك تايمز" في أعقاب المقاطعة العالمية للنفط الإيراني، ستضطر طهران إلى تخزين حوالي 40 مليون برميل نفط فائض في حوالي ثلثين من أسطول الصهاريج التي في حوزتهاـ 65 صهريجا "تعوم في حلقات دائرية" في الخليج الفارسي.
في "نيويورك تايمز" يستشهد خبراء النفط الدوليون الذين يوضحون أن تصدير النفط الإيراني تقلّص على الأقل إلى ربع الكميات منذ بداية العام. ولكن الدولة ما زالت مستمرة باستخراج النفط وتستصعب تخزينه".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صواريخ S 300.. وصلت الى ايران؟
المصدر: "موقع تيك دبكا الاخباري على الانترنت"
"نزعت روسيا القفازات من يديها، وبدأت يوم الأربعاء4/7 بتوجيه رسائل مفادها أنه في حال تغيّر النظام في سوريا بالقوة، أي من خلال تدخل عسكري غربي ـ عربي وإذا لم تتقبّل روسيا النتيجة، فعلى الأرجح أن ردّها سيكون بيع بطاريات صواريخ مضادة للطائرات من طراز S300 لإيران. قال هذا الكلام في موسكو رسلان بوكوف، عضو اللجنة الاستشارية التابعة لوزارة الدفاع الروسية ورئيس معهد بحوث القضايا الدفاعية في موسكو. بعد ذلك أضاف بوكوف العبارة التالية: سقوط النظام في سوريا سيزيد بشكل هام احتمال توجيه ضربة عسكرية (أميركية و/أو إسرائيلية)، إلى إيران، وبناءً عليه، فإن قرار تجديد شحنات صواريخ S300 الروسية، يمكن أن تتخذه موسكو في الوقت المناسب.
وبذلك أشار رسلان بوكوف الى أنه كما كان القرار الروسي عام 2010، بوقف شحنات صواريخ S300 لإيران صائباً قبل عامين، كذلك اليوم، عقب التغييرات الجيو استراتيجية التي تحصل في سوريا وفي الشرق الأوسط، فإن قرار استئنافها سيكون صائباً.
وتشير مصادر "تيك ديبكا" الى أن شكل ونبرة كلام رسلان بوكوف حول احتمال تغيير روسيا قرارها بوقف تزويد إيران بصواريخ متطورة، يُظهران أنه ليس فقط لم يتغيّر أي شيء في التفكير الاستراتيجي داخل الكرملين قبل عام، منذ آب 2011، إنما تعاظم هذا التفكير.
في 8 آب 2011، (قبل أسبوعين من دخول وحدات خاصة من قوات حلف الناتو والخليج الفارسي في طليعة ميليشيات عسكرية ليبية إلى طرابلس في مسعى لخلع معمر القذافي. قال ديمتري روغوزين، سفير روسيا في الناتو، في مقابلة مع الصحيفة الروسية "إيزفستيا" إن الناتو يخطط لمعركة عسكرية ضد سوريا هدفها خلع بشار الأسد من الحكم، في حين أن الهدف على المدى البعيد هو إعداد جسر لمهاجمة إيران.
بعبارة أخرى، موسكو ما زالت متمسكة برأيها، أنه عاجلاً أم آجلاً سيحصل تدخل عسكري غربي ـ عربي بسوريا، وبعده سيحصل تدخل من هذا النوع ضدّ إيران.
التفتوا في واشنطن والقدس إلى هذه التصاريح الروسية، لأنها كررت شعارات مماثلة أطلقها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارته لإسرائيل في 25 حزيران. قالت مصادر أميركية وإسرائيلية إن بوتين أطلق في القدس تهديدات خفيفة بأنه في حال أُسقط الرئيس السوري بشار الأسد بالقوة فإن موسكو التي ترى في ذلك خرقا لقرارات مجلس الأمن، ستكسر حظر السلاح على إيران. وقد جاء كلام روسلان بوكوف للإسهاب في كيفية وأسلوب عمل موسكو.
وتشير المصادر العسكرية والاستخباراتية لـ"تيك دبكا" إلى أنه في نهاية عام 2009 بدأت روسيا بتزويد إيران بجزء من العتاد التقني لبطاريات صواريخ الـS300 لكنها لم تزود إيران مرة بهذه الصواريخ، ولا حتى منظومات القيادة والرادارات الخاصة بالصواريخ.
وحيال ذلك واصل الروس طوال عام 2010، وفي النصف الأول من عام 2011 تدريب طواقم إيرانية في قواعد روسية على تشغيل المنظومات الصاروخية هذه، وترمز موسكو في ذلك إلى أنه على طهران أن تتحلى بالصبر وتنتظر زوال الضغط الأميركي ـ الإسرائيلي الكبير عليها بعدم تأمين هذه الصواريخ لإيران، وبعدها سيكون من الممكن تزويدها بها.
وجود صواريخ الـS300 الروسية في إيران، سيصعّب بشكل كبير هجوم سلاحي الجو الأميركي والإسرائيلي على البرنامج النووي الإيراني، لأن منظومة الصواريخ المضادة للطائرات الروسية معروفة بفعاليتها وبقدرتها نوعا ما على عدم إخطاء الهدف الذي حُدد لها. إضافة إلى ذلك، بمقدور هذه المنظومة أن تعترض الصواريخ الباليستية، والصواريخ البحرية التي تقترب من أهداف على ارتفاع منخفض جدا.
وتشير المصادر الإيرانية التابعة لـ"تيك دبكا" إلى أنه في العامين المنصرمين منذ القرار الروسي القاضي بوقف تزويد صواريخ مضادة للطائرات كهذه، حاول الإيرانيون البدء بصناعة منظومات صاروخية مضادة للطائرات كهذه. لهذا السبب شكلوا من بين عناصر الجيش الإيراني الذين خضعوا لتدريب في روسيا على تشغيل هذه الصواريخ، مجموعات تصميم وصناعة صواريخ، وبمساعدة المواصفات الفنية الروسية التي تعرفوا اليها خلال تدريباتهم في روسيا وعبر استخدام المعلومات التكنولوجية التي حصلوا عليها في التدريبات، حاولوا إنشاء منظومة تصنيع تنتج في نهاية العملية صواريخ مضادة للطائرات موازية للـ S300 الروسية. توجه الإيرانيون أيضا بطلب سري إلى بكين، التي حصلت على منظومة صواريخ كهذه من الروس، وبدأت بتصنيعها بنفسها، أن تساعدهم على تصنيع صواريخ من هذا النوع. وتعتقد مصادر استخبارية غربية أن الصين وافقت على إعطاء الإيرانيين بعض المواصفات الفنية للـ S300. لكنهم لم يعطوا المواصفات التي بإمكانها أن تشق الطريق الذي يسمح للإيرانيين بإنشاء خط إنتاج صواريخ كهذه.
هذا هو سبب إعلان القيادة العسكرية الإيرانية في كل مرة حصول تقدم في تصنيع صاروخ مضادّ للطائرات متطور في إيران يوازي الصاروخ الروسي. لكن حتى اليوم لم يُعرض أي نموذج لهذا الصاروخ. وفق التصاريح الإيرانية الأخيرة، سيكون الصاروخ جاهزا للاستخدام العملاني في منتصف العام 2013".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تحديث اوامر اطلاق النار على الحدود مع سيناء.. ونفوذ ايران يقلق "اسرائيل"
المصدر: "يديعوت احرونوت"
"كل من يُمكّن ابنه من الاشتغال بالتهريب فليأخذ في حسابه ان هذا الابن لن يعود الى بيته حيا". ليست هذه جملة من فيلم، بل هذه هي الرسالة التي نقلها مؤخرا قائد منطقة الجنوب تال روسو الى وجهاء القبائل البدوية في النقب.
والمعنى واضح وهو ان الحدود مع مصر أصبحت خط قتال. وكلما تقدم بناء الجدار زاد مقدار النار. وتغيرت في الشهرين الاخيرين أوامر اطلاق النار في الجيش الاسرائيلي فلم يعودوا يُفرقون بين المهربين والمشتبه في أنهم ارهابيون وهم يطلقون النار على كل مشتبه فيه ـ في الجو أولا ونحو الأرجل بعد ذلك.
لا يمر يوم من غير اطلاق نار على الحدود، ويكون ذلك احيانا أكثر من مرة واحدة في الليلة، ويوجد ضحايا ايضا بالطبع. وقد سجل فُرقاء من دورية أغوز أتموا في المدة الاخيرة عملا عملياتيا على هذا الخط 12 مصادمة مع اطلاق نار. وكان ذلك من وجهة نظرهم خطا ناجحا ولا عجب في ان الحدود المصرية أصبحت في نصف السنة الاخير الخط الذي يُطلب أكثر من غيره في الوحدات الممتازة. فلا توجد دورية أو وحدة خاصة اخرى تحترم نفسها لم تنصب كمائن هنا في الاشهر الاخيرة أو أرادت ان تأتي الى هنا على الأقل.
لكن ليس الجيش الاسرائيلي وحده هو الذي يطلق النار. ان تغيير أوامر اطلاق النار قد جاء في واقع الامر ردا على تغيير طريقة عمل المهربين من مختلف الأنواع. وقد بدأ البدو ـ ولا يهم هل يرشدون في تلك الليلة لاجئين أو باحثين عن عمل أو يهرّبون المخدرات أو وسائل القتال ـ بدأوا يعملون بصورة تشبه عمل الجهات الارهابية في سيناء. وأصبح من الصعب تفريق بعضهم من بعض.
في الماضي حينما كان المهربون يلاقون قوات الجيش الاسرائيلي كانوا يهربون وهم اليوم يطلقون النار. واذا ضايقهم الموقع المصري القريب فانهم لا يحجمون عن اطلاق النار ايضا على الجنود المصريين. وهكذا وبرغم ان الحديث الى الآن عن حدود سلام أصبحت أوامر الجيش الاسرائيلي لاطلاق النار تنظر اليها اليوم كأنها الحدود السورية أو اللبنانية أو الغزية، فاذا حدث دخول سيطلقون النار.
سجل في الاشهر الاخيرة على هذه الحدود نحو من عشرين قتيلا وجريحا يُعد فيهم بدوي اسرائيلي واحد على الأقل حاول ان يدخل من سيناء وجُرح وأُعيد الى مصر ومات متأثرا بجراحه. ولم يُصب الى اليوم لحسن الحظ باطلاق النار لاجئون. وتنجح الكمائن في هذه المرحلة ومواقع الرصد والسؤال الى متى.
أفضى تغيير تعريف الحدود كما قلنا من قبل الى تغيير في مقدار ونوع القوات التي ينشرها الجيش الاسرائيلي على طولها. وقد انشأت قيادة الجنوب ايضا "فرقاً استخبارية خاصة" مؤلفة من ناس من "الشباك" والشرطة والجيش الاسرائيلي يعملون في جمع معلومات استخبارية وتحديد أهداف لمنظمات الجريمة والارهاب لا في سيناء وغزة فقط بل في النقب ايضا.
تعمل الى جانب الفرق الاستخبارية وحدات خاصة تعمل على اعتراض المهربين مثل دورية "ريمون" المختصة بالارض الصحراوية، ووحدة خاصة من الشرطة أُنشئت قريبا لمعاملة الارهاب والتهريب و"لوتر" العربة المؤلفة من رجال احتياط من سكان المنطقة. وأُنشئت ايضا كتيبة جمع معلومات استخبارية جديدة ينحصر عملها في مراقبة الحدود. ويضاف الى كل ذلك كل الوحدات المختارة تقريبا التي تأتي الى الحدود في تناوب لتنفيذ عمليات المطاردة.
التاريخ يتكرر. هل ظن شخص ما انه انقضت ايام "ارض عمليات المطاردة" في غور الاردن بعد حرب الايام الستة؟.
يفترض ان تنخفض هذه الموجة العنيفة حينما يتم الجدار وتنصب على طوله منظومات الكترونية، ويفترض ان تتعرف هذه المنظومات الى حركات مريبة على مبعدة بضعة كيلومترات في عمق سيناء، وستقود التحذيرات القوات الى نقاط الدخول. لكن نعلم من معرفتنا للبدو أنهم لن يتخلوا بسهولة عن مصادر عيشهم. فسيجدون كم من الوقت يبقى منذ لحظة اختراق الجدار الى وصول القوات ويتعلمون كيف يختفون في هذه المدة في واد من الأودية. ويزعمون في الجيش في المقابل ان احتمال ان يدخل متسلل ويختفي في المنطقة سيكون صفرا تقريبا.
ضعف في الاستخبارات
في الاتصالات التي تجري في الاسابيع الاخيرة بين الجهات الامنية يطلب المصريون من الاسرائيليين ان ينفذوا بالفعل تغييرات ماهيتها أنها تغييرات جوهرية في الملحق العسكري لاتفاقات السلام. وقد أثارت الجهات العسكرية قبل ان يتولى الرئيس الجديد السلطة مطالب مشابهة، لكن اسرائيل غير مستعدة الى الآن للموافقة عليها.
حصلت مصر في الماضي على موافقات على أن تُدخل الى سيناء قوات أكثر وأفضل والى مناطق أكثر. وأجازت اسرائيل من جملة ما أجازت ادخال قوات صاعقة بدل قوات شرطة عادية وزيادة ست كتائب منها واحدة في منطقة طابا، وعُلل كل ذلك بالحاجة الى محاربة الارهاب.
ويطلب المصريون الآن ان يُدخلوا الى سيناء دبابات ومروحيات هجوم لمحاربة جماعات الجريمة والارهاب التي نشأت هناك. ويزعمون ان من المهم عندهم بصورة خاصة حراسة محاور مركزية مفتوحة وطرد العصابات المسلحة من مناطق حساسة كرفح والعريش. ويزعمون أنهم يحتاجون الى المدرعات والى سلاح مضاد للدبابات لأن العدو الذي يواجههم مسلح بسلاح متقدم.
ليس لاسرائيل من ناحية تكتيكية مشكلة في ان تدخل دبابات بعدد محدود، لكن هذا من ناحية سياسية كسر للقاعدة الحديدية وهي تجريد سيناء من السلاح. هل تريدون التغيير؟ تفضلوا سنفتح الاتفاق ونجري تفاوضا. واسرائيل تريد مقابلا ايضا، فليس الحديث عن زيادة قوات المشاة بل عن تغيير جوهري.
ونقول بالمناسبة ان اسرائيل لا يجوز لها ان تُدخل دبابات الى المنطقة الحدودية مع مصر، واسرائيل ايضا تنقض الاتفاق لأنه تقوم بين الفينة والاخرى دبابات بازاء رفح مثلا ويشتكي المصريون من ذلك.
منذ سنين ينظرون في الجيش الاسرائيلي في ارتياب الى نشر فرقة عسكرية شرقي قناة السويس ويتابعون خطط وتدريبات الجيش المصري. وفي جميع التدريبات الكبيرة التي تمت في الثلاثين سنة الاخيرة لم ينقض المصريون اتفاقات السلام، وانتهت التدريبات بالدفاع عن القناة عن جانبيها. لكن الأسهم على الخرائط تبلغ الى اسرائيل.
ان المرونة التي يمكن ان تُظهرها اسرائيل بإزاء نقض الملحق العسكري هي أقل اليوم. كانت لدينا قبل 25 سنة وسائل لمعرفة ما يحدث في سيناء في مستويات حميمة جدا بحيث كنا نستطيع ان نعلم أي دبابة دخلت وأي شاحنة خرجت، وكان كل شيء يُسجل. ولا ينجحون اليوم حتى في التعرف الى من أطلق القذائف الصاروخية من سيناء على المطارات في النقب قبل نحو من شهر، ولم ينجحوا الى اليوم ايضا في معرفة من الذي وقف من وراء العملية في شارع 12 قبل أكثر من سنة. وستكون مفاجأة جيدة اذا نجحت الاستخبارات في معرفة بخلية الجهاد العالمي تنظم نفسها في شقة في العريش ـ ويصعب مع هذا الضعف الاستخباري اظهار السخاء.
ان الجيش المصري غير مستعد ـ ويبدو انه لا ينوي ايضا ـ لنقض اتفاق السلام بل بالعكس. اذا كان ما يحدث في القناة حينما تمر فيها سفينة حربية اسرائيلية مشيرا الى النوايا المصرية فاننا ما نزال في وضع جيد: ففي الاشهر الاخيرة تحصل سفن سلاح البحرية على حراسة لا مثيل لها وهي تمر في القناة. وليس الخوف المصري من ضرر سياسي واعلامي بل من ضرر اقتصادي في أعقاب شلل العبور لاسابيع طويلة.
ان الذين يعارضون في البلاد فتح الملحق العسكري وادخال دبابات ومروحيات حربية الى سيناء لا يُقدرون ان توجه هذه الدبابات نيرانها على اسرائيل. فالخوف هو من السابقة لأنه ستوجد بعد المرة الاولى ذريعة اخرى لزيادة اخرى للقوة. لا يُصدقون في اسرائيل ان المصريين ينوون أو أنهم قادرون على علاج الارهاب والتهريب من سيناء. ويقول تقدير الوضع السائد ان هناك احتمالا عاليا لأن لا يصمد الرئيس مرسي في الحكم لأنه لن يستطيع التغلب على الازمة الاقتصادية. ومن جهة ترتيب الجيش المصري للأفضليات يأتي الاستثمار في الامن في القاهرة أولا وبعد ذلك على حدود ليبيا الاشكالية. ويصرف الجيش المصري معظم موارده الى الدفاع عن مؤسسات الحكم لا في العاصمة وحدها، وتتم في عشرات المدن أحداث شغب يومية بسبب الوضع الاقتصادي وإن لم تبلغ الى العناوين الصحفية ـ لا في اسرائيل فقط بل في العالم العربي ايضا.
حتى لو كان مرسي يريد ان يعالج قضية سيناء فانه لا يستطيع لأنه لا يملك موارد تطوير وليس عنده أي امكانية لتحسين مستوى عيش الناس هناك، وتكون النتيجة ان سيناء برميل مواد متفجرة.
الثقاب الايراني
ان الثقاب الذي قد يشعل الحدود ويُدخل اسرائيل في توتر مع النظام الجديد في القاهرة موجود في غزة، لأنه تحدث هناك اجراءات خطيرة تدفع اسرائيل الى وضع لا يكون لها معه خيار. والهدوء مضلل. لكنه في واقع الامر لم يكن الجيش الاسرائيلي منذ كانت عملية "الرصاص المصبوب" أقرب الى عملية عسكرية ذات سعة وقوة غير عاديتين كما هو اليوم. ولم يكن ينقص الكثير كي تنتهي جولة القذائف الصاروخية الاخيرة الى عملية عسكرية كبيرة في القطاع.
حذر رئيس هيئة الاركان قبل أكثر من سنة وكرر ذلك في المدة الاخيرة من أنه لن يكون مناص من مهاجمة القطاع بشدة. وتحدث غانتس قبل نحو من سنة عن القدرات الكامنة للطرف الثاني وأصبحت القدرة الكامنة اليوم تتحقق، وغزة تنتج بنفسها قذائف صاروخية بعيدة المدى يمكن ان تصل الى قلب اسرائيل وتهدد أهدافا استراتيجية. تخيلوا صواريخ تسقط في مطار بن غوريون أو حوله وتشل مركز الدولة.
وهناك ما هو أخطر من ذلك، فاليوم توجد في غزة ايضا ارادة اصابة أهداف استراتيجية. وتوجد فرصة لايران التي تحاول صرف الانتباه عن مشروعها الذري وعما يحدث عند صديقها الجيد بشار. ان التغييرات في مصر والفوضى في سيناء وعدم الاستقرار على الحدود فيها ما يشعل حريقا يخفف الضغط عنهما. ليس لحماس الآن مصلحة في تسخين المنطقة، لكن الجهاد الاسلامي بُني منذ كانت "الرصاص المصبوب" على ان يكون جسما عسكريا ايرانيا من جميع جوانبه، وسيستجيب ناسه لكل أمر يأتي من طهران. في اللحظة التي تشتعل فيها غزة ستسقط سائر أحجار الدومينو ايضا. فخلايا الجهاد العالمي في سيناء مثلا لن تقعد مكتوفة الأيدي.
تحتاج اسرائيل جدا اليوم الى منظومة التنسيق مع اجهزة الأمن المصرية وصلاتها بحماس. وقد كانت الصلات بين اجهزة الامن الاسرائيلية والمصرية حتى المدة الاخيرة منظومة كوابح ناجعة تحول دون تدهور الوضع مع القطاع ـ والسؤال هو ما الذي بقي من منظومة الكوابح هذه".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفد اسرائيلي يتوجه الى احد مخيمات اللاجئين السوريين في دول الجوار للاطلاع على احتياجاتهم الانسانية
"ذكرت الاذاعة الاسرائيلية ان وفدا من مكتب نائب الوزير ايوب قرا اليوم، سيغادر الى احد مخيمات اللاجئين السوريين في دول الجوار للاطلاع على احتياجاتهم الانسانية. ويرافق الوفد عضو البرلمان الكندي إرفين كوتلير.
وقالت مصادر في الوفد ان إسرائيل مستعدة لارسال اطباء لتقديم العلاج للاجئين السوريين الى جانب كافة المساعدات الانسانية الاخرى. وقال عضو الوفد مندي صفدي رئيس مكتب نائب الوزير ايوب قرا لمراسل الاذاعة ان الوفد سيبقى في المخيم حتى يوم الاربعاء المقبل للوقوف عن كثب على احتياجات اللاجئين. وقالت مصادر اسرائيلية ان اسرائيل مستعدة لتقديم المساعدة وستقوم بارسال وقد من الاطباء الاسرائيلين لمعالجة اللاجئين المصابين كما ان حكومة كندا تنوي ارسال كميات هائلة من المساعدات الطبية والغذائية والخيم وكل ما يحتاجه اللاجئون".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نتنياهو يوافق على فرض عقوبات شخصية على المتهربين من التجنيد
المصدر: "يديعوت أحرونوت"
"صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال محادثاته مع قادة الائتلاف بأنه مستعد لفرض عقوبات شخصية على المتهربين من التجنيد. وذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" على موقعها الإلكتروني أن نتنياهو كان قد بحث في وقت سابق مع نائبه شاؤول موفاز ـ في لقاء استغرق ساعة ـ مسألة إيجاد بديل لقانون طال، وفي ختام اللقاء اتفقا على استمرار المحادثات في هذا الصدد.
يذكر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يواجه أزمة عصيان وتهرب من التجنيد بعد أن اوصت لجنة بلسنر المنوط بها إيجاد قانون بديل لقانون التجنيد الحالي بوجوب تجنيد 80 % من اليهود المتدينين المتشددين في الخدمة الوطنية. ويذكر أن قانون طال يتعلق بإعفاء المتدينين من أداء الخدمة العسكرية كي يصبح جميع المواطنين شركاء في تحمل عبء الواجبات العسكرية والمدنية في الدولة".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مرسي، أهو براغماتي؟ معتدل؟ العربي هو نفس العربي!
المصدر: "هآرتس ـ دورون روزنبلوم"
"ما معنى "استيقظ"؟ وكيف يمكن "ان يستيقظ" شخص ما استيقظ قبل ستين سنة وأكثر؟ ان الخوف موجود دائما في القدس مع احتياطي بحيث لم يُحتج الى استعدادات خاصة.
ومع كل ذلك أصبح الاخوان المسلمون يحكمون مصر... ألم يزد هذا الخوف؟ أما الخوف فلا وأما الهستيريا فنعم. برغم أنه وجد من رأوا الجانب الايجابي من الفور ايضا كما هي الحال في كل تطور سلبي، فان ذلك يبرهن على ان العرب هم نفس العرب وعلى ان البحر هو نفس البحر. وقد ثار القلق الحقيقي بعد ذلك فقط.
هل بدأوا يخشون نقض اتفاقات السلام؟
لا. ظهر القلق الحقيقي حينما ثار خوف من ان يبدأ محمد مرسي تلك الحيل التي عرفناها عند الفلسطينيين ايضا مع التظاهر بأنه "معتدل" و"براغماتي" ويضع نظارتين ويلبس ربطة عنق وسائر الحيل التي لم تعد تؤثر فينا البتة، فهي واضحة تماما. فحينما حاول محمد ذاك ان يتبنى لنفسه اسم مطرب بوب من فرقة سميثس كي يتملق الغرب حذف حرف الياء خطأ فصار موريسي.
أعلم انه بعد انتخابه في الحال اجتمعت الثمانية على عجل.
لا لم يكن هذا، لكن أمين سر الحكومة هاوزر استمع الى ايهود يعاري في التلفاز، ولم يكن غير ذلك.
ألم يكن تباحث؟ ما الذي يتم التباحث فيه؟ من الغد فقط حينما استمعوا من هاوزر خطورة الوضع حلت الدهشة محل القلق وبخاصة بعد ان سارع أمين السر العسكري ورئيس "أمان" الى تحديث عِلم وزير الدفاع ورئيس الوزراء بأن الرئيس الجديد ينتمي الى الاخوان المسلمين. وأعلنا أنهما في خلال نهاية الاسبوع سيستوضحان من هو هذا الشخص بعد ان يتصفحا الصحف. وفي يوم الاحد في جلسة الحكومة الاسبوعية انطلقت الحكومة الى العمل.
هل قررت ان تدفع الى الأمام بمسيرة السلام في المنطقة؟
عض لسانك. لا. فقد فعلت ما يفعلونه دائما حول نتنياهو بعد انتخاب كل رئيس جديد في العالم، فقد بحثت عن لقب ما تلصقه بمعادي السامية الجديد مثل "الزنجي" في أميركا و"القزم" للرئيس السابق في فرنسا... وتقول الاشاعة انه تقرر في الحالة هذه ان يُطلق على مرسي لقب "مورسا" (دُمل).
لكنني أعلم أنهم باركوا انتخابه بعد ذلك.
اجل في حين كانوا يُقدرون أي تنديد يصدرونه اعتراضا على انتخابه، قرأوا في الصحف انه تجب تهنئته، وتحول الاتجاه آنذاك. هذا الى ان المزاج العام في القدس ـ كالعادة ت انقلب في غضون ساعات من النقيض الى النقيض، أعني من فكرة تجنيد قوات الاحتياط الى نوع من الصلف. صلف؟ لماذا؟ اسمع، أصغوا في القدس الى خطبة أداء الرجل لليمين الدستورية اصغاءً شديدا وحصروا عنايتهم عندنا في الكلام الذي لم يقله. فالرجل مثلا لم يقل كلمة واحدة معترضا على انشاء 300 وحدة سكنية في بيت إيل، ولم تصدر عنه معارضة صريحة لهجوم على ايران، وهو ما تم تفسيره عندنا بأنه تأييد صامت لإهود باراك. واطمأنوا في القدس ايضا حينما سمعوا ان مرسي لا يتجول مع حزام ناسف وان له ابناً يحمل شهادة الدكتوراه وانه مصاب بالسكري.
ما أهمية هذا؟
لأن هذا يُبين انه يوجد من يُتحدث معه وان الحديث مع كل ذلك عن بشر. بل انهم يقولون ان عنده في البيت مقص اظافر لتقليم الأظفار تنتجه في الصين شركة سويسرية نسي واحد من أصحابها مرة نظارتيه على منصة في مكتب وكالة سفر عملت فيها ابنة أخت يهودية ناجية من المحرقة. وباختصار تحسن المزاج العام تحسنا كبيرا في القدس فيما يتعلق بانتخاب مرسي الذي وزنوا ان يضموا الى التهنئة بانتخابه صندوقا من البلاستيك مع قطعة من رِجل مقطوعة أعدتها دفوره زوجة نتان. لكن الاقتراح رُفض خشية ان يتم تفسير ذلك بأنه اعلان حرب.
وماذا عن فؤاد؟
ما زالوا ينتظرون ذلك. ومع ذلك كله ما نزال لم نتجاوز ايام الحداد السبعة على مبارك ولا موته. وما زالوا لا يطلقون السلاح الثقيل. هذا الى أنهم لا يريدون ان يخنقوا مرسي بالاحتضان. فعنده الحزب وشعبه يؤخذان في الحسبان، فيجب ان يبدأ الامر بالغمز وهز الرأس رويدا رويدا. نقول بالمناسبة هل تم تلقي جواب من مرسي عن تهنئة نتنياهو وبيرس؟ اجل تم تلقي، لكنك ما كنت لتريد استماعه أو ان تشمه ايضا.
أليس هذا الصلف سابقا لأوانه شيئا ما؟
لم يستمر على كل حال زمنا طويلا، لأنه بعد ساعات جاء نبأ عن قرار اليونسكو على الاعتراف بكنيسة المهد بأنها من مواقع التراث العالمي، وهو شيء أصاب القدس بالدهشة وملأها بالغضب وأصابها بامتعاض ظاهر. اقرأ كلام رئيس الحكومة الذي أصدر فورا تنديدا غاضبا يقول: "ثبت ان اليونسكو تُحركها تقديرات سياسية لا ثقافية. يجب ان يتذكر العالم ان كنيسة المهد قد دنسها في الماضي ارهابيون فلسطينيون. انهم بهذا يُبعدون السلام فقط".
أرى ان نتنياهو غضب في الأساس لابتعاد السلام الذي كان يقف على أبوابنا الى ان كان هذا القرار.
ليس هذا فقط. ان هؤلاء الأوغاد من اليونسكو خدعونا. ففي حين كانت القدس مندهشة ومتفاجئة ومملوءة بالغضب والامتعاض جاء نبأ عن قرارهم الاعتراف ايضا بموقع ناحل معروت في المجلس الاقليمي "حوف هكرمل" بأنه موقع من مواقع التراث العالمي.
أكان هناك صلف مرة اخرى؟
للحظة قصيرة فقط، لكن مازجه الغضب والدهشة بسبب أمر كنيسة المهد بحيث لم تشعر القدس بأي شيء في ذلك اليوم".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018