ارشيف من :أخبار عالمية
تكليف بندر بن سلطان بتسلم الاستخبارات السعودية جاء بايعاز أميركي صهيوني
ذكرت صحيفة "المنار" المقدسية، ان السعودية تعيش تطورات متلاحقة على صعيد الصراع بين افراد العائلة الحاكمة بفعل الاندثار والغياب التدريجي للحرس القديم، مشيرة إلى أن من بين أسباب الصراع الاختلاف والتقارب في المواقف اتجاه الاحداث في المنطقة وبشكل خاص في سوريا، فهناك أمراء يخشون أن تتحول السعودية مستقبلا الى ضحية، حيث أن ثبات النظام السوري وفشل المؤامرة على دمشق يترتب عليه نتائج هامة وخطيرة في مقدمتها، انهيار حكم العائلات في الخليج وعلى رأسها العائلة السعودية.
وهؤلاء وصلوا الى قناعة، وفق الصحيفة، بأن ما يجري في المنطقة هو تقتيل واجرام بشع لن تغفر له الشعوب ولا بد أن تنتقم مستقبلا، والانتقام سيكون من السعودية وقطر، فهما تمولان المجازر والمذابح والارهاب الذي يتعرض له أبناء سوريا، والمستفيد من ذلك، امريكا و"اسرائيل"، كما أن لدى هؤلاء اعتقاداً بأن امريكا ستقلب ظهر المجن للعائلة السعودية سواء نجحت المؤامرة في سوريا أم لم تنجح، وقد تكون السعودية ثمن وضحية أية صفقة تنسج بين واشنطن ودول متنفذة ترفض الاستفراد الامريكي بالمنطقة.
أما الجناح الآخر، فهو معني بتصعيد الارهاب في المنطقة وداخل سوريا وتوسيع دائرة الارهاب، بالاستناد الى التنسيق مع "اسرائيل"، وهذا الجناح يرى أن تدمير الامة وتخريب الساحات العربية وارتكاب المجازر والفضائع ضد شعوبها يطيل عمر العائلة السعودية التي أوغلت في دماء السوريين، منجرفة وراء "اسرائيل" وأمريكا وقطر، وبالتالي رأت أمريكا في الجناح امكانية استخدام ارهاب أكثر ضد سوريا، بحسب "المنار".
ولفتت الصحيفة إلى أن ما تشهده السعودية هذه الايام من انقسام داخل العائلة الحاكمة واستبعاد مقرن بن عبد العزيز وتكليف بندر بن سلطان برئاسة جهاز الاستخبارات السعودي، يعني أن سياسة المملكة دخلت مرحلة جديدة خطيرة، فالامير بندر معروف بعلاقاته العضوية مع المخابرات الامريكية والصهيونية وتنفيذه مهمات جاسوسية منذ سنوات طويلة، خدمة لواشنطن و"تل أبيب".
وكشفت "المنار" ان الامير بندر أدار خلال حرب لبنان الثانية قناة الاتصال وتبادل المعلومات والمشاورات بين السعودية والحكومة الصهيونية برئاسة ايهود اولمرت، حيث قام بندر بزيارة الارض المحتلة والتقى مع اولمرت في فندق بالقدس الغربية وعرض عليه اموالا ضخمة تشجيعا "لاسرائيل" على مواصلة الحرب والضغط على حزب الله وصولا الى تصفية هذا الحزب.
وأكدت أن بندر بن سلطان شارك قبل أيام في اجتماع استخباري عقد في "احدى الدول العربية" بمشاركة عدد كبير من المسؤولين الاستخباريين في دول اقليمية وغربية، وشارك في هذا الاجتماع وزير الحرب ايهود باراك ورئيس جهاز المهمات الخاصة "الموساد"، موضحة أن لاجتماع المذكور استمر خمس ساعات كاملة وجرى خلاله بحث ومناقشة العديد من المسائل الهامة في المنطقة وعلى رأسها الازمة السورية، وتم الاتفاق على استبعاد مقرن بن عبد العزيز عن رئاسة الاستخبارات السعودية وتكليف بندر بن سلطان مكانه والاستجابة للمطالب الامريكية بحذافيرها.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018