ارشيف من :أخبار لبنانية
الموسوي: مؤسسة الجيش اللبناني هي المؤسسة اللبنانية الوحيدة التي لا تزال تجمع اللبنانيين
وخلال احتفال حاشد أقامه حزب الله إحتفاءً بذكرى 15 شعبان مولد الإمام المهدي المنتظر (عج) في مدينة صور، رأى النائب الموسوي أن "السبب في تصديع موقفنا اللبناني يكمن في الزيارات المعلنة او غير المعلنة للضيوف والزوار الامريكيين إلى بلدنا"، لافتاً إلى أن "ما طالب به السيناتور الأمريكي الذي زار بلدنا مؤخراً من منطقة آمنة، كشف عن الهدف الراهن للسياسة الأمريكية في لبنان"، مؤكداً أن "ما تسعى اليه الادارة الامريكية هو زج لبنان في الازمة السورية على نحو ان يكون مسرح عمليات، لا عنصرا فاعلا في اخراج السوريين من ازمتهم".
وقال إن "الحملة المبرمجة على الجيش اللبناني هي بهذا الهدف، وإن التهويل والتهديد بتصديعه وتقسيمه يهدف إلى شل دوره الذي يمنع تحويل لبنان الى ارض مستباحة في شماله يدخل اليها من يدخل ويخرج منها من يخرج".
وأكد النائب الموسوي أن "مؤسسة الجيش اللبناني هي المؤسسة اللبنانية الوحيدة التي لا تزال تجمع اللبنانيين، وبالتالي فإن المتجنين عليها يرتكبون جريمة بحق وطنهم، لأنه إذا ضرب الجيش فعلينا أن نقرأ السلام بعده على الوحدة الوطنية اللبنانية والسلم الأهلي، وأننا في بحر متلاطم الأمواج ففي الوقت الذي تحيط بنا نار في سوريا والعراق والعالم العربي، لا زال لدينا طوق نجاة إسمه الجيش اللبناني"، مشيراً إلى أن "المغامرة بوحدته والإساءة إلى دوره يهددان بقاء لبنان، وأن من يتطاول اليوم على الجيش وضباطه وجنوده فإنه في حقيقة الأمر يطعن اللبنانيين جميعاً في صدورهم وظهورهم".
وسأل الموسوي "هل حملنا السلاح وأسقطنا الجيش اللبناني وطالبناه بالخروج من منطقتنا وأعلناها منطقة مستقلة ودعونا إلى إعدام ضباطه وجنوده عندما مررنا ببعض التجارب، ففي عام 1993 سقط لنا 10 شهداء و50 جريح اصاباتهم في الصدر والرأس تحت جسر المطار في بيروت، وفي حي السلم سقط 5 شهداء، وعند كنيسة مار مخايل سقط 7 شهداء و 30 جريحاً".
واعتبر الموسوي أن "ما يحصل في البلد أمر لا يجوز السكوت عنه، وأن المراجع الرسمية في لبنان من أعلاها إلى آخرها، بما فيها الحكومة اللبنانية مطالبة اليوم بحماية الجيش اللبناني حمايةً سياسيةً ووطنيةً، بحيث لا يجوز أن يبقى عرضة للحملات التي تشن عليه مع صمت من المسؤولين ما يعتبر تراخياً عن القيام بالواجب الوطني الضروري في هذه المرحلة".
وقال الموسوي إنه "اذا كان في المعارضة من يزعم انه حريص على بقاء لبنان وعلى وحدته الوطنية، فإنه يجب عليه ان يبادر فوراً الى الكف عن اطلاق اصوات نيابية تمس بالجيش اللبناني وهيبته، مشيراً إلى أنه إذا سؤل عن هذا الأمر يقول أن هذا الموقف لا يعبر عني، ولكن هذه الازدواجية التي لا يمكننا أن نستمر بها ما عادت مقبولة وما عادت تجوز، لأن البلد على كف عفريت وفوهة بركان ولا يختلف معنا احد بذلك، ففي المجلس النيابي اتفقنا جميعا على هذا التحليل، ولكن ما هي الخطوات التي نقوم بها".
ورأى الموسوي أن "البعض في لبنان لا يحمي مؤسسة الجيش اللبناني إلا إذا سقطت الحكومة وعاد إليها، وهو على استعداد لوأد المؤسسات الدستورية والوطنية وفي طليعتها مؤسسة الجيش من أجل ان يعود رئيساً او مسيطراً على الحكومة بأكثرية أعضائها، اذا كانت حكومة حيادية كما يدعو اليها وأن هذا أمر يضر بمستقبل لبنان وبوجوده وبقائه".
وشدد على أن "المقاومة هي جزء لا يتجزء من اتفاق الطائف وأن الانقلاب عليها انما هو انقلاب على اتفاق الطائف وعلى الميثاق الوطني، وأن المس بها هو مس بصيغة التوافق الوطني التي ترجمت عبر اتفاق الطائف والعيش المشترك، وبالتالي فإن كل سلطة ترفض المقاومة او تحمل عليها هي سلطة لا شرعية لها لانها تناقض ميثاق العيش المشترك الذي تشكل المقاومة جزءا لا يتجزا منه، وأننا في لبنان اذ نمارس انتماءنا الخاص بشكل كامل فإننا بالقدر عينه حريصون على التعددية اللبنانية والعيش المشترك لأنه كفانا اضطهادا وعسفا وتكفيرا وتفجيرا، ونحن نريد العيش في مجتمع انساني اراده الله على شاكلة حديقة غناء تزدهي بنباتات وزهور مختلفة تروق للناظر".
كما وتخلل الحفل وقفة فنية من وحي المناسبة مع فرقة وعد للأناشيد الإسلامية.
العلاقات الاعلامية ـ حزب الله
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018