ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم : خطاب مرتقب للسيد نصرالله اليوم... وملف المخطوفين يعود الى الواجهة... والاعتصامات تتنقل بين المناطق اللبنانية
وفي هذا السياق، بدأت صحيفة "السفير" إفتتاحيتها بالإشارة إلى أن "الشارع بقي صندوق بريد لتبادل الرسائل، ومسرحاً لاحتجاج كل صاحب شكوى او مطلب، وسط عجز المؤسسات الدستورية وهزالها، فاتخذ الاحتجاج العوني على قرار القضاء بإعادة توقيف ضباط الجيش وعناصره في ملف حادثة الكويخات، بُعداً ميدانياً واسعاً أمس، مع قطع الطرق في العديد من المناطق، ونفذ موظفو القطاع العام إضراباً واعتصاماً لساعتين، احتجاجاً على التباطؤ في إقرار سلسلة الرتب والرواتب، في خطوة غير مسبوقة في تاريخ الادارة اللبنانية، وواصل المياومون اعتصامهم، الى جانب الاضراب عن الطعام، في مؤسسة الكهرباء، غداة المواجهة العنيفة مع متظاهرين خارج المؤسسة، فيما تابع الشيخ أحمد الأسير اعتصامه وهواياته وسط الطريق في صيدا".
ولفتت الصحيفة إلى أن "أكثر المشاهد بلاغة في التعبير عن مأزق الدولة المفككة والمحاصرة بالأزمات، هو أن موكب رئيس الجمهورية ميشال سليمان علق لبعض الوقت على طريق نهر الموت، بعد مشاركة سليمان في افتتاح مبنى موسّع لمجمع (أ ب ث) في ضبيه، قبل أن يتم فتح الطريق لموكبه، بعد تدخل الحرس الجمهوري مع معتصمين مؤيدين للتيار الوطني الحر، كانوا يحتجون على إعادة توقيف الضباط والجنود المعنيين بحادثة الكويخات".
وأضافت الصحيفة أنه "بالتزامن مع عودة سليمان من تركيا التي زارها أمس، عادت قضية المخطوفين اللبنانيين في سوريا الى الواجهة، مع إعلان الخاطفين، في بيان، عن نيتهم إطلاق سراح اثنين منهم، وهو الأمر الذي لم يؤكده الأتراك والمسؤولون اللبنانيون، علماً ان الرئيس التركي عبدالله غول أبلغ سليمان أن السلطات التركية تقوم بما في وسعها، على مختلف المستويات، لإيجاد حل لهذه القضية، في المناخ الهادئ السائد حالياً، وبأسرع وقت ممكن، مع الأمل في ظهور بشائره مع شهر رمضان".
من جهتها قالت صحيفة "الاخبار" إن "التيار الوطني الحر عاد مجدداً إلى الشارع أمس لكن تحت شعار دعم الجيش، فيما تراوح مشكلة المياومين مكانها بعد فشل محاولات فتح قنوات الاتصال بين التيار وحزب الله الذي يتحدث أمينه العام اليوم في مهرجان النصر ويتطرق خلاله إلى الوضع الحكومي والعلاقة مع الحلفاء"، مضيفةً أنه " لليوم الثاني على التوالي، واصل التيار الوطني الحر تحركه في الشارع، اعتصامات وقطع طرق دعماً للجيش اللبناني واستنكاراً لإعادة توقيف الضباط الثلاثة في قضية مقتل الشيخين احمد عبد الواحد ومحمد حسين مرعب".
كونيللي عند باسيل لاستغلال ما يحصل
وأفادت "الأخبار" انه جرت خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية محاولات اتصالات عدة لإيجاد حل في ملف المياومين لكن «تكتل التغيير والاصلاح» لم يتجاوب معها قبل «وقف احتلال مؤسسة كهرباء لبنان». ولفتت أمس زيارة السفيرة الاميركية مورا كونيللي الى وزير الطاقة جبران باسيل، طارحة اسئلة عما اذا كانت الزيارة تفتح قناة اتصال بين التيار الوطني الحر وواشنطن، بوابته النفط والحدود البحرية.
الجيش: مع وضدّ!
وفي حين شهدت مناطق عدة تحركات "برتقالية" داعمة للجيش اللبناني، تطوّرت الى قطع الطرق في نهر الموت وبعبدا والحازمية وغيرها، ونُفذ اعتصام مركزي في المتحف، وسط تهديد بخطوات تصعيدية من قبل التيار الوطني الحر، ما لم يتم الإفراج عن الضباط والعسكريين الذين أُعيد توقيفهم، صدر عن مديرية التوجيه في الجيش بيان حذّرت فيه من "استمرار بعض النواب والمسؤولين السياسيين في التحريض على الجيش، والتشهير والتجريح الشخصي بعدد من ضباطه، خصوصاً في ما يتعلق بحادث الكويخات". واحتفظت قيادة الجيش لنفسها بحق الادعاء أمام المراجع القضائية المختصة، في كل ما من شأنه الإساءة إلى الجيش وكرامة عسكرييه.
ومن ناحيته، اعتبر رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون أن "هناك عملية ابتزاز للقضاء بقضية الضباط والعسكريين الموقوفين من دون موجب"، محذراً من "وجود نية لتقسيم الجيش".
وقال مصدر أمني لـ"النهار" ان التهم التي توجه الى الجيش بتحريك مجموعات من المتظاهرين عارية من الصحة. لكنه فسّر عدم تدخل الجيش مباشرة في منع التظاهرات، بأن الامر يتطلب قراراً سياسياً واضحاً بإزالة كل الاعتصامات والتظاهرات، فلا يجري الاستقواء على فريق دون الآخر.
وذكرت "النهار" ان مجلس الوزراء الذي يلتئم عصر اليوم سيعرض للملف برمته، وسيشرح وزير الداخلية خطورة الوضع وسيدعو الى اجراءات جذرية تضع حداً للفلتان والتسيّب، ويقترح تأليف لجنة وزارية لوضع خطة امنية حاسمة تعالج نهائياً كل الملفات الداخلية قطعاً للطريق على أي طرف من استخدام الشارع مجدداً.
وتخوّف مصدر وزاري لـ"النهار" من ازدياد حال الفوضى في الشارع، اذا ما فشل المجلس في الاتفاق على خطة تحظى برعاية كل الاطراف السياسيين. وهو ما بدا له مستبعداً، اذ تخوّف من خطة مدروسة لزرع الفوضى، وان تكون متنقلة.
قطع الكهرباء عن الأمن الداخلي!
في هذه الاثناء، واصل مياومو مؤسسة الكهرباء اعتصامهم المستمر منذ 77 يوماً، وقالت مصادر لجنة المتابعة لـ"السفير" إن "تحركات تصعيدية قاسية ستحصل بدءاً من شهر رمضان ما لم تُحل القضية قبل هذا الوقت".
وقالت مصادر وزير الطاقة جبران باسيل لـ"السفير" إن "التفاوض مع المياومين غير وارد بعد احتلالهم المؤسسة"، مشيرة الى أن "عليهم إنهاء هذا الاحتلال من دون أي شروط مسبقة، وتسليم الأموال التي بحوزتهم، وهذا الأمر ليس للنقاش"، محذرة من أن "إعداد الدعاوى القضائية ضدهم قد بدأ، وسنسير بها حتى النهاية".
وبحسب معلومات "السفير" فإن "مديري مؤسسة الكهرباء يتداولون في خيار قطع التيار الكهربائي عن مقار قوى الامن الداخلي، احتجاجاً على امتناع هذه القوى عن تأمين الحماية لأمنهم ولكرامتهم، كما نُقل عن بعض المديرين".
وبدورها ذكرت صحيفة "النهار" أن "الوزير جبران باسيل سيعقد ظهر اليوم مؤتمراً صحافياً لكشف بعض المعلومات المتعلقة بالتعديات على الشبكة والأموال العامة التي يحتجزها الجباة، توزعت على سبع دوائر وفقاً للقيم التي تخطى بعضها كفالات الجباة كالآتي: النبطية نحو 50٫4 مليون ليرة، جب جنين نحو 56 مليوناً، بيروت نحو 99,3 مليوناً، الشياح نحو 845٫8 مليوناً، حاصبيا نحو 26,9 مليوناً، بعلبك نحو 14 مليوناً، صور نحو 138,1 مليوناً، الناقورة نحو 18,3 مليوناً، شتورة نحو 9 ملايين ليرة. وبذلك يكون المجموع 1,249 مليار ليرة، ترتفع الى 1,8 مليار ليرة مع اضافة المتوجب على دائرة رياق اليها وهو بقيمة 565,6 مليون ليرة. و"يبقى المبلغ المطلوب من جباة دائرة رياق خاضعاً للتحقيق من النيابة العامة ومن أجهزة الرقابة التابعة للمؤسسة".
بري يدعو لمحاورة المياومين
وفي السياق عينه، ذكرت صحيفة "السفير" أن "وزير الداخلية مروان شربل اتصل بالرئيس نبيه بري وتمنى عليه المساعدة في إنهاء اعتصام المياومين، او على الاقل إقناعهم بنقل خيمة اعتصامهم من داخل مؤسسة الكهرباء الى باحتها الخارجية". وبحسب الصحيفة، فقد ورد بري على شربل قائلاً: "من الخطأ يا معالي الوزير ان تفترضوا أنني أمون على المعتصمين أو أن قرار مواصلة الاعتصام او رفعه في يدي، وإذا كنت قد دخلت في البداية على خط هذه القضية، فقد فعلت ذلك بناءً على رغبة "تكتل التغيير والإصلاح" الذي طلب مني التوسط للوصول الى حل".
ودعا بري الحكومة الى "محاورة المعتصمين، على غرار الحوار الذي يديره وزير التربية مع المعلمين"، مقترحاً تشكيل لجنة وزارية لهذه الغاية. ولفت بري انتباه وزير الداخلية الى ان "المياومين أفنوا أعمارهم في المؤسسة، ومن أجلها، ولا يجوز أن نهملهم، وألا نلتفت إليهم سوى حين نحتاجهم لتسلق أعمدة الكهرباء، وتعريض حياتهم للخطر، من أجل تصليح الأعطال، وتأمين التيار".
القطاع العام "ينتفض"
وفي إطار موجة التحركات الاحتجاجية، عمّ الإضراب والاعتصامات مختلف الإدارات والمؤسسات الرسمية، لمدة ساعتين أمس، كما توقفت أعمال تصحيح مسابقات الامتحانات الرسمية، في انتفاضة نقابية لم تشهد الإدارة مثيلاً لها في تاريخ لبنان الحديث، بدعوة من "هيئة التنسيق النقابية"، مع تلويح باتخاذ إجراءات أكثر تصعيداً وحدة، ما لم تقر الحكومة سلسلة الرتب والرواتب.
وتتجه الأنظار إلى الاجتماع المرتقب عند العاشرة والنصف قبل ظهر اليوم في السرايا الحكومية، بين الرئيس نجيب ميقاتي ووفد هيئة التنسيق النقابية، مع توقع مشاركة وزير التربية والتعليم العالي حسان دياب فيه.
لقاءات سليمان في تركيا
على صعيد آخر، عاد رئيس الجمهورية ميشال سليمان إلى بيروت بعد زيارة قصيرة لتركيا التقى خلالها نظيره التركي عبد الله غول ورئيس الوزراء رجب طيب اردوغان، وتناولت العلاقات الثنائية والوضع في المنطقة والتطورات في المحيط العربي، اضافة الى موضوع المخطوفين اللبنانيين الأحد عشر. وناقش سليمان مع الرئيس التركي عبدالله غول اتفاق التعاون والمساعدة بين الجيشين التركي واللبناني، إضافة الى النمو الملحوظ في حجم التبادل التجاري بين البلدين. وتطرّق غول الى قرار تجديد مشاركة بلاده في قوات الأمم المتحدة العاملة في الجنوب اللبناني، فشكره رئيس الجمهورية.
وتناول سليمان وغول انعكاسات ما يحصل في سوريا على الدول المجاورة مباشرة لها، فشددا على أهمية التوصل الى حل سلمي، والسير بالعملية الديموقراطية وفق ما يتوافق عليه جميع السوريين. وتوافق الجانبان على رفض اي تدخل عسكري خارجي وعلى اهمية عودة الوضع الى طبيعته، كي يرجع النازحون الذين قصدوا لبنان وتركيا الى منازلهم.
وافادت "السفير" ان "سليمان سأل الأتراك عما إذا كانت هناك إمكانية لمعاودة التواصل مع الرئيس بشار الأسد، فقال له رئيس الحكومة رجب طيب أردوغان إنه زاره شخصياً، وأوفد اليه وزير الخارجية أكثر من مرة، ولكن تبين لنا انه كان يعد بشيء ويفعل شيئاً آخر". واضاف أردوغان "لقد حذرناه من ان الاستمرار على هذا المنوال سيؤدي الى حرب أهلية، ستتأذى منها تركيا بالدرجة الاولى، ويكفي أن لدينا حتى الآن قرابة 40 ألف نازح سوري، وهذه المشكلة ستتفاقم عندنا وعندكم في لبنان إذا طالت الازمة".
وأثار سليمان مع الجانب التركي موضوع المخطوفين اللبنانيين الاحد عشر، والدور الذي تقوم به تركيا بالتنسيق مع سائر الاطراف من اجل إطلاقهم، وابلغ غول رئيس الجمهورية معلومات محددة مفادها أن المخطوفين بحالة صحية جيدة، لافتاً الانتباه الى ان تركيا ملتزمة استمرار العمل بالطرق المناسبة لإيجاد حل سعيد لهذه القضية.
ولفتت صحيفة "الاخبار" إلى أن "سليمان سيطلع مجلس الوزراء الذي ينعقد في قصر بعبدا بعد ظهر اليوم على نتائج زيارته، فيما ستكون المستجدات السياسية والتطورات الأمنية وحركة الاعتصامات وقطع الطرق الملف الأبرز للجلسة.
بهية "بعدها عم تفكّر"
على صعيد آخر، قالت صحيفة "الاخبار" إنه "فيما يواصل إمام مسجد بلال بن رباح اعتصامه في صيدا، لا تزال النائبة بهية الحريري تأخذ وقتها في إيجاد الوسيلة لحل هذه المسألة. وذلك وفاءً بوعدها الذي قطعته للفعاليات السياسية والاقتصادية والأمنية الذين اجتمعت بهم في اليومين الماضيين في مجدليون، بأن تفكر بالموضوع رداً على تأكيدهم لها أن ما حدا بيشيل الأسير غيرك".
وأضافت "أما الأسير، فإنه يمدد تحركاته خارج حدود خيمة مكسر العبد. إذ تواجه بلدة النجارية (قضاء الزهراني) حملة الأخير تحت شعار استعادة الحق في مسجد البلدة. وحجته أن أحد أعيان صيدا كان قد مول بناءه قبل أكثر من عشرين عاماً وقدمه لعائلات البلدة المختلطة التي تغيرت خريطتها الديموغرافية لصالح الشيعة في مقابل السنة والمسيحيين. وفيما يرى الأسير أن المسجد حق مغتصب، يؤكد الأهالي أنه للجميع الذين يؤدون فيه طقوسهم الإسلامية وفقاً لمذهبيهم السني والشيعي".
من جهة أخرى، يستعد التنظيم الشعبي الناصري لإطلاق حملة اعتصامات شعبية في صيدا اليوم ضد سياسات الحكومة تحمل شعارات مطلبية.
الحوار
على صعيد آخر، ذكرت صحيفة "النهار" ان قوى 14 آذار ستتخذ موقفا وصفته مصادر مقررة فيها بأنه "مهم" من موضوع الحوار الوطني قبل الجلسة المقبلة الاربعاء 25 تموز الجاري.
وقالت المصادر ان 14 آذار لا يمكنها تجاهل محاولتي الاغتيال اللتين تعرض لهما رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع ثم النائب بطرس حرب خلال مرحلة الحوار وكذلك المعلومات عن الاعداد لمحاولات اخرى قد تتناول قادة وشخصيات في التحالف، ولا ان تتجاوز هذه المسألة الخطيرة كأنها لم تكن وتكمل الحوار على رغم كل الشكوك في ان الى الطاولة يجلس بعض من يشاركون مباشرة او مداورة في ما يحصل، من خلال حجب تسليم " داتا الاتصالات" او عرقلة تسليمها الى التحقيق.
وقال مصدر قيادي آخر لـ"النهار" ان كل قيادات 14 آذار باتت تشكك في الحوار. وكشف عن زيارة الى رئيس الجمهورية لشرح المخاوف من تداعيات ما يجري.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018