ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: السيد نصرالله أدان جريمة اغتيال راجحة وشوكت وتركماني في تفجير دمشق... ومجلس الوزراء يتأرجح بين الأمن والمياومين

بانوراما اليوم: السيد نصرالله أدان جريمة اغتيال راجحة وشوكت وتركماني في تفجير دمشق... ومجلس الوزراء يتأرجح بين الأمن والمياومين
تناول الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله، في الذكرى السادسة للانتصار الالهي في حرب تموز وآب عام 2006، جملة من العناوين السياسية أبرزها إدانة اغتيال وزير الدفاع السوري داود راجحة ونائبه آصف شوكت ورئيس خلية الازمة حسن تركماني، واصفا إياهم بأنهم قادة شهداء ورفاق سلاح، كاشفاً ان جزءاً كبيراً من الصواريخ التي استخدمتها المقاومة اللبنانية والفلسطينية هي من صنع سوريا، وتوعد العدو الصهيوني بمفاجأة كبيرة في حال إقدامه على الاعتداء على لبنان، وشدد على العلاقة المتينة مع رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون.

وفيما إرتد صدى الحدث السوري في شمال لبنان وتحديدا في طرابلس ما أسفر عن مقتل شخص واصابة آخرين، طغى الوضع الأمني والمطلبي على مداولات جلسة مجلس الوزراء التي هيمن عليها الحدث الإقليمي المتمثل بالتفجير الارهابي في دمشق، الأمر الذي أدانه رئيس الجمهورية ميشال سليمان شاجباً العنف من أي جهة أتى، في وقت خطف الاهتمامات الدولية، الهجوم الذي استهدف حافلة نقل في مطار "اورغاس" في بلغاريا أدى إلى مقتل سبعة صهاينة واصابة اكثر من عشرين آخرين.


هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها إفتتاحيات الصحف اللبنانية الصادرة لهذا اليوم، حيث رأت صحيفة "السفير"، أن التطورات الدراماتيكية في سوريا فرضت إيقاعها على الوضع الداخلي، فيما استحوذ الاضطراب الأمني واستمرار قطع الطرق على حيز واسع من نقاشات مجلس الوزراء، في وقت كان يسقط قتيل وعدد من الجرحى في طرابلس، بالرصاص العشوائي الذي أطلق في باب التبانة ابتهاجا بتفجير دمشق.

وأضافت الصحيفة "وقد ترددت أصداء هذا التفجير بقوة في خطاب الأمين العام لـحزب الله السيد حسن نصرالله الذي استنكر ما حدث، ونوّه بدور القيادة السورية في دعم المقاومتين اللبنانية والفلسطينية، واصفا المسؤولين الامنيين الذين سقطوا بـرفاق السلاح في الصراع مع العدو، وهو موقف بدا انه يصب من جهة في خانة رفع المعنويات، ويعبر، من جهة أخرى، عن التزام الحزب المبدئي بالوقوف الى جانب الحليف الاستراتيجي الرئيس بشار الاسد، في السراء والضراء".

بانوراما اليوم: السيد نصرالله أدان جريمة اغتيال راجحة وشوكت وتركماني في تفجير دمشق... ومجلس الوزراء يتأرجح بين الأمن والمياومين

بدورها، لفتت صحيفة "الاخبار"، إلى أنه في الذكرى السادسة لانتصار تموز 2006، كشف السيد حسن نصر الله عن انجازٍ نوعيّ حقّقته المقاومة خلال الحرب؛ ملحقةً فشلاً استخبارياً وأمنياً بالجيش الاسرائيلي والاستخبارات العسكريّة الاسرائيليّة باحباط عمليّة الوزن النوعي. كما كشف أن الصواريخ التي استخدمتها المقاومة خلال حرب تموز بمعظمها سورية الصنع، وكذلك الصواريخ التي استخدمتها المقاومة في غزّة، معتبراً أن الشهداء الذين سقطوا بالأمس في تفجير مقرّ الأمن القومي السوري رفاق سلاح. وفي الشأن الداخلي اللبناني، أكد أن العلاقة بين حزب الله والتيّار الوطني الحرّ استراتيجيّة لا يمكن أن يهزّها خلاف على قضيّة مطلبية.

مجلس الوزراء

الى ذلك، أدان رئيس الجمهورية ميشال سليمان، خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في قصر بعبدا أمس، التفجير الذي حصل في دمشق، فيما لفت رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الانتباه الى ان الامور الراهنة تجبر الحكومة على التيقظ للمحافظة على هيبة الدولة، متسائلاً: هل رحيل الحكومة يشكل مخرجاً من المأزق القائم، ام انه سيكون اشبه بضربة قاضية لعمل الدولة وكيانها ورمزيتها؟، مشددا على ضرورة تفعيل انتاجية عمل الحكومة وأن نعيد للدولة هيبتها.

وفي هذا السياق، نقلت "السفير"، عن مصادرر وزارية قولها "ان الرئيس ميقاتي أبلغ مجلس الوزراء انه إذا بقيت الحكومة على هذه الحال من العجز وعدم الانتاجية، فإن لكل حادث حديثا"، ملمحا الى خيار الاستقالة، على " قاعدة اللهم اشهد أني بلغت".

بانوراما اليوم: السيد نصرالله أدان جريمة اغتيال راجحة وشوكت وتركماني في تفجير دمشق... ومجلس الوزراء يتأرجح بين الأمن والمياومين

وأوضحت المصادر انه جرى التأكيد خلال جلسة الحكومة، انه لم يعد جائزا ان تكرر الحكومة نفسها في الموضوع الامني، وأن تعيد في كل مرة التشديد على وجوب الحزم في فرض القانون ورفع الغطاء السياسي عن مخالفيه. وأشارت المصادر الى ان هذه المعزوفة أصبحت مملة، والمطلوب تنفيذ ما أقر سابقا.

يشار إلى أن مجلس الوزراء وافق على تعيين فيصل نور الدين طالب مديرا عاما لوزارة الثقافة، وعلى إعادة لويس لحود الى منصبه مديرا عاما لوزارة الزراعة، واجمع على رفض قطع الطرق بأي صورة من الصور.

تحقيقات حادثة الكويخات

وفي ما يتعلق باعادة توقيف الضباط في حادثة الكويخات، نفى وزير العدل شكيب قرطباوي ما قيل عن أنّه ورئيس الحكومة أعدّا صيغة تسمح بإعادة توقيف الضباط المحتجزين في قضية الكويخات وعرضاها على مجلس الوزراء في جلسة الاثنين من الأسبوع الماضي.

وقال قرطباوي، في حديث لصحيفة "الجمهورية"، إنّ "ما تردّد غير صحيح على الإطلاق، ولا شكّ أنّ مَن قاله يجهل بالقانون، فمَن يقرّر التوسّع بالتحقيقات هو النيابة العامة وكلّ ما جرى في مجلس الوزراء أنّني أبلغت الحاضرين بقرارات النيابة العامة، ليأخذ علماً".

وأشار قرطباوي الى أن لا مجلس الوزراء له الحقّ بتوسيع التحقيق ولا حتّى النيابة العامة التي تبدي رأياً فقط بناءً على مطالعات فرعيّة، لأنّ الأمر مرتبط بقاضي التحقيق وهو الذي قرّر التوسّع بالتحقيق.

مياومو كهرباء لبنان وأنصار "الوطني الحر"

على صعيد آخر، نقلت صحيفة "النهار"، عن رئيس مجلس النواب نبيه بري عنه قوله خلال احدى الجلسات، تعليقا على ملف المياومين، "أنا لست مدير جلسة، وإذا أراد البعض تحدي نبيه بري، فما عليه إلا أن يتحمّل".

وتخوفت مصادر المياومين عبر "النهار" من "حصول اعمال شغب بسبب الاعتصام المقابل الذي دعا اليه انصار "التيار الوطني الحر"، متسائلة "هل يتحرك هؤلاء لاخراجنا من المؤسسة ام بغية ادخال شركات مقدمي الخدمات الى المؤسسة حتى تكون السرقة على نحو منظم؟".

وأوضحت المصادر أن "المياومين بادروا الى نقل خيمة الاعتصام الى الخارج كـ"بادرة حسن نية"، طالبة من الهيئات الرقابية وضع يدها على الفواتير والمستندات داخل المؤسسة "حتى لا نتهم بسرقتها، وكي يشهدوا على الاهدار المتفشي في المؤسسة"، مؤكدة أن "المياومين لن يتراجعوا عن تحركهم وليسقط الهيكل على رؤوسنا جميعا".


قوى 14 آذار والحوار

وعن طاولة الحوار، أشارت صحيفة "اللواء" إلى أنّ "اتصالات ولقاءات تعقد بعيدا عن الضجيج الإعلامي، بين كافة مكونات الرابع عشر من آذار، للبحث جديا في مسألة استمرار المشاركة في الحوار من عدمها، ومن الممكن اتخاذ قرار حاسم في الأيام القليلة المقبلة".

ولفتت الى إنّ "فريقا داخل هذه القوى وتحديدا حزب الكتائب لا يزال يصر على ضرورة البقاء في الحوار كون لا بديل عنه لتحصين الساحة الداخلية، في حين أنّ تيار "المستقبل" بات أقرب إلى وجهة نظر "القوات اللبنانية" بشأن الخروج من طاولة الحوار، لكنّ القرار الحاسم لم يؤخذ بعد"، مشيرة الى إنّ "المستقبل" قد يعلن موقفه النهائي بهذا الشأن، بعد جلسة الحوار التي سوف تعقد في 24 من الجاري".


تفجير إرهابي استهدف مبنى الأمن القومي في دمشق

من جهة ثانية، توقفت معظم الصحف اللبنانية عند التفجير الارهابي الذي استهدف "خلية إدارة الأزمة" في سوريا، وأودى بثلاثة من كبار القادة الأمنيين في البلاد، حيث رأت "السفير"، أن سوريا تلقت ضربة أمنية موجعة فقدت خلالها 3 على الأقل من كبار قيادييها العسكريين والأمنيين هم وزير الدفاع داوود راجحة ونائبه آصف شوكت ومعاون نائب الرئيس السوري العماد حسن تركماني، خلال هجوم على مكتب الأمن القومي.

واعتبرت أن هذا الهجوم الإرهابي شكّل نقطة تحول ميدانية وسياسية في الأحداث التي تشهدها سوريا منذ آذار 2011، مع انتقال رقعة المواجهات بشكل اكبر إلى قلب دمشق، والاستهداف المباشر لرموز أساسية في النظام، ما يثير تساؤلات وهواجس أقوى عن المسار الذي تتجه اليه سوريا والمنطقة، مشيرة إلى أن التطورات الأمنية دفعت باتجاه تأجيل التصويت في مجلس الأمن على مشروعي قرار روسي وغربي، بعدما كان مقرراً إجراؤه بالأمس. وذلك في ظل رفض موسكو السماح بقرار ضمن الفصل السابع كما يطلب الغربيون.

بانوراما اليوم: السيد نصرالله أدان جريمة اغتيال راجحة وشوكت وتركماني في تفجير دمشق... ومجلس الوزراء يتأرجح بين الأمن والمياومين

وفي هذا الاطار، نفى مصدر رسمي سوري، للصحيفة نفسها، أن يكون الرئيس السوري بشار الأسد أدلى بأية تصريحات صحافية يتم تداولها راهناً على وسائل التواصل الاجتماعي، وأكد أن الأسد في مكتبه في دمشق ويمارس نشاطه كالمعتاد، وذلك رداً على شائعات إعلامية قالت إنه غادر العاصمة السورية.

أما في طرابلس، وفور شيوع الخبر، فقد أطلق المناصرون للمجموعات المسلحة في سوريا المفرقعات النارية ابتهاجاً، أعقب ذلك انتشار مسلح لهؤلاء في بعض أنحاء المدينة، وأطلقوا النار بكثافة، خصوصاً في ساحة التل، ما دفع الجيش إلى تعزيز انتشاره في المنطقة.

وأدى الرصاص الطائش في منطقة باب التبانة إلى مقتل الفتى أحمد رستم وجرح 11 شخصاً، بينهم ثلاثة عسكريين وثلاثة في جبل محسن. وأكد المسؤول في الحزب العربي الديمقراطي عبد اللطيف صالح لـ"الأخبار" أنه "لن نردّ على من يستهدفنا، ولن ننجر نحو معركة لا مصلحة لنا فيها".


8 قتلى إسرائيليين في انفجار في بلغاريا

بانوراما اليوم: السيد نصرالله أدان جريمة اغتيال راجحة وشوكت وتركماني في تفجير دمشق... ومجلس الوزراء يتأرجح بين الأمن والمياومين

وفي سياق منفصل، قتل ثمانية إسرائيليين على الأقل وأصيب 27 بجروح مختلفة، من بينهم حالات ميؤوس منها، جراء تفجير وقع أمس في حافلة تقل سياحاً إسرائيليين في مدينة بورغاس البلغارية. وسارع رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى توجيه إصبع الاتهام إلى إيران، متوعداً طهران برد قاس جداً، فيما إدعى مسؤولون إسرائيليون ووسائل الإعلام العبرية أن حزب الله يقف وراء التفجير، وأن هذا هو الهدف الذي كان يسعى إليه في الفترة الأخيرة.




ليندا عجمي





2012-07-19