ارشيف من :أخبار عالمية
طهران سلمت أنان رسائل حازمة تحذر من مغبة أي عدوان خارجي على سوريا
شكلت زيارة المبعوث الدولي كوفي انان الى طهران ولقاؤه كبار المسؤولين في الجمهورية الاسلامية محطة هامة في سياق الجهود الهادفة الى ايجاد حلول سياسية للازمة في سوريا. ويؤكد الخبير في شؤون الأمن القومي الإيراني محمد صادق الحسيني أن زيارة الموفد الدولي كوفي أنان إلى طهران "كانت بهدف إيجاد توازن في وجه الاستقطاب الأميركي والخليجي، الساعي إلى إجهاض خطته من أجل حل الأزمة في سوريا"، وفي حديث خاص لـ"الانتقاد"، شدد على أن أنان كان يخشى من موقف الولايات المتحدة، وأصبح لديه خيبة أمل من مساعي واشنطن لعدم دعوة إيران إلى قمة جنيف"، وأضاف الحسيني إن "هذه الزيارة تهدف إلى إبقاء مبادرته حية، عبر التحرك نحو طهران ودمشق".وأوضح الحسيني بأن "خطوة أنان تجاه دمشق كانت من أجل الحصول على سلاسة في تطبيق النقاط الست بعد الاتفاق على ذلك مع الرئيس السوري بشار الأسد، وهو ما أبلغه إلى المسؤولين الإيرانيين"، وأشار الحسيني إلى أن "زيارة أنان إلى طهران كانت بهدف طلب العون والمساعدة من الجمهورية الإسلامية، في مقابل التزامات وتعهدات من قبل المجتمع الدولي بأن الرئيس السوري خط أحمر"، ولفت إلى أن "من بين الشروط أيضاً أن يكون الحل سورياً 100 %، وعبر صناديق الاقتراع، وأن تتوقف الدول المتورطة عن تهريب الأموال والسلاح والمقاتلين إلى الداخل السوري".
وتحدث الخبير الإيراني عن أن "أنان وعد بالعمل على إقناع قادة الدول المتورطة بقبول ذلك، خصوصاً بعد شعورهم أنهم غير قادرين على إسقاط الرئيس الأسد"، وذكَّر الحسيني بأن "الموفد الدولي أعرب عن اعتقاده بأن طهران تشكل أحد مفاتيح الحل الأساسية"، ونبَّه إلى أن "أنان متخوف من أن يتم شطب مبادرته عبر معادلة دولية تجري في هذه الأثناء من وراء ظهره"، وكشف الحسيني أن "أنان أُبلغ من المسؤولين الإيرانيين كلاماً مفاده أنه في حال وقوع من يتواصل معهم في فخ السيناريو الليبي أو لجوئهم إلى الخيار العسكري ضد سوريا، فإن طهران ستقف إلى جانب دمشق كما فعلت مع المقاومة الإسلامية في حرب 33 يوماً، وذلك بشكل حرفي"، وفقاً للخبير الإيراني.ووفقاً للحسيني فقد "أبلغ الإيرانيون أنان، أيضاً، أن ينقل إلى وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أن كلامها عن تدفيع الصين وروسيا ثمن مواقفهما الداعمة لسوريا، يقابله تدفيع ثمن باهظ جداً سيدفعه الكيان الصهيوني والولايات المتحدة، في حال إدامهما على أي تحرك يسبب مزيداً من الأذى للشعب السوري"، وتحدث الخبير الإيراني عن أن "المسؤولين الإيرانيين شددوا أكثر من مرة، أمام الموفد الدولي، على ضرورة أن يكون الحل سورياً بالكامل"، ونقل الحسيني معلومات موثقة بأن "التنسيق الإيراني كان يجري في هذا الوقت، مع الروس، على أعلى مستوى، حيث تابع أركان الحكومة الإيرانية الأمر مع نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، فيما تولت قيادة الجمهورية الإسلامية المتابعة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين".
عبد الناصر فقيه
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018