ارشيف من :ترجمات ودراسات
المقتطف العبري ليوم الخميس: العدو يحصّن "شبكة" اتصالاته الداخلية الخاصة للحرب المقبلة.. وينشر "القبة الحديدية" في إيلات!!
فيما تهاجم المقاومة وشبكة اتصالاتها الخاصة بعملها لتحرير الارض وتحقيق السيادة الكاملة من قبل مدّعي السيادة والحرية والاستقلال يسعى العدو الى تقديم شبكة جديدة مميزة ليستخدمها في الحرب المقبلة، وفي هذا الاطار أظهر تقرير المحقق في قضية حريق الكرمل إخفاقات عدة في منظومة الدفاع المدني، كما أظهرت آخر التقارير عجزا في تأمين الكهرباء خلال الصيف الحالي. كل هذا والعدو يحاول طمأنة المستوطنين عبر نشر بطاربات القبة الحديدية في "إيلات".
هذه الاخبار وتفاصيلها في المقتطف التالي:
الجيش الإسرائيلي يكشف عن أنظمة اتصالات مُحسنة
المصدر: "جيروزاليم بوست"
"يُفترض أن تُقدّم قيادة الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي نظامي اتصالات جديدين سيُحسنان من عملية التنسيق بين أجهزة الطوارئ العاملة في وقت الحرب.
واحد من الأنظمة يُدعى المائدة المُستديرة "Roundtable" وسيُكلف الجيش الإسرائيلي فقط 100 مليون شيكل.
صُمم النظام ليسمح لقيادة الجبهة الداخلية والشرطة الإسرائيلية ونجمة داوود الحمراء وأجهزة إخماد الحرائق والإنقاذ بأن تتلقى البيانات التكتيكية نفسها عن المنطقة التي تعرضت لقصف صاروخي.
وشرح قائد رفيع المستوى في قياة الجبهة الداخلية قائلاً: "هذا يعني أن القائد سيكون قادراً على رؤية مكان سيارات الإسعاف وشاحنات إطفاء الحرائق واستخدام هذه المقومات بشكل أكثر فاعلية".
لقد تعرض الجيش الإسرائيلي والشرطة الإسرائيلية لانتقاد شديد في تقرير مراقب الدولة الأخير عن حريق جبل الكرمل في العام 2010 جراء نقص التنسيق وإدارة الأزمة الخاطئة.
وقال الضابط: "سوف يعرض النظام الجديد موقع كل صاروخ سقط في إسرائيل ومُساعدة أجهزة الطوارئ في الوصول إلى المكان بشكل أسرع".
والنظام الثاني، الذي يُفترض أن يصبح عملياً في آب، يستخدم شبكات خلوية لإرسال تحذيرات بشأن الهجمات الصاروخية القادمة إلى السكان".
وكان الجيش الإسرائيلي يعمل على دمج النظام ببرنامج تحذير مبكر يستند تقريباً على صافرات الإنذار الجوي لكنه رُفض من عدة شركات خلوية إسرائيلية. فحاملو الهواتف لا يريدون السماح لهواتفهم أن تتلقى التحذيرات، التي تأتي على شكل رسالة نصية.
وشرح الضابط قائلاً: "هذا من شأنه أن يُحسن من إرسال التحذيرات فقط إلى الأشخاص داخل منطقة مُعينة سوف تتعرض إلى سقوط الصواريخ".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وزير الطاقة والمياه االإسرائيلي: لدينا مشكلة في التزويد بالكهرباء في الصيف الحالي
المصدر: "القناة السابعة"
"أجرى وزير الطاقة والمياه الدكتور عوزي لندوا، مدير عام الوزارة شاوول تسمح، ومديرو شركة الكهرباء، مؤتمرا صحافيا للإشارة إلى ذروة حملة التحذير التي أطلقتها الشركة في الأشهر الأخيرة خشية توقف التغذية بالتيار الكهربائي التي من المحتمل أن تحدث خلال فترة الصيف.
وقال لندوا: "اليوم وغدا وبعد غد وخلال الصيف الحالي، سنكون أمام مشكلة، نحن بحاجة إلى تجنيد الجمهور كي لا يحصل إنقطاع في التيار الكهربائي".
ودعا لندوا مستهلكي الكهرباء الكبار إلى الإقتصاد في مصروف الطاقة، كما طلب من الجمهور التخفيف قدر الإمكان من تشغيل المكيفات، الحواسيب وسائر الأدوات الكهربائية.
وقال رئيس شركة الكهرباء، يفتاح رون طل، في المؤتمر الصحافي: "سيكون الأمر صعبا في الأسبوع القادم وخلال الصيف الحالي، من المهم أن يعرف الجمهور ماذا يمكن أن يحصل".
وأضاف "نحن مستعدّون لوضع كهذا منذ أكثر من سنة. تعمل شركة الكهرباء على مدار الساعة لتأمين الكميات الأقصى من الوحدات الإنتاجية. إستكملنا تثبيت الوحدات في محطة "ريدينغ ـ شمال تل أبيب"، ويبقى لنا فقط المصادقة على الإطفائيين. أنا آمل بأن لا يحصل ما يعيق هذا الأمر".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الشعبية عوضا عن العدالة الاجتماعية لنتنياهو
المصدر: "موقع walla الإخباري ـ دانييل غيغي"
"زيادة العجز ليست مجرد خطوة شعبية أخرى لنتنياهو لأنّه غير مستعد لمواجهة الرأسماليين، وعوضا عن فرض ضرائب عليهم ودفعهم إلى تخفيض غلاء معيشتهم هو يفضل الخطوات الشعبية. العدالة الاجتماعية للأسف الشديد لن تتحقق حتى يتغير توزيع العبء في إسرائيل، وحتى يحمل الرأسماليون على أكتافهم المزيد من العبء الاقتصادي الاجتماعي.
قرار صائب لزعامة فاشلة
قرار نتنياهو بزيادة العجز هو قرار اقتصادي صائب على ضوء الواقع الاقتصادي الذي نواجهه، لكنّ الظروف التي اتّخذ فيها القرار تثبت أنّ زعامته زعامة فاشلة وغير جديرة. نتنياهو يزيد العجز ليس لأنّه يؤمن بأنّ هذا هو الأمر الصائب لمصلحة دولة إسرائيل، بل لأنّه يستسلم للضغوط، ولذلك على الرغم من كونه يقوم بخطوة صحيحة، عليه التذكر بأنّه المسؤول عن السياسات اللاـ اجتماعية التي تضرّ بالطبقة الوسطى وبالضعفاء. رفع العجز هو الحلّ الأسهل بالنسبة لنتنياهو الذي يتفادى فرض مسؤولية اقتصادية أكبر على الرأسماليين الذين يستغلّون الشعب، ولذلك ممنوع الوثوق بفلك نتنياهو الذي يقوم بكلّ شيء بغية البقاء في السلطة. فعوضا عن أنّ يبحث رئيس الحكومة عن طرق لأخذ المزيد من الرأسماليين وتقديم المزيد للضعفاء تراه يختار خرق إطار الموازنة، لأنّه بذلك يتفادى مواجهة مع الأغنياء وبذلك باستطاعته الحفاظ على دعم الشعب له. في حال عزم نتنياهو بصدق على تحقيق العدالة، عليه إيقاف سياساته الشعبية، وعوضا عن ذلك عليه الشروع بالقيام بأمور جوهرية تضع حدا لنهب الشعب الإسرائيلي.
فرض ضرائب تصاعدية
حجم الموازنة منوط بضرائب تفرضها الدولة، وفي عدة خطوات بسيطة يمكن زيادة الموازنة بشكل ملحوظ بحيث تمكّننا من تقديم المزيد من خدمات الرفاهية للمواطنين، وتكون خطوة أولية في طريق تحقيق المزيد من العدالة في المجتمع الإسرائيلي. منذ الأزمة الاقتصادية خلال الثمانينيات لم يكن هنالك محاولة لجبي ضرائب من الأغنياء من أجل زيادة كعكة الموازنة وعوضا عن هذا إمّا نقوم باقتطاع ثابت في وزارات الرفاهية وإمّا نفرض المزيد من الضرائب على الضعفاء. في جميع الأحوال كان الضحايا دائما الطبقة الوسطى والضعفاء، بينما تتفادى الدولة فرض ضرائب تصاعدية، لأنّها ستجبي المزيد من الرأسماليين وتلقي بالعبء على الطبقات الضعيفة عبر فرض ضرائب غير مباشرة أو عبر اقتطاعات في خدمات الرفاهية، الطبابة والتعليم. لم ينجح الاحتجاج الاجتماعي في تغيير هذا الأسلوب الملتوي، والمالية أيضا هذه المرة لا تعتزم رفع ضرائب من المفترض أنّ تضرّ بالرأسماليين كرفع ضريبة الشركات، رفع ضريبة مباشرة على الراتب وفرض ضريبة ميراث، وهنالك نية في رفع الضرائب غير المباشرة من جديد، كالضريبة المضافة، التي تلحق الضرر بشكل أساسي بالطبقة الوسطى وبالشريحة السكانية الضعيفة. نتنياهو يعلم أنّ الشعب يتابع بدقة هذا المنصب، لكنّ العدالة الحقيقية ستحقق فقط في حال غيّر سياساته اللاـ اجتماعية ورفع الضرائب على الرأسماليين، الذين ينجحون منذ سنوات عديدة بالنهب والاستغناء على حساب الشعب.
مكافحة أباطرة المال
على نتنياهو أيضا أنّ يكافح الرأسماليين الذين سيطروا على الاقتصاد وعليه القيام بإصلاحات في الأماكن التي يبرز فيها الظلم، لكن الاحتمال ضئيل بأنّ يقوم بهذا. الرأسماليون وعلى رأسهم البنوك وصناديق المعاشات التقاعدية يستغلّون الشعب الإسرائيلي منذ سنوات، وللأسف ليس في إسرائيل من زعامة لتحميهم. يستثمر الرأسماليون الموارد الطبيعية للشعب، ينهبون مدّخرات الشعب ويسيطرون على كافة وزارات الدولة التي من المفترض أن تخدم المواطن. سياسات نتنياهو الاقتصادية تسبّبت في السنوات الأخيرة بانهيار مؤسسة الاستشفاء العام، المؤسسة التعليمية لا تقوم بوظيفتها والفقر في المجتمع الإسرائيلي آخذ بالتفشّي إلى مجمل الشرائح السكانية. المخيم الاحتجاجي في السنة الفائتة كان على شاكلة الدولة والمواطنين الملتزمين حتى الآن بمطالبتهم بعدالة حقيقية لن تتحقق إلى أن تعمل الدولة على أن تردّ للشعب ما سرق منه.
الحد من الفوارق
الهدف الأساسي للمخيم الاحتجاجي هو الحد من الفوارق الاجتماعية، ومن الواضح للجميع اليوم أنّ الفوارق في المجتمع الإسرائيلي بقيت عميقة وكبيرة. الفئة العليا في إسرائيل تتمتع بحياة من الثراء الفاحش، بينما يعيش أكثر من مليون ونصف مواطن تحت خط الفقر. منهم 800 ألف طفل. الفقر هو ليس فقط للحريديم والعرب الذين لا يعملون كما يرغب نتنياهو وحكومته بأنّ نعتقد، بل هو فقر مواطنين يعملون ولا ينجحون في كسب لقمة عيشهم. في إسرائيل الإستغلال المخزي للمقاولين يصل إلى ذروته، بينما بالنسب، هو عدد العمال الأعلى في العالم. 350 ألف مواطن في دولة إسرائيل هم مقاولون بشكل جلي، يتلقون أدنى حد من الراتب ولا يحظون بأيّ من الظروف الاجتماعية. فضلا عن المقاولين الذين يتم استغلالهم، الطبقة الوسطى أيضا لم تنجح في الصمود أمام الأعباء، في حين أنّه على أثر انخفاض الرواتب وغلاء المعيشة تسوء أوضاع المواطنين ولا يتمكنون من شراء الأمور الأساسية لأنفسهم، كالمسكن، الغذاء أو خدمات طبابة لائقة. هذه الصور تحبطنا كلّ يوم من جديد بينما نرى مسنين يرمون في أروقة المستشفيات، ناجين من المحرقة يبكون لمساعدة المزيد والمزيد من الأطفال الفقراء، الذين ألقوا في الشوارع وانجرّوا نحو الجريمة. المجتمع المتولد هنا هو مجتمع فقراء، يعيش تحت رحمة الرأسماليين الذين سيطروا على موارد الدولة.
تتحقق العدالة الاجتماعية فقط عندما يعمل نتنياهو على خدمة الطبقة الوسطى والتي هي الغالبية العظمى، ويكف عن خدمة الرأسماليين الذين نهبوا أموال الشعب. ما دام ستفرض ضرائب كافية على الأغنياء وستوزع كعكة الموازنة بشكل أكثر عدلا بحيث تعطى الأفضلية للمؤسسات الاجتماعية العامة، قد لا تكون هنالك حاجة لخطوات شعبية شاذة عن الموازنة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رئيس الموساد السابق داني ياتوم: "إسرائيل" تستعد لعملية في سوريا
المصدر: "القناة الثانية"
"قال رئيس الموساد السابق داني ياتوم لشبكة "سكاي" البريطانية إن إسرائيل تُعد نفسها لاحتمال عمل عسكري في سوريا في حال إنزلاق سلاح كيميائي الى المنظمات الإرهابية في المنطقة.
وأوضح ياتوم أن "إسرائيل قلقة من إحتمال أن يرسل الأسد عن قصد سلاحا كيميائيا الى حزب الله أو إلى منظمات إرهابية أخرى". وأضاف أنه في حال تحقق هذا السيناريو فإنه من المتوقع أن يشعل حربًا شاملة في المنطقة. إسرائيل بحسب كلام ياتوم لا يمكنها السماح لوضع كهذا أن يحصل وستكون مضطرة لمنع إنزلاق سلاح كيميائي حتى ولو بواسطة عمل عسكري.
بحسب تقارير إستخبارية وصلت الى الشبكة البريطانية، فإن بحوزة النظام في سوريا ترسانة السلاح الكيميائي الأكبر في الشرق الأوسط. الخشية هي في أن تستغل منظمات إرهابية مختلفة تعمل في المنطقة، من بينها القاعدة، تستغل الأزمة المتفاقمة في سوريا من أجل التسلح".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ما العلاقة بين نتنياهو وعمليات تهريب النووي الإسرائيلي؟
المصدر: "موقع walla الإخباري ـ يوسي ميلمان"
"يظهر من وثائق جديدة لـ FBI أنه في نهاية السبعينيات التقى نتنياهو عدة مرات بمهرّب أميركي لتجهيزات للبرنامج النووي الإسرائيلي، في حين عمل من أجل رجل الأعمال أرنون ميلتشن.
التقى مهرّب أميركي لتجهيزات للبرنامج النووي الإسرائيلي عدة مرات مع بنيامين نتنياهو في نهاية السبعينيات، هذا ما ظهر من وثائق جديدة لـ FBI في الولايات المتحدة الأميركية التي نُشرت أمس (الخميس).
وفق هذه الوثائق، عُقدت اللقاءات في مطاعم في تل أبيب وفي منزل أو مكتب رئيس الحكومة، آنذاك كان مواطنا فرديا، حيث عمل ظاهريا لدى رجل الأعمال أرنون ميلتشن، صاحب شركة "هاليـترايدينغ". يشار إلى أن في تلك الفترة شُغّل نتنياهو في شركة المفروشات "ريم".
ظهرت هذه الادعاءات في الوثائق التي سُمح بنشرها في الولايات المتحدة الأميركية بعد أن اجتازت رقابة شديدة عملا بقانون حرية المعلومات. هذه الوثائق كُشفت بطلب من منظمة معادية لإسرائيل تقف أيضا وراء كشف فيلم صغير للاستخبارات الأميركية عن الجاسوس جوناثان بولارد. هذه الوثائق تعتمد على ادعاءات مدير عام الشركة، ريتشارد كلي سميث" الذي وفق كلامه، كما ذُكر، نتنياهو عمل آنذاك في شركة ميلتشن. هذه الادعاءات المعروضة في الوثائق أُخذت من التحقيق مع "سميث" في نيسان 2002 في مكتب المدعي العام في لوس أنجلوس، بعد أن وقّع معه على ادعاء تسوية ثم عاد إلى الولايات المتحدة. من جملة الأمور، كشفت الوثائق أن في زيارته لإسرائيل، ميلتشن عرّف "سميث" بـ أريئيل شارون، الذي كان آنذاك في آخر خدمته العسكرية. كما يبدو، يدور الحديث عن فترة كان فيها وزيرا في حكومة بغين أو عضو كنيست.
أُدين "سميث" في الولايات المتحدة بتهريب "شعارات" من أجل مكتب العلاقات الإعلامية ـ وحدة سرية تابعة لوزارة الدفاع التي عُنيت بالحصول على تجهيزات للمفاعل النووي في ديمونا وصناعات أمنية. بعد اعتقاله وتقديم لائحة اتهام ضده، أُطلق سراح سميث مقابل كفالة مالية وهُرّب من الولايات المتحدة عام 1985، حيث انكشفت هذه القضية آنذاك. في التحقيق معه، ادّعى سميث أن كل عملية التهريبات وُجّهت من قبل وزارة الدفاع الإسرائيلية باسم عملية "عملية بينتو". بعد تهريبه، ذهب إلى ألمانيا ومن هناك انتقل إلى أسبانيا وعاش كمجرم فار بهوية مزيفة.
وحسب الكتاب الذي نُشر عن هذه القضية، والذي أُجريت في إطاره مقابلة مع سميث، تلقى لفترة طويلة راتبا من شركة ميلتشن وفي الحقيقة بشكل غير مباشر، من وزارة الدفاع. قبل سنوات قليلة عُثر على سميث في أسبانيا من قبل عملاء أميركيين وتوصل معهم إلى ادعاء تسوية عاد في إطارها إلى الولايات المتحدة الأميركية، وأدين بجرائم نُسبت له، ثم أكمل عقوبة مختصرة.
سميث، الذي يقطن اليوم فاقدا كل شيء في موقع كرافات في كاليفورنيا، شعر بمرارة كبيرة إزاء ميلتشن الذي تخلّى عنه. فوفق كتاب "أسرار" من تأليف الصحافي الإسرائيلي مائير دورون وشريكه الأميركي جو غلمان، ميلتشن لم يُحاكم في الولايات المتحدة رغم أنه اتُهم من قبل عملاء الـ FBI بتورط مشابه لتورط سميث، من جملة الأسباب، بسبب تدخّل شمعون بيريز، رئيس الحكومة آنذاك.
ووفقا للكتاب، الذي بحسب زعم مؤلفيه حصل تعاون محدد مع ميلتشن، سميث وميلتشن كانا عميلين لمكتب العلاقات الإعلامية وحصلا على تجهيزات من أجل إسرائيل. ميلتشن، من جملة ما زعم عنه في الكتاب، حصل على أجهزة طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم من أجل المفاعل.
وكما ذُكر، يتعلق الأمر بوثائق الـ FBI التي تقتبس صيغة سميث، التي أفاد بها أمام محققي الـFBI. في الماضي تمت محاولة من قبل صحافي إسرائيلي للحصول على صيغة سميث وميلتشن بشأن المسألة الأساسية لتورطهما في هذه القضية، لكنهما رفضا الرد عليها وذلك قبل هذا النشر الجديد. يشدد على أن هناك احتمال أن الكلام الذي قاله سميث ليس صحيحا، ونتنياهو لم يكن له علاقة عموما بالعمل في الشركة، لكن نفس حقيقة أنهما يظهران في مادة الـ FBI لها أهمية مناسبة لنشرها.
يشار إلى أن المعلومات عن عمل نتنياهو لدى ميلتشن تظهر أيضا في كتب المؤلفين، وذلك حسب مقابلة أجروها ـ من أجل التحقيق ـ مع سميث. عندما سألوا ميلتشن عن رده بهذا الشأن، نفى كل هذا الادعاء كليا قائلا إنه تعرّف الى نتنياهو عام 1990".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الجيش الإسرائيلي ينشر بطارية من القبة الحديدية في منطقة إيلات
المصدر: "موقع walla الإخباري ـ رامي شني"
"أكمل تشكيل الدفاع الجوي في سلاح الجو في الأيام الأخيرة نشر بطارية منظومة "القبة الحديدية" في مدينة الإصطياف الجنوبية. المنظومة نُشرت وتم تصفيرها بعد أن أُجِّل هذا الإجراء في الأشهر الأخيرة عدة مرات، وهذا بحسب تقديرات الوضع التي أجرتها المؤسسة الأمنية.
قبل حوالي شهر تم تشخيص بقايا صاروخ غراد في منطقة عوفدا، هذا بعد أن سُمع دوي إنفجار في المنطقة. عناصر التخريب في الجيش أفادوا حينها أن التقدير هو أن الصاروخ أطلق من شبه جزيرة سيناء. بالمقابل، بقيت مصادر في الجيش على تواصل مع ضباط الإرتباط المصريين بخصوص هذه المسألة.
الصاروخ عُثر عليه من قبل سكان مستوطنة مجاورة، الذين خرجوا صباحًا لإطعام الجمال التي تستخدم لنزهات الصحراء في المنطقة، عثروا على البقايا وأبلغوا قوات الجيش. وتحدث أودي غات، رئيس المجلس الإقليمي "حيفيل إيلوت" أن "هذه بالتأكيد حادثة مفاجئة حيث إن المنطقة هنا هادئة. نحن لا نعرف أحداثا كهذه بشكل عام. سمعوا في المستوطنة بالأمس إنفجارا قويا ولم يدركوا ما سببه، وفقط صباحًا عندما خرجوا للعمل لمقابلة أشخاص يأتون الى هنا للتنزه، وجدوا بقايا الصاروخ".
تم صنع أربع بطاريات، الجيش بحاجة الى 12 قبل حوالي شهرين صادقت اللجنة الثانية في الكونغرس الأميركي لشؤون الخارجية والأمن على ميزانية تقارب المليارد دولار كمساعدة لمنظومة "القبة الحديدية". وقال عضو الكونغرس ستيف روتمان "أنا أفتخر بالإعلان بأننا صادقنا على ميزانية تساوي 947 مليون دولار". وبحسب كلامه فإن "منظومة الدفاع هذه إزاء الصواريخ والقذائف الصاروخية تؤمن لإسرائيل قدرة الدفاع عن مواطنيها، بالإضافة الى ذلك فإنها تعطي قادتها المجال الإستراتيجي والوقت لتنفيذ العمل المناسب، لقلع نشاطات الإرهابيين من الجذور ولإعداد الخطوة التالية بدقة".
المبلغ الذي صودق عليه من قبل الكونغرس، ينضم الى 680 مليون دولار التي صودق عليها في وقت مسبق من هذا العام. وقال روتمان إنه يتحدث عن "مستوى التمويل الأعلى الذي صودق عليه في عام واحد لخطط تنقذ هذه الأرواح". وقد صودق على المبلغ على خلفية الطلب الرسمي من جانب القدس لضرورة دعم منظومات إعتراض صواريخ ـ التي 700 مليون منها مخصصة لشراء أربع بطاريات من القبة الحديدية و300 مليون دولار لإعداد موازنة لمشروع "العصا السحرية"، هذا بالإضافة الى المساعدة الأمنية التي تمنحها الإدارة الأميركية إلى إسرائيل كل سنة.
بعد الطلب أعلن وزير الدفاع الأميركي، ليئون بانيتا، أن وزارته سترسله للمصادقة عليه في الكونغرس، حتى إنهم في إسرائيل قدروا حينها أن القرار في موضوع زيادة المساعدة سيدرس بإيجاب، على ضوء نجاح المنظومة في حماية سكان إسرائيل إزاء صواريخ قصيرة المدى. البطاريات، التي تشارك الولايات المتحدة في تمويلها منذ بدء المشروع، حصدت نجاحا يزيد عن 75% في إعتراض الصواريخ القصيرة المدى في الجولة العنيفة الأخيرة في الجنوب.
وأفيد حينها من البينتاغون أن "المساعدة في أمن إسرائيل هي أمر مهم جدًا بالنسبة للرئيس أوباما ووزير الدفاع بانيتا".
حتى الآن أنتجت شركة "رفائيل" أربع بطاريات من القبة الحديدية. بطاريتين إضافيتين من المخطط أن يتم إرسالهما في منتصف العام القادم. في غضون ذلك، أكد ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي أنه وبحسب الخطط العملياتية، فإن الجيش الإسرائيلي ومن أجل الدفاع بشكل واضح عن دولة إسرائيل، يحتاج الى 12 بطارية إضافية من القبة الحديدية على الأقل".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اولمرت عشية قرار المحكمة: أنا الوحيد الذي له فرصة لأن يكون رئيس وزراء
المصدر: "هآرتس ـ يوسي فيرتر"
"لم يُشفَ رئيس الوزراء السابق، اهود اولمرت، الذي بُرئت ساحته هذا الاسبوع من قضيتي مغلفات المال لتالنسكي وريشون تورز، وأُدين بخرق الثقة في ملف مركز الاستثمارات، لم يُشف من الجرثومة السياسية. ففي محادثات أجراها مع مقربين عشية قرار المحكمة في قضيته، قدر مسبقا بأن هذا بالفعل سيكون القرار ـ البراءة في معظم التهم، وادانة في خرق الثقة في قضية مركز الاستثمارات. وعندما سُئل كيف سيتصرف اذا ما خرج بسلام من ملف هولي لاند ايضا أجاب اولمرت محادثه: "سأعود الى الحياة السياسية وسأتنافس على رئاسة الوزراء. أنا السياسي الوحيد الذي يمكنه ان يكون مرشحا لرئاسة الوزراء عن كتلة الوسط. لا يوجد أي واحد آخر: لا شاؤول موفاز، لا يئير لبيد ولا شيلي يحيموفيتش. وعندما سُئل ما برأيه سيفعل صديقه القريب، يئير لبيد، الذي أقام لنفسه حزبا مستقلا "يوجد مستقبل، ويستعد للتنافس على رأسه في الانتخابات للكنيست التاسعة عشرة، قال اولمرت بثقة كبيرة: "يئير سينزل ويأتي معي".
وأطلق اولمرت تقديره هذا على مسمع أكثر من شخص واحد في الاسبوع الاخير. واذا أخذنا بالحسبان علاقاته القريبة مع لبيد يُطرح بالتالي السؤال هل الاثنان ينسقان، وهل اتفقا بينهما على انه في حالة السماح لاولمرت بالتنافس مرة اخرى في الانتخابات القادمة، سيوافق لبيد، كجزء من ائتلاف سياسي معين، على التخلي عن تطلعه لرئاسة حزب ويكون جزءا من حزب أو منظومة احزاب يقودها اولمرت.
من مكتب اولمرت رفضوا التعقيب على الاقتباس المنسوب له. لبيد هو الآخر اختار ألا يتناول الامر. وعلى الرغم من التقدير السائد في الساحة السياسية بأن اولمرت بالفعل كفيل بأن يعود الى الساحة في ظروف معينة، فلا يزال معظم الجمهور ليس ناضجا لذلك.
فحسب استطلاع لشركة "برويكت همتغام" باشراف البروفيسور كميل فوكس من جامعة تل ابيب نشر أمس في اخبار القناة 10، 22 في المائة فقط من الجمهور يعتقدون بأنه يتعين على اولمرت العودة الى السياسة. وأجاب 70 في المائة بالرفض على هذا السؤال. وردا على سؤال هل ستصوت لكديما اذا ترأسه اولمرت، أجاب 11 في المائة فقط بأن سيصوتون للحزب، بينما 78 في المائة قالوا انهم لن يصوتوا. فيما انه في الاجابة عن سؤال من هو الأجدر ليكون رئيسا للوزراء، أجاب 16 في المائة فقط ذاكرين اسم اولمرت، مقابل 40 في المائة أيدوا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تقرير مراقب الدولة بشأن حريق الكرمل: دلالات شاملة حول الاخفاقات في إستعدادات الجبهة المدنية
المصدر: "موقع nfc الإخباري"
"يثير تقرير المراقب (تقرير المراقب حول الحريق في الكرمل ـ كانون الأوّل 2010 إخفاقات، أخطاء، ونتائج، حزيران 2012) يثير كالمعتاد، عاصفة محليّة ومؤقتة في الإعلام والأوساط الشعبية الإسرائيليّة. أساس هذه العاصفة تركز كالعادة وكما هو متوقّع في المسائل السياسيّة حول مسؤوليّة المستوى السياسي عن الكارثة التي حدثت في أوائل كانون الأول من العام 2010 وعن الإخفاقات الصعبة التي كُشفت في مجال أداء جهاز إخماد الحريق. مع كلّ الأهميّة الكامنة في هذه القضيّة. الجدل الرائد في هذا المقال هو أنّ أساس أهميّة ومساهمة تقرير المراقب، الذي عرّفه كأحد أصعب الأمور التي نشرت، هي بالكشف عن الحقيقة المرّة حول الجبهة المدنية في إسرائيل في هذه الفترة وحول نسبة استعدادها غير الكافي لحالات طوارئ متوقّعة. بذلك يكرر مراقب الدولة التقارير الكثيرة والصعبة التي سبق ونُشرت في السنوات الأخيرة، والتي تعلو فيها صرخته متذمّراً المرة تلو الأخرى، ربّما من دون جدوى، حول الاستعدادات الناقصة للدولة ومصادر المعالجة مقابل السيناريوهات المتوقّعة للكوارث الناتجة عن الطبيعة والإنسان. هكذا يشير المراقب إلى أنّ حادثة الحريق في الكرمل هي بمثابة مثلٍ على المخاطر الماثلة أمامهم والتي من شأنها أن تواجه الدولة في المستقبل" وأنّ الاستعدادات لإخماد الحريق من شأنها أن تستخدم نموذجاً على جهوزيّة الدولة لأحداث الكارثة الجماعيّة، كذلك لوضع الطوارئ القومي".
حول أربعة أمور أساسيّة ضروريّة تستقر دائرة الاستعدادات المناسبة لحالة الطوارئ:
أولاً: الاستعدادات العملانيّة لكل واحدة من الهيئات العديدة العاملة في نطاق الجبهة المدنية من أجل تقليص أضرار الكارثة الجماعيّة. في هذه الحالة كشف مراقب الدولة للمرة الثانية عن "أخطاء، عثرات وإخفاقات خطيرة تتعلق بجهاز إخماد الحرائق والإنقاذ، شرطة إسرائيل.... وكذلك بمصادر إضافية تتعلق بالإطفاء ومنع حصول حرائق على نطاق واسع، ومن بينها السلطات المحليّة..... والمؤسسة الأمنيّة". كذلك لو تصدّرت الرقابة هذه المرّة المجموعة المعروفة بأنها ضعيفة في النظام ـ نطاقات إخماد النار (التي رغم حصولها على دعم معيّن منذ ذلك الحين، لا تزال بعيدة جداً عن تحقيق المستوى المطلوب) ـ بالفعل حتى الهيئات الأخرى وجدت أنّها تعمل بصورة غير كافية، كذلك نسبة استعدادها لحالة الطوارئ. نذكر هنا كمثل بارز السلطات المحليّة، وهي تعتبر مجموعة حيويّة في أيّ مساعدة للكارثة الجماعيّة ـ التي حظيت بانتقادات حادّة من مراقب الدولة في التقرير السابق في كانون الأول من العام 2011.
الثاني: التعاون بين الهيئات العاملة في إطار الجبهة المدنيّة. هذا مفهوم أساسيّ ومُلزم. ليس بمقدور أي هيئة واحدة كبيرة، في حالة الطوارئ أيّاً كان حجمها، مثل قيادة الجبهة الداخلية، على سبيل المثال، أن تواجه وحدها هذه التحديات. إن العمل المشترك والمُنسّق مسألة ضروريّة تستلزم استعداداً مسبقاً، تخطيطاً، تدريباً واستثماراً للموارد. وهنا يشير المراقب إلى "الأخطاء الشديدة في سلسلة القيادة والسيطرة التابعة للمنظمات المذكورة وإلى قدرة التنسيق والتعاون فيما بينها أثناء حادثة كهذه". ويؤكّد المراقب على وجه الخصوص من بين سائر أمور على "عدم وجود تنسيق كافٍ بين الجيش الإسرائيلي والشرطة لغاية الآن في موضوع تسيير أحداث الطوارئ أثناء الروتين في الجبهة الداخليّة الإسرائيليّة، هذا خبر صعب يستلزم مبادرة لتصحيحه على الفور، ليس فقط في وجهة نظر العالم، في إنتاج لغة مشتركة، في استعداد مؤسساتي بين المنظمات وفي القيام بتقدير مشترك للوضع، بل حتى من اجل التنسيق، عن طريق دمج وسائل قيادة وسيطرة، إنشاء وتدريب غرف عمليات مُشتركة ونشر وسائل إعلاميّة موثوقة. ويتّضح من التقرير للمرة الثانية أننا لم ننتبه.
الثالث: قاعدة معياريّة قانونيّة ضرورية ومدمجة لأجل المعالجة في الجبهة أثناء الطوارئ. في هذا الموضوع يكرر المراقب توصيته في التقرير حول حرب لبنان الثانية، إنّه "على الحكومة أن تعطي رأيها في موضوع البنى التحتيّة المعياريّة للمعالجة في الجبهة الداخليّة أثناء الطوارئ، بغية أن تتمكن من تنفيذ سياساتها وقراراتها في هذا الموضوع على النحو الأفضل". منذ ذلك الحين، رغم أن التجارب تتكرر، قانون الجبهة الداخليّة، الذي يفترض أن يركّز على "كلّ المواضيع المتعلّقة بمعالجة الأمور الخاصة بالجبهة الداخليّة في أوقات الطوارئ، لتوضيح تسلسل الصلاحيّات ومجالات مسؤوليّة كل من الهيئات المهتمّة بالجبهة في حالة الطوارئ وكذلك تحديد العلاقات المتبادلة بينها"، لا ينجح باستكمالها. يتضمن ذلك أخطاءً أساسية، تستلزم إجراء تعديلات فوريّة.
الرابع: تحديد واضحٌ للمسؤوليّات والصلاحيّات إزاء جهوزيّة وتشغيل الجبهة المدنيّة في إسرائيل، كذلك هذا الموضوع ليس منظّما ويترك منفذاً واسعا للخلافات، وعدم التفاهمات، ولنشاط مشتت وغير منسّق للهيئات المتفرّقة. كذلك هنا يكرر المراقب دعواته التي أطلقها في تقارير سابقة، والتي تشمل توصيته في التقرير المتعلّق بحرب لبنان الثانية، بأنه يجب على الحكومة أن "تدرس إمكانيّة أن تحتفظ الهيئة القوميّة المركزيّة بكافة صلاحيات ونطاقات المسؤوليّة في الموضوع وتركّز كل الاهتمام على الجبهة الداخليّة في حالات الروتين والطوارئ على حدّ سواء". إنشاء "سلطة طوارئ قوميّة" في العام 2007 كما أنّ إنشاء وزارة حماية الجبهة الداخليّة في العام 2011 لم يغيّرا من الأساس الوضع الدستوري والتطبيقي من غياب "المُدبّر" في هذا المجال الحيويّ.
تجب الإشارة إلى أنّ الحريق في الكرمل رغم أنه حصد ثمناً باهظاً بوقوع 44 قتيلاً في كارثة الحافلة، كان حادثة عرضيّة محلية وقصيرة. على ما يبدو أنّهم يتوقّعون لإسرائيل في المستقبل حصول أحداث خطرة ومستمرّة أكثر، من شأنها أن تكلف ثمناً باهظاً. ما دام أنّ المنهج الحاليّ لن يتغيّر من أساسه، وهو يجد أنه من الصواب تسليط الضوء وتوضيح التطورات التي حصلت (بالفعل كتلك التي حصلت في السنوات الأخيرة) في وضع جهوزيّة الجبهة المدنيّة، وما دام أن حكومة إسرائيل لن تدخل إلى عمق الحدث، ستتخذ قرارات ملزمة وتعزز النشاطات التنفيذيّة في المجالات الأربعة التي حددت آنفاً، لن يحصل هناك تغيير واقعي في حالة جهوزيّة الجبهة المدنية، مقابل التهديدات المتزايدة عليها من الخارج. في الواقع السياسيّ ـ التنظيميّ في دولة إسرائيل، لا مفرّ من أنّ رئيس الحكومة سيستخدم صلاحياته وسيتّخذ على عاتقه مهمة على أهميّة كبيرة، وأخيراً بُشّرنا أنّ رئيس الحكومة ينسّق محادثات من وقت لآخر، متواصلة ومتتابعة، ويقدّم القرارات العملية في مجالات الجبهة الداخلية. في حال استمرّ هذا، ستكون بذلك إشارة وفرصة لبداية عملية تغيير مهمّ نحو الأفضل في الصورة البنيويّة المؤسفة التي رسمها المراقب للمرّة الثانية".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الاقتصاد الاسرائيلي معرّض لأزمات تأتيه من الخارج اذا لم تُحسن حكومة الوحدة مجابهة الازمة
المصدر: "اسرائيل اليوم ـ زلمان شوفال"
"ان المعطيات عن ازدياد البطالة لتصبح 8.2 في المائة والتي نشرت في الولايات المتحدة في نهاية الاسبوع هي بمنزلة أنباء سيئة للاقتصاد الامريكي (يضاف الى ذلك معطى يشير الى ان الانتاج الصناعي تضاءل ايضا)، وللرئيس اوباما بقدر لا يقل عن ذلك قبيل الانتخابات في تشرين الثاني، لكن ربما تشحب هذه المعطيات السلبية اذا قيست بالغيمة السوداء التي توشك ان تغطي بحسب رأي خبراء كثيرين، أكثر اقتصادات العالم ولا سيما اقتصادات اوروبا في الاسابيع القريبة.
كان يبدو في البدء ان الخطوات الاقتصادية المختلفة التي استقر رأي زعماء اوروبا عليها، ولا سيما رأي المصارف المركزية، خفض نسبة الفائدة وتوسيع الاعتماد، وهو قرار انضمت اليه الصين بصورة مفاجئة، ستفضي الى تحول ايجابي سريع للنشاط الاقتصادي المتعثر في أجزاء كبيرة من العالم (انخفض مستوى النشاط الاعمالي الدولي في تموز الى المستوى الذي كان عليه في 2009 أي الى نمو سلبي)، لكن خابت هذه الآمال. فقد قل نشاط البورصات الاوروبية المختلفة وانخفضت قيمة العملة الاوروبية، وبقيت مكانة دول كاسبانيا وايطاليا بل فرنسا في مجال استحقاق الاعتماد والتي يتوقع فيها ركود اقتصادي في أعقاب فوز الاشتراكيين، بقيت اشكالية.
يمكن ان يجد المصرف الاوروبي المركزي سبلا اخرى لتحويل اموال الى الدول المختلفة وتحسين السيولة، أي قدرة مصارفها على منح اعتماد، لكن ذلك لن يحل المشكلة في تلك الدول التي لا يسوغ الضعف الأساسي البنيوي الواهن لفروع الاقتصاد المختلفة فيها تحويلا آخر لاعتماد أو مال. تتهم المانيا السيدة ميركل احيانا بأن يدها مقبوضة جدا وبأنها تصد توسعا نقديا أكبر في المنطقة الاوروبية، لكن توجه المانيا الحذر ينبع من الخوف الصادق (زيادة على احجامها المفهوم عن ان تكون الممولة الرئيسة) من ان يفضي التوسع غير المنضبط وغير المراقب من غير اصلاحات أساسية الى ازمة أكبر تشمل مجال التضخم ايضا.
كان هناك من اعتقدوا في الاشهر الاخيرة ان الاسوأ قد صار من ورائنا، لكن يبدو الآن ان خبراء الاقتصاد السوداويين مثل نوريال روبيني الذين حذروا من انه يتوقع حدوث ازمة أشد بأضعاف وان العالم لم يتخلص بعد من الازمة الاقتصادية.
اذا لم يكن اقتصاد اسرائيل قد تضرر الآن تضررا كبيرا بالازمة التي أصابت أكثر العالم فذلك بفضل السياسة الاقتصادية والتنظيمية الصحيحة للحكومة وبنك اسرائيل. وقد نكون بالغنا شيئا ما في شؤون ما لكن السياسة سوغت نفسها في الحاصل العام. ان الموجة الغوغائية والسياسية في أساسها التي تهدد باغراق الدولة في الاشهر القريبة قد تضعف قدرة الدولة على الثبات للازمة الاقتصادية التي تقترب منا من الخارج تحت الغطاء الاجتماعي. ان الأهمية الرئيسة للحكومة الوطنية ليست اذاً في مجابهة قضية التساوي في العبء مهما يكن هدفا مهما، ولا المسيرة السياسية التي هي تضليل ما بقي الفلسطينيون يرفضون دخول مفاوضات حقيقية، بل في المنعة السياسية التي تنتج عن الوحدة والتي ستتضرر منعتنا الاقتصادية من غيرها".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018