ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: الحكومة تتوصل إلى حل مُرضٍ في قضية الشيخين... وداتا الاتصالات لا تجد سبيلاً الى الحل

بانوراما اليوم: الحكومة تتوصل إلى حل مُرضٍ في قضية الشيخين... وداتا الاتصالات لا تجد سبيلاً الى الحل
طغت مقررات جلسة الحكومة يوم أمس على الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم، باعتبار ان هذه الجلسة شهدت مقاربة العديد من الملفات السياسية والأمنية العالقة في لبنان. كما شهدت تلاشي غيمة الصيف من سماء الأكثرية بعودة وزراء تكتل "التغيير والإصلاح" إلى الحكومة، وتمكن المجلس مجتمعاً من التوصل إلى صيغة حل مرضية لجميع الأطراف في قضية الشيخين في حادثة الكويخات. وبالإضافة إلى أهمية هذين الموضوعين فقد أشارت الصحف إلى النقاش العقيم الذي دار بين الوزراء في موضوع "داتا" الإتصالات.

وفي هذا السياق، قالت صحيفة "السفير" إنه "في انتظار نزع فتيل الاشتباك الجانبي بين عين التينة والرابية، على خلفية إقرار قانون المياومين، تمكن مجلس الوزراء، بعد جلسة طويلة استمرت سبع ساعات، من تفكيك، عبوة عكار، ومعها تقديم دليل جديد حول استمرار رسوخ معادلة الاستقرار اللبناني، برغم كل الدخان المتصاعد من دواليب الداخل، وحرائق المنطقة وأخطرها اليوم في سوريا"، واشار إلى أن "مقررات الحكومة جاءت، في جلستها العادية، في القصر الجمهوري، مرضية لكل الأطراف. للأكثرية، كما للمعارضة. للجيش كما للملوحين له بالويل والثبور وعظائم الأمور".
وأضافت أنه "في جلسة مجلس الوزراء، بدا رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، وكأنه ناظر للتوازن الوطني، فقدم تقريرا كان أشبه بجردة، شبيهة بتلك التي يتضمنها تقرير الأمين العام للأمم المتحدة حول القرار 1701 أمام مجلس الأمن".

ولفتت الصحيفة إلى أن "سليمان نجح، بجعل كل أعضاء مجلس الأمن اللبناني يحتفظون بحق النقض ـ الفيتو، فلم يعترض الوزراء العونيون، الذين عادوا عن قرار المقاطعة، على صيغة الكويخات، وفي المقابل، اعتبرها أولياء الدم، مقبولة، ولو أنها معطوفة على احتمال أن يؤدي التوسع في التحقيقات الى قرارات حكومية لاحقة توخيا لتحقيق العدالة".

وأضافت "السفير" أنه "مثلما تم تفكيك عبوة عكار، في ضوء مجموعة تسويات انعقد نصابها قبل التئام جلسة مجلس الوزراء، فان قضية محاولة اغتيال النائب بطرس حرب، شرّعت النقاش مجددا حول "داتا" الاتصالات، ليخلص رئيس الجمهورية أيضا الى التشديد على ضرورة معالجة "الداتا" ووضعها بتصرف الأجهزة الأمنية المختصة". أما العبرة الأكبر، بحسب "السفير" فإنها "تمثلت في اتخاذ قرار سياسي، بتعزيز الجيش اللبناني على طول الحدود اللبنانية السورية شرقا وشمالا واتخاذ الاجراءات والتدابير كافة لضبط هذه الحدود ومختلف المعابر".

وأكدت "السفير" أنه "ينتظر أن تبدأ ترجمة هذا القرار في غضون الساعات المقبلة، خاصة بعدما أظهرت التقارير الأمنية التي قدمها قادة الأجهزة العسكرية والأمنية أن الأراضي اللبنانية باتت تستخدم في العديد من المناطق منطلقا لتنفيذ هجمات عسكرية يومية باتجاه الجيش السوري النظامي، وهو الأمر الذي استوجب قرار تعزيز الجيش منعا لتكرار الاشـكالات الحدودية التي تكثفت وتيرتها في الآونة الأخيرة"، مبينةً أن "المخرج الذي أوجدته الحكومة في مواجهة المطالبة العكارية باحالة حادثة الكويخات الى المجلس العدلي، قد وازن بين عدم المساس بهيبة الجيش وحق ذوي الشيخين احمد عبد الواحد ومحمد المرعب بكشف كل الملابسات"، مشيرةً إلى أنه "شارك في صياغة هذا المخرج رئيسا الجمهورية والحكومة ونواب عكار ووزير العدل وقيادة الجيش، بالتنسيق مع الرئيسين سعد الحريري وفؤاد السنيورة".

بانوراما اليوم: الحكومة تتوصل إلى حل مُرضٍ في قضية الشيخين... وداتا الاتصالات لا تجد سبيلاً الى الحل

وأوضحت الصحيفة أن "طلب توسيع التحقيق باشراف المدعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا بما قد يؤدي الى اعادة استدعاء العسكريين الذين اخلي سبيلهم الى التحقيق، اعطى اشارة ايجابية الى ذوي الشيخين، لقيت صدى ايجابيا تمثل في قرار سريع بصرف النظر عن التحركات التصعيدية في عكار"، كما قال النائب خالد الضاهر لـ"السفير" الذي اعتبر ان "ما صدر عن مجلس الوزراء "يضع القضية في مسلكها الصحيح، وبالتالي لم يعد هناك من داع للتحركات والاحتجاجات".

من جهتها، قالت صحيفة "الاخبار" ايضاً أن "مجلس الوزراء سحب فتيل التصعيد في عكار، إذ رفض إحالة قضية الشيخين عبد الواحد ومرعب على المجلس العدلي، لكنه كلّف في المقابل النائب العام التمييزي الإشراف على التحقيقات بعد قرار مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية التوسع في التحقيق، كما قرر تعزيز انتشار الجيش على الحدود الشمالية". واشارت الى أن "جلسة مجلس الوزراء برئاسة رئيس الجمهورية، في قصر بعبدا أمس، تحوّلت إلى جلسة أمنية بامتياز، إذ بحثت ثلاثة مواضيع أمنية مهمة، واتخذت فيها قرارات حاسمة ومدروسة، بحسب وصف مصادر وزارية. وأشارت مصادر رئيس الحكومة نجيب ميقاتي إلى أن "أجواء الجلسة كانت هادئة وإيجابية، وأملت أن تنعكس ارتياحاً على الوضع".

فقد أكد المجلس تعزيز انتشار الجيش على الحدود الشمالية. وأشارت مصادر وزارية في حديث لـ"الاخبار" إلى أن "الهدف من هذا القرار منع تسلل المسلحين أو تهريب السلاح ووضع حد للتجاوزات، ولا سيما أن الحكومة تعتمد سياسة النأي بالنفس عن أحداث سوريا وترفض إقامة منطقة عازلة في لبنان".
امتعاض من الفوضى في عكار

وذكرت صحيفة "الأخبار" أن "سياسيين عكاريين عبّروا عن امتعاضهم من مظاهر الفوضى التي سادت المنطقة في اليومين الماضيين، وأدت إلى خسارة فادحة في مجمل القطاعات الإنتاجية. والأخطر على هذا الصعيد ترافق عمليات قطع الطرق مع أجواء تحريض طائفية متبادلة في الشارع الذي تفلّت من أيدي قادته التقليديين. فبينما نقلت أوساط النائب ضاهر أنه بذل جهوداً في الآونة الأخيرة للملمة الشارع، رغم أن مواقفه كانت في الأصل خلف اندفاعة المحتجين لقطع الطرقات، سرت في المقابل، وسط البلدات المسيحية، أنباء مضخمة عن ممارسات قيل إنها تجري على الحواجز.
وعلى صعيد أمني آخر، أفيد ليلاً عن وجود مجموعات مسلحة تطلق النار على مواقع للجيش السوري من محيط بلدة المقيبلة في وادي خالد، وأن الجيش السوري ردّ على مصادر النيران، فيما ناشد الأهالي الجيش اللبناني الدخول لطرد المسلحين.

داتا الإتصالات

وفي هذا الإطار، أشارت مصادر وزارية لـ"السفير" إلى أن النقاش حول موضوع "داتا الاتصالات انطلق من مداخلة رئيس الجمهورية الذي بدا ميالا إلى إعطاء الداتا كاملة إلى الأجهزة الأمنية، وأيده في ذلك رئيس الحكومة ووزراء جبهة النضال ووزير الداخلية مروان شربل الذي اقترح العودة في هذا الموضوع إلى ما كان ساريا في السابق أي ان تعطى الداتا من خلال النيابة العامة التمييزية".

ولفتت "السفير" إلى أن "الأكثرية أعلنوا رفضهم اباحة الداتا واعتبروا ذلك تشريعا للتعدي على حريات اللبنانيين، مع ابداء الموافقة على تحديد مساحة الداتا المطلوبة كما تتطلبها كل حالة وليس تسليم الداتا كاملة عن كل لبنان امام أي حدث امني، صغيرا كان او كبيرا. مع التأكيد على دور الهيئة المستقلة المعنية بهذا الامر وهي التي تقرر اعطاء الداتا كاملة ام لا. وبينت احصاءات أحضرها وزراء تكتل الاصلاح والتغيير أن الهيئة القضائية المستقلة تلقت في فترة معينة نحو 786 طلبا ولم ترفض أي طلب منها بل استجابت لها كلها.

وقالت الصحيفة إن "خريطة مجلس الوزراء التي تبرز تفوق معارضي اعطاء الداتا الكاملة، فرضت عدم اتخاذ أي موقف من مجلس الوزراء حيال هذا الامر، بل ترك الامر على ما هو عليه".

وبحسب صحيفة "الاخبار" فقد أكد وزير الداخلية والبلديات مروان شربل ووزير الاتصالات نقولا صحناوي والوزير قرطباوي أن "كل ما يطلب في شأنها يعطى، وتقدم كل داتا الاتصالات. فعلى سبيل المثال، قدم حوالى 786 طلباً في شهر حزيران وأجيبت كلها".

وشدد الوزيران وائل أبو فاعور وغازي العريضي على ضرورة أن تعطى الأجهزة الأمنية كامل داتا الاتصالات من دون عرقلة، لأن الوضع دقيق جدّاً ولا يجوز التشدّد في انتقاء المعلومات. وأكّدت مصادر وزارية أن الوزارء أجمعوا على أن إطلاق سراح الضباط والعناصر الموقوفين في قضيّة الشيخين كان قراراً خاطئاً، وعلى الملف أن يتابع في القضاء لتأكيد مؤسساتية الدولة، كما كان إجماع أيضاً على ضرورة نشر الجيش على الحدود الشمالية لمنع تهريب السلاح وضبط الحدود.

وقالت مصادر وزارية لـ"النهار" ان الرئيس سليمان أيد منذ بداية الجلسة تحرير اعطاء حركة الاتصالات انطلاقاً من أن عدم إعطائها بات يشكل شبهة، علماً أن واقع الأمر ليس كذلك، ودعا الى معالجة الموضوع لانه في أي عملية اغتيال اذا نجحت سيستعمل عدم اعطاء "الداتا" سببا لحصول الجريمة. كما أبدى الرئيس ميقاتي حرصه على تحرير اعطاء الاجهزة "الداتا" تسهيلا لعملها ولئلا تتحمل الحكومة أي مسؤولية عن أي نقطة دم ويكون عدم توفير " الداتا" للأجهزة سببا لذلك.

وذكرت "النهار" أن "الرئيس سليمان كان أول من أطلق الاشارة الى المخرج ـ التسوية الذي تم التوصل اليه نتيجة مشاورات واتصالات شملت رئيس الحكومة وقائد الجيش العماد جان قهوجي وكذلك النائب وليد جنبلاط ونواب عكار وفاعلياتها. واستند المخرج الى انجاز مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية صقر صقر مطالعة فرعية في ملف حادث الكويخات طلب فيها من قاضي التحقيق العسكري الاول رياض طليع التوسع في التحقيق في الحادث والاستماع الى كل من يقتضي الاستماع اليه من افادات، مدنيين او عسكريين، في اطار جلاء ملابسات الحادث بمن فيهم الاشخاص المدعى عليهم".

تذكير بقضية المختطفين اللبنانيين في سورية وبري يتابع قضيتهم مع داوود أوغلو

على صعيد آخر، عادت قضية المخطوفين اللبنانيين في سوريا الى البروز مجددا الى واجهة الاحداث عبر التحرّك الذي قام به ذووهم في اليوم الخمسين على اختطافهم، في اتجاه رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي اتصل بدوره بوزير الخارجية التركية احمد داود اوغلو وتلقى منه وعدا بمضاعفة المساعي والجهود لتأمين اطلاق سراح المخطوفين وعودتهم الى اهلهم ووطنهم.


وأكد بري للأهالي "المتابعة الدائمة لهذه القضية حتى الإفراج عن كل المخطوفين". وأعلن الوفد بعد اللقاء أنه يترك المجال «لإجراء المزيد من الاتصالات والجهود، ولكنّ للصبر حدوداً".

من جهته، أعرب إمام مسجد التقوى في طرابلس الشيخ سالم الرافعي عن تفاؤله بإطلاق المخطوفين قبل شهر رمضان. وعن مسألة توسّط شيخ في تركيا في هذه القضية، أوضح الرافعي أنه "ليس للعلماء اتصال مباشر بخاطفي المخطوفين اللبنانيين في سوريا، لكنهم يتوقعون أن لهم كلمة مسموعة عند الشعب السوري، وذلك أن الخاطفين إذا سمعوا نداء العلماء، فلا بد أن يستمعوا إليه".

على صعيد آخر، نفى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة "صحة ما يقال عن تهريب أموال سورية إلى المصارف اللبنانية"، مشيراً إلى أن "الأرقام تظهر أن الودائع السورية انخفضت في المصارف اللبنانية العاملة في سوريا أو في لبنان.

2012-07-10