ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: اتجاه نحو إقرار الموازنة في جلسة الحكومة اليوم... والوضع الأمني على حاله

بانوراما اليوم: اتجاه نحو إقرار الموازنة في جلسة الحكومة اليوم... والوضع الأمني على حاله
تنشدُّ الأنظار اللبنانية اليوم، نحو جلسة مجلس الوزراء، التي من المتوقع أن يتم خلالها إقرار مشروع الموازنة، لتتم إحالتها المجلس النيابي قبل نهاية تموز /يوليو الجاري. وشددت الصحف الصادرة صباح اليوم، على أهمية إقرار الموازنة، التي من المتوقع أن تكون خالية نوعاً ما من دسم الضرائب، وفيما عدا ذلك لم يطرأ أي جديد على الملفات الأمنية الخاصة بصيدا والشمال.

وفي هذا السياق، قالت صحيفة "السفير" إن "الأنظار توزعت، أمس، بين متابعة مناقشات مجلس الوزراء حول مشروع الموازنة، للإطمئنان الى تخففه من الدهون الضرائبية، وبين رصد الوضع على الحدود الشمالية اللبنانية ـ السورية، غداة تكليف مجلس الوزراء الجيش بالانتشار على الخط الحدودي، الذي ظل عرضة لخروق متفرقة من الضفتين".

قهوجي: تنفيذ خطة تفعيل الانتشار على الحدود مع سوريا يحتاج الى بعض الوقت

وبينما ينتظر أبناء عكار انتشار الجيش اللبناني في المنطقة، أكد قائده العماد جان قهوجي لـ"السفير، أن "تنفيذ خطة تفعيل الانتشار على الحدود مع سوريا، يحتاج الى بعض الوقت، بانتظار إنجاز عملية سحب بعض القوى العسكرية من أماكن تواجدها الحالي، لتساهم في تنفيذ قرار مجلس الوزراء"، مشيراً الى أن "هناك حاجة الى لواء، من أجل إحكام القبضة بشكل افضل على الخط الحدودي، علما ان قواتنا موجودة في أماكن التوتر، وما نريد ان نفعله هو تعزيز دورها". وأوضح أن "الهدف من الخطة هو إقفال الثغرات التي يستخدمها المسلحون، قدر الامكان، لانه من الصعب جدا ضبط كل الحدود بشكل تام وكامل".

 

بانوراما اليوم: اتجاه نحو إقرار الموازنة في جلسة الحكومة اليوم... والوضع الأمني على حاله

 

وتعليقا على قول البعض بأن دم الشيخ أحمد عبد الواحد ورفيقه أغلى من دم قائد الجيش، قال قهوجي إن "هذا كلام عبثي بلا طعمة، يطلقه موتورون، والآن ليس وقت أن نرد، والاساس بالنسبة إلي هو الحفاظ على دم الابرياء بالدرجة الاولى"، مؤكداً أن "الجيش لن يترك عكار مهما جرى، وأيا كانت الضغوط التي تُمارس عليه".

جلسة مجلس الوزراء: توجه نحو إقرار مشروع الموازنة

الى ذلك، درس مجلس الوزراء في جلسته، أمس، 30 مادة من مشروع قانون موازنة العام 2012 المؤلفة من 105 مواد، كما أحالها وزير المال محمد الصفدي في صيغتها الأخيرة، وذلك استناداً إلى أرقام موازنة العام 2011، مضافة إليها كلفة زيادات غلاء المعيشة للقطاع العام، المقدرة بحوالي 1700 مليار ليرة. وطرح رئيس الحكومة نجيب ميقاتي تمويل الكلفة الإضافية من خلال زيادة الرسوم على بعض السلع، مثل التبغ وألعاب القمار والسيارات الفخمة التي تزيد أسعارها في بلد المنشأ عن 35 ألف دولار، وبعض الكماليات.

وبدا التوجه واضحا لإقرار الموازنة في جلسة اليوم أو الغد على أبعد تقدير، ليصار بعدها إلى إحالتها إلى المجلس النيابي قبل نهاية تموز، تلافياً للوقوع في المخالفة، كما حصل بالنسبة لنفقات العام 2011، التي صرفت من دون وجود موازنة للعام المذكور. وذكرت صحيفة "السفير" أن "مشروع موازنة العام 2012 سيتضمن بعض التعديلات البسيطة، كونها تستند إلى سقف للعجز المقدر بحوالي 5650 مليار ليرة، وتستند إلى الإيرادات المقدرة بحوالي 15000 مليار ليرة (وهي إيرادات العام 2011) بحيث يكون إجمالي الإنفاق بحدود 21 ألف مليار ليرة. أي موازنة العام 2005 المقدرة بـ10 آلاف مليار ليرة مضافاً إليها مبلغ الـ10583 مليار ليرة الذي اقره مجلس النواب لتمويل احتياجات نفقات العام 2012 كسلفات خزينة".

بانوراما اليوم: اتجاه نحو إقرار الموازنة في جلسة الحكومة اليوم... والوضع الأمني على حاله

 

وتهدف هذه الأرقام إلى البقاء ضمن سقف عجز لا يتخطى 26,5 في المئة، بين موازنة وخزينة، وهو عجز لا يزيد عن 7,5 في المئة من الناتج المحلي، الأمر الذي تعتبره المؤسسات الدولية التي تراقب ديون لبنان مقبولا.

وقالت مصادر وزارية لـ"السفير" إن "سلسلة الرتب والرواتب لن تدخل في أرقام الموازنة، على أن يتم احتساب كلفتها عند الانتهاء من دراسة السلسلة، ليصار بعدها إلى تحديد المصادر الجديدة لتمويل كلفتها لاحقاً، من خلال اعتماد ضرائب جديدة".

أما أبرز التعديلات الجاري بحثها فتتعلق بسحب قوانين البرامج من مشروع الموازنة، لإحالتها بمشاريع قوانين منفردة لاحقاً، وهي تتعلق بتنفيذ المشاريع الطويلة والمتوسطة الأجل، وهذا ما يعتبره بعض الوزراء تسهيلاً لعملية إقرار الموازنة في مجلس الوزراء. ولفتت "السفير" إلى أنه "يجري البحث في أن تكون الموازنة خالية من التعديلات الضريبية، مع الاكتفاء بضريبة واحدة او أكثر لتمويل سلسلة الرتب والرواتب، إما عبر تعديل الضريبة على القيمة المضافة برفعها من 10 إلى 15 في المئة على الكماليات، مع توسيع سلة السلع الاستهلاكية والغذائية المعفاة من الضريبة على القيمة المضافة، والتي يجب ألا تزيد الضريبة عليها عن الـ10 في المئة المعمول بها حاليا، أو عبر زيادة ضريبة الفوائد المصرفية من 5 الى 7 في المئة".

وبحسب صحيفة "الاخبار" فقد أكد وزراء من مختلف الكتل السياسية أن أجواء الجلسة كانت هادئة، وخاصة ان ثمة اتفاقاً على ان مشروع الموازنة الذي تجري مناقشته لن يتضمن تغييرات كبيرة في النفقات ولا في الإيرادات، وبالتالي، لن يتضمن فرض ضرائب جديدة، باستثناء بعض الضرائب والرسوم التي لا تطال ذوي الدخل المحدود، كالغرامات على ماكينات القمار وزيادة الرسوم على السيغار والمشروبات الكحولية والسيارات المرتفعة الثمن وعلى بطاقات سفر الدرجة الاولى واستبدال طابع الـ100 ليرة لبنانية بطابع الـ250.

وقالت مصادر وزارية للصحيفة إن "الموازنة التي يجري إعدادها لا تهدف سوى إلى إعادة الانتظام إلى المالية العامة"، مؤكدةً أن "مشروع سلسلة الرتب والرواتب ومشروع الضمان الصحي الشامل سيكونان مطروحين للنقاش لإصدارهما بقوانين خاصة، وهي التي ستتضمن فرض ضرائب جديدة، كضريبة الربح العقاري، او على أرباح المصارف والفوائد".

من جهتها قالت صحيفة "النهار" إن "مجلس الوزراء يعقد جلسة اضافية أولى صباح اليوم، وربما ثانية بعد ظهر غد لاقرار الموازنة للسنة 2012. وقد أنجزت امس، في ثلاث ساعات ونصف ساعة، مناقشة 29 بندا، ويبقى نحو مئة بند".
وعلق مجلس الوزراء مناقشته الموازنة قبل الوصول الى بند تمويل المحكمة الخاصة بلبنان (رقمه 32) بمبلغ قيمته 108 مليارات ليرة. وتردد أن ثمة رأيا راجحا في المجلس يعارض إمرار هذا البند.

وقالت مصادر وزارية لـ"النهار" ان "حجم الواردات المقدرة هو 14 الف مليار ليرة والنفقات 21 الف مليار. وعليه فان البحث في جلسة اليوم سيتركز على سبل توفير واردات اضافية لتغطية الزيادة المستجدة في العجز وهذا يتطلب احد امرين: خفض النفقات أو زيادة الواردات بضرائب جديدة. وفي الامر الثاني، اي زيادة الضرائب، ثمة توجه الى زيادة الرسوم على الكماليات والتنباك وصالات الميسر والمسافرين والميكانيك وهي واردة اصلا في المشروع". واستبعدت ان يثير موضوع الواردات خلافاً، اذ لدى الرئيس ميقاتي تصور لسبل المحافظة على نسبة العجز.

بري يرفض وقف المقاومة

من جهة أخرى، شدد رئيس المجلس النيابي نبيه بري بعد منحه "جائزة الرئيس الياس الهراوي"، "تحية لدوره الوطني الميثاقي" في احتفال حاشد في قصر الأونيسكو بحضور الرئيسين سليمان وميقاتي على أن "من لا يريد المقاومة عليه ان يضع حدا للاحتلال، ونحن مع الاسف لا يمكننا القبول بوقف المقاومة وهم يغضون النظر عن قيام رئيس وزراء "اسرائيل" ووزرائه بتفقد قوات جيشه لاستمرار العدوان، يقولون لنا ان الحرب من اجل وطنكم لم تنته بعد"، فيما رأى ميقاتي أن "ميثاق الطائف يبقى المعبر الى دولة قوية تقيم التوازن بين مؤسساتها فلا تطغى واحدة على اخرى بل تتعاون في انسجام، وهو ما سعى الرئيس الهراوي لتحقيقه".

تأجيل الاجتماع الأمني

على صعيد آخر، وبسبب جلسة مجلس الوزراء، أرجئ الاجتماع الأمني المتعلق بالتحضير للانتخابات النيابية الفرعية في دائرة قضاء الكورة والذي كان مقرراً ان يرأسه وزير الداخلية والبلديات مروان شربل أمس إلى الثانية عشرة والنصف من بعد ظهر غد.

ووزع على النواب أمس قرار وزير الداخلية المتعلق بمنع حمل مرافقي النواب والوزراء الاسلحة خلال الانتخابات.

اجتماع في عكار

وتنفيذا لقرار مجلس الوزراء في قضية الشيخين احمد عبد الواحد ومحمد مرعب، عقد اجتماع أمس في مكتب النائب العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا، ضمه ومفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر وقاضي التحقيق العسكري الاول رياض ابو غيدا.

وبينما كانت الجهود تتركز على ضبط الوضع في الشمال، أطل الشيخ أحمد الاسير من عاصمة الجنوب ليهدد بـ« قطع الطريق البحرية في مدينة صيدا لان مطالبنا بشأن إيجاد حلّ لمسألة السلاح غير الشرعي لم تأخذ حقّها»، مرجّحاً ان «يكون التصعيد قبل جلسة الحوار الوطني المقبلة»، فيما كان باعة الخضار في المدينة ينفذون تحركا ضد اعتصام الاسير.

ارتفاع رقعة الاشتباكات في عكار

وفي هذا السياق لفتت صحيفة "السفير" إلى أن "رقعة الاشتباكات تتسع يوما بعد يوم حتى شملت ليل أمس الأول، المنطقة المتاخمة على طول الشريط الحدودي، الممتد من قرى وبلدات وادي خالد مرورا ببلدات الدريب الأوسط في الدبابية ونورا وقشلق وعمار البيكات، والكواشرة وصولا إلى قرى السهل في العريضة. وقد شهدت تلك البلدات معارك عنيفة استمرت حتى ساعات الصباح الأولى".

وبحسب الصحيفة فقد "أدت قوة القصف إلى وفاة مواطن لبناني في بلدة النورا نتيجة إصابته بأزمة قلبية. وفي منطقة وادي خالد سجل إطلاق نار كثيف عند منتصف الليل على الحدود اللبنانية السورية الممتدة عند الضفة السورية لمجرى النهر الكبير من معبر البقيعة الشرعي أو ما يعرف بمعبر جسر القمار الحدودي وحتى معبر الشيبي غير الشرعي، قبالة بلدة الهيشة اللبنانية.

 

بانوراما اليوم: اتجاه نحو إقرار الموازنة في جلسة الحكومة اليوم... والوضع الأمني على حاله

 

وسجل سقوط عدد من القذائف داخل الأراضي اللبنانية في بلدات المقيبلة وخط البترول، بني صخر، والهيشة. كما أفيد عن سقوط قذيفة قرب مركز الجمارك القديم وقذيفة في بلدة الهيشة. وأدى القصف الى أضرار جسيمة في المنازل والمحال التجارية، إضافة إلى أضرار في محطة وقود في بلدة البقيعة.

وقالت مصادر أمنية متابعة لـ"السفير" إن "المسلحين عمدوا ليل أمس الأول الى التجمع من مختلف البلدات الحدودية في منطقة الدريب، وأغاروا بأسلحة متطورة جداً من بلدة الدبابية الحدودية على مركز الجيش السوري في بلدة حالات، وذلك من أكثر من محور في الوقت عينه، ورد الجيش السوري بقصف مدفعي عنيف"، لافتةً الى أن "المشهد الليلي في القرى والبلدات الحدودية في وادي خالد وبعض بلدات الدريب، يوحي بأن المنطقة تحولت فعلا الى ساحة مواجهات حقيقية، ولم يعد الأمر مقتصرا على بعض المجموعات التي تتسلل خفية، كما أن المسلحين يملكون مضادات وحاملات صواريخ ويعمدون إلى القصف من بين المنازل ومن بلدات بعيدة نسبيا عن الحدود، الأمر الذي يعرّض الأهالي في تلك البلدات للخطر".

 علي مطر

2012-07-11