ارشيف من :أخبار لبنانية
ليسوا على مستوى الحوار
على طاولة الحوار كنز اسمه سلاح المقاومة، أعظم ما تمتع به لبنان وحصل عليه منذ ميثاق 1943 وحتى اليوم، وبدماء الشهداء وعذابات المساجين والأسرى والدمار، تحرر جنوب لبنان بواسطة السلاح والشهداء سنة 2000.
سنة 2006 ردعت المقاومة اللبنانية في حرب تموز جيش العدو بهذا السلاح ومنعته من احتلال لبنان وردّته مهزوماً، وقد أقر الكيان الصهيوني بهذه الهزيمة عبر تقرير لجنة فينوغراد واعتراف رئيس حكومة العدو اولمرت ورئيس اركان جيش العدو حالوتس بهذه الهزيمة.
اليوم عندنا كنز كبير، كنز لا يقّدر بثمن، إنه امتلاك سلاح قادر على ردع اسرائيل ومع ذلك لا ينام البعض على «وسادته» إلا وهو يفكر في كيفية إزالة سلاح المقاومة.
أوباما لا يفكر بإزالة سلاح المقاومة مثلهم، نتنياهو قد يفكّر مثلهم ولكن ليس أكثر، وزير الدفاع الاسرائيلي يهودا باراك لا يفكر بإزالة سلاح المقاومة اكثر مما يفكر فيه البعض داخل لبنان.
هذه العظمة التي امتلكها لبنان بسلاح المقاومة لا يحق لأحد أن يأتي الى طاولة الحوار ويقول نطالب بنزع سلاح المقاومة تحت عنوان «بناء استراتيجية دفاعية» ومن منهم يفهم بالاستراتيجية الدفاعية وما هي الاستراتيجية الدفاعية التي تستطيع حماية لبنان طالما لا يملك لبنان لا طيران ولا قوى بحرية ولا قوى برية بحجم 30 الف جندي، بينما تملك اسرائيل 600 طائرة واكثر من 90 بارجة حربية و220 الف جندي وعند اللزوم يصل الاحتياط الى مليون جندي اسرائيلي.
كان حظ اسرائيل كبيراً بأن لبنان لا يملك سلاح صواريخ ارض - جو ضد الطائرات وصواريخ ارض - ارض لضرب المدرعات، لكن حظ لبنان كان كبيرا بامتلاكه صواريخ ارض - ارض بعيدة المدى تطال حيفا وبيسان وصفد والجليل ومناطق الاغتصاب الصهيوني في فلسطين.
من المعيب على الذين يطالبون بإزالة سلاح المقاومة أن يعلنوا ذلك، وأقل كلمة نقولها عنهم طالما أن صواريخ المقاومة موجهة ضد اسرائيل أنهم خونة او أنهم جهلاء.
من المعيب، لا بل من الخزي والعار أن يتم المطالبة بسحب سلاح المقاومة، ونسأل ما هو البديل إذا تم نزع سلاح المقاومة، هل لدينا اسلحة بديلة لردع اسرائيل ام انهم يتكلون على نوايا اسرائيل السلمية، وعلى نوايا اسرائيل بعدم الاعتداء على لبنان كي يطالبوا بنزع سلاح المقاومة.
إن رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي كان قائداً للجيش ويعرف امكانيات الجيش واسلحته وحجم السلاح الاسرائيلي واهمية المقاومة مطالب بإلغاء جلسات الحوار حول سلاح المقاومة، إلا إذا كانت جلسات الحوار لبحث موضوع السلاح في الداخل وكيفية تنظيمه وأن لا يُستعمل من اي طرف ومن حزب الله فوق كل الاراضي اللبنانية، بل فقط على الحدود.
لا نعرف قيمة الكنز الذي يمثله سلاح المقاومة وعظمة هذا السلاح، ونحن لا نعرف اهمية امتلاك لبنان لهذا السلاح، واذا كان من مطلب واحد نقوله بشأن سلاح المقاومة، لا يجب ان يبقى هذا السلاح حتى تحرير مزارع شبعا وكفرشوبا فقط، بل يجب ان يبقى هذا السلاح طالما بقيت اسرائيل موجودة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018