ارشيف من :أخبار لبنانية
خطباء الجمعة دانوا الجريمة الارهابية في دمشق ودعوا لحماية محور الممانعة والمقاومة في المنطقة
دان السيد علي فضل الله، خلال خطبة صلاة الجمعة، التي القاها من على منبر مسجد الإمامين الحسنين (عليهما السلام)، التفجيرات الدامية التي تحصل في المنطقة، ولا سيما تفجير دمشق، الذي أودى بمواقع أساسية في جيشها، هذا الجيش الذي كان يعد للوقوف في وجه أعتى قوة في المنطقة، وهي الكيان الصهيوني، ويشكل عنصر توازن استراتيجي ضدها.وأكد السيد فضل الله أن الحوار هو السبيل الوحيد لحل مشاكل الداخل ومنع عبث الخارج، فالعنف لا يولد إلا العنف، والدم لا يستسقي إلا الدم، واضاف "إننا نريد لهذا الشهر المبارك أن يكون شهرا يتداعى فيه المسلمون لتعميق وحدتهم وتأكيد تواصلهم، وإزالة الحساسيات التي يراد لها أن تستعر داخلهم ليضعف من خلال ذلك موقع من مواقع القوة في مواجهة الطغيان والاستكبار والظلم في هذا العالم".
أما داخلياً، فتوقف السيد فضل الله عند معاناة الشعب اللبناني المعيشية والاجتماعية والاقتصادية، ودعا الحكومة للاسراع في حل الملفات العالقة بين يديها، ورأى أن هذه الحكومة تحولت إلى حكومة تستمر بفعل الخوف من الفراغ أو عدم وجود البديل، أو حكومة انتظار لما يجري من حولها، أو انتظار الانتخابات القادمة، كل يعد العدة ليكون في الموقع المميز فيها، وكل يسعى ليؤمن حضوره في داخل طائفته ومذهبه، ويكسب بذلك مجدا شخصيا ولو على حساب الوطن.
المفتي قبلان: لصون المقاومة وتوفير المناخات كي تبقى مصدر اعتزاز وقوة للبنان واللبنانيين
من جانبه، توجه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، خلال خطبة الجمعة التي القاها في في مسجد الإمام الحسين (ع) إلى السياسيين بالقول "كفاكم طمعا ومكايدات ومزايدات، اخرجوا من أنانياتكم وطائفياتكم وتحملوا مسؤولياتكم من خلال إيمانكم بوطنكم وشعبكم واعتبروا مما يحصل في دولنا العربية والإسلامية من فوضى هدامة كبيرة تخرب البلاد والعباد من أدنى الشرق إلى أقصاه. فنحن أمام انهيار حقيقي إذا لم نبدأ جميعا بخطاب وطني يعيد الاعتبار للمواطن كمواطن يتقن مواطنيته، وللمسؤول كمسؤول يؤدي مسؤوليته، فيكون أمينا على ما ائتمن عليه، لا أن يبقى أداة بيد من يريد أن يبقي لبنان في دائرة التجاذب وعرضة للاهتزاز وعدم الاستقرار".وأضاف "نناشد الجميع وندعوهم إلى وقفة ضمير مسؤول وحر ونقول لهم اتقوا الله في البلاد والعباد وعودوا إلى لبنانيتكم لا إلى طوائفكم ولا إلى مذاهبكم، عودوا جميعا يدا بيد، وجنبا إلى جنب إلى المسار الحقيقي الذي يخرجنا من هذا التنابذ وهذه الصراعات السياسية، لندخل جميعا في شراكة كاملة متكاملة متكافلة متضامنة، ونبدأ معا في ورشة بناء حقيقية للبنان الغد، لبنان القوي بشعبه وبمؤسساته وبجيشه وبمقاومته، هذه المقاومة التي ينبغي أن نعمل جميعا على صونها والتمسك بها وتوفير كل المناخات الوفاقية والوطنية الملائمة، كي تبقى مصدر اعتزاز وقوة للبنان واللبنانيين".
من جهة ثانية، عزى المفتي قبلان سوريا قيادة وجيشا وشعبا بالقادة الشهداء الذين سقطوا قرابين على مذبحة الوطن، سائلين المولى سبحانه وتعالى أن يدفع عن سوريا المقاومة كيد الأعداء وأحقادهم الدفينة، وأن يجعل سوريا دائما منارة الدفاع عن الحق والمقدسات".
الشيخ النابلسي: تداعيات الازمة السورية تهدد السلم والامن في العالم
بدوره، رأى الشيخ عفيف النابلسي، في خطبة الاجمعة التي القاها في مسجد السيدة الزهراء (ع)، "أن الأحداث المتسارعة في سوريا تنبىء عن تطورات خطيرة على مستوى المنطقة ككل، فالأزمة السورية ليست أزمة خاصة محدودة وإنما تهدد تداعياتها السلم والأمن في العالم كله".واعتبر الشيخ النابلسي "أن حجم الهجمة العسكرية والإعلامية والسياسية على سوريا غير مسبوقة، وعلى الشعب السوري الذي عودنا فيما مضى على التحديات والتضحيات أن يستوعب هذا الضغط الضخم من مختلف الجهات، وأن يتمكن من تحمل هذا الثقل الكبير لمواجهة هذه المرحلة التي يراد من ورائها إسقاط أحد أركان محور المقاومة، للانقضاض تاليا على المقاومة اللبنانية ولاحقا على إيران".
وأكد الشيخ النابلسي "الوقوف الى جانب القيادة السورية في هذه المعركة المكشوفة التي تتصارع فيها جبهة المقاومة والمدافعين عن فلسطين والأمة، وجبهة الاستعمار وعرب الانهزام الذين يريدون تسليم فلسطين كاملة بمعزل عن إرادة أهلها" .
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018