ارشيف من :أخبار عالمية
مؤتمر باريس: أوغلو يطلب بـ"عزلة" لدمشق ومن يدعمها وكلينتون تريد تحميل موسكو وبكين "ثمن" مواقفهما
بدا الحشد الدولي في مؤتمر باريس، المنعقد تحت مسمى "أصدقاء الشعب السوري"، أشبه بتحضيرات لهجوم دولي على دمشق، والدول الداعمة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، حتى وصل الأمر بوزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو إلى الدعوة لـ"عزل" من يدعمون هذا النظام، في وقت حرضت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون المجتمعين على تحميل موسكو وبكين "ثمن" وقفوهما إلى جانب سوريا.
ورأت الوزيرة الأميركية أن "الطريقة الوحيدة لتغيير ذلك، هو قيام كل دولة ممثلة هنا بالتوضيح بشكل مباشر وملح أن روسيا والصين ستدفعان ثمناً لأنهما تعطلان التقدم وهذا ما لا يمكن السماح به بعد الان" ورأت أن موقف موسكو وبكين "لم يعد مقبولاً، فهما تعرقلان إحراز تقدم، وروسيا ترسل مروحيات إلى سوريا" تشارك في الأحداث هناك.
وكان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولوند قد طالب، في افتتاح المؤتمر، إلى "تشديد العقوبات" على دمشق، ودعا مجلس الأمن الدولي إلى "التحرك بشكل عاجل من أجل إنهاء الأزمة في سوريا"، ورأى أن على دول العالم تقديم "مزيد" من الدعم لـ"المعارضة" السورية، وأضاف إنه يريد من المشاركين في المؤتمر "الاتفاق على زيادة" هذا الدعم، واعتبر هولاند أن نتائج مؤتمر جنيف "كانت دون الطموح".
بدوره، قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ، إن على "الدول المشاركة "عدم الامتناع عن فرض عقوبات" على دمشق، وأشار إلى أن المجتمع الدولي "لا يمكن أن يقف على الهامش"، ولفت هيغ إلى أن "عدم فرض عقوبات وتطبيقها بشكل كامل سيسمح لنظام الرئيس الاسد بالاستمرار".
ورأى وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله أن على مجلس الأمن الدولي "العمل على استصدار قرار تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة بشأن الأزمة"، وأشار إلى أنه "لا بد من تطبيق العقوبات المفروضة على سوريا، والعمل سوياً من أجل زيادة الضغط السياسي الإقتصادي" على دمشق، معتبراً أنه "لا يمكن مناقشة الإجراءات العسكرية ضد سوريا في وقت لا تحقق العقوبات نصف النجاح الذي كنا نتمناه".
وشددت مسؤولة العلاقات الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون على "ضرورة تشديد العقوبات على سوريا"، وقالت إن "العقوبات العالمية فقط ستؤدي إلى نتيجة"، ولفت آشتون إلى أن "اجتماع مجموعة العمل حول سوريا في جنيف وضع خريطة طريق للعملية الانتقالية".
من جهته، حث وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو "على ضرورة زيادة الضغط على النظام والعمل على عزلته، وعزلة من يعملون على دعمه"، ورأى أن "هناك حرباً أهلية فعلية في سوريا، ودعا إلى "قيام جهاز انتقالي" ورحيل الرئيس الأسد عن الحكم، ووعد أوغلو بعدم السماح "بمرور الأسلحة إلى سوريا حتى لا نفاقم الحرب الأهلية".
وأبدى وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني استعداد الدوحة "للمساهمة فى أي جهد يبذله المجتمع الدولي لايجاد حل خارج مجلس الأمن"، وجزم بأن "التغير قادم" على حد تعبيره.
من جانبه، طالب رئيس ما يعرف بـ"المجلس الوطني السوري" عبد الباسط سيدا المشاركين في المؤتمر إلى "اتخاذ قرار باقامة منطقة حظر جوي وممرات آمنة إلى سوريا"، ورأى سيدا إن "هذه الاجراءات يجب ان ترد ضمن قرار يصدر عن مجلس الامن الدولي بموجب الفصل السابع الذي يجيز فرض عقوبات دولية واللجوء الى القوة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018