ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: الحكومة تبحث الوضع على الحدود مع سورية... وتظاهرة عمالية إلى السراي
ملفات عدة تزدحم بها الساحة اللبنانية، تبدأ من الإضرابات والإعتصامات التي ينفذها المياومون في مؤسسة الكهرباء وإضراب هيئة التنسيق النقابية للمطالبة بإقرار سلسلة الرتب والرواتب، وصولاً إلى الإشكالات التي تحصل على الحدود اللبنانية، من جراء إطلاق نار من قبل مسلحين في الأراضي اللبنانية على الجيش السوري، هذه الملفات كانت من أبرز ما ركزت عليه الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم ، كما تطرقت الصحف إلى جلسة مجلس الوزراء اليوم والتي من المتوقع أن يتم خلالها بحث الأوضاع على الحدود مع سورية وموضوع سلسلة الرتب والرواتب، كما أشارت الصحف إلى أن السفير السوري علي عبد الكريم علي سيحضر الإفطار الذي يقيمه رئيس الجمهورية ميشال سليمان في قصر بعبدا مساء اليوم.
وفي هذا السياق علقت صحيفة "السفير" على ما يجري على الساحة البنانية من تظاهرات واعتصامات وأحداث، قائلةً "إنها قمة المفارقات في بلد بات يسبح خارج قوانين الطبيعة. القطاع العام يعتصم ويتظاهر ضد الدولة، كأنه صراع بين اللحم والعظم في الجسم الواحد. وعلى المنوال ذاته، مؤسسة الكهرباء تأكل نفسها. المياومون يُضربون أولا، ثم يقرر مديرو المؤسسة تنفيذ إضراب ايضا، احتجاجا على ما اعتبروا انه اعتداء من المعتصمين على مديرة الشؤون المالية. على الضفة الأخرى من المشهد السوريالي، يمتنع المعلمون عن تصحيح مسابقات الامتحانات الرسمية للضغط على المسؤولين، ودفعهم الى إقرار سلسلة الرتب والرواتب، فإذا بالطلاب يتحولون الى ضحايا المواجهة ووقودها".
وأضافت "انها لعبة عض أصابع، وأغلب الظن انها أصابع المواطنين بالدرجة الاولى، فمتى يصرخ هؤلاء، ويتمردون على صمتهم الذي يشجع على المضي في تجاهل وجعهم؟.
وبينما نفذ العاملون في القطاع العام، أمس، اعتصامات أمام مباني الوزارات والادارات الرسمية، للمطالبة بإقرار سلسلة الرتب والرواتب، يواصل هؤلاء تحركهم اليوم، حيث من المقرر أن ينفذوا إضراباً عاماً في كل الوزارات والإدارات بدعوة من "هيئة التنسيق النقابية"، على أن يشاركوا في تظاهرة مركزية تنطلق عند العاشرة صباحا من ساحة البربير باتجاه السرايا الحكومية، للمطالبة بإقرار "السلسلة"، في وقت يرفض رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الخضوع الى ضغط الشارع".
وقالت مصادر "هيئة التنسيق" لـ"السفير" إنها "تتخوف من إفشال تظاهرة اليوم، جراء كثرة الضغوط التي مورست على الموظفين، لمنعهم من القيام بأي تحرك يخالف نص المادة 15 (التي تحظر على الموظف الإضراب والاعتصام والتمنع المتعمد عن أداء الخدمة العامة)، والاكتفاء بالإضراب في مكان العمل، على غرار ما حصل أمس". وأكدت المصادر، "أنها لن تخجل من تسمية الأشياء بأسمائها إذا نال أي موظف تنبيهاً".
ووسط هذه الأجواء الملبدة، برز تخوف لدى أهالي طلاب الشهادات الرسمية، من تأخر صدور النتائج، بينما نفى وزير التربية والتعليم العالي حسان دياب "وجود اتجاه لإلغاء الدورة الثانية للامتحانات الرسمية". وأوضح لـ"السفير"، أن "هناك سباقاً مع الزمن في هذه القضية، لا سيما أن الفترة الزمنية بين الدورتين تحتاج الى عشرين يوماً"، متسائلا: "لماذا تُحمّل الحكومة قضية تصحيح الرواتب والأجور وهي قضية عمرها أكثر من 14 سنة، وهل المطلوب من الحكومة أن تقر السلسلة من دون البحث عن مصادر تمويل؟".
ومن جهتها لفتت صحيفة "الاخبار" إلى استمرار الاتصالات، مباشرة وبالواسطة، بين تحالف الأكثرية لحل مشكلة المياومين في مؤسسة كهرباء لبنان على أسس وضعها حزب الله والنائب سليمان فرنجية، ونقلت "الأخبار" عن مصادر "تكتل التغيير والإصلاح" قولها إن "الاتصالات استمرت امس لمعالجة موضوع المياومين، "والأجواء ايجابية في الأمور الأساسية، لكن ما يحصل على الارض لا يواكب هذه الاتصالات، لجهة ما يقوم به المياومون من اعتداء على المؤسسة وموظفيها وآخرها تعرضهم لاحدى المسؤولات في الوزارة، ما دفع المؤسسة الى الرد بالاقفال التحذيري اليوم". وأكدت المصادر أن "الاتصالات المباشرة مقطوعة بين باسيل وحركة أمل، بينما هي مفتوحة بين باسيل وحزب الله من جهة، وبين الحزب وأمل والنائب فرنجية من جهة اخرى".
وبحسب معلومات الصحيفة فإن "الوزير غازي العريضي، وبطلب من النائب وليد جنبلاط، استقبل وفدا من موظفي المؤسسة، وأبلغ الاطراف المعنيين رفض ما يحصل في مؤسسة كهرباء لبنان لجهة اقفالها، وأكد ان الوضع غير مقبول ولم يعد يحتمل ولا يجوز بقاء هذه التصرفات على حالها".
مجلس الوزراء
ومن المقرر أن يبحث مجلس الوزراء، قبل ظهر اليوم، في السرايا الحكومية، في الوضع المعيشي والاقتصادي، في ضوء إضراب موظفي القطاع العام، الى جانب 45 بندا إداريا عاديا، أبرز ما فيها تقرير اللجنة الوزارية حول السجون.
وقالت مصادر السرايا الحكومي لـ"السفير"، ان "المجلس سيتبنى موقف اللجنة الوزارية الخاصة بموضوع سلسلة الرتب والرواتب، لناحية عدم جواز أخذ البلد رهينة مطالب معيشية، وان الحكومة لا تلبي مطالب تحت الضغط والتهديد".
واعتبرت المصادر انه "كان يفترض بالدولة أن تقر زيادة المعيشة للقطاع العام، بعد إقرارها للقطاع الخاص، على ان تدرس بعد ذلك السلسلة بتأنٍّ بعيدا عن ضغط الشارع، إلا انها لم تفعل، فوصلت الى المأزق الحالي".
احتجاج سليمان
ويتطرق مجلس الوزراء كذلك الى الموضوع السوري، بعد التطورات الامنية التي حصلت عند الحدود، وسبل معالجتها، خصوصا في أعقاب طلب رئيس الجمهورية ميشال سليمان من وزير الخارجية، استدعاء السفير السوري، وإبلاغه احتجاجا رسميا على توغل قوات سورية داخل الاراضي اللبنانية في البقاع، وتدمير أحد المنازل، علما ان مصادر موثوقة قالت لـ"السفير" إن "المنزل يقع عند خط الحدود مباشرة، وأطلقت النار من قربه صوب الاراضي السورية، فرد الجيش السوري، ما أدى الى تضرر المنزل".
وكان الرئيس ميقاتي قد بحث امس في هذا الموضوع مع وزير الخارجية عدنان منصور، واستمع منه الى معلوماته حول الاوضاع عند الحدود، وتبلغ منه انه يعد تقريرا مفصلا حول الموضوع سيعرضه على مجلس الوزراء، اذا طلب منه ذلك.
وفي سياق متصل، لفتت أوساط "قوى 8 آذار" لـ"السفير" الى ان "موقف رئيس الجمهورية افتقر الى التوازن، إذ انه لم يأخذ بالاعتبار ان إطلاقا للنار يجري من الاراضي اللبنانية في اتجاه الاراضي السورية، وان تهريبا يتم للسلاح والمسلحين عبر الحدود من لبنان الى سوريا"، ولكنها أكدت ان "لا نية لإثارة خلاف مع رئيس الجمهورية بهذا الصدد، لأنه ما من مصلحة في ذلك".
وأكد منصور لـ"الأخبار" أنه "لن يبعث برسالة احتجاج إلى سوريا". وإذ لفت منصور إلى أن "البلدين تربطهما علاقات مميزة واتفاقيات ثنائية"، أوضح أن "وزارة الخارجية ستعد رسالة تتضمن لفت نظر إلى الأحداث التي جرت على الحدود الشمالية والبقاعية". وأشار إلى أن "بعض الجهات تريد أخذ القضية إلى مكان بعيد، لكن يجب إبقاؤها في الأطر الدبلوماسية".ويقيم سليمان غروب اليوم، مأدبة إفطار دعا اليها الوزراء ورؤساء الكتل النيابية والشخصيات السياسية، ويلقي كلمة عكف مساء امس على تحضيرها، يتناول فيها موقفه من التطورات الداخلية والاقليمية، ويركز على أهمية مواصلة الحوار الوطني لمعالجة كل المسائل العالقة.
وكشف منصور عن معلومات تشير إلى "مقتل خمسة لبنانيين في سوريا في اشتباك مع القوات السورية".
وفي السياق ذاته قال منصور لـ"النهار" إن لا حاجة الى استدعاء علي لأن "ليس هناك من حالة طارئة وخطرة ومهمة تستدعي ذلك، ولأن الاستدعاء لا يحصل بين اشقاء". ورأى انه "ليس بالضرورة تقديم كتاب احتجاج بل مذكرة بالطريقة الديبلوماسية لان الخرق ليس من طرف واحد".
وقال الرئيس إميل لحود "إن السيادة اللبنانية تقضي اولاً بأن يصار الى ضبط حدود لبنان ومن ثم منع التعرض لها، لا العكس". ومثله فعل الرئيس سليم الحص الذي رأس اجتماعاً لــ"منبر الوحدة الوطنية" وأكد ان "الأولى بالحكومة اللبنانية ان تمنع الاعتداء على سوريا من جانب المسلحين".
وذكرت صحيفة "النهار" أنه "من المتوقع حضور السفير السوري الافطار الرئاسي مساءً في قصر بعبدا حيث يلقي الرئيس سليمان كلمة يضمنها مواقف من التطورات المحيطة بلبنان، ومن موضوع الحوار. ومن المتوقع ان يؤكد في خطابه ضرورة الحوار ومسؤولية القادة في الحفاظ على هيئة الحوار كمكان جامع لكل اللبنانيين، ومكان للتحاور في كل القضايا الخلافية المطروحة.
أوروبا لن تدرج حزب الله على لائحة الإرهاب
إلى ذلك رفض الاتحاد الأوروبي، أمس، طلب وزير الخارجية الصهيوني افيغدور ليبرمان إدراج حزب الله في لائحته السوداء للمنظمات الإرهابية، بعد الهجوم الانتحاري الذي استهدف "إسرائيليين" الأسبوع الماضي قرب مطار بورغاس البلغاري، واتهم العدو الصهيوني حزب الله وإيران بتنفيذه.
وقالت وزيرة الخارجية القبرصية ايراتو كوزاكو ماركوليس، التي تتولى بلادها الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، إنه "لم يتحقق توافق على إدراج حزب الله في لائحة المنظمات الإرهابية"، لكنها أوضحت أن الاتحاد الأوروبي قد ينظر في "إدراج الحزب على لائحة المنظمات الإرهابية إذا ما توافرت أدلة ملموسة على تورطه في أعمال إرهابية". وأعلنت أن "حزب الله حزب فاعل في السياسة اللبنانية وقوة عسكرية".
مكتب المجلس
وفي هذا الإطار ذكرت "النهار" ان "رئيس مجلس النواب نبيه بري وجه دعوة الى اجتماع برئاسته اليوم، يضم هيئة مكتب المجلس ورؤساء اللجان من غير ان يرتبط الاجتماع بانعقاد جلسة عامة، علما ان محضر الجلسة الاخيرة لم يقفل، وتاليا فإن القرارات لم تصدر ليوقعها رئيس الجمهورية. ومعلوم ان موعد الاجتماع الشهري لهيئة مكتب المجلس في اول الشهر".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018