ارشيف من :ترجمات ودراسات

قلق في تل أبيب من علاقات أوباما والرئيس المصري مرسي

قلق في تل أبيب من علاقات أوباما والرئيس المصري مرسي

المصدر: "موقع تيك دبكا"
" ساد قلق عميق في الآونة الأخيرة في أوساط الزعامات السياسية والأمنية الإسرائيلية، إزاء ماهية العلاقات بين إدارة أوباما، والرئيس المصري محمد مرسي والمجلس العسكري المصري، بعدما لم يوف الرئيس أوباما بوعوده التي قطعها لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع ايهود باراك، ومعظمها عبر الزعامات اليهودية في الولايات المتحدة الأمريكية التي التقى بها في البيت الأبيض. هذا ما تفيد مصادر تيك دبكا في واشنطن والقدس بشكل حصري.
يقع في مركز هذه الوعود التي لم يف بها أوباما، وعده للزعامات اليهودية بأنّه ليس فقط لن يدعو الرئيس المصري الجديد، رجل الأخوان المسلمين، محمد مرسي لزيارة البيت الأبيض، بل أنّه لن يتصل به هاتفيا بشكل مباشر، إذا لم ينفّذ  مرسي المطالب العشرة التي طلبتها أمريكا منه.
المطلبين الأساسين من بينها بحسب وجهة نظر إسرائيل هما: التزام مرسي بأنّه عمّا قريب سيلقي خطابا جوهريا في الشؤون الخارجية، سيخصص فيه جزءا من كلامه يظهر فيه التزامه باتفاقية السلام مع إسرائيل أكثر عمقا من الكلام العام الذي قاله نهار الأحد في 24ـ6 فور انتخابه. حيث قال مرسي آنذاك أنّه سيحترم مجمل الاتفاقيات الدولية الموقعة عليها مصر. وقد أبلغت إدارة أوباما الزعامات اليهودية الذين تحدّثوا معه في الأسبوعين الأخيرين، بأنّه تلقى وعدا من مرسي، بإعلان أمور كهذه. كما قال أوباما للزعامات اليهودية، بأنّ الإدارة تتوقع من مرسي القيام بخطوة علنية لإبرام معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل، وبأنّ خطوة كهذه ستنفذ عمّا قريب.
هذا وقد قالت مصادر سياسية رفيعة المستوى نهار الأحد في القدس، أنّه عوضا من أنّ تعمل إدارة أوباما على تحقيق هذه الوعود، أرسلت واشنطن إلى القاهرة ليومي السبت والأحد (8و7/7) نائب وزيرة الخارجية الأمريكية ويليام بيرنس، الذي التقى ببعض الشخصيات المصرية، وبالرئيس مرسي نهار الأحد، من دون حتى يبرز لمرة واحدة خلال هذه المحادثات موضوع السلام بين إسرائيل ومصر.
وفي الحال بعيد اللقاء الذي جرى بين مرسي وبيرنس، قال المتحدث باسم الرئيس المصري، بأنّ بيرنس نقل لمرسي دعوة من الرئيس أوباما لزيارة البيت الأبيض في أيلول. لم يرد البيت الأبيض، ولا ويليام بيرنس على هذا التصريح للناطق باسم الرئاسة المصرية، لكنّهم أيضا لم ينفوا هذا الأمر.
كما ستصل وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون، في زيارة إلى مصر نهار السبت في 14ـ7، بعد أن تزور إسرائيل قبل ذلك.
فضلا عن ذلك، أشارت المحافل الإسرائيلية، إلى أنّه في لقاء موجز مع الصحافيين على الفور بعد لقائه بالرئيس المصري مرسي، نفى بيرنس بشدة أنّه في الرسالة التي أرسلها أوباما، عبره إلى مرسي، قد أثير موضوع اتفاقية السلام بين إسرائيل ومصر.
في ردّ على ذلك، وكتلميح لواشنطن عن الامتعاض من عدم وفاء الرئيس أوباما بوعوده في الموضوع المصري، أفاد نهار الأحد مكتب رئيس الحكومة بأنّ نتنياهو قد أعطى أوامره بتعجيل بناء الجدار الأمني على امتداد الحدود الإسرائيلية المصرية، واستكمال الانتشار الأمني الإسرائيلي على امتداده.
هذا وتفيد مصادر تيك دبكا في واشنطن أنّه في الأسبوع الأخير من شهر حزيران مرّرت إدارة أوباما قائمة، هي في الواقع لائحة نهائية بتسع مطالب أمريكية، ضمت مطلبين في موضوع العلاقات مع إسرائيل، من الرئيس المصري الجديد، بالتأكيد في حال أراد هو دعم الإدارة الأمريكية له. فيما يلي الإعلان الحصري لهذه النقاط:
1. تؤيد الولايات المتحدة استمرار العملية الديمقراطية في مصر، وهي تراقب كيف سيتصرف مرسي كرئيس مصري في المجالين الأساسين المقبلين.
2. على إدارة مرسي ضمان حقوق الإنسان والمواطنين في مصر. البند الأساسي هو أنّ الولايات المتحدة الأمريكية راعية حقوق الإنسان، والأقليات الدينية في مصر كالأقباط.
3. على الرئيس مرسي تشكيل حكومة ستكون بمثابة ائتلاف واسع ستشارك فيه معظم الأحزاب الناشطة في مصر، وليس فقط حكومة أحد أو حكومة تقع تحت هيمنة الأخوان المسلمين.
4. في مجال العلاقات الخارجية لإدارة مرسي، بحسب واشنطن، يجب أن يكون الموضوع الأساسي الحفاظ على السلام بين مصر وإسرائيل.
5. تتوقع إدارة أوباما من مرسي القيام بخطوة علنية  بإبرام معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل.
6. ترغب إدارة أوباما رؤية مكافحة صارمة لمرسي للمصادر الإرهابية في سيناء، وإعادة السيطرة المصرية هناك.
7. إيقاف الخطاب المعادي لأمريكا والغرب، في مختلف التصاريح في مصر. هذا المطلب يشمل أيضا إيقاف النشاطات المصرية ضد منظمات الـ NGO الغربية العاملة في مصر.
8. بهذا البند بدأ القسم النهائي من المطالب الأمريكية من مرسي. قبل أنّ تنفذ كل هذه الخطوات، لن يتمكن مرسي من القيام بزيارة رسمية لواشنطن. حاليا، بحسب المعلومات المعلنة في القاهرة، يبدو أنّ إدارة أوباما ستتراجع عن هذا الشرط.
9. طالما أنّ مرسي لن يقوم بهذه الخطوات، لن تعمل إدارة أوباما على تفعيل تأثيرها على البنك الدولي بغية التخفيف عن مصر مشاكلها الصعبة التي تعانيها من سيولة وتمويل صفقات دولية لشراء الغذاء. ومرسي يدرك أنّ المهمة الأولى الملقاة على عاتقه كرئيس هي كسب الأموال لمصر. ففي حال لم يقم بهذا والجوع تفشى في المدن المصرية الكبيرة، ستكون مسألة وقت حتى يتظاهر الشارع المصري للمطالبة بتنحية مرسي والأخوان المسلمين عن السلطة".
2012-07-10