ارشيف من :ترجمات ودراسات
حرب "اسرائيل" وايران، تقترب من لحظة الحقيقة
المصدر: "موقع اسرائيل ديفنس"
" عززت إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية هذا الأسبوع خيار الهجوم الجوي (هناك آلاف الجنود الأميركيين أصبحوا مع حقائبهم في الطريق إلى الشرق الأوسط)، في الوقت الذي نفذت فيه إيران هجوما في بلغاريا.أزمات بشار الأسد جعلت كل أضواء الكريا في تل أبيب تضيء طوال الليل. وأيضا: النقاشالمصيري حول الخطة متعددة السنوات أُجّل وأشكينازي الأخ ينضم إلى "جيش الانتظار"الضخم لقيادة الجيش الإسرائيلي.
بعد حوالي الشهر، أقل أو أكثر، منتصف آب، سيصل عدد كبير من الجنود الأميركيين إلى إسرائيل، وهكذا إن بدت نهاية الأسبوع لكم دراماتيكية، فإن ذروة التوتر في حرب إسرائيل- إيران ما زالت أمامنا. بالطبع يُحتمل أن الجرحى الذين نقلوا عبر جسر جوي إلى البلاد ليسوا الأخيرين في هذاالصيف - الخريف الحار جدا هذا العام. ولرفع الشك، حرب إسرائيل - إيران لم تبدأ بالعملية التخريبية في بورغاس يوم الأربعاء.
فقد ذكرت منشورات عديدة أن إسرائيل والولايات المتحدة هما الطرف المهاجم وليسا فقط الضحية. فهجمات السايبر بواسطة الدودة "ستوكنيست" أو الفيروس "لهب" وسلسلة تفجيرات غامضة في أنحاء إيران (كلها تنسب إلى إسرائيل وإلى الولايات المتحدة وفق وسائل الإعلام العالمية)هي تقريبا مسألة روتينية. حتى حزب الله كان لديه دافع ممتاز مشابه للانتقام: الحساب على اغتيال عماد مغنية الذي حصل في شهر شباط من العام 2008 لم يُقفل بعد، وفق شيفرات حسن نصر الله.
وقد حصلت عدة محاولات: عشرات المحاولات لتنفيذ عملية تخريبية ضد أهداف إسرائيلية أو يهودية أُحبطت أو تعرقلت في السنوات الأخيرة، في كل أنحاء العالم. فقط بعد أن رأوا حافلة السياح الإسرائيليين القاتمة، تبادرت الفكرة: كم من السهل ضرب عدد لا يحصى من الأهداف في أنحاء الكرة الأرضية، وكم حظ ومورد أدّوا إلى عدم نجاح العمليات التخريبية إلى هذا الحد. عندما تنجح عملية تخريبية، من السهل الادعاء أن الاستخبارات "ضيعت فرصة " الإنذار حول الخطة، لكن المدهش أكثر في إلقاء نظرة إلى الوراء فهم أنه أُحبطت الكثير جدا من المخططات مسبقا.
في المحصلة، بيان رئيس الحكومة يوم الأربعاء مساء، الذي ينسب العملية التخريبية لإيران هو في هذه الحالة صحيح، ولمزيد من الدقة يمكن نسبها لذراع العمليات الدولي لفيلق "القدس" (من الجدير قراءة مقال بقلم رونن سولومون، الذي نُشر في الماضي في إسرائيل ديفينس ويقدم عرضا لأذرع أخطبوط الإرهاب هذا). لكن هل هذه العملية التخريبية هي جزء من سلسلة عمليات تخريبية، مثل العملية التي وقعت في الهند في شباط ورافقتها محاولات تنفيذ عملية تخريبية أُحبطتضد أهداف أخرى في أنحاء العالم (عبر استخدام نفس المواد الناسفة بدقة)؟ الأيام (القليلة) ستجيب. هذا سبب رفع مستوى التأهب إلى أعلاه في أماكن أخرى في العالم حاليا.
وكيف سترد إسرائيل علىهذه العملية؟ هنا لا يدور الحديث بالضرورة عن مسألة أيام معدودة. لو هدف العملية كان شخصية إسرائيلية رفيعة أو منشأة إستراتيجية (وفقا لإنذارات أخرى لم تُطبق)، لكانت إسرائيل واجهت صعوبة في مراجعة جدول الأعمال، لكن عملية ضد إسرائيليين "من الصف" خارج البلاد قد حصلت في الماضي (وستحصل في المستقبل)، هي لا تتطلب بالضرورة ردا فوريابواسطة غارات تشنها طائرات سلاح الجو. كذلك حزب الله وإيران يجهدان لعدم تجاوز الحدودفي اختيار أهدافهم.
في كل الأحوال ينبغي العودة إلى الصورة الشاملة: المواجهة بين إسرائيل وإيران تسير بخطوات ضخمة نحو درجةالغليان. فمجيء الجنود الأميركيين إلى إسرائيل في آب يأتي قبيل مناورة إسرائيلية - أميركية ضخمة مخططة لشهر تشرين الأول. في إطار هذه المناورة ستنتشر في المنطقة أيضا سفن تحمل رادارات ستساعد في اعتراض صواريخ بعيدة المدى. هل سيفسر الإيرانيون هذه المناورة كغطاء قبيل هجوم إسرائيلي أو أميركي محتمل؟
بعد فشل العقوبات الاقتصاديةعلى إيران والاتصالات الدبلوماسية معها، تحوّل تهديد الهجوم إلى حقيقي هو السيف الأخير تقريبا المسلّط على رقبة نظام آيات الله. بعد ذلك، سيحصل فقط الهجوم نفسه (هل سينفذ التهديد فعليا أم لا - هذا مجرد سؤال مختلف). خبر الاستعداد قبيل هجوم محتمل يمكن أن ننسبه أيضا إلى التقارير المسربة من الولايات المتحدة عن قدوم حاملة طائرات أميركية إلى الخليج الفارسي ونصب رادار أميركي متطور - المسمى إكس بند (رادار كهذا منصوب أيضامنذ عدة سنوات في جبل كيرن في إسرائيل ويستخدم بشكل حصري من قبل جنود أميركيين). يمكنال افتراض أن نفس تسريب الإعلام الأميركي هدفه الإثبات للإيرانيين بأن التهديد بشن هجومضدهم هو حقيقي. أيضا القطار الجوي لمسؤولين أميركيين في إسرائيل مرتبط بالتحديات الماثلةأمام أصحاب القرارات في البلاد.
وإليكم هذا التذكير: في الأسبوع الأخير كان هنا كل من وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون، رئيس طاقم المفاوضات للبحث في مسألة إيران، فوندي شرمن ومستشار الأمن القومي، طوم دونيلون. في الأسبوع القادم سيأتي ليون بانيتا. للوهلة الأولى يبدو أن الأميركيين لا يأتون لمجرد تنسيق هجوم على إيران، إنما يريدون التأكد من أن إسرائيل لن ترسل طائرات تمر تحت راداراتهم، دون أن يمنحوهم "الضوء الأخضر" لذلك (أو حتى ينفذون الهجوم بأنفسهم - هذا الخيارالمفضل بالنسبة لإسرائيل).
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018