ارشيف من :أخبار عالمية

مصادر إيرانية تروي لـ "الانتقاد" تفاصيل جديدة عن مفاوضات موسكو بين إيران والغرب

مصادر إيرانية تروي لـ "الانتقاد" تفاصيل جديدة عن مفاوضات موسكو بين إيران والغرب
باريس ـ نضال حمادة

لا تخفي مصادر إيرانية زارت العاصمة الفرنسية باريس مؤخراً انطباعها بانسداد الأفق أمام أي اتفاق بين الغرب وإيران في المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني. وحسب تلك المصادر "فإن مصير الجولات المقبلة من المفاوضات لن يكون أفضل من سابقاتها بسبب عدم صدق نية الدول الغربية، وعدم سعيها للوصول إلى حل، وقد ظهر ذلك جليا في مفاوضات موسكو".

وفي استدلالها على عدم صدق الغرب في الوصول الى تسوية، تستشهد هذه المصادر بتفاصيل المحادثات التي جرت في 18 حزيران /يونيو الماضي  بين الطرفين في موسكو وتقول "إن الوفد الإيراني طرح مبادرة في بداية المحادثات مضمونها بسيط وواضح، تعهد بوقف التخصيب بمستوى 20 بالمائة مقابل رفع العقوبات، وطرح حل التزود بقضبان الوقود المخصب الذي تحتاجه إيران"، مضيفا "أن الجانب الغربي أحس بأن السقف الإيراني في المفاوضات منخفض، فطالب بتفتيش مجمع بارشين العسكري الواقع بالقرب من طهران ،فأجاب رئيس الوفد الإيراني بأن بارشين موقع عسكري، وبالتالي هذا موقع سيادي ولا يمكن لإيران أن تسمح بتفتيشه. احتج الغربيون بأن الأقمار الصناعية رصدت تجربة نووية في المعسكر، فرد الوفد الإيراني بأن التجارب التي ترصدها أقماركم الصناعية هي لديناميت، وهذه التجارب تجري في غرفة خاصة منذ أيام رضا شاه والأمريكيون يعرفون هذا عندما كانوا يسلحون إيران أيام الشاه. هنا تكلمت كاترين آشتون ورفعت سقف المطالب الغربية بالطلب من الوفد الإيراني إغلاق مفاعل فوردو النووي القريب من مدينة قم ،فرفض الوفد الإيراني هذا الطلب، وقال للغربيين: "من الواضح أنكم لا تريدون حلا بل تريدون كسب الوقت واستمرار العقوبات، وانتهت جولة المفاوضات بخلاف جذري، وليس من المتوقع أن يحدث أي اختراق في الجولات المقبلة طالما بقيت الدول الغربية على تعنتها".

مصادر إيرانية تروي لـ "الانتقاد" تفاصيل جديدة عن مفاوضات موسكو بين إيران والغرب

وتناولت المصادر الإيرانية في حديثها لموقع "الانتقاد" مسألة العقوبات، وأوضحت بأن إيران لا تعاني أزمة في بيع نفطها، فزبائنها الكبيران الصين والهند يمكن لهما استهلاك كل الإنتاج الإيراني من النفط، لكن العقوبات على البنك المركزي صعبت التعاملات التجارية في هذا المجال لأن دفع ثمن النفط يتم عبر تحويلات مصرفية، وهذا ما تستغله الهند التي تريد الدفع بالروبية الهندية وليس بالعملات الصعبة، وهي تقترح أن تشتري إيران منتجات هندية مقابل النفط، بينما تدفع الصين عملة صعبة ولا تقوم باستغلال الوضع الإيراني الدقيق كونها بالأساس ترفض العقوبات على إيران.

في المقابل تقول المصادر أن إيران بلد كبير محاط بأربعة عشر دولة، ولا يمكن فرض الحصار عليه وهناك أساليب كثيرة للالتفاف على العقوبات، لكن هذا يكلف أموال كثيرة بسبب المبالغ التي يتم دفعها للوسطاء من شركات وأفراد، مضيفتا "إننا لا نعاني أي نقص في العملات الصعبة".

2012-07-23