ارشيف من :أخبار لبنانية
أي دور تلعبه مواقع التواصل الاجتماعي في عالمنا السياسي في لبنان؟
مواقع التواصل الاجتماعي: بين المواطن والمسؤول وبين الحاجة الفعلية إلى التعامل مع الأحداث اليومية وتلبية رغبات المتابعين
لم يعد الوصول إلى السياسي أو المسؤول حكراً على البطانة القريبة أو المستشارين المقربين، كما كان الحال في سابق الزمان، فقد فتح عالم الانترنت أبواباً موصدة أمام المواطن عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ليوصل ولو بعضاً من آرائه أو مطالبه، لتبقى كرة الإجابة والرد في يد المسؤول.
موقعا "فايسبوك" و"تويتر"، كان لهما النصيب الأبرز في مجال التفاعل الالكتروني
بين طرفي الحياة العامة، ولقيا اهتماماً واسعاً في العالم من قبل السياسيين والهيئات الرسمية من جهة وجمهور المتابعين والمشاركين من جهة ثانية، فأصبحت الحسابات الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي أمراً لازماً لقادة الدول والمؤسسات العامة خصوصاً في البلدان المصنفة راقية ومتقدمة.وفي لبنان، اقتصر الأمر على بعض الزعماء دون غيرهم، وعلى جهات سياسية دون أخرى، وبرزت إلى الواجهة في هذا المجال مواقف لرئيس الحكومة السابق النائب سعد الحريري على "تويتر" وهو الموجود خارج البلاد، لنرى بعدها في نشرات الأخبار تصريحات لرئيس الحكومة الحالي نجيب ميقاتي، مع العلم أن الثاني هو السبّاق في الدخول إلى هذا العالم ومن الأكثر نشاطاً في هذا المجال، بحسب خبراء في الانترنت.
وفي شق التيارات اللبنانية، تقدم "التيار الوطني الحر" على سواه من القوى السياسية، فبعد أن اعتمد في نهاية التسعينيات وبداية القرن الواحد والعشرين على تقنية الرسائل القصيرة (SMS)، لجأ التيار مؤخراً إلى مواقع التواصل الالكتروني ليعرض آخر النشاطات السياسية، فيما بدا أن وزراءه ونوابه يمتلكون الحصة الأكبر من الحسابات الشخصية في "تويتر" و"فايسبوك" قياساً إلى السياسيين اللبنانيين الآخرين، كما أن للسياسيين الشبان في الأحزاب الأخرى حضوراً في الحيز الافتراضي على الشبكة العنكبوتية، ومن بينهم النائب الكتائبي سامي الجميل الذي يتميز بفعالية ملحوظة في هذا المجال.
صحناوي: التواصل السياسي عبر الانترنت لم يعد خياراً فقط وهو في تنامٍ مطرد محلياً وعالمياً
وزير الاتصالات اللبناني نقولا صحناوي أكد أن "تطور التكنولوجيا ووسائل الاتصال يستوجب ألا نكون خارج العصر"، وأضاف إن "التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي لم يعد خياراً، بل واجباً فعلياً لمواكبة الناس"، غير أن صحناوي اعتبر أن "لاستعمال التويتر والفايسبوك في المجالات السياسية بعض المساوئ أو السلبيات"، وأوضح أن "التعليقات والمتابعات والردود على مواقع التواصل الاجتماعي تتضمن اختصاراً في المضامين ما يمنع من وصول الرسالة كاملة". وأشار صحناوي إلى أن استخدام هذه المواقع "يعرض أمامنا مشهداً أشبه بـ"هايد بارك"، فيعطي مساواة بين من يتميز بضعف العقل والسذاجة والاسفاف من جهة، ومن يتمتع بالعقل الراجح والوعي والمنطق".

ولفت صحناوي إلى "إمكانية حصول المسؤول على قياس عام لمدى تجاوب الجمهور أمام الطروحات المقدمة في مختلف المواضيع والتطورات الجارية على المستويين الاجتماعي والسياسي". وكشف وزير الاتصالات اللبناني أن "إحصائيات الوزارة تكشف عن تنامٍ مطرد في استخدام الانترنت في البلد، كما في العالم، ما يعني جمهوراً أوسع على شبكات التواصل الاجتماعي يصل إلى عشرات الأضعاف مما كان موجوداً قبل"، وقال صحناوي إن "الخدمات المحلية على هذا الصعيد ستتحسن لتشبه المستوى الموجود في المنطقة".
وتوقع الوزير اللبناني أن "يكون للشبكة الافتراضية نشاط ملحوظ في الاستحقاقات الانتخابية القادمة، لما لذلك من أثر على جمهور جديد من الناخبين الذي أتموا السن المطلوبة، والذين يعتمدون وسائل الاتصال الالكترونية"، ورأى صحناوي أن "مواقع التواصل الاجتماعي هي بالنهاية تقنيات وأدوات، وكيفية استعمالها تعود للمستخدم نفسه، فقد تستخدم في خدمة مشروع سياسي أو إعلامي وقد تستخدم في إقامة صلة الوصل بين المسؤول والمواطن".
رئيس الوزراء اللبناني يرى في مواقع التواصل الاجتماعي ضرورة للتعامل اليومي مع الأحداث
مستشار رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، خضر طالب تطرق إلى تجربة ميقاتي في استخدام الانترنت، فأوضح أن "نشاط الرئيس ميقاتي على الساحة الالكترونية ينبع من رغبته في التواصل مع شرائح أوسع من المجتمع"، وأشار طالب إلى أن "هذه الوسائل هي إعلام مباشر مع المواطنين وهي مفيدة للتواصل بين الجمهور والمسؤول من دون وسيط"، وأضاف إن ذلك "يساعد في التقريب بين السياسي والمواطن، فضلاً عن معرفة مزاج الناس العام، وهمومهم ومطالبهم".
ورأى طالب أن "من أكثر الأمور فائدة في مجال مواقع التواصل الاجتماعي قدرة المسؤول على مخاطبة عدد كبير من الجمهور في نفس الوقت والرد على استفساراته التفصيلية بقدر ما"، وجزم بأن "الوسائل الالكترونية الجديدة هي أمر ضروري للسياسي في تعامله اليومي مع الأحداث وتأمين الردود المناسبة عليها"، وشدد طالب على "عدم ضرورة أن يتواصل السياسي بشكل يومي وعلى مدار الساعة مع حسابه على فايسبوك او تويتر، فمن الممكن أن يطل من حين لآخر، خصوصاً بوجود موظف متابع للمسألة".
ويدلل طالب على "أهمية هذه المواقع وتعطش الجمهور إليها، بما نراه من تنامي أعداد المتابعين لصفحة الرئيس ميقاتي على تويتر، فهناك شرائح شابة بحاجة إلى إجابات عن أسئلتها"، وأوضح أن "هناك إمكانية لتواصل هذه الشرائح مباشرة مع أي مسؤول عبر هذه الوسائل"، وتوقع أن يكون لموقعي التويتر والفايسبوك "دور هام جداً في الانتخابات النيابية القادمة".
بارود: مواقع التواصل الاجتماعي تشكل حاجة فقط لدى المسؤول الذي يريد الاستماع للمواطن

وزير الداخلية اللبناني السابق زياد بارود شدد على أن "مواقع التواصل الاجتماعي لا يمكن أن يعتمد عليها بشكل كامل وكافٍ في التواصل مع كافة الشرائح والفئات"، ولفت إلى أن "هذه المواقع تتداولها الفئات الشبابية بالدرجة الأولى". واشار بارود إلى حاجة السياسي، لا سيما في لبنان، إلى التواصل الشخصي عبر لقاء الأفراد والفعاليات المؤثرة في المجتمع"، وأضاف إن "التواصل عبر وسائل الاعلام التقليدي يصل بشكل أسرع، وخصوصاً عبر التلفزيون، حيث تصل الرسالة بشكل أشمل إلى أغلب الفئات، ونحن في عصرنا الحالي ما زالت القنوات التلفزيونية تحافظ على حضورها الجماهيري"، وكشف بارود أن "وسائل التواصل الاجتماعي لا تصل إلى المجموعات الكبرى في المجتمع، وإذا أخذنا إحصائيات وزارة الاتصالات نرى أن عدد المشتركين عبر الانترنت ما يزال منخفضاً، ولا يشمل العدد الأكبر من المواطنين".
واعتبر بارود أن لهذه الوسائل الافتراضية "مستقبلاً باهراً على صعيد الاجتماعيات السياسية، غير أن ذلك لا يعني أنها ممر إلزامي للوصول إلى الجمهور السياسي"، وقال إن "هذه الوسيلة مهمة جداً لكنها جزء من كل، والتواصل عبرها في المواسم الانتخابية، لا يعدو كونه قسماً من النشاط الاعلامي في حملة أي مرشح للوصول إلى فئة محددة من الناخبين". وأوضح بارود أن "الحاجة تبرز، حتى يومنا هذا، إلى وسائل الإعلام المكتوبة والمرئية والمسموعة"، واستدرك قائلاً: "إن أهمية هذه الوسائل تكمن في رد الفعل الفوري للمواطن (المتابع والمشارك)، وهي إمكانية لا يمكن أن تتوفر في الاعلام التقليدي"، وأكد أن "هذا الأمر يشكل حاجة فقط عند السياسي أو المسؤول الذي يريد أن يسمع وأن يتفاعل مع المواطنين، وليس لدى المسؤول الذي يريد أن يقول وعلى الآخرين الاستماع".
كنعان: أستخدم مواقع التواصل الاجتماعي في تقديم أفكاري والناس ملت "النشرات السوداء"
عضو كتلة التغيير والاصلاح النيابية ابراهيم كنعان اعتبر أن "مواقع التواصل الاجتماعي ليست حاجة أو ترفاً، بل هي وسيلة يجب أن يخضعها المستخدم لشروط وضوابط في كيفية تعامله مع الناس"، وأضاف كنعان إن "الهدف الأساس من هذه الوسيلة القرب من الناس لمزيد من الفهم لآراءهم ومطالبهم".

وتحدث كنعان عن "وجود فوائد لهذه المواقع في الحياة السياسية اليومية"، وأشار إلى "أهمية غربلة الجمهور الذي يتم التواصل معه، بين من يقوم بمشاركات أو متابعات جدية، وبين الآخرين الذين لا يبتغون أهدافاً محددة"، وأوضح كنعان أن "الآراء السياسية والأداء هي من الأمور الهامة التي نريد أن نوصلها إلى الجمهور، بالإضافة إلى التحاور مع الأخير في مختلف المسائل العامة والوطنية، وهو ما يقدم قدرة على التواصل مع عشرات الآلاف من الناس".
وذكَّر كنعان بأن "الناس هذه الأيام ملّت نشرات الأخبار والبرامج السياسية، فضلاً عن الضغوط النفسية التي يعاني منها المواطنون نتيجة الحال العامة في البلد، فضلاً عن "النشرات السوداء" التي تقدم كل يوم". ولفت إلى أن "كل وسيلة إعلامية تستخدم عادة لتسويق الأفكار والرؤى العامة"، وقال كنعان إن "غايتي من استخدام مواقع التواصل الاجتماعي هي تقديم برنامجي وأفكاري السياسية، وأحاول أن أرى ردود الفعل لدى الناس، حيث أتعامل مع كل حالة على حدة".
ولم يستبعد كنعان أن تكون هذه الأدوات الافتراضية "باباً للتواصل من أجل متابعة الأمور الخدماتية والمطلبية"، لكنه استدرك بالقول إن "هذا جزء من استخدامها وليس كل شيء، ونحن نرى أنها كأداة إعلامية ستكون لها إسهاماتها في الاستحقاق الانتخابي المقبل، لناحية طرح البرامج، ومتابعة الناخبين والمرشحين"، وشدد كنعان على أن "الأساس في استخدام هذه الآلية هو إيصال صوت المواطن إلى المسؤول أو من يعنيه الأمر".
حوري: استحالة موضوعية للمسؤول أن يتابع حساباته الشخصية
عضو كتلة "المستقبل" النيابية في البرلمان اللبناني عمار حوري كشف عن "وجود استحالة موضوعية في الرد على أسئلة المشاركين بحسابه الشخصي على موقع الفايسبوك"، وأشار إلى أنه "أوقف حسابه الافتراضي عن العمل منذ نحو السنتين بسبب الكم الهائل من المشاركات التي كانت تصله"، واعتبر حوري أن "متابعة هذا الأمر بحاجة إلى وقت كبير وتفرغ للتواصل مع الجمهور، أو توكيل شخص للقيام بذلك"، وأعرب عن قناعته بأن "الفكرة الأخيرة مرفوضة"، وعند سؤاله عن قيام رئيس حزب المستقبل النائب سعد الحريري بذلك اعتبر أن "هناك فارقاً يتعلق بمتابعة شؤون خدماتية لمنطقة بيروت بوصفه نائباً عنها، وبين الرئيس الحريري الذي يعد زعيماً وطنياً".
الجميل يولي التواصل الاجتماعي أهمية كبيرة ويعتبره جزء لا يتجزأ من حملته الانتخابية
وتحدث المستشار الإعلامي لعضو كتلة "الكتائب" النائب اللبناني سامي الجميل، نديم بو يزبك فأوضح أن الجميل "لديه حسابان في موقعي (Twitter) و(FaceBook) يتابعهما شخصياً، ويقوم بكتابة التعلقيات والردود، ويتابع ما يرده من الجمهور، فيضع إعجاباً (Like) أو مشاركة (Share) على صفحتي حسابيه الشخصيين"، وأضاف "أما التصاريح والمؤتمرات الصحافية والنشاطات السياسية فيتولى مكتبه الإعلامي إنزالها في الحسابين".

وأشار بو يزبك إلى أن الجميل "يولي موضوع التواصل الاجتماعي عبر الانترنت أهمية كبيرة، خصوصاً أن هذا التواصل يتنامى بسرعة كبيرة بين الناس، والأجيال الشابة تحديداً"، ولفت إلى أن الجميل "يقوم بالتعامل مع الأمر بشكل تخصصي (Professional)، وقد وصلت أعداد من أبدى إعجابه بصفحته على موقع الفايسبوك إلى 40 ألف شخص حتى الآن".
وكشف بو يزبك أن النائب الكتائبي "يستعمل حسابيه للتداول في الشؤون السياسية حصراً، من دون التطرق إلى مواضيع الخدمات، فيناقش الآراء السياسية مع متتبعيه"، وأوضح قائلاً: "نحن والشيخ سامي نتابع ما نراه من آراء للمنتقدين والمؤيدين على حد سواء لنقيّم أداءنا السياسي، ولنأخذ بعين الاعتبار ما يطالب به الجمهور".
وشدد المستشار الإعلامي للجميل، على أن مواقع التواصل الاجتماعي "ستكون جزء لا يتجزأ في الحملة الانتخابية للنائب الكتائبي في العام 2013"، ورأى بو يزبك أن "إطلالات الجميل على موقعي فايسبوك وتويتر ستكون بأهمية طلاته الإعلامية الأخرى، فالاعلام الالكتروني جزء في بنيان معركتنا الاعلامية".
ابراهيم: مع من نتواصل على الانترنت؟؟ مع المسؤول أم مع الموظف لدى المسؤول؟
الاستاذ في علم التواصل الاجتماعي (Social Media) في جامعة بيروت العربية داوود ابراهيم أكد أن "وسائل التواصل الافتراضية تعزز التفاعل بين الجمهور والسياسي في الاتجاهين، وهو أمر غير متوفر في الإعلام التقليدي"، وأضاف إن الأمر "لم يعد محدوداً في إطار ندوة صحفية أو محاضرة تلفزيونية، بل انتقل إلى جمهور واسع في الفضاء الافتراضي"، وأشار ابراهيم إلى أن "الوسائط الجديدة تتيح للمستخدم، وهنا هو السياسي، أن يحدد من يرد عليه أو لا يرد عليه، وهذا الأمر الأخطر بالنسبة للمسؤول، حيث تأتي أجوبته انتقائية بالنسبة للجمهور المتتبع والمشارك في هذه الوسائط".

وشدد ابراهيم على أن "الغاية الأساسية من استخدام السياسيين للتواصل الاجتماعي على الشبكة الافتراضية، هو التسويق الإعلامي لشخص المسؤول، والدفاع عن مواقفه"، وكشف أن "استخدام بعض المسؤولين لهذه الوسائل قد يترك هامشاً مريحاً لهم إذا كان حضورهم التلفزيوني غير موفق"، وضرب ابراهيم مثلاً برئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري "الذي يملك محطتين إخباريتين وإذاعة وجريدة، فضلاً عن محطات أخرى ترغب بشدة في إجراء مقابلات تلفزيونية معه".
ولفت ابراهيم إلى "جانب مهم يتعلق بتمكن الجمهور المتابع من طرح الأسئلة على السياسي أو المسؤول، وهو بدوره يطرح اسئلة لاستمزاج هذا الجمهور"، وذكَّر بما قام به رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي "الذي استفسر آراء متتبعيه عن رحلته الرسمية مؤخراً إلى البرازيل"، وتابع ابراهيم قائلاً: "وسائل الاعلام الاجتماعي قادرة على خدمة السياسي في زيادة رصيده الجماهيري، عبر إضافة جيل جديد، لا سيما من الشباب، الذي لا يتابع المحطات التلفزيونية وباقي وسائل الإعلام التقليدية".
وعيَّب ابراهيم على هذا الطرق الجديدة في التواصل "ابتعاد السياسي شخصياً عن متابعة شؤون متتبعيه، وإن كان لديه ما يكفيه من ضغوط العمل، فعلى أقل تقدير يجب أن يطلع على حسابه الشخصي"، وتحدث عن ضرورة أن "يتم الفصل بين الردود الشخصية، وردود المكتب عبر توقيع الأولى باسم المسؤول، والثانية باسم مكتبه، وهو أمر لا نراه غالباً مما يطرح سؤالاً: هل المتتبع أو المشارك يتواصل مع المسؤول أو مع موظف عنده؟".
ورفض إبراهيم مقولة البعض إن "وسائل الاعلام الاجتماعي ليست إلا مجرد ترف فكري"، ونبَّه إلى أن "القنوات التلفزيونية والإذاعات والجرائد المطبوعة، حجزت لها مكاناً في العالم الافتراضي، وفي مواقع التواصل الاجتماعي، وهو إقرار بأهمية هذه المواقع"، وأوضح ابراهيم أن "هذه الوسائل هي إداة فعالة إذا استخدمت بالشكل المناسب، فعبر (Twitter) و(FaceBook) تستطيع أن تقيس مدى وقوة تأثير السياسي على جمهوره، وأن يبقى على تواصل معه".
انطلاقاً من كل ما تقدم يتضح ان وسائل التواصل الاجتماعي حجزت لها حيزاً في الساحة السياسية، واستطاعت ان تكون همزة الوصل بين المواطن والمسؤول، نظراً لميزتها التفاعلية، الا ان تطور قطاع الاتصالات وانتشار ظاهرة الانترنت على الهواتف الذكية، ينبئ بدور فاعل لمواقع التواصل الاجتماعي في المقبل من الايام لاسيما في الاستحقاقات الانتخابية، نظرا لما تستبطنه من قدرة كبيرة في التأثير على الرأي العام واعادة تشكيله، ولسرعة وصولها الى شريحة كبيرة من المستهدفين دون عوائق ودون كلفة مالية كبيرة.
عبد الناصر فقيه
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018