ارشيف من :أخبار لبنانية
السيد نصر الله كشف عن عملية "الوهم النوعي" في حرب تموز : كما صنعنا النصر العظيم في حرب تموز قادرون على صنع نصر أعظم في أي حرب مقبلة

اما الحقيقة هي ان المقاومة اكتشفت مبكرا حركة العدو حول منصات الصواريخ المتوسطة المدى وكفت اللعبة بإيهامهم انهم يحصلون على معلومات حقيقية ، والعقل الامني المبدع للحاج عماد مغنية عرف ان الاسرائيلي بات يعرف مكان المنصات ، الانجاز الثاني ان المقاومة بدلت مكان المنصات دون ان يعلم الاسرائيلي ونقلت الى اماكن اخرى ولم يعرف بها العدو وعندما قصف الامان المذكورة كانت الاغلبية الساحقة من الاماكن خالية من منصات الصواريخ والذي حصل ان المنصات نقلت الى اماكن اخرى حيث انهمرت هذه الصواريخ على حيفا وكانت مستعدة لضرب تل ابيب والان نسمي هذه العملية عملية "الوهم النوعي" .
تابع السيد نصر الله اذا كنا نكتفي بعدد معين من الصواريخ التي نطلقها ليس لان العدد كان قليلا ولكن كنا نراعي الزمن ولا نريد ان تنتهي الحرب لان صواريخنا انتهت وعندما اكتشفوا الحقيقة دخل حالوتس ليقول اننا دخلنا في حرب طويلة . اما شيمون بيريز الذي قال انني هربت الى دمشق بلع لسانه ولا زال مبلوعا ،
اما بشأن المرحلة المقبلة قال السيد نصر الله هناك مقاومة وقيادة مقاومة ورجال مقاومة يعملون في الليل والنهار على هذا الملف لحماية البلد ونحن نعرف ان العدو يعمل في الليل والنهار على جمع المعلومات عن المقاومة للاستفادة بها في الحرب المقبلة ، اضاف انا ادعوه الى ان يعتبر ونحن في اي حرب مقبلة نعرف ضربتك الاولى وفي مواجهة اي ضربة اولى نعد الاسرائيليين بمفاجأة كيبرة ، وكما صنعنا النصر العظيم في حرب تموز قادرون على صنع نصر أعظم في أي حرب مقبلة .ولوكانت بعض الخناجر في لبنان ليست في ظهرنا لامكن تحقيق انجازات كبيرة لكن البعض في لبنان كان يساعد الاسرائيلي على الخروج من مأزقه .
السيد نصر الله ندد بإغتيال قادة الجيش السوري الذين دعموا المقاومة
السيد نصر الله لفت الى ان العدو الذي هزم في الحرب حاول بعدها الاستفادة من الظروف الداخلية في لبنان لاستهداف سلاح حزب الله وصولا الى نزعه لانه لا حل عسكريا مع السلاح ، واكد انه ليس هناك اي حرب يمكن ان تلحق الهزيمة بهذا الحزب المضحي ، ودعا الى عدم القلق لانه اذا كانت حرب تموز لم تستطع ان تنال من المقاومة لن ينال منها شتامون هنا وهناك ، وتحدث عن الاستهداف الاميركي لسوريا لحصار المقاومة ، وخصوصا ان سوريا بنت قدرات عسكرية قوية خلال العشر سنوات الاخيرة وبات العدو يخاف لانه بات لدى سوريا قدرة عسكرية هائلة جدا خصوصا في مجال الصواريخ ، واكد ان سوريا هي سند حقيقي للمقاومة وقال عندي شاهدان الاول ، ان اهم الصواريخ التي كانت تنزل على حيفا وما بعدها كانت صواريخ من الصناعة العسكرية السورية أعطيت للمقاومة في لبنان ، سوريا اعطت للمقاومة سلاحا يمكنها من الوقوف في وجه العدو واهم الاسلحة التي قاتلنا بها في حرب تموز كانت من سوريا وكذلك في قطاع غزة ، اسرائيل تخاف من قطاع غزة وسأل الصواريخ كيف وصلت الى غزة ؟ هل أوصلها النظام السعودي او المصري هذه الصواريخ من سوريا وعبر سوريا هذه القيادة السورية كانت تخاطر بمصالحها ووجودها من اجل ان تكون المقاومة في لبنان وفلسطين قوية ، كل الانظمة العربية تعرف ما يعني ان تعطي سلاحا لحزب الله وحماس والجهاد الاسلامي الموضوعون على لائحة الارهاب ، واضاف عندما كان يمنع الطعام عن غزة كانت سوريا ترسل السلاح مع الطعام الى غزة هذه هي سوريا بشار الاسد والقادة الشهداء داوود راجحة وآصف شوكت وحسن تركماني , لماذ تتجاهلون هذه الحقائق في مثل هذا اليوم يجب ان نقول الحقيقة ،
وقال السيد نصر الله ، اليوم في سوريا هناك مشروع اميركي اسرائيلي ممنوع ان تكون هناك جيوش قوية من اجل اسرائيل ، ومن حق اسرائيل ان تفرح اليوم لقتل قيادات في الجيش السوري ، وجدد سماحته الدعوة لحفظ سوريا ، اليوم لقد كان للقادة الشهداء فضل كبير في دعم المقاومة اننا اذ نفتقدهم نتقدم من القيادة والشعب السوري بمشاعر المواساة منددين بهذا الاستهداف الذي لا يخدم الا العدو واذ نعزي بهم ونحزن لمقتلهم لانهم رفاق سلاح في الصراع مع العدو ونحن على ثقة ان الجيش العربي السوري العقائدي الذي تحمل الكثير لديه من القدرة على مواجهة الصعاب .
وحول الملف الايراني ، قال السيد نصر الله ان هم اسرائيل وغمها هو ايران لذلك يأتي الحصار واغتيال العلماء ، وقال كل شيء تستطيع امريكا ان تفعله لحصار ايران قامت به لكن كما اكد الامام السيد علي الخامنئي فإن ايران اليوم اقوى بثلاثين مرة من السابق ، والاميركي اعجز من العدوان على ايران مذكرا بالتسويات التي قام بها من تحت الطاولة للانسحاب من العراق بأقل الخسائر . ووجه رسالة الى الفصائل الفلسطينية بان المستهدف هو القضية الفلسطينية .
السيد نصر الله : الجيش اللبناني هو ضمانة وطنية ..لميثاق شرف رفضا للفتنة ..وتحالفنا مع العماد عون استراتيجي
وقال السيد نصر الله ان اكثر ما يوهن الجيش في هذه الايام ويصيبه بالصميم هو اتهامه بالطائفية والمذهبية والتشكيك بوطنيته وحياديته بالمسائل الداخلية ، واكد ان الجيش اثبت وطنيته وحياديته وانه ضمانة للوحدة الوطنية ، ومن يريد جيشا قويا يجب ان يحمي الجيش معنويا قبل البعد المادي اما عندما نترك الجيش امام اول حادث داخلي او مع اسرائيل
نعم نحن نريد جيشا قويا ايتها الحكومة وطاولة الحوار حتى يكون لدينا جيش قوي يجب ان يكون لدينا ارادة قوية ولا نخاف من المسؤولين الاميركيين اما اذا بقي تسليح الجيش اميركي فانه يبقى قوى امن بلباس الجيش ، وقال سلحوا الجيش ونحن لسنا بحاجة لهذا السلاح وما يدعيه الاميركيون عن امكانية وصول هذا السلاح الى حزب الله فهو كذب وتحدث عن عدم الجرأ على اخذ هبة من ايران .
واكد السيد نصر الله أن دماءنا وأراوحنا فداء لعزة وكرامة هذا البلد وقال لا تستجيبوا لأي استفزاز لأن هناك من يستعجل الفوضى والفتنة في لبنان ، واضاف الفوضى الشاملة من العراق الى سوريا الى لبنان هي الهدف ، لذلك ادعو الى التحمل والصبر ومن يريد الكذب فليكذب وهذا مدفوع الثمن ، الكل يعرف اننا لسنا ضعفاء ولسنا جبناء ،وتطرق الى ما يجري ترويجه بشأن لعبة تدعو لقتل عائشة بهدف بث الفتنة ، وتساءل من يمنع ان تقوم دوائر الصهاينة والدوائر الغربية بهذا الامر لبث الفتنة وقال نحن بحاجة لمزيد من الوعي ، ودعا سماحته الى ميثاق شرف خصوصا في لبنان يقول أنه اذا بيطلع شخص شيعي ويقول كلاما مسيئا لاي مذهب نحن الشيعة نقف في وجهه وكذلك اذا فعل أحد من السنة يقف السنة في وجهه وكذلك الدرزي والمسيحي .
وحول خلافات الاكثرية ، قال السيد نصر الله ان هذه الخلافات لها وجه ايجابي ، وذكر فريق 14 اذار أنه هو اساس الديون والفساد في البلد وقال نحن مستعدون ان نحمل كل التبعات لبقاء الحكومة كي يبقى لبنان مستقرا ، وتابع ستجدون من يطالب بنزع سلاح المقاومة ضد اسرائيل ويسلح المعارضين ضد سوريا ، الحكومة حكومة ائتلافية فيها قناعات وآراء والاصل أن نحل خلافاتنا بالحوار والنقاش ونحن في حزب الله ملتزمون ان اي خلاف لا نبرزه الى العلن ولا نذكر انتقاداتنا في العلن ولا نجيب على انتقادات حليفنا في العلن .
ولذلك نحن نؤكد على علاقتنا الاستراتيجية مع كل حلفائنا ونخص بالذكر التيارالوطني الحر ونؤكد عل تحالفنا الاستراتيجي مع العماد ميشال عون والتيار الوطني الحر وجمهوره ولايتوقع احد ان يكون التيار تابعا لحزب الله ولا يتوقع احد ان يكون حزب الله تابعا للتيار ونحن ننظرالى العماد عون وموققفه في حرب تموز على انه موقف اخلاقي وخارج حسابات السياسة والربح والخسارة ونقيم موقفه على هذا الاساس .
تصوير موسى الحسيني
وهنا النصّ الكامل لخطاب الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله في مهرجان الانتصار في ملعب الراية :
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا، خاتم النبيين أبي القاسم محمد بن عبد الله، وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحبه الأخيار المنتجبين، وعلى جميع الأنبياء والمرسلين. السلام عليكم جميعاً ورحمة الله وبركاته.
إنني في البداية أرحّب بكم جميعاً، السادة والسيدات، والأخوات والإخوة، في هذا الحفل المبارك، إحياءً للذكرى السنوية السادسة لحرب تموز، لملحمة النصر الإلهي، لإحياء كل الأمجاد والانتصارات والقِيَم والمعاني والمشاهد العظيمة التي شهدناها سويّاً قبل أعوام. أشكركم على هذا الحضور الكبير وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يعينكم على الطقس وعليّ، إن شاء الله الإخوة والأخوات يتحمّلون الطقس قليلاً، ونتذكر 33 يوماً، عندما كنا نتحمل الصواريخ والقذائف والقتال والتهجير والدموع والآلام والتحديات الخطيرة.
أيها الإخوة والأخوات، هناك مواضيع كثيرة أود أن أتكلم عنها، لكن بطبيعة الحال التطورات في المنطقة وخصوصاً في سوريا، وما جرى اليوم يفرض علينا أن نخصّص جزءاً من هذا الحديث، من هذه المناسبة، للوضع الإقليمي.
ولذلك المخطط العام لكلمتي حتى تكونوا في الصورة (هو):
أولاً أريد أن أتحدث قليلاً عن واحدة من وقائع من وقائع حرب تموز، لنكشف فشلاً إسرائيلياً كبيراً وخداعاً إسرائيلياً، حتى بحق شعب الكيان الصهيوني. وفي المقابل (نكشف) إنجازاً نوعياً من إنجازات المقاومة في حرب تموز، لم يتم الحديث عن هذا الأمر خلال كل السنوات السابقة لأسباب. الآن المقتضى يساعد أن نتحدث عن هذه الواقعة.
النقطة الثانية، ما بعد حرب تموز وخصوصاً أن هذا يدخلنا على المشهد الإقليمي.
وثالثا ندخل إلى الوضع اللبناني الداخلي، وهناك بعض النقاط السريعة.
في الذكرى السنوية السادسة، العدو، كل إسرائيل، سياسيوها، عسكريوها وجنرالاتها، أحزابها، ناسها، رأيها العام ما زال تحت الصدمة، صدمة الهزيمة المفاجئة التي حصلت للعدو في العام 2006.
طبعاً نحن في المقاومة لا يعنينا من هنا أو هناك من لا يقبل أن ما جرى هو هزيمة للعدو، أن الذي يعنيني (هو) الإسرائيلي، لأن حربي هي مع الإسرائيلي، لأن صراعي هي معه، أما الآخرون ماذا يقولون، يعترفون أو لا يعترفون، هذا له تحليل وحسابات أخرى. الإسرائيليون الآن في الذكرى السادسة يقيمون وما زالوا الندوات واللقاءات والمحاضرات والمباحثات والمقابلات والمقالات، يشارك فيها كبار القادة الصهاينة الحاليين والسابقين، والكل ما زال يتحدث بالإجماع عن الهزيمة. بالنسبة لنا يكفينا أن يقف رئيس الموساد الذي كان في زمن الحرب داغان والذي يعتبر في إسرائيل على ما يبدو من أهم رؤساء الموساد حتى الآن، ويقول لرئيس الحكومة في ذلك الوقت أولمرت إن الحرب كانت كارثة وطنية تلقت فيها إسرائيل ضربة قاصمة، أو عندما يقول شخص أخر اسمه دان مريدور وهو رئيس الشؤون الاستخبارية في حكومة نتنياهو حالياً وكان رئيس لجنة تحديث نظرية الأمن القومي الإسرائيلي التي تشكلت قبل حرب 2006 وواصلت عملها بعد حرب 2006 ووضعت وحدّثت نظرية الأمن القومي، هذا الشخص المنظّر يقول: لم يسبق أن شهدت إسرائيل أمراً كهذا، وصلنا إلى نقطة الحضيض، أو موشي آرينز وزير الدفاع الأسبق والذي يعتبر من المنظّرين الإستراتيجيين في إسرائيل وعاصر كل الحروب السابقة والآن يبلغ من العمر سبعين وثمانين سنة، يقول إن إسرائيل تلقّت لأول مرة في تاريخها هزيمة، وأضاف معلّقاً على من يشكّك بأن إسرائيل قد منيت بهزيمة، لأن هناك ناساً يمكن أن يقولوا إنها لم تُمنى بهزيمة، إنما قد حصلت إخفاقات أو تحققت بعض الإنجازات، يقول لهم إنها حقّقت بعض الإنجازات التكتيكية هنا أو هناك. هل يوجد حرب لا يحقق فيها الطرف المهزوم توجيه ضربات جيدة، يستطيع المرء أن ينجز بعض الإنجازات التكتيكية لكن النتيجة النهائية أن 250 صاروخا أطلقوا ضد إسرائيلي في اليوم الاخير من الحرب هذه هي النتيجة. يتحدث قادة العدو والمنظّرون الإستراتيجيون وكبار العسكريين عن هزيمة، عن ضربة قاصمة أنهم أصبحوا في الحضيض، أنهم لم يواجهوا أمراً كهذا وإذا أردت أن أجمع شهادتهم يطول المقام. أكتفي بهذه الشهادات القليلة، مع ذلك هم دائما يبحثون عن إنجازات. في العام الماضي أنا تحدثت عن إنجازين، وقلت: هذان الانجازان تافهان لا يستحقان الحرب، لكن هم دائماً خلال الحرب وبعد الحرب يخادعون، لذلك أنا سأتحدث بهذا الأمر، ويتحدثون عن إنجاز كبير ونوعي وعن عملية حصلت في حرب لبنان الثانية، كما يصطلحون عليها في حرب تموز، سموها عملية الوزن النوعي، الآن سوف أشرح ما هي هذه العملية وما الذي حصل ومنها أعود لأدخل على النقطة الثانية.
بالنسبة إلى الإسرائيلي هو قام بعملية. يوم الجمعة 14 تموز 2006، اجتمع المجلس الوزاري المصغر وَقُدِّم له طرح (...) قالوا في المجلس الوزاري ما يلي: خلال السنوات الماضية من عام 2000 إلى الـ 2006 ـ إلى الآن ـ جمعنا معلومات دقيقة ـ أي الإسرائيلي ـ وخطيرة ومهمة جداً، ونحن نعرف جميع منصات صواريخ حزب الله، صواريخ فجر 3 فجر 5 ـ حددوها بالإسم ـ وهذه الصواريخ إيرانية الصنع...
ويقول وزير الدفاع الإسرائيلي في ذلك الوقت: أماكن المنصات في الجنوب كلها محددة وقمنا بعمل استخباري دقيق جداً ـ عظّموا بعملهم الإستخباري ـ واستطعنا أن نحدد أماكن تواجد المنصات بأجمعها وحددنا الإحداثيات وأجرينا خلال السنوات الماضية مناورات جوية لقصف أهداف مشابهة وسلاح الجو جاهز الآن لتنفيذ العملية. إذا وافقتم على عملية "الوزن النوعي" فسوف تكسر هذه العملية ظهر حزب الله والمقاومة وسوف تُنهي الحرب، وكانوا يفترضون أنّ هذه العملية ستؤدي إلى دهشة وانهيار كبير جداً لدى قيادة المقاومة وبالتالي تنتهي الحرب ويصبح حزب الله عاجزاً عن إطلاق أي صاروخ ذي مدى متوسط أو مدى بعيد، طبعاً هم لم يكونوا يتحدثون عن صواريخ الكاتيوشا التي تطال مدى 17 أو 20 كيلومتراً أو أكثر قليلاً، وإنما عن صواريخ متوسطة المدى ـ بشكل أساسي ـ وبعيدة المدى، وهذا بحساباتنا وحساباتهم...
حسناً، المجلس الوزاري صادق على العملية، وبعد ساعة من المصادقة ـ وانظروا مدى الجهوزية العالية جداً ـ قامت أكثر من 40 طائرة إسرائيلية أف 16 و أف 15 واحد ـ حسب ما قالت المصادر الإسرائيلية ـ وشنّت الهجوم، وهذا غير الطائرات التي كانت تحمي، وضربت، على ما يقول الإسرائيليون، أكثر من أربعين هدفاً، وعلى ما يقول الأمريكيون أكثر من 50 هدفاً، وخلال 34 دقيقة كانت العملية قد أنجزت وكل الأهداف المحددة مسبقاً على أنّها منصّات فجر 3 وفجر 5 قاموا بتدميرها.
وفي ذلك الحين اتصل رئيس الأركان (دان) حالوتس برئيس حكومة العدو (ايهود) أولمرت وقال له لقد انتصرنا، انتهت الحرب. وإذا تذكرون خرج شيمون بيريز في اليوم الثاني، وكان نائب رئيس وزراء العدو، وقال : لقد انتصرت إسرائيل وأمين عام حزب الله فُلان هرب إلى دمشق وأنا كنت ما زلت في الضاحية الجنوبية . هذه هي عملية "الوزن النوعي".
القادة الإسرائيليون العسكريون والأمنيون فيما بعد، تحدثوا عن جهد أمني مكثّف وعن احتراف أمني كبير وعن جمع معلومات وعن عمليات خطيرة في جمع المعلومات وعن مناورات وعن ميزانيات ضخمة أُنفقت لتحقيق هذا الإنجاز، وشبّهوا الأمر ـ وانظروا لمقدار مراهنتهم على هذه الضربة الأولى ـ شبّهوا الأمر بحرب الـ 67 عندما قام سلاح الجو الإسرائيلي بقصف وضرب جزء كبير من سلاح الجو المصري، وشبّهوا الأمر أيضاً بالضربة التي شنّتها الطائرات الإسرائيلية على صواريخ أرض جو السورية سام 6 التي كانت موجودة في لبنان. وهذا الأمر بقي حتّى هذه اللحظة ـ لأنهم أخفوا الحقيقة ـ يصدقه الإسرائيليون، وقال حالوتس في ذلك الحين: لقد دمرنا 70 إلى 80 بالمئة من القدرة الصاروخية لحزب الله، واشادوا بالخطوة وتحدثوا عنها بإعجاب شديد وما زالوا يتحدثون عنها.
حسناً، ماذا حصل بالضبط، المشهد الآخر الحقيقي، الحقيقة التي تستند إلى الدليل. الحقيقة هي أنّ المقاومة العاقلة الساهرة المستيقظة وأنّ عقلها الأمني والعسكري اكتشف مبكراً حركة العدو المعلوماتية والإستطلاعية حول منصات الصواريخ متوسطة المدى، ومشت المقاومة معهم باللعبة، وساعدتهم وجمعوا المعلومات التي أرادوها، كيف جمعوها بحث آخر لن نكشفه الآن وهم على كل حال يعرفون كيف جمعوها. وفي لحظة من اللحظات، هذا العقل الأمني المبدع للشهيد القائد الحاج عماد مغنية وإخوانه القادة في المقاومة الإسلامية، ما الفكرة التي عملوها، هم يبنون كل حسابات على هذه الضربة وهناك في العقل العسكري الإسرائيلي بل بالعقل العسكري الكلاسيكي عادة اسمه الضربة الأولى، الأمريكيون
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018