ارشيف من :أخبار لبنانية

الانتقاد" تنشر إخبار صحناوي عن الانقطاع المفاجئ للإنترنت:

الانتقاد" تنشر إخبار صحناوي عن الانقطاع المفاجئ للإنترنت:
حمّل عبد المنعم يوسف وآخرين في "أوجيرو" المسؤولية الجزائية

طلب وزير الاتصالات نقولا صحناوي إلى هيئة القضايا في وزارة العدل متابعة الإخبار الذي قدّمه للنيابة العامة التمييزية بخصوص انقطاع الانترنت في لبنان من دون مبرّر مشروع، متّهماً موظّفين عموميين وعلى رأسهم مدير عام "هيئة أوجيرو" عبد المنعم يوسف، بارتكاب جرائم جزائية تستحق الملاحقة والسجن وليس الغرامة المالية فقط.
الانتقاد" تنشر إخبار صحناوي عن الانقطاع المفاجئ للإنترنت:
ولم يسمّ صحناوي الموظّفين الذين يتّهمهم بالوقوف وراء هذا العطل بالاسم، ولكنّه ألمح إليهم، مستخدماً صفاتهم في "هيئة أوجيرو"، وتكفي استعادة هذه الصفات والمهمّات المسندة إليهم لمعرفة المعنيين باتهامات وزير الاتصالات.

وإذ اتخذ صحناوي في إخباره المؤلّف من ثلاث صفحات "فولسكاب"، صفة الادعاء الشخصي، شدّد على وجوب ملاحقة الموظّفين المسؤولين عن انقطاع الانترنت بجرمي المادتين 342 و373 عقوبات.

وتضمّن إخبار صحناوي أنّه في تمام الساعة السادسة والنصف من مساء يوم الاثنين في 2 تموز 2012، انقطعت خدمة الانترنت عن كلّ الأراضي اللبنانية، وأصاب ضررها كلّ المؤسّسات الأمنية والاقتصادية والمالية والاجتماعية والتربوية، فضلاً عن جمهور المواطنين، واستمرّ الانقطاع لغاية الساعة العاشرة ليلاً.

وقد فوجئت وزارة الاتصالات بهذا الانقطاع الذي لم تعلم أسبابه، إلاّ بعد مرور نحو ساعة كاملة على وقوع هذه الحادثة.

وتبيّن للوزارة أنّ إدارة "هيئة أوجيرو" كانت على علم بحدوث هذا التوقّف، إذ أنّها صرّحت بأنّ سبب هذا التوقّف هو أعمال الصيانة الدورية التي تجريها شركة كابل"IMEWE" العالمية في محطّتها الأرضية في مرسيليا في فرنسا عند المشغّل الفرنسي "فرانس تيليكوم" لرفع السعات الدولية على امتداد الكابل البحري"IMEWE"، وأضافت بأنّ أعمال الصيانة كانت مقرّرة في الواحدة من فجر يوم الاثنين في 2 تموز 2012، وأرجئت إلى السادسة والنصف من مساء الاثنين من دون تبليغ المسؤولين المعنيين في لبنان.
 تبرير "أوجيرو" لا يعفيها من
 المسؤولية عن خطأ الانقطاع

ورأى إخبار صحناوي أنّ ما أوردته "هيئة أوجيرو" كمبرّر لانقطاع الانترنت بصرف النظر عن صحّته أو عدمها، لا يعفي إدارة هذه الهيئة من المسؤولية عن الخطأ الذي ارتكبته بعدم تأمين الاحتياطات اللازمة، وعدم إبلاغ الوزارة ولا مشتركي الوزارة بهذه الواقعة، لكي يتجنّبوا النتائج المترتّبة عن هذا الانقطاع، وتفادي الخسائر المالية الباهظة التي تحمّلوها.

ولمّا كانت إدارة "هيئة أوجيرو" هي المكلّفة بأعمال الصيانة والتشغيل لحساب وزارة الاتصالات بما فيها أعمال صيانة وتشغيل كابل "IMEWE"، وتنفيذ مشاريع خدمات الانترنت لمصلحة وزارة الاتصالات، وينطبق عليها وصف الملتزم لهذه المصلحة العامة.

ولمّا كانت المادة 342 من قانون العقوبات تنصّ على أنّه "يعاقب بالحبس والغرامة، كلّ اغتصاب يقوم به أكثر من عشرين شخصاً ويتبعه المحاولة أو البدء بالتنفيذ بقصد توقيف(...) المواصلات البريدية والبرقية والتلفونية. ويستوجب العقوبة نفسها ملتزم إحدى المصالح السابق ذكرها إذا وقف عملها دون سبب مشروع.

ولمّا كان مدير عام "هيئة أوجيرو"( عبد المنعم يوسف) هو المسؤول الأوّل عن هذه الهيئة، ويتحمّل بهذه الصفة مع المشاركين والمتدخّلين، العقوبات الجزائية الناجمة عن توقّف قطاع الانترنت، نتيجة للإهمال وسوء التصرّف، وعدم تأمين البديل، عدا عن إمكانية أن يكون العمل قصدياً وبهدف الإضرار بمصالح الشركات والمواطنين، إذ عمدت إدارة "هيئة أوجيرو" قبل أيّام قليلة من حصول هذه الحادثة إلى نقل خدمة تزويد الشركات بالانترنت من كابل قبرص إلى كابل"IMEWE" ما فاقم الأضرار الواقعة.

ولما كانت المادة 373 من قانون العقوبات تنصّ على أنّه إذا ارتكب الموظّف في الإدارات، أو المؤسّسات العامة، أو البلديات، من دون سبب مشروع إهمالاً في القيام بوظيفته، وإذا نجم عن هذا الفعل ضرر بمصالح الإدارات والمؤسّسات والبلديات المعنية، تشدّد العقوبة وفقاً لنصّ المادة 257، ويمكن أن يحكم عليه بغرامة تعادل قيمة الضرر.
 يتحمّل عبد المنعم يوسف مع آخرين
العقوبات الجزائية الناجمة عن
توقّف قطاع الانترنت،
نتيجة للإهمال وسوء التصرّف

ولمّا كان انقطاع خدمة الانترنت، قد ألحق ضرراً مؤكّداً وجسيماً بقطاع الاتصالات، إضافة إلى الأضرار الاقتصادية والاجتماعية، وخسائر مالية للشركات والأفراد، وأدّى إلى عرقلة سير مصلحة عامة بانتظام.

ولما كانت المادة 257 من قانون العقوبات تنصّ على أنّه "إذا لم يعيّن القانون مفعول سبب مشدّد، أوجب السبب المذكور تشديد العقوبة على الوجه التالي: يبدل الإعدام من الأشغال الشاقة المؤبّدة وتزاد كلّ عقوبة مؤقّتة من الثلث إلى النصف وتضاعف الغرامة.

وخلص وزير الاتصالات إلى المطالبة بالتحقيق في هذه الجرائم، وإحالة المخالفين على القضاء الجزائي المختص لمحاكمتهم بجرم المادتين 342 و373 عقوبات، مشيراً إلى ضرورة تشديد العقوبة عملاً بالمادة 257 عقوبات.

علي الموسوي
2012-07-16