ارشيف من :أخبار لبنانية

اشتباكات عنيفة على الحدود السورية - اللبنانية والجيش السوري أحبط محاولة تسلل من حمص والحصن الى لبنان

اشتباكات عنيفة على الحدود السورية - اللبنانية والجيش السوري أحبط محاولة تسلل من حمص والحصن الى لبنان

عكار - الانتقاد

أشعلت المجموعات المسلحة ليلاً الحدود الشمالية مع سورية بدءاً من محيط بلدتي الدبابية والنورا في منطقة الدريب الأوسط مروراً بالبقيعة بالقرب من المعبر الشرعي الذي يربط بين لبنان وسورية عند نقطة جسر قمار فالكنيسة وصولاً حتى منطقة النصوب الواقعة بين منطقتي وادي خالد وجبال أكروم.

الاشتباكات التي بدأت عند العاشرة ليلاً عند ضفاف النهر الكبير في محيط بلدتي النورا والدبابية واستمرت حتى ساعات متأخرة من الليل امتدت الى منطقة وادي خالد حيث استهدفت المجموعات المسلحة عند الساعة الرابعة فجراً مواقع وتجمعات الجيش السوري المنتشرة في بلدات المشرفية والعرموطة والناعورة قبل ان ينقل المسلحون الاشتباك إلى مواقع اخرى حيث استهدفوا انطلاقا من الكنيسة مواقع الجيش السوري المنتشرة في بلدات الناعمة والجوبانية لينتقل بعدها الاشتباك الى منطقة النصوب الواقعة بين وادي خالد وجبال أكروم.

وفور تعرض الجيش السوري لإطلاق النيران رد عليها بالمثل بشكل عنيف، حيث سقطت العديد من القذائف في محيط بلدتي الدبابية والنورا وصوب نيران مدافعة على المنطقة الحرشية التابعة لمشاعات بلدة الدبابية اما في البقيعة فقد استهدف الجيش السوري عدداً من المبني القريبة الى معبر جسر قمار وتحديداً الى المبني الواقعة خلف مقر الجمارك سابقاً حيث أصاب عدداً من المبني التي تضرر بعضها بفعل القصف عليها الامر عينه ينسحب على الجبهات الآخرى في الكنيسة والنصوب بعد قصف الجيش السوري الأماكن التي كان ينطلق منها الرصاص والقذائف الصاروخية على مواقعه العسكرية.

وفي هذا السياق، أكد مصدر عسكري في الجيش العربي السوري، في حديث لـ"الانتقاد"، أن وحدات الجيش العسكرية المسلحة المنتشرة على الحدود الشمالية أفشلت ليلاً عمليات هروب مسلحين فارين من حمص والحصن بعد تطهيرها الى الأراضي اللبنانية وقامت بتطويقها داخل الأراضي السورية لتجهز عليها.

اشتباكات عنيفة على الحدود السورية - اللبنانية والجيش السوري أحبط محاولة تسلل من حمص والحصن الى لبنان

ولفت إلى أن مجموعات مسلحة في الداخل اللبناني كانت تنتظر هؤلاء المسلحين على جانب الحدود من الشطر اللبناني لمؤازرتهم مما استوجب على قواتنا العسكرية الرد بالمثل على مصادر النيران لإسكاتها، موضحاً أن هذه الاشتباكات وقعت في بدايتها داخل الاراضي السورية مع المجموعات المسلحة الفارة قبل أن تعمد مجموعات في الداخل اللبناني على فتح الجبهة على الجانب السوري.

وشدد على أن الجيش السوري لا علاقة له بالمدنيين اللبنانيين وهو لا يعمد على استهداف منازلهم كما تدعي القنوات التحريضية إنما يرد على مصادر النيران التي تنطلق من محيط هذه المنازل التي يختبئ خلفها المسلحين ليستهدفوا الجيش السوري، ودعا الجيش اللبناني لأن يضرب بيد من حديد على المسلحين الذين يريدون تعكير العلاقات اللبنانية السورية ويحاولون دق اسفين بين الجيشين الشقيقين اللذين يجمعهما خندق واحد في مواجهة أعداء الأمة الحقيقيين ألا وهو العدو الصهيوني الذي يتربص بالجميع شراً .

الى ذلك ونتيجة لهذه الاشتباكات المتكررة بين الجانبين، فقد علمت "الانتقاد" أن عدداً من أهالي القرى والبلدات الحدودية وخصوصاً أصحاب البيوت الواقعة على ضفاف النهر الكبير في وادي خالد نزحوا باتجاه قرى داخل الوادي والى العمق العكارية، فيما يعيش الآخرون حالة من الخوف الشديد نتيجة وقوعهم بين سندان المجموعات المسلحة ومطرقة الجيش السوري.

2012-07-18