ارشيف من :ترجمات ودراسات

المقتطف العبري ليوم الاثنين: هاجس الكيان.. حرب الصيف.. حزب الله والكيميائي السوري

المقتطف العبري ليوم الاثنين: هاجس الكيان.. حرب الصيف.. حزب الله والكيميائي السوري

ليبرمان للدول الأوروبية : حزب الله تنظيم إرهابي
المصدر: "القناة السابعة"

"سيتوجه وزير الخارجية ونائب رئيس الحكومة، أفيغدور ليبرمان، اليوم (الاثنين) إلى بروكسل في سلسلة لقاءات مع وزراء الخارجية الأوروبيين وللقاء مجلس مصادقة إسرائيل مع الاتحاد الأوروبي.
وفي بروكسل سيلتقي ليبرمان وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، كاترين أشتون، وزير الخارجية الفرنسي، لورن فبيوس، وزير خارجية بريطانيا، ويليام هيغ، وزير خارجية بلغاريا، نيكولاي ملدنوف، وزير خارجية أستونيا، أورمس بات، وزير خارجية تشيكيا، كيرن شورتسنبرغ، وزير خارجية هولندا، أوري روزنتل، وزير خارجية كرواتيا، وسنا بوسيتش، وزير خارجية سلوفاكيا، ميروسلف جاجاك، وزير خارجية السويد، كيرن بيلدت، نائب وزير خارجية اليونان ديمتريس كوركلاس، ومع وزير خارجية بلجيكا، ديديا رايندرس.
وسيجري الوزير ليبرمان حوارا مع زعماء الاتحاد الأوروبي وسيلتقي وزيرة خارجية قبرص، التي تتولى منصب الرئيسة المناوبة للاتحاد الأوروبي، الدكتورة أرتو كازاكو مركوليس. كما سيبحث الوزير ليبرمان في لقاءاته، توثيق العلاقات بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي، في مواضيع ثنائية وفي التطورات في الشرق الأوسط وانعكاساتها على المنطقة.
ومن المتوقع أن يثير الوزير ليبرمان في لقاءاته أيضا مسألة رغبة إسرائيل بأن تُدرج دول الاتحاد الأوروبية تنظيم حزب الله في لائحة المنظمات الإرهابية وأن يطلب تعزيز الترتيبات الأمنية في المطار وحول المنشآت الإسرائيلية واليهودية في دولهم.
هذا وقال ليبرمان إن العملية الإرهابية التي نفذت في بورغاس الأسبوع الفائت، والتي هناك دلائل قوية تربط تنظيم حزب الله بها، هي جريمة إرهابية أخرى لحزب الله في سلسلة طويلة من الحوادث الإرهابية المسؤول عنها على مدى السنوات. المسؤولية الكبرى لحزب الله عن العنف وعدم الهدوء والاستقرار في الشرق الأوسط والعالم تُلزم الدول الأوروبية بالعمل والتعاطي معها  بما يناسب، كلّها مواضيع سيتناولها الوزير ليبرمان".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تقدّير باراك: "إسرائيل" لن تدخل في حرب في الصيف الحالي
المصدر: "موقع walla الاخباري"
"حدّد وزير (الحرب) ايهود باراك اغتيال مسؤولين رفيعين في المؤسسة الأمنية في دمشق "كضربة قاسية من تحت الحزام" للأسد. حول العملية التخريبية في بلغاريا قال: "حتى جهاز استخبارات من بين الأفضل في العالم لا يعرف دائماً كلّ شيء".
بعد حوالي يومين من تصفية المسؤولين الرفيعين في المؤسسة الأمنية في سوريا، قدّر إيهود باراك، أنّ سقوط الرئيس السوري، "أقرب من أيّ وقت مضى". في المقابلة التي أجراها مع القناة الأولى، لأخبار الثانية وأخبار العاشرة، سمّى باراك اغتيال المسؤولين الرفيعين في دمشق "ضربة ضخمة من تحت الحزام" لعائلة الأسد. كما أوضح باراك أنّ الاغتيال يشكّل ضربة قاسية أيضاً "للمحور الراديكالي"، بحسب كلامه، الذي يضمّ كذلك حزب الله وإيران. وعندما سُئل عن دخول إسرائيل في حرب في الصيف، استبعد باراك الاحتمال.
"أنا لا أعرف إذا ما كانت هذه النهاية أو بداية النهاية"، هذا ما قاله باراك، الذي جال أوّل أمس في هضبة الجولان، وعاين عن بُعد المواجهات بين الجيش السوري وقوات المعارضة. ووفق كلامه، إسرائيل مستعدة لاحتمال قدوم لاجئين من سوريا، كما قدم أولئك إلى الأردن، العراق وتركيا. قال باراك: "نأمل أن لا يأتي اللاجئون إلينا"، ثمّ أضاف أنّ الجيش الإسرائيلي يتابع احتمال، "أن يحاول حزب الله في اليوم الذي يلي الأسد وضع يده على منظومات مضادة للصواريخ، صورايخ أرض - أرض ووسائل قتالية كيميائية" موجودة في سوريا.
إلى ذلك تطرّق باراك إلى العملية التخريبية في بورغاس، بلغاريا، التي حصدت حياة خمسة إسرائيليين - جُلبوا اليوم ليُدفنوا في مقابر في أنحاء البلاد. حيث قال باراك: "اليوم القلب حزين ومتألم مع العائلات التي فقدت أعزاءها. من الواضح أنّ من يقف وراء الحادث هو حزب الله، كجزء من سلسلة الأحداث التي شهدناها في الأسابيع والأشهر الأخيرة". وقد وجّه، مرّة أخرى، إصبع الاتهام باتجاه الإيرانيين، الذين بحسب كلامه هم مسؤولون عن التزويد بالاستخبارات والعتاد اللوجستي للعملية التخريبية. وأضاف: "مع ذلك، نحن لا نعرف من هو الشخص نفسه، الذي من الممكن أخذ انطباع أنّ لديه مظهرا أوروبيا".
في الرد على كلام الرئيس البلغاري، الذي ادعى أنّ الموساد لم يحذّر مسبقاً من إمكانية حصول عملية تخريبية في الدولة، قال باراك: "إنّني لا أعتقد أنّه يوجد دولة في العالم لديها نشاط استخباراتي واسع إلى هذا الحد في كلّ أنحاء الكرة الأرضية، ممّا لدى جهازنا". ووفق كلامه: "في الحقيقة كانت هناك في السابق معلومات عن شيء ما في بلغاريا، إلا أنّه لا ضرورة للاعتذار على كلّ شيء. كما أنّ الرئيس الإسرائيلي، مع كلّ منصبه الهام، لا يناقش المسائل الاستخباراتية ـ يجب أن يسري هذا على الرئيس البلغاري أيضاً. لا شكّ لدي أنّه لو كان هناك تحذير ملموس، لكنّا عملنا. لا يوجد هنا إهمال أو تقصير، إنّما محدودية حيث إنّ جهاز استخبارات من الأفضل في العالم لا يعرف دائماً كلّ شيء".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تحذير اسرائيلي ـ نتنياهو: سنعمل على منع تهريب السلاح الكيماوي لحزب الله
المصدر: "يديعوت احرونوت"

"الرسالة التي نقلها رئيس الوزراء ووزير الدفاع أمس كانت واضحة: اسرائيل لن تسلم بتهريب سلاح كيماوي من سوريا الى حزب الله، وهي كفيلة بأن تعمل بوسائل عسكرية لمنع التهديد.
في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" الأميركية تحدث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن اليوم التالي لحكم الاسد. انا أقل قلقا على من سيحل محله وأكثر قلقا عما سيحصل لتلك المخزونات من السلاح الكيماوي، الصواريخ والمقذوفات الصاروخية عندما لن تكون حكومة في دمشق. هذه مشكلة حقيقية. فهل يمكنك أن تتصور حزب الله - الذي ينفذ مع ايران هجمات ارهابية في كل العالم - يحتفظ بسلاح كيماوي؟ هذا مثله كمثل ان يكون لمنظمة القاعدة سلاح كيماوي. هذا تهديد لن نسلم به، وسيتعين علينا العمل كيف نوقفه اذا ما ثارت الحاجة الى ذلك. هل نحن نبحث عن عملية؟ لا. هل أستبعد امكانية عملية اسرائيلية؟ لا.
تصريحات مشابهة اطلقها امس وزير الدفاع ايهود باراك في اثناء زيارة له الى مركز التجنيد. فقد أوضح باراك بعد أن تحدث مع متجندين حديثي العهد للواء غولاني فقال ان "دولة اسرائيل لن تسلم بنقل منظومات سلاح متطورة من سوريا الى لبنان. الحكم الدموي لعائلة الاسد آخذ في التحطم أمام ناظرينا. الوحيدون الذين يساعدونه بشكل نشط هم ايران وحزب الله ـ ورغم ذلك فانه سيسقط. نحن نتابع ما يحصل في سوريا ويقظون لامكانية أن يستغل حزب الله الفرصة ويحاول وضع اليد على منظومات سلاح متطورة".
سوريا تحتفظ بمخزونات من السلاح الكيماوي هي الاكبر في العالم، وأحد لا يعرف ماذا سيكون مصيرها. التخوف هو من سيطرة عناصر معادية على السلاح الكيماوي، ولهذا فان أجهزة الاستخبارات الأميركية ـ وكذا محافل الاستخبارات الاسرائيلية ـ تتابع عن الجهود قدر الامكان. ولكن ليس مثل الصواريخ الثقيلة وذات الحضور العالي، السلاح الكيماوي هو وسيلة يمكن تهريبها بشكل بسيط نسبيا.
في الاونة الاخيرة جرت في الجيش الاسرائيلي مداولات سرية في هذا الموضوع شاركت فيها كل محافل التقدير وجمع المعلومات ذات الصلة من شعبة الاستخبارات العسكرية "امان" وكذا عدد مقلص من الشركاء في السر في هيئة الاركان. والتقى رئيس الاركان الفريق بيني غانتس عدة مرات بوزير الدفاع ايهود باراك ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للبحث في الموضوع. ويقدر محللون في وسائل الاعلام الاجنبية بانه في حالة تسريب سلاح كيماوي الى حزب الله، فان اسرائيل لن تقعد مكتوفة الايدي، بل ستهاجم قوافل الوسائل القتالية والسلاح غير التقليدي.
وتأتي تصريحات نتنياهو وباراك العلنية لتحذير حزب الله، ولكن في المنظمة يدعون بان هذه دعاية عديمة الاساس. واقتبست وسائل اعلامية في الكويت عن مصادر في حزب الله نفت أن يكون في نية نصر الله الحصول على سلاح كيماوي.
وفي هذه الاثناء تستمر في سوريا المعارك القاسية بين قوات الاسد ومقاتلي الجيش السوري الحر للثوار. وتركزت المعارك أمس في أربعة احياء من دمشق وكذا في مدينة حلب، العاصمة التجارية لسوريا. ونقلت تركيا أمس خمس بطاريات صواريخ أرض - جو الى الحدود مع سوريا وفي بيان لوكالة الانباء التركية "انطول" جاء أن "تركيا تستعد لكل امكانية".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نتنياهو وباراك يبالغان في تهديد الاسلحة الكيماوية السورية
المصدر: "هآرتس ـ عاموس هرئيل"

"رغم الجدال الذي لا ينتهي في مسألة الهجوم على ايران، فان أهم الاهتمام الاسرائيلي هذه الايام ينصب على ما يجري في الساحة الشمالية. ويشهد على ذلك كثرة زيارات كبار مسؤولي جهاز الامن لفرق قيادة المنطقة الشمالية. فقد جال رئيس الاركان بيني غانتس في فرقة 91 على الحدود اللبنانية أمس. وزار وزير الدفاع ايهود باراك في الفرقة 36 في هضبة الجولان يوم الخميس الماضي.
وتعلن اسرائيل الان علنا عن قلقها مما ينتظر مخزونات السلاح الكيماوي وصواريخ الجيش السوري مع انهيار حكم الرئيس بشار الاسد. وفي المشاورات التي اجراها باراك وغانتس في الايام الاخيرة كان هناك اتفاق في الرأي على أن نهاية النظام السوري الحالي تبدو في الافق. الموعد فقط لا يزال غير واضح. والسبب الاخر للقلق في الجبهة الشمالية يتعلق بحزب الله (الذي هو ايضا محطة الهدف الاساس لنقل السلاح من سوريا) - التخوف من محاولة المنظمة الشيعية تنفيذ عملية اخرى ضد هدف اسرائيلي في خارج البلاد، في اعقاب العملية الانتحارية في حافلة السياح في بلغاريا الاسبوع الماضي. نجاح آخر لحزب الله أو حتى الرغبة في ردع المنظمة من مغبة محاولة القيام بعملية اخرى، كفيل بان يشجع على عملية اسرائيلية ضد أهداف لحزب الله في لبنان.
وتعرض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الاسبوع الماضي للانتقاد على تسرعه في اتهام ايران بتنفيذ العملية في بلغاريا وتسرعه في تغيير العنوان في الغداة ليصبح حزب الله. ليست هذه هي المرة الاولى التي يتهم فيها نتنياهو ايران بالمسؤولية عن العمليات. فقبل أقل من اسبوع من ذلك نشر رئيس الوزراء بيانا مشابها فور الكشف عن العملية في قبرص بان الرجل الذي اعتقل للاشتباه بالضلوع فيها هو الاخر على ما يبدو رجل حزب الله.
اما عمليا فيبدو أن هذه ليست الحالة التي يتعين علينا فيها النزول باللائمة على نتنياهو. ففي كل ما يتعلق بالارهاب في خارج البلاد يدور الحديث عن اثنين يكادان يكونان واحدا. التنسيق بين جيش "القدس" التابع للحرس الثوري الايراني وبين جهاز العمليات التابع لحزب الله في خارج البلاد هو تنسيق وثيق جدا. في معظم الحالات (نحو 20 احباطا لمحاولات القيام بمثل هذه العمليات سجل في السنوات الاخيرة) يدور الحديث عن كونفدرالية تتكون من الجهتين.
مفهوم بقدر أقل وابل تصريحات القيادة الاسرائيلية عن الاحداث في سوريا وفي بلغاريا. فباراك، الذي زار يوم الاحد متجندين  للواء غولاني في مركز التجنيد، صرح مرة اخرى بان "دولة اسرائيل لا يمكنها أن تقبل نقل منظومات سلاح متطورة من سوريا الى لبنان" وأعلن باننا نقف أمام "حملة عالمية لتصعيد الارهاب"، يقودها حزب الله، بالهام من ايران. اما نتنياهو، ففي بداية جلسة الحكومة وعد بمواصلة "الكفاح بقوة ضد الارهاب، منفذيه ومرسليه".
في حالة باراك، تعد هذه هي المرة الثالثة التي يتناول فيها الحدثين منذ يوم الخميس: سبقها، الى جانب الزيارة المغطاة اعلاميا في هضبة الجولان، سلسلة مقابلات لثلاث قنوات تلفزيونية يوم الجمعة. اما نتنياهو فأجرى مقابلة صحفية أمس مع شبكة "فوكس" وحذر من أن وجود سلاح كيماوي لدى حزب الله كمثل وجود مثل هذا السلاح لدى القاعدة. وعن العملية في بلغاريا قال رئيس الوزراء ان لاسرائيل معلومات ثابتة عن أن الانتحاري كان رجل حزب الله وأن "على الارهابيين أن يدفعوا الثمن". ويثير كل هذا السؤال اذا كانت القيادة الاسرائيلية بالفعل ترغب في العمل ضد النوايا المحتملة من جانب اعدائها، لردعهم من مغبة تحقيق هذه الافكار ام ربما فقط الحديث في ذلك. محظور بالطبع الاستخفاف بالتطورات الاخيرة في المنطقة. ولا ريب ان اسرائيل تقف امام واقع مركب، فيه جملة من المخاطر وخطورتها تفوق معظم ما شهدناه في المنطقة. والسؤال هو اذا كانت سلسلة التصريحات العلنية تخدم حقا شيئا ما (فهل مثلا ستردع تصريحات نتنياهو وباراك حزب الله من اطلاق هجمة ارهابية اخرى؟) ام ان هدفها المركزي هو على الاطلاق تغذية النار الدائمة للقلق الامني. يخيل أنه في الطبعة المقلصة، تجري الان حول حزب الله وسوريا ما يحصل منذ نحو سنتين على التوالي حول التهديد النووي الايراني.
الواقع الامني مقلق حقا ـ وواضح أن القيادة السياسية لم تخترع اياً من المخاطر التي من شأنها أن تتصدى لها، ولكن من الجهة الاخرى، من الصعب تجاهل السرعة التي بدأت فيها العاصفة حول تجنيد تلاميذ المدارس الدينية، ما أن غُمرنا مرة اخرى بأنباء سيئة على خلفية أمنية. مشكوك فيه أن يكون نتنياهو يأسف لهذا التغيير في جدول الاعمال الوطني".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ثلاثة أسباب لضربة وقائية إسرائيلية ضد سوريا
المصدر: "يديعوت احرونوت ـ رون بن يشاي"

تزعزع النظام في دمشق يبقي الجيش الإسرائيلية في حالة تأهب. لا رغبة ولا نية لدى أحد بالتدخل في ما يحصل في سوريا، لكن الأمر قد يتغير في حال نقل سلاح كيميائي أو صواريخ متقدمة الى حزب الله.
يشعلون في شعبة الإستخبارات في الجيش وفي هيئة أركان سلاح الجو، خلال الأيام الأخيرة، الأنوار حتى ساعات الليل المتأخرة. كثير من الوحدات في كل أذرع الجيش، وليس فقط في قيادة المنطقة الشمالية، في حالة تأهب عليا. وليس صعبا الجزم بأن السبب الرئيسي للوضع غير الروتيني هو الأحداث في سوريا. ففي الواقع لدى إسرائيل مصلحة واضحة بتسريع نهاية نظام بشار الأسد وبذلك فصل خلية رئيسية في محور العمل الإيراني، لكن في القدس اتُخذ قرار بعدم التدخل في ما يحصل في سوريا ما لم يظهر خطر فوري وملموس على اسرائيل نتيجة الأحداث هناك.
مع ذلك، كلما اقتربت نهاية النظام في دمشق، تزايدت احتمالات أن يتحقق أحد التهديدات، أو أكثر، التي تُعتبر في القدس، في المؤسسة الأمنية وفي جهاز الإستخبارات تهديدات استراتيجية: السيناريو الأول هو أن يتخذ النظام في دمشق قرارا على صيغة "عليّ وعلى أعدائي" وسوريا ستجري استعدادات حقيقية لتوجيه ـ أو أنها ستوجه فعليا ـ ضربة قاصمة مكثفة من الصواريخ  والقذائف الصاروخية على إسرائيل.
وقد تكون هناك مصلحة لدى النظام السوري بتنفيذ عملية كهذه لكي يوحّد من حوله القطاعات السكانية والعسكرية التي ما زالت تؤيده وتهدد بالإنشقاق، وربما أيضا انطلاقا من طموح لدى الأسد وكبار قادة نظامه بأن يسجل التاريخ القومي العربي أسماءهم  كأبطال تعرضوا لخيانة، لكنهم لم ينسوا واجبهم وأنهم في لحظتهم الأخيرة وجهوا ضربة دامية وضربة إقتصادية كبيرة لـ "العدو الصهيوني".
في سيناريو آخر سوف تنقل سوريا الى حزب الله (على الأراضي السورية أو الى لبنان) رؤوسا حربية كيميائية أو بيولوجية لصواريخ وقذائف موجودة لدى الحزب ومنصوبة على الأراضي اللبنانية. والحديث لا يدور فقط عن رؤوس حربية جاهزة، بل أيضا عن مواد قتال كيميائية وبيولوجية (انتراكس) أو عن كميات كبيرة من "مواد أوّلية" لإنتاج مواد قتالية غير تقليدية.
الى ذلك هناك سيناريو إضافي سوف يُنقل في إطاره من سوريا الى لبنان، أي الى حزب الله، سلاح تعتبره اسرائيل "كاسرا للتوازن"، مثل كميات إضافية من صواريخ الأرض-أرض الباليستية من طراز سكاد D وقاذفات نقالة من أجلها، صواريخ مضادة للطائرات من طراز  أو من طراز SA-6 و-SA-8 أكثر تطورا مثل SA-17 و SA-22  وصواريخ ساحل ـ بحر/ أرض ـ أرض متقدمة بعيدة المدى (300 كلم) ودقيقة من طراز "ياخونت" التي حصلت عليها سوريا من روسيا.
كذلك فإن صواريخ بعيدة المدى (700 كلم) ودقيقة نسبيا بكميات كبيرة سوف تمنح حزب الله قوة تدمير وقتل لا يمتلكها حاليا حيال تجمعات سكنية في كل الأراضي الإسرائيلية، وذلك انطلاقا من مواقع اطلاق في أقصى الشمال اللبناني حيث سيجد سلاح الجو صعوبة في الوصول الى هناك (وفقا لمصادر في لبنان، يمتلك حزب الله حاليا عدة صواريخ باليستية من هذا الطراز)؛ فالصواريخ المضادة للطائرات المتنقلة والمراوغة ذات الدقة العالية تشكل خطورة حقيقية على حرية عمل سلاح الجو في الأجواء اللبنانية والسورية لأنه من الصعب جدا تحديدها وتدميرها مسبقا.
كذلك من الصعب جدا اعتراض وتشويش صواريخ الـ "ياخونت" الروسية الجديدة والسريعة، وهي تشكل خطرا حقيقيا ليس على سفن سلاح البحر فحسب، بل أيضا على المرافئ وعلى بقية المنشآت الساحلية في اسرائيل وكذلك على منصات تنقيب واستخراج الغاز في البحر. وينبغي التشديد على أن: هذا السيناريو، أي نقل سلاح كاسر للتوازن الى حزب الله، قد يحصل أيضا بدون تعاون من جانب نظام الأسد. فلدى حزب الله تواجد ثابت في لبنان وقد نقل لهم السوريون أيضا وبشكل فعلي قاعدة عسكرية من شمال شرق دمشق، حيث تدرب عناصر حزب الله على استخدام الصواريخ المضادة للطائرات المتنقلة SA-6 و-SA-8، وحيث يتم تجميع منظومات سلاح أخرى مخصصة لهم.
ويمكن بالتأكيد حصول أن يستغل عناصر حزب الله حالة الإضطراب والفوضى السائدين في سوريا من أجل اتخاذ ما يناسبهم بدون "تنسيق مسبق مع صاحب البيت".
ثلاثة سيناريوهات تشكل خطاً أحمر
يمكن بالتأكيد افتراض أن من وجهة نظر اسرائيل هذه السيناريوهات الثلاثة، أو تغيّرها، تشكل خطا أحمر. تحقّق كل منها سوف يُبطل مسبقا أو سوف يجر الى رد أكثر عنفا من جانب الجيش. لكن عموما، باستثناء هذه الحالات، ثمة مصلحة واضحة لإسرائيل بعدم التدخل في ما يحصل في سوريا. وأسباب ذلك واضحة: عمل عسكري إسرائيلي قد يجمع حول الأسد ورجال نظامه تلك القطاعات السكانية التي دعمته وحاليا تعارضه. حتى من جانب المتمردين ودولة عربية وتركيا التي تدعمهم ـ فإن مطاردة النظام خلال قتاله لإسرائيل سوف تُعتبر كغرز سكين في الظهر وقد توقف القتال ضد الأسد ونظامه.
حتى المجتمع الدولي لن يستحسن ذلك وسيفرح لاتهام اسرائيل في حال، نتيجة لسقوط النظام في دمشق، حصول "اهتزازات ثانوية [مرتدة]" في الشرق الأوسط كله على خلفية دينية ـ طائفية. بما في ذلك إيضا اشتعال اقليمي سوف يمتد الى لبنان، العراق، الأردن وتركيا.
باستثناء ذلك، فإن عملية اسرائيلية في سوريا قد تورطنا قبل الأوان ولأسباب غير صحيحة بمواجهة كبيرة مع حزب الله، حماس وربما أيضا إيران. وذلك في حين أن المشروع النووي الإيراني مستمر وبوتيرة سريعة وفي حين أن ردّ فعل مصر على مواجهات اسرائيل مع جيرانها أصبح أكثر غموضا. وفي المؤسسة الأمنية وجهاز الإستخبارات في الواقع يريدون بشكل كبير سقوط الأسد سريعا. والتقدير هناك هو أنه كلما جاء الإنهيار سريعا، سوف تبقى بنية تحتية سياسية وعسكرية تتيح نظاما مستقرا في سوريا ما بعد الأسد. لكن قلة فقط من بين الجهات التي تقدر وتقرر يعتقدون بوجوب أن تتدخل اسرائيل وأن تعمل في سوريا بمبادرة خاصة".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
500 جندي سوري دخلوا إلى المنطقة منزوعة السّلاح، "إسرائيل" تشكو للأمم المتّحدة
المصدر: "هآرتس ـ باراك رابيد"

"توغّلت قوّات الجيش السّوري الأسبوع الماضي إلى المنطقة المنزوعة السّلاح الواقعة على الحدود مع إسرائيل في هضبة الجولان. في أعقاب الحادثة أرسلت إسرائيل شكاوى إلى الأمين العام للأمم المتّحدّة بان كي مون ورئيس مجلس الأمن، وحذّرت فيها من التّداعيات الخطيرة المحتمل حصولها.
فقد حدث توغّل القوات السّوريّة، التي بلغ عددها 500 جندي مسلّح و50 آلية بعضها مدرّع، إلى المنطقة المنزوعة السّلاح يوم الخميس الماضي. دخلت القوّات إلى المنطقة المنزوعة السّلاح إلى قرية جوبتا الخشب، على بعد عدّة كيلومترات من شرق القرية الدّرزيّة مسعدا في شمال هضبة الجولان. حدث دخول القوّات السّوريّة إلى المنطقة على ما يبدو كجزء من المعارك التي تقودها ضد قوّات المتمرّدين. في اليوم ذاته جال وزير الدّفاع ايهود باراك في القطاع، الذي ألقى نظرة على المعارك التي تُدار من الجهة الثانية من الحدود. وأشار باراك إلى أنّ المعارك تجري على بُعد "200 متر من قوات الأمم المتّحدّة ونحو 800 متر من السّياج الأمني"، لكنّه لم يعرف في تلك اللحظة أنّ الجنود السّوريين دخلوا إلى المنطقة المنزوعة السّلاح. 
كما أشار مصدر في وزارة الخارجيّة في القدس إلى أنّ إسرائيل تنظر بخطورة كبيرة إلى الخرق السّوري للاتّفاق، بالأخص على خلفيّة عدم الاستقرار الحالي في سوريا. بعد توغّل القوّات السّوريّة إلى المنطقة المنزوعة السّلاح أرسلت إسرائيل شكاوى حازمة إلى أمين عام الأمم المتّحدّة بان كي مون وسفير كولومبيا في الأمم المتّحدّة نستور أوسوريو، الذي يشغل منصب رئيس مناوب في مجلس الأمن الخاص بالأمم المتّحدة. وقد كتب نائب السفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة حاييم فكسمان، في 19 تموز، أثناء معارك بين الجيش السّوري وجهات مسلّحة أخرى بالقرب من قرية جوبتا الخشب، حيث اجتاز الجنود السوريون إلى المنطقة الفاصلة التي حُدّدت في اتّفاق فصل القوّات بين إسرائيل وسوريا منذ العام 1974 "سيدي، أكتب لك لكي تلتفت إلى تطوّر مقلق جداً في منطقتنا".
وأشار نائب السّفير الإسرائيلي إلى أنّ المسألة تتعلّق بخرق فظّ "ذي تداعيات محتملة بعيدة المدى بخصوص الأمن والاستقرار في المنطقة". وأضاف فكسمان أنّ إسرائيل قلقة جداً من نشاط الجيش السوري في المنطقة الفاصلة. وكتب "يجب أن يتطرّق مجلس الأمن إلى هذا التطوّر المقلق بكامل الجدّيّة".
بحسب مصدر في وزارة الخارجيّة، البعثة الإسرائيليّة إلى الأمم المتّحدّة أجرت طوال كل يوم خميس اتّصالات مع شعبة قوّات الحفاظ على السّلام في الأمم المتّحدّة، ومن خلالها أكّدت على خطورة الموضوع. بعد الاتّصالات، نشرت قوى مراقبي الأمم المتّحدّة (أوندوف) رسالة خاصة بها، أكّدت فيها أنّ القوات السّوريّة دخلت إلى المنطقة المنزوعة السّلاح. وتوجّه قائد أوندوف أيضاً إلى رفيعي المستوى في الجيش السوري ونقل لهم الرسالة الإسرائيلية مع استنكار الأمم المتّحدّة للخرق السوري.
يُشار إلى أن المنطقة المنزوعة السّلاح في هضبة الجولان حُدّدت في اتّفاق فصل القوّات بين إسرائيل وسوريا منذ العام 1974. في إطار الاتّفاق حُددت المنطقة الفاصلة على مدى 3-6 كلم، والتي ستكون منزوعة السلاح من قبل قوات الجيش الإسرائيلي أو السوري وستكون موجودة تحت الرّقابة العسكريّة لقوى الأمم المتّحدّة والإدارة المدنية السورية. كما عيّنت قوى الأمم المتّحدّة -أوندوف- نحو ألف جندي من كندا، بولندا، فينلندا وأستراليا، لمراقبة التجرّد من السّلاح في المنطقة الفاصلة وتضعيف القوّات من الجهتين من الحدود.
هناك قلق في "إسرائيل" من الوضع في سوريا وخصوصاً من مصير مستودعات الذّخيرة الكيميائيّة وصواريخ الأرض ـ أرض الخاصة بالأسد، الآخذة بالتزايد. يوم امس (الأحد) ظهراً عقد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو اجتماعا تشاوريا في الموضوع بمشاركة رؤساء المؤسسة الأمنيّة، الوزراء باراك وليبرمان ووزراء كبار آخرين". وقال نتنياهو عند افتتاح جلسة الحكومة صباحاً "نحن نتابع عن قرب الأحداث في سوريا ومستعدّون لأيّ تطوّر يحصل".   
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هيئة الاركان الاسرائيلية تنعقد كل ساعة لتعقب انزلاق السلاح من سوريا لحزب الله
المصدر: "القناة العاشرة الاسرائيلية"

"في الجيش الاسرائيلي يتعقبون بتأهب وراء ما يحصل هناك (على الحدود اللبنانية ـ السورية). يوم السبت سمعنا وزير الدفاع يقول إنه أمر الجيش الاسرائيلي بالإستعداد  للعمل في حال تمت محاولة نقل سلاح كيميائي أو منظومات متقدمة من سوريا الى لبنان ولطبيعة الامور نحن لا نستطيع ان نفصّل تلك الامور، لكن من يَجُلْ هذه الايام في الشمال يمكن ان يرى في السماء حضورا دائما لسلاح الجو. نحن نتكلم كثيراً عن الخشية من وصول سلاح كيميائي الى ايدي حزب الله، لكن بشكل عام غير أكيد ان حزب الله مهتم بهذا السلاح. وهذا لا ينسجم مع رغبة المنظمة وهذه ايضاً ضربة قاسية للشرعية. ايضاً عناصر حزب الله قالوا اليوم في مقابلة مع صحيفة كويتية ان ليس لديهم اي مصلحة بسلاح كيميائي. وما يزعج أكثر اسرائيل هو نقل منظومات دفاع جوي متطورة. سوريا حصلت في السنوات الاخيرة على منظومات جداً متقدمة من روسيا وفي حال اتت تلك المنظومات الى لبنان هذا سيكون تهديدا جوهريا على حرية عمل سلاح الجو.
لذلك نحن نرى في الايام الاخيرة تقديرات للوضع تقام بالفعل كل عدة ساعات في هيئة الأركان العامة وتفحص طوال الوقت ما يحصل في سوريا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كاديما يتفكك ويوزعون الحقائب
المصدر: "يديعوت احرونوت"

اجتمع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أمس (الأحد) مع المنسحبين من حزب كاديما وبدأ يدعم الانشقاق الحزبي بالأعمال والحقائب ـ مقابل دعم قانون التجنيد وموازنة عام 2013. حيث سيتولّى تساحي هنغفي منصب وزير حماية الجبهة الداخلية، سيخدم عضو الكنيست أريا بيبي كنائب وزير الأمن الداخلي، وستعيّن عضو الكنيست يوليا شمالوف - بركوبيتش كنائبة وزير الإعلام، ووافق عضو الكنيست أفي دوآن، رئيس هيئة شاؤول موفاز في الانتخابات التمهيدية الذي دخل إلى الكنيست فقط قبل حوالي نصف سنة، على تولّي منصب نائب وزير الرفاه. كما أفيد أمس أن عضو الكنيست نحمان شاي سيخدم كوزير مسؤول عن سلطة البث، لكنه نفى ذلك فيما بعد.
وبغية تقسيم حزب كاديما مطلوب انضمام سبعة أعضاء كنيست إلى هذه الخطوة. حتى الآن، هناك خمسة منسحبين مؤكّدين تقريباً. هذا ولم تقرر أعضاء الكنيست أبسدازا وإيتسيك بعد كما أن عضو الكنيست يوفال تسلنر، الذي التقى مع هنغفي، ما زال متحيّراً - إلا أنه يميل إلى مغادرة كاديما. وقال رئيس حزب كاديما، شاؤول موفاز، الذي حلّ قبل عدة أيام حكومة الوحدة مع نتنياهو على خلفية عدم الاتفاق في قضية المساواة في حمل العبء، في ردّ على الانسحاب من حزبه: "لقد شقّ كاديما طريقاً جديداً دون حمولة زائدة ودون انتهازية. قُضي اليوم على حكومة نتنياهو. المجتمع يرى المشاهد، يسمع الأصوات ويدرك أن هذه أيام بومبيي الأخيرة - أيام رشوة سياسية لم تعرف إسرائيل مثلها على الإطلاق".
وإلى جانب منصب الوزير الذي ضُمن على ما يبدو لعضو الكنيست شاي، تم الاتفاق كذلك في إطار التفاهمات مع الليكود، أنه قد يتنافس على رئاسة مدينة القدس في الانتخابات البلدية بدعم الحزب، أو سيُعيّن كسفير. على الرغم من ذلك، فقد تحفّظ عن التقارير. كما يميل عضو الكنيست يعقوب أدري إلى الانسحاب، وأحد الآراء التي ظهرت هي أنه سيتولّى منصب رئيس لجنة الاقتصاد.
وقال أدري نفسه في وقت سابق لـ"ynet" إنه يرى نفسه في الليكود "في نهاية المطاف. أنا سأنسحب لأرجع إلى الليكود، لكنني ما زلت متحيّراً. الليكود هو بيتي".
ما زال غير واضح كيف ستتصرّف داليا إيتسيك، التي تفعّل عليها ضغوطات شديدة. وجاء أمس إلى منزلها "مهندس الخطوة"، تساحي هنغفي، وجرى بينهما حديث مطوّل، حاول خلاله إقناعها بالانسحاب من كاديما. بقيت إيتسيك في حيرتها، لكنها أوضحت قبل الحديث أنها على أي حال لن تنضّم إلى الليكود. وقالت للمقرّبين منها، "أنا لن أترك الحزب الآن، لكن هذا الوضع معقّد جداً. خطوة كهذه توجع بطني".
ومن ناحيتها تهتمّ عضو الكنيست أبسدازا بالانسحاب إلى حزب يسار، لكنها محتارة إذا ما تفعل ذلك الآن. وفي حديث شخصي قالت: "لم اتخذ قراراً. يثيرونني طوال النهار. إذا ما انسحبت، سأنسحب بالطبع إلى حزب يسار، لكنني لم اتخذ قراراً إذا ما سأنضم إلى هذه الخطوة".
عضو الكنيست دوآن: هذا لمصلحة سكان إسرائيل
أعلنت عضو الكنيست راحيل أدتو، التي سمّيت حتى كمنسحبة محتملة، أنها ستبقى في كاديما، "دون علامات استفهام"، كما حدّدت. كما أوضح عضو الكنيست شلومو مولا: "أنا لست جزءًا من هذه المجموعة. لست مهتماً بدعم الليكود". حتى أن الناطق باسم عضو الكنيست آفي ديختر أوضح أن ديختر ليس شريكاً في الخطوة. جانباً، أوضح عضو الكنيست آفي دوآن لماذا قرّر الانضمام: "على المواطنين ألا ينسوا أن المسألة تتعلق بتعيين لسنة على أحسن حال. سأجتهد لأقوم بما هو ملقى عليّ في الوقت المخصّص لراحة سكان إسرائيل، حالات الارتياح العديدة والعمال الاجتماعيين".
إلى ذلك ردّوا في كاديما بكلام قاسٍ: "شراء أعضاء كنيست بهذا الرخص- أمر لم يحصل بعد. في الخارج يعصف احتجاج شعبي ونتنياهو لا يتوقف عن سلب المال العام، المسألة لا تتعلق فقط بحكومة أكثر انتفاخاً في تاريخ دولة إسرائيل والعالم، نتنياهو يقترب مع سلة مشترياته وكل شيء على حساب موقف الوسطيين. تساحي هنغفي وسباعيته هم نكتة - وهذه النكتة على حسابنا جميعاً".
يثير احتمال انشقاق مجموعة أعضاء كنيست من كاديما وانضمامهم إلى الليكود عاصفة مستمرة في حزب شاؤول موفاز. وفي ردّ رسمي على خبر المفاوضات التي يديرها تساحي هنغفي مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بغية الانضمام إلى الليكود، أفيد من كاديما أن "المسألة تتعلق برشوة سياسية من أسوأ نوع".
وقالوا في "كاديما" في وقت سابق إن "رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يحاول شراء أصوات أعضاء كنيست من أجل إعداد فضيحة قانون تجنيد لليكود مقابل مناصب تافهة في حكومته المنتفخة. المسألة تتعلق بأكثر من رشوة سياسية من النوع الأكثر وضاعة وحقارة. بعد أن رفض تسوية تاريخية وفق مخطط كاديما، يحاول رئيس الحكومة إعداد فضيحة تاريخية تشجع على التملّص وتحيي عدم المساواة عبر رشوة سياسية".
وقال عضو كنيست آخر، اعتبر حتى الآونة الأخيرة مقرّباً من موفاز، إن "المسألة تتعلق بسيناريو واقعي جداً. هذا جدّي أكثر مما كان. قام موفاز بالكثير من الأخطاء منذ انتخابه. القشة التي قصمت ظهر البعير كانت تصرّفه حول لجنة بلسنر ورفضه تعيين فريق جدّي من قبل كاديما يواجه الليكود، الذي عيّن بدوره سياسيين محنّكين. مشكلة كاديما هي أنه يوجد فيها أكثر من طرف، والجميع متطرّف".
هذا وأجرت رئيسة "كاديما" السابقة، تسيبي ليفني، أمس محادثات مع عدد من أعضاء الكنيست المحسوبين عليها. حيث قال مسؤول رفيع في كاديما محسوب على ليفني عن عناصر موفاز: "من يمشي مع الكلاب لن يفاجأ بأن يستيقظ مع البراغيث". وعزم عضو الكنيست روبرت تيفييف على الطلب من موفاز استخلاص نتائج، تحمّل مسؤولية والاستقالة من منصبه".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
موفاز يسلّم بالانقسام في كتلته: "اليوم قضي على حكومة نتنياهو"
المصدر: "هآرتس"

"يقدّرون في المؤسسة السياسية أن كتلة كاديما ستنقسم اليوم (الإثنين) أو في الأيام المقبلة، بعد محاولات كثيفة لإحداث انقسام فيها من قبل اليمين واليسار. من بين عدة أمور، يدير رئيس الحكومة "بنيامين نتنياهو" منذ الأمس اتصالات حثيثة مع أعضاء كنيست من كاديما، في محاولة لإقناعهم بالإنضمام إلى الإئتلاف. كما يدير هذه العملية الوزير السابق "تساحي هنغبي"، الذي يتوقع أن يعين في منصب وزير حماية الجبهة الداخلية، في حال حصل الإنقسام. أوضحت أمس جهة قضائية رفيعة المستوى أنه وفق قانون أساس: الحكومة، بإمكان هنغبي أن يعيّن وزيراً في فترة ولايته الراهنة، لأنه لم يحكم بالسجن الفعلي. لكن، بحسب كلامه قد تلغي محكمة العدل العليا التعيين في حال عاد الأمر إليها، بسبب الخزي الذي ألحق به ـ رغم أن المسألة غير مذكورة إطلاقاً في قانون الأساس.
رئيس كاديما، شاؤول موفاز، يبدو هذه الليلة كمَن سلّم بالانقسام المتبلور في كتلته. فقال موفاز، "تنطلق كاديما بطريق جديد دون أي حمل زائد ودون انتهازية. اليوم تمّت تصفية حكومة نتنياهو. والشعب يرى المشاهد، يسمع الأصوات ويفهم أن هذه هي أيام بومباي الأخيرة ـ لم تعرف إسرائيل أياماً من الرشوة السياسية على غرارها إطلاقاً".
قال بالأمس عضو الكنيست "عتنيال شنلر" من موجّهي محاولات الإنقسام إن هنغبي لم ينجح حتى الآن في بلورة لائحة من سبعة أعضاء كنيست من الجناح اليميني في كاديما لصالح هذا الأمر، لكن يأمل بأن ينتهي الأمر في غضون ساعات أو حتى أيام. بحسب كلامه، "سيسعدني إن نضجت العملية حتى نهاية الأسبوع، لكن في كاديما يمارسون ضغوطاً كبيرة على أعضاء الكنيست الذين أبدوا اهتمامهم في إمكانية الأمر، بغية عدم الإنضمام إلى الإنسحاب". وقال أمس عضو كنيست آخر في الحزب: "كاديما هي سفينة تغرق، وهذه حقيقة مفروغ منها. الآن كل أعضاء الكنيست يبحثون عن طرق إلى سفن النجاة. لن استغرب في حال دخل انقسام من جانب اليمين أو من جانب اليسار حيز التنفيذ في نهاية الأمر". يعد أربعة من أعضاء الحزب "مرشحين مؤكدين" للإنسحاب: لم يقترح كل من عضو الكنيست "شنلر"، "يعقوب أدري"، "يوليا شمالوف ـ باركوفيتس"، "آفي دفان" منصب نائب وزير الرفاه و"أريا بيبي" الذي يتوقع أن يعين نائب وزير الأمن الداخلي. أعلنت أسماء إضافية كمرشحين للإنسحاب وهم "آفي ديختر"، "يسرائيل حسون" و "داليا إيتسيك"، الذين على ما يبدو لن ينضموا إلى العملية في نهاية الأمر.
في ظل غياب نخبة واضحة، وفي مقابل إمكانية نجاح "هنغبي" في بلورة سبعة أعضاء كنيست من الجناح اليميني، تجري اتصالات مع رجال "جناح لفني" في الكتلة، في اقتراح بأن ينضموا إلى المنسحبين من اليمين في المرحلة الأولى وتباعاً سيعلنون عن إنسحاب إضافي من تلقاء أنفسهم. في هذا السياق برزت أسماء أعضاء الكنيست "نينو أبسدزا"، "نحمان شاي" و"أوريت زوارتس"، كمرشحين محتملين للانضمام، بعد ذلك سيحاولون إيجاد مكان في حزب العمل أو مرتس.
إنما ليس من الواضح ما إن كان انضمامهم إلى العملية، التي ستعزز حكومة نتنياهو، سيمكّن من تمهيد المجال لهم مستقبلاً في لوائح أحزاب اليسار. "هل ستتمكن نينو أبسدزا من مواجهة حزب العمل بعد أن مهدت استمرار ولاية حكومة نتنياهو؟ بعد أن أتاحت لنتنياهو مجالاً سياسياً كي يخرج للحرب؟ بعد أن ساهمت في قدرته على إمرار الميزانية؟ من الواضح أنه لا ". لم يكن بالإمكان الحصول على رد "أبسدزا" إزاء الكلام. كما ذكر اسم عضو الكنيست "روبرت تيبياف"، من رجال ليفني غير المحسوب على مواقف حمائمية، كمَن قد ينضّم إلى التنظيم لكن الانسحاب في السياق. حيث قال مصدر في الحزب: "يدرك كل المرشحين للإنسحاب من كاديما أن الإنقسام الحالي هو فرصتهم الوحيدة. بعد الانسحاب الراهن، ثمة شك ما إذا كانوا سيتمكنون من بلورة ثلث الكتلة التي ستبقى من أجل انسحاب إضافي".
إلى جانب إمكانية الإنقسام عن اليمين، أو تقسيم يقسم الأجنحة، أيضاً إمكانية نجاح جناح "داعمي ليفني" في جمع سبعة أعضاء كنيست والانقسام تعد إمكانية واقعية. قال أحد أعضاء الكنيست المترددين "في أجواء الضغط الذي تولّد، يوجد بعض من أعضاء الكنيست القادرين على ترجيح الكفة: هل ينضمون إلى انقسام من اليمين، رغم أنهم ليسوا من اليمين، أو الإنضمام إلى انقسام من اليسار، وبذلك يحققونه".
يتوقع أن يعين موفاز اليوم مجدداً في منصب رئيس المعارضة، باعتباره رئيس كتلة المعارضة الأكبر (في غضون ذلك). نفت بالأمس جهات من أوساطه التقديرات بأن الإنقسام في الحزب قريب. حيث قال عضو كنيست مقرّب من موفاز "أحدهم تورط بما فيه الكفاية". كما قال عضو كنيست آخر، يعد من أحد أشد خصوم رئيس الحزب: "تتعلق المسألة بتراجيديا موفاز. من المثير للاهتمام رؤية كيف كل أعضاء الكنيست الذين رفعوه، يقومون بدفنه الآن. تتعلق المسألة بانقسام انتهازي. كان ينبغي أن يعرف موفاز بأنه في حال ذهب إلى النوم مع الكلاب، سيستيقظ في أحد الأيام مع البراغيث".
بالإضافة إلى المجموعتين، اللتين تتنافسان فيما بينهما حول مَن سينجح سينفذ الانقسام أولاً، ثمة مجموعة ثالثة من أعضاء الكنيست، الذين يتطلعون للتنافس حول مكان في لائحة كاديما إلى الكنيست. قال بالأمس أحد أعضاء الكنيست في الحزب "الاستطلاعات الأخيرة تتنبأ بستة مقاعد للحزب وربما أكثر. يوجد اليوم في كاديما ما يكفي من أعضاء الكنيست المقتنعين أن بإمكانهم ضمان مكان فعلي في لائحة الحزب للكنيست المقبلة، وتحدي قيادة موفاز قبل الإنتخابات".

2012-07-23