ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: الأمن والموازنة يتصدران الجلسة المتوقعة لمجلس الوزراء... واتصالات مكثفة لاحتواء "أزمة الحلفاء"
على وقع التطورات الساخنة أمنيّاً وسياسيّاً، تتجه الأنظار إلى جلسة مجلس الوزراء المقررة عصر اليوم في بعبدا، والمخصصة للبحث في أحداث عكار الأخيرة والمطالبة بإحالة قضية مقتل الشيخ أحمد عبد الواحد ورفيقه إلى المجلس العدلي و"داتا" الاتصالات، إضافة إلى مشروع الموازنة العامة، وسط تفاؤل بحضور وزارء تكتل "التغيير والاصلاح" وتبدد سحابة صيف ساحة النجمة نتيجة اللقاءات الأخيرة التي أظهرت حرص الأكثرية الحكومية على رأب الصدع بين مكوّناتها من جهة، وعلى استمرار الحكومة من جهة أخرى.
هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها افتتاحيات الصحف الصادرة لهذا اليوم، حيث رأت صحيفة "السفير"، أن الواقع الأمني في الشمال عموماً، وعكار خصوصاً، ظل يستحوذ على الاهتمام والمتابعة، وسط ارتفاع منسوب القلق على مستقبل الوضع في هذه المنطقة، تحت وطأة حالة التوتر المتفاقمة على الحدود اللبنانية ـ السورية، في موازاة التشنج الذي تشهده قرى وبلدات عكارية بأشكال مختلفة، على خلفية إطلاق سراح بعض ضباط وعناصر الجيش الذين كانوا قد أوقفوا في قضية مقتل الشيخ أحمد عبد الواحد ورفيقه.
ولفتت الصحيفة إلى أنه بينما هدد عدد من نواب المنطقة وفعالياتها بردود فعل حادة، إذا لم تتم إحالة ملف الحادثة الى المجلس العدلي اليوم، يعقد مجلس الوزراء جلسة بعد الظهر في قصر بعبدا، للنظر في هذا الامر، والبحث في المستجدات الأمنية الطارئة، الى جانب استكمال مناقشة مشروع الموازنة، مع ترجيح حضور وزراء تكتل "التغيير والإصلاح" للجلسة.
لا مقاطعة لجلسات مجلس الوزراء ولا تطيير للحكومة
وفي هذا السياق، قال مصدر وزاري في التكتل، للصحيفة عينها، ان "المؤشرات توحي بأننا سنشارك إذا لم يستجد طارىء"، موضحاً ان الهدف من مقاطعة الجلستين السابقتين كان تسجيل موقف اعتراضي على عدم سريان التضامن الوزاري على مشروع قانون المياومين، الذي أحالته الحكومة الى مجلس النواب، وقد وصلت هذه الرسالة، وسنستمر بالسعي الى تحقيق الهدف منها.
في المقابل، أبلغ الرئيس نجيب ميقاتي، "السفير"، ان الجلسة ستعقد إذا كان النصاب متوافراً، حتى لو غاب عنها وزراء التكتل، كاشفاً من جهة ثانية عن مشاورات دقيقة تجري بخصوص مطلب إحالة قضية مقتل الشيخ أحمد عبد الواحد ورفيقه الى المجلس العدلي، وفي ضوء نتائج هذه المشاورات نقرر ماذا نفعل، مشيراً الى انه من المتوقع ان تتبلور حصيلة المشاورات قبيل انعقاد جلسة مجــلس الوزراء.
بدوره، توقع وزير الدولة علي قانصو، في حديث لصحيفة "الجمهورية"، انعقاد جلسة اليوم "وذلك بعد المناخات الإيجابية التي ظهرت في اليومين المنصرمين، لكن لا معلومات مؤكّدة في هذا الشأن"، نافياً أن "تكون هناك خطة عمل من أجل تأمين النصاب لجلسة اليوم، ولكن إذا حضر وزراء تكتل "التغيير والإصلاح" فإنّ الأجواء ستكون مريحة وإيجابية، والاتّكال كلّه يقوم على حضورهم".
كما أفاد الوزيران فادي عبود وبانوس صابونجيان، في حديث لصحيفة "المستقبل"، ان العماد ميشال عون لم ينف ولم يؤكد مشاركة وزراء التكتل في جلسة الحكومة اليوم، وأشارا الى أن اجتماعاً سيعقد عند العاشرة من صباح اليوم "لتحديد الموقف من المشاركة في الجلسة".
في هذه الأثناء، بدا ان أطراف الخلاف المستجد داخل الاكثرية، تميل الى احتواء تداعياته تدريجياً، فيما عادت عجلة الاتصالات بين " التيار الوطني الحر" وحزب الله تتحرك مجدداً، وعُلم ان العماد ميشال عون ابلغ قيادة حزب الله انه ليس في وارد الخروج من الحكومة حالياً.
التحالف بين حزب الله والتيار "الوطني الحر" متين
وأكد عون، في حديث لـ"السفير"، ان "الخلاف الحاصل مع شركائنا في الاكثرية حول ملـــف المياومين ومشــــروع الاصلاح، لا يمكن ان يطال الجانب الاستراتيجي من العــــلاقة والمتصل بسلاح المقاومة الذي لم تنته وظيفــته بعد"، وشدد على متانة العلاقة الشخصية التي تربطه بالأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، وأشار الى ان هذه العلاقة هي خارج دائرة الازمـة الاخـيرة، وستـبقى بمنأى عن العـوارض الجانبية لأي تباين يرتبـط بقضايا داخلية.
وأوضح ان خيار الاستـقالة من الحكومة ليس مطروحاً الآن، "إلا اننا لن نتردد في الاعتكاف متى وجدنا ضرورة لذلك".
وعن إحالة قضية مقتل الشيخين في عكار الى المجلس العدلي، رفض عون رفضاً باتاً هذا الامر، وقال: إذا شاركنا في جلسة مجلس الوزراء سنصوت ضد الإحالة، وليتحمل الآخرون مسؤولياتهم.
المجلس العدلي وهيبة الجيش
وفي سـياق متصل بقضية مقتل الشيخ عبد الواحد ورفيقه، قال وزير العمل سليم جريصاتي، لـ"السفير"، ان الشـــروط القانونية لإحالة ملف هذه الحادثة الى المجـــلس العـــدلي غـــير متوافرة لا من قريـــب ولا من بعيد، نظـــراً الى طبيـــعة الحادثة وظــروفها، مؤكداً أن القـــضاء المخــتص قام بواجباته في التحـــقيق العسكري والمسلكي، وبالتالي فإن الافراج عن عدد من الضباط والعناصر لم يأت اعتباطياً.
وحذر جريصاتي، من ان الاحالة الى المجلس العدلي ستؤدي الى ضرب معنويات الجيش وهيبته، في وقت نحتاج الى تعزيز دور المؤسسة العسكرية كي تتحمل مسؤوليتها بالحـفاظ على الامن والاستقــرار في مواجــهة المخـاطر الداهمة التي تحدق بلبنان عموماً، وبعكار خصوصاً.
على خط مواز، علمت "السفير" ان لقاءً عقد في عين التينة بين الرئيس نبيه بري والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله حسين الخليل، بحضور الوزير علي حسن خليل، وجرى خلاله التداول في الازمة التي فجرها قانون المياومين، وكيفية التعامل معها. كما ان اجتماعاً عقد، قبل ايام، بين الوزير جبران باسيل ورئيس لجنة الارتباط في حزب الله وفيق صفا.
وفي الاطار عينه، نقلت صحيفة "اللواء"، عن مصادر مطلعة قولها إن هناك اتصالات تجري بين عون وحزب الله من أجل قيام الأخير بدور توفيقي بين عون والرئيس نبيه برّي وصولاً إلى مخارج لقانون مياومي كهرباء لبنان، ترضي الحليف وحليف الحليف، مشيرة إلى ان اللقاء الذي تمّ قبل يومين بين الوزير جبران باسيل ووفيق صفا هو ترتيب اولي من ضمن سلسلة لقاءات ستجري لاحقاً للملمة الخلاف بين الحليفين.
من جهتها، ذكرت صحيفة "النهار"، أن ميقاتي سيعقد سلسلة لقاءات اليوم تمهيداً للجلسة الحكومية وفي محاولة لازالة الالغام التي يمكن ان تفجرها، وأول اللقاءات موعده ظهراً مع وزير العدل شكيب قرطباوي الذي سيحمل "مخارج في شأن قضية مقتل الشيخين في ظل المطالبة المستمرة باحالة ملفها على المجلس العدلي"، ثم يلتقي ميقاتي قائد الجيش العماد جان قهوجي للبحث في هذه "المخارج" قبل عرضها على طاولة مجلس الوزراء.
بري: الجو القاتم الذي نعيشه نتيجة مسرحية سياسية
الى ذلك، لفت الرئيس نبيه بري، إلى انه يشعر بالقرف الشديد مما آلت إليه الاوضاع الداخلية، وأكد ان الجو القائم الذي نعيشه هو نتيجة مسرحية سياسية في البلد ليس لها وصف لا تهكمياً ولا تراجيدياً.
وفي حديث لصحيفة "الديار"، قال بري، إن "هناك في البلد من لا يريد المقاومة، ولا يريد الجيش، ولا يريد طاولة الحوار، ولا يريد الحكومة، ولا يريد مجلس النواب،.. فلمن تركنا هذا الشعب ومن المسؤول عنه؟"، وأضاف "حتى الشياطين لا يفكرون بمثل هذا، لذلك هل يكفي ان نقول لنتقِّ الله؟".
وبالعودة إلى جلسة مجلس الوزراء، علمت "الجمهورية" أنّ الملفّين الأمني والمالي سيتصدّران مواضيع الجلسة، ففي الملف الأوّل سيصار إلى تناول الوضع الأمني برُمّته بدءاً من تجدّد محاولات الاغتيال بعد إفشال محاولة استهدفت النائب بطرس حرب، وصولاً الى ما يجري على الحدود اللبنانية - السورية وردّات الفعل على الأحكام التي صدرت بحقّ الموقوفين في حادثة الكويخات، لافتة إلى أن الملف الثاني يتّصل بمشروع قانون الموازنة العامة للعام 2012 والموازنات الملحقة بها بحضور وزير المال محمد الصفدي.
وبينما ذكرت "النهار" ان وزير المال سلم ميقاتي أول من أمس المشروع الثالث لموازنة 2012، وينتظر ان يوزع على الوزراء قبل بدء الجلسة الحكومية اليوم، قال الوزير مروان خير الدين، لـ"السفير" إن "موازنة العام 2012 ستكون مصغرة ومختصرة، بحيث تسهل مناقشتها في الحكومة وإحالتها إلى مجلس النواب نهاية تموز الحالي لتقر في المجلس وبعدها الانصراف إلى إعداد موازنة العام 2013".
كذلك، كشفت مصادر وزارية مطلعة نقلاً عن "الجمهورية"، أنّ الصيغة الجديدة لمشروع الموازنة والتي ستناقش اليوم ستكون خالية من أيّ إضافات على الضرائب والرسوم المقترحة وخصوصاً ما يتّصل منها بالضرائب العقارية والمصرفية والضريبة على القيمة المضافة، وستبقى كما كانت من قبل.
وفيما يبحث مجلس الوزراء في جلسته اليوم قضية تزويد الأجهزة الأمنية ببيانات الهاتف الخلوي (الداتا)، أكدت مراجع أمنية أن "الأجهزة الأمنية حصلت على "داتا" الاتصالات كاملة، لناحية الحركة الجغرافية للهواتف ومدة الاتصالات ومتلقي الاتصالات والرسائل ومرسليها". ولفت أكثر من مسؤول أمني إلى أن "هذه البيانات لم تعد منقوصة، وأن النقص الوحيد المتبقي هو جزئي جداً، يختلف من جهاز أمني إلى آخر، ويمكن سد ثغره بنحو طبيعي".
وأوضحت المصادر، في حديث لصحيفة "الاخبار"، ان "هذا الأمر لم يمنع بعض المسؤولين في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي من شنّ حملة على الحكومة، عبر عدد من وسائل الإعلام، على خلفية عدم حصول الأجهزة الامنية على لوائح الـ"IMZI" (رقم سري عائد لكل رقم هاتف خلوي يُعرف بـ"الهوية العالمية للمشترك")، علماً بأن "الهيئة القضائية المكلفة بدراسة طلبات الحصول على الداتا حظرت تزويد الأجهزة بها".
ولفتت مصادر وزارية من قوى 8 آذار إلى أن "مجلس الوزراء لا يمكنه مخالفة القوانين، وتقرير حصول الأجهزة على لوائح الـ"IMZI، واشارت إلى أن "اثنين من ثلاثة من أعضاء الهيئة القضائية محسوبون على قوى 14 آذار، ما يعني أن هذه القضية لا صلة لها بالسياسة"، واستغربت أن "ترفع بعض الأجهزة الأمنية من سقف طلباتها كلما تمت تلبية واحد منها.
الضاهر وقمصان "الجيش اللبناني الحر"
على صعيد آخر، وزع مقرّبون من عضو كتلة "المستقبل" النيابية خالد ضاهر عدداً من القمصان على أطفال في بلدة ببنين العكّاريّة، مطبوع عليها عبارة "الجيش اللبناني الحر"، واشارت مصادر إلى "وجود قمصان مماثلة بأحجام تناسب الكبار لكنّها لم توزّع"، حسبما كشفت "الاخبار".
ليندا عجمي
هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها افتتاحيات الصحف الصادرة لهذا اليوم، حيث رأت صحيفة "السفير"، أن الواقع الأمني في الشمال عموماً، وعكار خصوصاً، ظل يستحوذ على الاهتمام والمتابعة، وسط ارتفاع منسوب القلق على مستقبل الوضع في هذه المنطقة، تحت وطأة حالة التوتر المتفاقمة على الحدود اللبنانية ـ السورية، في موازاة التشنج الذي تشهده قرى وبلدات عكارية بأشكال مختلفة، على خلفية إطلاق سراح بعض ضباط وعناصر الجيش الذين كانوا قد أوقفوا في قضية مقتل الشيخ أحمد عبد الواحد ورفيقه.
ولفتت الصحيفة إلى أنه بينما هدد عدد من نواب المنطقة وفعالياتها بردود فعل حادة، إذا لم تتم إحالة ملف الحادثة الى المجلس العدلي اليوم، يعقد مجلس الوزراء جلسة بعد الظهر في قصر بعبدا، للنظر في هذا الامر، والبحث في المستجدات الأمنية الطارئة، الى جانب استكمال مناقشة مشروع الموازنة، مع ترجيح حضور وزراء تكتل "التغيير والإصلاح" للجلسة.
لا مقاطعة لجلسات مجلس الوزراء ولا تطيير للحكومة
وفي هذا السياق، قال مصدر وزاري في التكتل، للصحيفة عينها، ان "المؤشرات توحي بأننا سنشارك إذا لم يستجد طارىء"، موضحاً ان الهدف من مقاطعة الجلستين السابقتين كان تسجيل موقف اعتراضي على عدم سريان التضامن الوزاري على مشروع قانون المياومين، الذي أحالته الحكومة الى مجلس النواب، وقد وصلت هذه الرسالة، وسنستمر بالسعي الى تحقيق الهدف منها.
في المقابل، أبلغ الرئيس نجيب ميقاتي، "السفير"، ان الجلسة ستعقد إذا كان النصاب متوافراً، حتى لو غاب عنها وزراء التكتل، كاشفاً من جهة ثانية عن مشاورات دقيقة تجري بخصوص مطلب إحالة قضية مقتل الشيخ أحمد عبد الواحد ورفيقه الى المجلس العدلي، وفي ضوء نتائج هذه المشاورات نقرر ماذا نفعل، مشيراً الى انه من المتوقع ان تتبلور حصيلة المشاورات قبيل انعقاد جلسة مجــلس الوزراء.
بدوره، توقع وزير الدولة علي قانصو، في حديث لصحيفة "الجمهورية"، انعقاد جلسة اليوم "وذلك بعد المناخات الإيجابية التي ظهرت في اليومين المنصرمين، لكن لا معلومات مؤكّدة في هذا الشأن"، نافياً أن "تكون هناك خطة عمل من أجل تأمين النصاب لجلسة اليوم، ولكن إذا حضر وزراء تكتل "التغيير والإصلاح" فإنّ الأجواء ستكون مريحة وإيجابية، والاتّكال كلّه يقوم على حضورهم".
كما أفاد الوزيران فادي عبود وبانوس صابونجيان، في حديث لصحيفة "المستقبل"، ان العماد ميشال عون لم ينف ولم يؤكد مشاركة وزراء التكتل في جلسة الحكومة اليوم، وأشارا الى أن اجتماعاً سيعقد عند العاشرة من صباح اليوم "لتحديد الموقف من المشاركة في الجلسة".
في هذه الأثناء، بدا ان أطراف الخلاف المستجد داخل الاكثرية، تميل الى احتواء تداعياته تدريجياً، فيما عادت عجلة الاتصالات بين " التيار الوطني الحر" وحزب الله تتحرك مجدداً، وعُلم ان العماد ميشال عون ابلغ قيادة حزب الله انه ليس في وارد الخروج من الحكومة حالياً.
التحالف بين حزب الله والتيار "الوطني الحر" متين
وأكد عون، في حديث لـ"السفير"، ان "الخلاف الحاصل مع شركائنا في الاكثرية حول ملـــف المياومين ومشــــروع الاصلاح، لا يمكن ان يطال الجانب الاستراتيجي من العــــلاقة والمتصل بسلاح المقاومة الذي لم تنته وظيفــته بعد"، وشدد على متانة العلاقة الشخصية التي تربطه بالأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، وأشار الى ان هذه العلاقة هي خارج دائرة الازمـة الاخـيرة، وستـبقى بمنأى عن العـوارض الجانبية لأي تباين يرتبـط بقضايا داخلية.
وأوضح ان خيار الاستـقالة من الحكومة ليس مطروحاً الآن، "إلا اننا لن نتردد في الاعتكاف متى وجدنا ضرورة لذلك".
وعن إحالة قضية مقتل الشيخين في عكار الى المجلس العدلي، رفض عون رفضاً باتاً هذا الامر، وقال: إذا شاركنا في جلسة مجلس الوزراء سنصوت ضد الإحالة، وليتحمل الآخرون مسؤولياتهم.
المجلس العدلي وهيبة الجيش
وفي سـياق متصل بقضية مقتل الشيخ عبد الواحد ورفيقه، قال وزير العمل سليم جريصاتي، لـ"السفير"، ان الشـــروط القانونية لإحالة ملف هذه الحادثة الى المجـــلس العـــدلي غـــير متوافرة لا من قريـــب ولا من بعيد، نظـــراً الى طبيـــعة الحادثة وظــروفها، مؤكداً أن القـــضاء المخــتص قام بواجباته في التحـــقيق العسكري والمسلكي، وبالتالي فإن الافراج عن عدد من الضباط والعناصر لم يأت اعتباطياً.
وحذر جريصاتي، من ان الاحالة الى المجلس العدلي ستؤدي الى ضرب معنويات الجيش وهيبته، في وقت نحتاج الى تعزيز دور المؤسسة العسكرية كي تتحمل مسؤوليتها بالحـفاظ على الامن والاستقــرار في مواجــهة المخـاطر الداهمة التي تحدق بلبنان عموماً، وبعكار خصوصاً.
على خط مواز، علمت "السفير" ان لقاءً عقد في عين التينة بين الرئيس نبيه بري والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله حسين الخليل، بحضور الوزير علي حسن خليل، وجرى خلاله التداول في الازمة التي فجرها قانون المياومين، وكيفية التعامل معها. كما ان اجتماعاً عقد، قبل ايام، بين الوزير جبران باسيل ورئيس لجنة الارتباط في حزب الله وفيق صفا.
وفي الاطار عينه، نقلت صحيفة "اللواء"، عن مصادر مطلعة قولها إن هناك اتصالات تجري بين عون وحزب الله من أجل قيام الأخير بدور توفيقي بين عون والرئيس نبيه برّي وصولاً إلى مخارج لقانون مياومي كهرباء لبنان، ترضي الحليف وحليف الحليف، مشيرة إلى ان اللقاء الذي تمّ قبل يومين بين الوزير جبران باسيل ووفيق صفا هو ترتيب اولي من ضمن سلسلة لقاءات ستجري لاحقاً للملمة الخلاف بين الحليفين.
من جهتها، ذكرت صحيفة "النهار"، أن ميقاتي سيعقد سلسلة لقاءات اليوم تمهيداً للجلسة الحكومية وفي محاولة لازالة الالغام التي يمكن ان تفجرها، وأول اللقاءات موعده ظهراً مع وزير العدل شكيب قرطباوي الذي سيحمل "مخارج في شأن قضية مقتل الشيخين في ظل المطالبة المستمرة باحالة ملفها على المجلس العدلي"، ثم يلتقي ميقاتي قائد الجيش العماد جان قهوجي للبحث في هذه "المخارج" قبل عرضها على طاولة مجلس الوزراء.
بري: الجو القاتم الذي نعيشه نتيجة مسرحية سياسية
الى ذلك، لفت الرئيس نبيه بري، إلى انه يشعر بالقرف الشديد مما آلت إليه الاوضاع الداخلية، وأكد ان الجو القائم الذي نعيشه هو نتيجة مسرحية سياسية في البلد ليس لها وصف لا تهكمياً ولا تراجيدياً.
وفي حديث لصحيفة "الديار"، قال بري، إن "هناك في البلد من لا يريد المقاومة، ولا يريد الجيش، ولا يريد طاولة الحوار، ولا يريد الحكومة، ولا يريد مجلس النواب،.. فلمن تركنا هذا الشعب ومن المسؤول عنه؟"، وأضاف "حتى الشياطين لا يفكرون بمثل هذا، لذلك هل يكفي ان نقول لنتقِّ الله؟".
وبالعودة إلى جلسة مجلس الوزراء، علمت "الجمهورية" أنّ الملفّين الأمني والمالي سيتصدّران مواضيع الجلسة، ففي الملف الأوّل سيصار إلى تناول الوضع الأمني برُمّته بدءاً من تجدّد محاولات الاغتيال بعد إفشال محاولة استهدفت النائب بطرس حرب، وصولاً الى ما يجري على الحدود اللبنانية - السورية وردّات الفعل على الأحكام التي صدرت بحقّ الموقوفين في حادثة الكويخات، لافتة إلى أن الملف الثاني يتّصل بمشروع قانون الموازنة العامة للعام 2012 والموازنات الملحقة بها بحضور وزير المال محمد الصفدي.
وبينما ذكرت "النهار" ان وزير المال سلم ميقاتي أول من أمس المشروع الثالث لموازنة 2012، وينتظر ان يوزع على الوزراء قبل بدء الجلسة الحكومية اليوم، قال الوزير مروان خير الدين، لـ"السفير" إن "موازنة العام 2012 ستكون مصغرة ومختصرة، بحيث تسهل مناقشتها في الحكومة وإحالتها إلى مجلس النواب نهاية تموز الحالي لتقر في المجلس وبعدها الانصراف إلى إعداد موازنة العام 2013".
كذلك، كشفت مصادر وزارية مطلعة نقلاً عن "الجمهورية"، أنّ الصيغة الجديدة لمشروع الموازنة والتي ستناقش اليوم ستكون خالية من أيّ إضافات على الضرائب والرسوم المقترحة وخصوصاً ما يتّصل منها بالضرائب العقارية والمصرفية والضريبة على القيمة المضافة، وستبقى كما كانت من قبل.
وفيما يبحث مجلس الوزراء في جلسته اليوم قضية تزويد الأجهزة الأمنية ببيانات الهاتف الخلوي (الداتا)، أكدت مراجع أمنية أن "الأجهزة الأمنية حصلت على "داتا" الاتصالات كاملة، لناحية الحركة الجغرافية للهواتف ومدة الاتصالات ومتلقي الاتصالات والرسائل ومرسليها". ولفت أكثر من مسؤول أمني إلى أن "هذه البيانات لم تعد منقوصة، وأن النقص الوحيد المتبقي هو جزئي جداً، يختلف من جهاز أمني إلى آخر، ويمكن سد ثغره بنحو طبيعي".
وأوضحت المصادر، في حديث لصحيفة "الاخبار"، ان "هذا الأمر لم يمنع بعض المسؤولين في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي من شنّ حملة على الحكومة، عبر عدد من وسائل الإعلام، على خلفية عدم حصول الأجهزة الامنية على لوائح الـ"IMZI" (رقم سري عائد لكل رقم هاتف خلوي يُعرف بـ"الهوية العالمية للمشترك")، علماً بأن "الهيئة القضائية المكلفة بدراسة طلبات الحصول على الداتا حظرت تزويد الأجهزة بها".
ولفتت مصادر وزارية من قوى 8 آذار إلى أن "مجلس الوزراء لا يمكنه مخالفة القوانين، وتقرير حصول الأجهزة على لوائح الـ"IMZI، واشارت إلى أن "اثنين من ثلاثة من أعضاء الهيئة القضائية محسوبون على قوى 14 آذار، ما يعني أن هذه القضية لا صلة لها بالسياسة"، واستغربت أن "ترفع بعض الأجهزة الأمنية من سقف طلباتها كلما تمت تلبية واحد منها.
الضاهر وقمصان "الجيش اللبناني الحر"
على صعيد آخر، وزع مقرّبون من عضو كتلة "المستقبل" النيابية خالد ضاهر عدداً من القمصان على أطفال في بلدة ببنين العكّاريّة، مطبوع عليها عبارة "الجيش اللبناني الحر"، واشارت مصادر إلى "وجود قمصان مماثلة بأحجام تناسب الكبار لكنّها لم توزّع"، حسبما كشفت "الاخبار".
ليندا عجمي
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018