ارشيف من :ترجمات ودراسات

المقتطف العبري ليوم الجمعة: ما نفع القبة الحديدية مقابل ما يمتلك حزب الله؟!

المقتطف العبري ليوم الجمعة: ما نفع القبة الحديدية مقابل ما يمتلك حزب الله؟!

من يحمي عوامات تنقيب الغاز من حزب الله وايران
المصدر: "موقع walla الإخباري ـ يوسي ميليمان"

"عندما يطالب مبادر أو منظِّم احتفالات ما في الشوارع ـ تجارية، خاصة، رياضية أو اجتماعية ـ برخصة، ينبغي أن يحصل على موافقة الشرطة الإسرائيلية. عندما يصلح المقاول الطريق أو يقوم بالحفر عليه أن يحصل على رخصة من الشرطة. ووفقاً لشروط الرخصة، يُحدَّد دائماً بوضوح أنه ينبغي عليه دفع مبلغ للشرطة مقابل انشغال رجال الشرطة بحماية النظام العام، والدفع مسبق. من دون دفع كهذا، لن ترسل الشرطة رجالها وسيُلغى الحفل. عندها لماذا عندما تُدرج قضايا هامة جداً على جدول الأعمال، معنية بحماية الشعب وقضايا الحياة والموت، توشك الحكومة الإسرائيلية على نسيان المطالبة من المبادرين بدفع ما يتوجب عليهم؟
قبيل سنوات "نسيت" وزارات المواصلات، المالية والعدل التي صاغت مناقصة تعبيد الطريق رقم 6، إدراج بند فيها يطلب من الفائز إضاءة الطريق. كل من يمر بالطريق، كما يبدو، يلتفت إلى أنه طريق معتم، وفقط في المفارق والممارق وُضعت أعمدة إضاءة. عندما طلبت الدولة من الفائز أن يضع أعمدة إضاءة أيضاً على طول الطريق أجاب: بكل سرور، لكن سينبغي عليكم تمويل عملية تركيبها ودفع ثمن الكهرباء.
ثمة "غفوة" مماثلة، لكنها خطيرة للغاية، ظهرت بكل ما يتعلق بحماية حقول الغاز الإسرائيلية في البحر المتوسط. وبعد أن منحوا الرخص والحقوق لعمليات التنقيب عن الغاز للفائزين من إسرائيل وخارجها، ذكروا في الحكومة الإسرائيلية أنه ينبغي أيضاً حمايتها.
من الواضح حالياً أنه بعد المطالبة بذلك من يتسحاق تشوفا، شركات "نوبل أنرجي" و"ديلك"، نوحي دنكنر، عوفر نمرودي، تساحي سلطان وسائر إمبراطوريات الغاز، ستضطر دولة إسرائيل، بسبب حماقتها، إلى تحمُّل التكاليف، وعلى خلفية ذلك ينشب نزاع بين وزارتي المالية والدفاع حول مسألة من عليه تحمُّل عبء النفقات.

ويتَّضح أنَّ حقول الغاز هي كنز إستراتيجي لإسرائيل، كمنشآت بنى تحتية أخرى: محطات كهربائية، مطارات، مرافئ وغير ذلك، وبناءً عليه تُلقى مسؤولية حماية عوامات التنقيب والاستخراج على وزارة الدفاع والجيش الإسرائيلي. وفي مستهلِّ المحادثات هناك برز احتمال تشكيل قوة خاصة ـ حرس الحدود البحرية، لكن اتضح أن تكاليف عملية التشكيل ستكون باهظة ولذا تقرر إلقاء المهمة على عاتق سلاح البحر.
وقبل عام ونصف تقريباً تشكل طاقم تخطيط خاص في قيادة السلاح درس كافة أنواع التهديدات تحت البحر، البحرية والجوية. وتشمل هذه التهديدات احتمالات تنفيذ هجوم من جانب غواصين (أرجحية منخفضة جداً)، هجوم عبر سفن وهجوم لصواريخ وطائرات. الخطر على العوامات يمكنه أن يتأتى أولاً من حزب الله (بمبادرة محلية أو بإلهام إيراني) وبأرجحية ثانية من سوريا، وبأرجحية أكثر انخفاضاً من تركيا، بسبب ادعائها أن اتفاقيات توزيع حقول الغاز بين إسرائيل وقبرص تعبث بقبرص التركية.
المنطقة التي ينبغي الدفاع عنها تبلغ مساحتها حوالي ـ 28 ألف كلم مربع ـ تطابق مساحة أرض "دولة إسرائيل" والضفة الغربية. إنها منطقة في الحوض الشرقي للبحر المتوسط، يوجد فيها نشاط للعديد من القطع البحرية، خصوصاً سفنا تجارية. تنفِّذ سفن سلاح البحرية في هذه المنطقة نشاطاً عملانياً في نطاق الأمن الجاري وحماية السواحل الإسرائيلية، لكن برأي الطاقم المحقق ـ هذا لن يكفي ومطلوب نشاط خاص لحماية العوامات.
مطلوب زيادة نحو ـ 3 مليارات شيكل لحماية السفن
إمكانية تحويل العوامات إلى معاقل محصَّنة توضع عليها صواريخ مضادة للطائرات وصواريخ مضادة للصواريخ لم تؤخذ في الحسبان. الصواريخ تعطي شرارات. عوامات استخراج الغاز بطبيعتها مشبَّعة بغازات الوقود. اللقاء بين غازات الوقود والغاز وبين شرارات الصواريخ قد يكون فتاكاً. أي شرارة ستشعل حريقاً ضخماً. من المحتمل أن تتحول العوامات إلى فخّ قاتل.
كم يصعب حماية المنشآت في البحر، تثبت تجربة الصناعة العسكرية. قبل 40 عاماً كانت الصناعة العسكرية شريكة في مشروع مشترك، ممّول في أساسه باستثمار ملايين الماركات، من قبل وزارة الدفاع الألمانية. هدفه تطوير وتصنيع قذائف مدفعية يبلغ قطرها 280 ملم تصل لمدى 30 كلم تقريباً تُطلق من قاذفة مدفعية متعددة الفوهات، بمثابة نسخة إسرائيلية للكاتيوشيا السوفياتي، لكنها أكبر. لدى القذيفة الصاروخية رأس حربي يزن نحو 200 كلغ. من أجل التوضيح، الكاتيوشا (الغراد في الواقع) هو قذيفة صاروخية يبلغ قطرها 122 ملم، ذات مدى 20 كلم ومزوّدة برأس حربي يزن 18 كلغ.
في مرحلة معينة طلبت ألمانيا أن تجري التجارب من منصة في البحر الشمالي الذي تهبّ فيه رياح شديدة. عرف الإسرائيليون حينها أن إطلاق النار من البحر ليس مهمة سهلة بتاتاً. لذلك، خيار الدفاع المنطقي هو الدفاع والحماية الإقليمية. ويؤكدون في السلاح أنه "لن تكون هناك إمكانية لإبحار السفن العادية التابعة للسلاح من مرافئ حيفا أو أشدود في حالة الخطر على العوامات. ينبغي أن يكون هناك تواجد ثابت". ومن هنا النتيجة التي توصّل إليها سلاح البحرية هي أنه بغية تنفيذ الحد الأدنى المطلوب لحماية العوامات، عليهم إضافة نحو ثلاثة مليارات شيكل، ليشتروا بها أربع سفن خاصة بهذه المهمة. الأمر يتعلق بقطع بحرية تزن نحو ألف طن، وهي أصغر وأبطأ من سفن ساعر الموجودة في السلاح، لكنها أكبر من سفن دفورا. يقول سلاح البحرية إنه بحاجة لأربع قطع بحرية من هذا النوع كلفة الواحدة منها 500 مليون شيكل، حيث يمكن بناؤها في أحواض بناء السفن في الولايات المتحدة، ألمانيا، كوريا وحتى في أحواض إسرائيل. أما باقي المال سيُنفق على إقامة غلاف من الاستخبارات في الساحل والجو، كشف بواسطة أقمار صناعية، رادارات، قيادة، تحكّم ومراقبة.

ليس هناك حلّ في الواقع لحماية العوامات
في سلاح البحرية يعتقدون ويأملون أن النفقات جديرة ومناسبة. وفق حسابات جرت في وزارتي المالية والطاقة، تُقدّر قيمة الغاز الموجود في البحر المتوسط في ما تعرّفه إسرائيل "المياه الاقتصادية" (لتمييزه عن مفهوم المياه الإقليمية) بـ 800 مليار شيكل. ستستفيد الدولة من هذه العائدات بـ 548 مليارا خلال 40 عاما من عمليات استخراج الغاز. لذلك يقولون في سلاح البحرية، ما هو استثمار ثلاثة مليارات شيكل لضمان مدخول بقيمة 135 مليار دولار؟ أقل من 1%. يعتقدون هناك أنه ينبغي استثمار المبلغ فوراً وإقامة تشكيل حماية بحري بشكل منظّم من الأساس، وليس باستثمار ضئيل من فرنسا، من شأنه أن يؤدي إلى بنائه بشكل رقع.
لكن هناك مَن يختلفون على أمن سلاح البحرية الذاتي، الذي يعتقد قادته أنهم يعرفون كيف يحمون عوامات ضخمة في البحر. وأكّد خبير مستقل بالقول: "لم يدرس أحد بشكل كامل كيف يحمون عوامات التنقيب في وسط البحر". على افتراض أن قطع بحرية معادية حاولت الاقتراب من العوامات فإنها سوف تُكشف قبل الموعد بوقت كافٍ وتُعترض، الخطر الأكبر في الواقع هو خطر الصواريخ التي تُطلق من سفن في البحر أو من البر، من الساحل السوري أو اللبناني. لدى سوريا وحزب الله عدة أنواع من الصواريخ الناجعة جداً، أحدها صاروخ "أحونت" السوري. إنه صاروخ بحر ـ بحر يصل مداه لـ 300 كلم، وهو مزوّد برأس حربي يزن 300 كلغ تقريباً، ويُطلق بسرعة تفوق سرعة الصوت، على ارتفاع 5 حتى 15 مترا فوق سطح البحر. هذه الصواريخ موجودة لدى الجيش السوري وحزب الله أيضاً. وإيران تطوّر صاروخاً من هذا النوع على قاعدة صاروخ صيني.
علاوة على ذلك، لدى إيران، سوريا وحزب الله صواريخ أرض ـ أرض من طراز أم ـ 600 من الجيل الثالث (نسخة مطوّرة لصاروخ زلزال الإيراني)، يصل مداها لـ 300 كلم ولديهم منظومة توجيه تستند إلى GPS، وتبلغ دقة إصابتها نحو 20 م. وهذا كافٍ لإصابة عوامة في البحر. لدى هذه الصواريخ رأس حيتس حربي يزن نصف طن، إصابته فتّاكة ومن الممكن أن يصيب ويحرق كافة العوامة. يمكن أن تُطلق هذه الصواريخ من الساحل السوري، من منطقة مرفأ طرطوس على سبيل المثال. في الواقع، يشكل صاروخ أم ـ 600 تهديداً لكافة منظومات الدفاع الإسرائيلية، لكن مع انتشار العوامات في البحر أصبح يهدّد أيضاً الملكية الاستراتيجية لإسرائيل في البحر. وبغية محاولة تحدي هذا الخطر تطوّر المؤسسة الأمنية، بمبادرة مشتركة من رفائل وشركة رايتون الأميركية، منظومة "العصا السحرية" التي تهدف لإطلاق صواريخ تأتي من مدى 70 كلم حتى 200 كلم. يُتوقع استكمال عملية التطوير بعد عامين.

من الواضح أيضاً استناداً إلى التجربة في البحر الشمالي، أنه لا يمكن تركيب المنظومة على العوامات ريثما يُستكمل تطويرها. يمكن للمنظومة أن تعترض من البحر الإسرائيلي جزءاً من تهديدات الصواريخ على العوامات. لكنه حلّ جزئي فقط. ويضيف الخبير: "لا أحد يعرف كيف ندافع بنحاعة إزاء الصواريخ البحرية فوق الصوتية التي تحلّق على ارتفاع أمتار معدودة فوق سطح البحر". وبحسب تقديره مع كامل الاحترام لسلاح البحرية ومطالبه لزيادة الموازنة ـ بين قوسين، ألا يستغلون في سلاح البحرية الخوف في المؤسسة الأمنية لزيادة موازنتهم؟ ـ يبدو أنه ليس هناك حل في الواقع لحماية العوامات. ما هو مطلوب في حالة الطوارئ، بالتحديد في حالة الحرب، هو ببساطة أن يغلق فتحات التنقيب (الموجودة في أعماق البحر) وإخلاء عمال العوامات. هكذا، حتى إن سقطت الصواريخ وأصابت العوامات، لن يكون هناك خسائر في الأرواح".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إشارة إلى سوريا: الجيش يعزز قواته في الجولان وينشئ الأسيجة
المصدر: "موقع nana الإخباري"

"على ضوء القتال المتزايد في سوريا وعدم الإستقرار في الدولة، بدأوا في المؤسسة الأمنية بزيادة الجهوزية لمنع محاولات جماهيرية للاجئين سوريين باجتياز الحدود إلى إسرائيل. ونشرت شبكة الجزيرة اليوم الخميس صورا لجرافات إسرائيلية تعمل على الحدود مع سوريا ومصادر في الجيش تحدثت أنه سيتم تعزيز القوات في المكان أيضًا.
منذ ساعات الصباح تعمل جرافات كبيرة تابعة لقوات الهندسة في تعميق القنوات ضد الدبابات وبناء أسيجة على طول الحدود خشية من أن يؤدي إنهيار النظام في سوريا الى تدفق جماعي للاجئين إلى إسرائيل. في المقابل، تم إرسال عدد كبير من الجنود الى هضبة الجولان من أجل التواجد عن قرب من الحدود بسبب الخشية في أن يطلب عدد كبير من اللاجئين إجتيازها.
ويخشون في إسرائيل من تدفق موجة لاجئين سوريين الى الأراضي الإسرائيلية، بشكل مشابه لما حصل خلال الـ16 شهرًا الأخيرة في تركيا، العراق، والأردن. ويحاولون في الجيش منع سيناريو محتمل تُنشأ فيه مخيمات لاجئين على طول الحدود. مع ذلك، التقدير هو أنه بالرغم من ذلك فإن خيار اللاجئين الهرب إلى إسرائيل هو الخيار الأخير".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

شاؤول موفاز يقدّر: الانتخابات ستجري في كانون الثاني/ يناير 2013
المصدر: "موقع walla الإخباري"

"يقدّر شاؤول موفاز أن تجري انتخابات الكنيست في شهر كانون الثاني 2013. وخلال اجتماع للناشطين، بمشاركة 300 شخص، انعقد يوم امس الخميس في بيت كاديما في بتاح تكفا، هاجم رئيس المعارضة، الذي كان قبل عشرة أيام وزيرا في الحكومة، رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وقدّر أن تجري الانتخابات في كانون الثاني 2013، لأنّه وفقا له "نتنياهو غير قادر وغير معني بإمرار الموازنة".
وقال موفاز، في تطرّقه إلى قرار نتنياهو حلّ لجنة بلسنار لتقديم المساواة في العبء "في امتحانه الأول، عندما كان نتنياهو بحاجة ليقرّر إن كان سيذهب مع الذين يخدمون أو مع الذين يتهرّبون، اختار نتنياهو المتهربين". كما أضاف قائلا إنّ "قراره لا يتوافق مع قيم كاديما ولذلك عدنا إلى المعارضة بفخر، ومن هنا سنحاربه. ما أستنتجه أنّ نتنياهو ليس رجل القرارات التاريخية".
كما تطرّق موفاز إلى المبادئ الأربعة التي تحاول كاديما تقديمها: بديل لقانون طال، نقل موازنة مسؤولة، تعجيل مفاوضات السلام وتغيير أسلوب الحكم. "الفوضى التي تعايشها إسرائيل مرتبطة ارتباطا مباشرا بالرايات الأربع اللاتي نرفعها، ونتنياهو أثبت أنّه غير مبالٍ. وأنا أسأل رئيس الحكومة، إذا لم يكن هناك وجبات مجانية، سيّدي الرئيس، لماذا توزّع وجبات مجّانية؟ لماذا لا تقدّم قانونا تاريخيا يؤدّي إلى المساواة في توزيع العبء في المجتمع الإسرائيلي؟ يشارك فيه الجميع في العبء؟ كان هذا بإمكانك. أضعت الفرصة التاريخية".
إلى ذلك، قدّر مسؤولون في الليكود هذا الأسبوع في حوار مع والا! الإخبارية انّه لو لم يكن هناك انقسام في كاديما، ولو اعتقد نتنياهو أنّه لن ينجح بمصادقة موازنة عام 2013، سيعلن في تشرين الأول عن انتخابات ستجري على ما يبدو في كانون الثاني أو في شباط 2013. وفي المشاورات التي أجراها رئيس الحكومة، واجهته عدّة إحتمالات، من بينها إجراء انتخابات سريعة خلال 90 يوما، انتخابات مطلع العام 2013 أو انتخابات في موعدها في تشرين الأول 2013. التقدير الواسع في المؤسّسة السياسية هو أنّه بالتأكيد، وفقا لما قدّره أيضا موفاز، الانتخابات ستجري مطلع العام 2013."
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

استطلاع رأي يكشف أن الليكود يخسر 5 مقاعد بعد أزمة التجنيد
المصدر: "القناة الثانية"

محاولات رئيس الحكومة لحلّ كاديما تمسّ في نهاية المطاف بالليكود. ويظهر من استطلاع معهد البحوث لرافي سميت، أنه خلال الأشهر الأخيرة خسر حزب السلطة خمسة مقاعد وانخفض العدد من 33 مقعدا في أيار إلى 28 فقط ـ الموقع الأكثر تدنيا منذ عام.
كيف يؤثّر الإجراء على موفاز وكاديما؟ الحزب الكبير في الكنيست الحالية يتعزّز بمقعد واحد فقط، بعد أزمة قانون التجنيد، الموجودة بمدى خطأ عيني، وفي الواقع كاديما لم تربح ولم تخسر من الدخول أو الخروج من الحكومة وفقط واحد من بين ثمانية ممن صوتوا لها عام 2008 سيعود ويصوّت لصالحها.
إلى اليسار من  كاديما، موجود حزب العمل برئاسة شلي يحيموفيتش الذي يقلّص الفجوات أمام الليكود، وينال في الاستطلاع 18 مقعدا. إن وصلت الفجوة قبل عام الى أكثر من 10 مقاعد، بحسب استطلاع سميت/ غلوبس، فاليوم يفصل بين الليكود والعمل عشرة مقاعد فقط. في قضية التجنيد لم يسمع فيها صوت يحيموفيتش تقريبا، لكن على ما يبدو أن قرارها الحفاظ على الضبابية بالتأكيد هو كان لصالحها وحقق مبتغاها.
بيد أن يائير لبيد لم ينطلق بعد، رغم تصريحاته بخصوص أزمة التجنيد التي من المفترض أن تكون موضوعا مركزيا في برنامج حزبه الجديد. أمّا البشرى الجيدة من الاستطلاع فهي لوزير الدفاع إيهود باراك: حزب الاستقلال تخطّى نسبة الحسم ونال ثلاثة مقاعد".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كاديما والإنشقاق: ما حصل، وما يُحتمل حصوله
المصدر: "موقع nana الإخباري ـ عمري نحمياس"

"رُفعت الجلسة الصيفية على خلفية إخفاق نتنياهو وهنغبي في شق حزب كاديما، لكن الكتلة الأكبر في الكنيست في طريقها للتفكك. الآن يأتي دور معسكر ليفني ـ رامون، لكن ليس واضحا ما إذا كان لدى أعضاء الكنيست حقا سبب للمغادرة باستثناء الحقد حيال موفاز. وكذلك: لماذا الوزراء وأعضاء الكنيست في الليكود يحافظون على صمتهم بشأن عودة تساحي هنغبي، وهل "الشركاء الطبيعيون" لنتنياهو سوف يستبدلونه بيحيموفيتش.
رُفعت أمس إحدى الجلسات الأكثر شحنا من الناحية السياسية التي شهدها الكنيست في السنوات الأخيرة. على مدى 12 أسبوعا فقط للجلسة، توقف رئيس الحكومة عن طلب تقديم الإنتخابات ودفع قانون حل الكنيست، ليلغيه في الدقيقة الـ 90 بغية تشكيل حكومة الوحدة الأقصر ـ 70 يوما بالمجمل، وفي النهاية حاول أيضا، دون أن ينجح في هذه المرحلة، تفكيك كاديما.
في المقابل، بشكل بطيء لكن مؤكد، يخسر موفاز سيطرته على كتلته. فمحاولة الإنشقاق الشلومية التي يقودها هذا الأسبوع الثنائي نتنياهو وهنغبي فشلت في الواقع، لكنها كشفت بشكل واضح وبارز جدا عن عملية تفكك الكتلة الأكبر في الكنيست. ففي يوم الإثنين صباحا إنتهت محاولة انشقاق آفي دوان، يوليا شمالوف بركوفيتش، آريا بيبي وعتنيال شنلر ـ وكلهم من معسكر موفاز. لكن الرد لم يتأخر بالوصول، حيث قدم رئيس الكتلة طلبا بإقالة الأربعة من الكتلة.
لكن، من بينهم جميعا، فقد كان دوان أكثر من أضر بموفاز. فالرجل الذي أدار لجنته الإنتخابية وكان مقربا إليه شخصيا، بعيدا عن المستوى السياسي، قرر في لحظة واحدة الإنتقال الى الليكود. حتى موفاز، الذي رأى وشارك في عدة مناورات سياسية في حياته، لم يصدق ما تراه عيناه.
في غضون ذلك تتواصل محاولات الإنشقاق لصالح معسكر رامون ـ لفني. أحد أعضاء الكنيست الذي تم التوجه إليه بهذا الشأن قال: "رامون سوف يرغب بإظهار أنه نجح حيث فشل هنغبي، وهو لن يعلن عن إنشقاق إلا بعد أن يصبح واثقا من أن لديه كل الأشخاص". كذلك ادعى أمس عضو كنيست آخر، من المؤكد أنه سيكون له دور في هذا الإنشقاق: "حاليا يبدو أن الأمر الوحيد الذي يمكنه منع الإنشقاق ـ هو في حال استقال موفاز". ومع ذلك، لا مانع من عدم خروج هذه الخطوة أيضا الى حيز التنفيذ.
أعضاء الكنيست من كاديما رأوا هذا الأسبوع كيف لاقى الجمهور خطوة زملائهم في الكتلة. من أجل ماذا سيتركون كاديما الى حزب آخر، فقط حقداً على موفاز؟ أية إيديولوجيا ستكون لدى الكتلة الجديدة، وبماذا ستختلف عن الحالية؟ ما هي الرايات التي سترفعها، وبماذا ستختلف عن تلك التي يرفعها ليبرمان، لبيد وموفاز، الذين توجهوا الى الطبقة الوسطى وجمهور العمال؟
في توقيت ليس هناك ما هو أكثر سخريةً منه، أطلق حزب كاديما حملة موضوع المساواة في العبء. وفي إطار الحملة، التي كلفت ما يقارب الـ 300 ألف شيكل (مبلغ غير بطال لحزب يعاني من ديون بعشرات ملايين الشواقل)، تم تخصيص جزء كبير من اللافتات لتشجيع موفاز، حيث كُتب عليها: "نرحب بك، موفاز". والأمر غير الواضح هم أولئك الجنود الذين يقفون خلف المقولة التي طبعها مكتب رئيس المعارضة الجديد ـ القديم.

من يخشى حتسي هنغبي؟
أعلن هذا الأسبوع حتسى هنغبي عن عودته الى الليكود. كل أعضاء الكتلة حافظوا على صمت مطبق ـ لم يباركوا ولم يهاجموا، لكن يبدو أن خلف الكواليس ثمة خشية حقيقية. فالوزراء لم يدركوا لماذا أعضاء الكنيست لم يهاجموا هنغبي على عودته، وأعضاء الكنيست من جهتهم يدّعون أن الوزراء يخشون على موقعهم.
وتعليقا على عودة هنغبي، قال أحد أعضاء الكنيست من الليكود: "الناس هنا يحبونه كثيرا. يتجول بدون مشكلة في مكان عالٍ. الناس لا ينسون أنه عندما غادر، لم يأخذ المقعد معه. لقد قوي كثيرا في الليكود، وبرأيي فهو أيضا سوف يخلف نتنياهو. هذا ما يدفع بيبي الى الرغبة بتقريبه، كيلا يهدده في هذه الأثناء. الوزراء الراغبون بالمنافسة على الإرث يجب أن يبدأوا بالخوف".
من جهة أخرى، فقد أصدر أحد الوزراء تخمينا معاكسا تماما: "إذا وصلنا الى هذه المرحلة، فيجب على الأعضاء الخوف. فهو لن يُنتخب في الخماسية الأولى. وهو سوف يصل الى العشرية الثانية وسيدفع أحدا من أعضاء الكنيست خارج اللائحة، لكن صامتون كعجول. لا أحد يجرؤ على السؤال عما حصل لكي يتذكر فجأة المجيء الى الليكود".
ذلك الوزير، ككثير من زملائه، لم يبخل بكلمات انتقاد قاسية حيال أداء رئيس الحكومة في الأسبوع الأخير. حيث قال: "نحن نظهر كمن يشتري أعضاء كنيست ويعقد صفقات مع الحريديم. وهذا ستكون عاقبته وخيمة جدا علينا". وأضاف: "لا أفهم ما حصل لبيبي. لقد نقلت له الرسالة، لكن لا يبدو أن ثمة من سيكون مستعداً للسماع".

شركاء يحيموفيتش
نظرية التفاهمات الهادئة بين حزب العمل والحريديم ليست جديدة، وهي تنقلت بسرعة في دهاليز الكنيست منذ عدة أسابيع، لكن هذا الأسبوع ـ بشكل أكثر تكثيفا. ففي الأحزاب الحريدية يجدون صعوبة في مسامحة نتنياهو على الكلام الذي صدر عنه في قضية الخدمة خلال الأسابيع الأخيرة، وعلى تعيينه بلسنر رئيساً للجنة دفع المساواة في العبء.
إذاً صحيح، لا أحد في الحقيقة يسير لتجند الحريديم ولم يصدر عن الإجتماع أي شيء، لكن مصدراً سياسياً في أحد الأحزاب الحريدية قدر هذا الأسبوع أن السيناريو الذي سيوصي بموجبه حزبا شاس ويهودوت هتوراة بشيلي يحيموفيتش كمرشحة عنهما لرئاسة الحكومة ـ ليس كذباً أبدا.
وقالت المصدر: "نحن نتابع كل تصرفاتهم جميعا خلال الأسابيع الأخيرة، ونرى من يتشاجر [من خلفنا] على ظهرنا ومن يبحث للتوصل الى تفاهم. رأينا كيف تحدثت شيلي يحيموفيتش، كيف تحدث بوجي هرتسوغ، كيف تحدثت زهافا غلاون، حتى كيف تحدث نيتسان هوروبيتش. فهم لم يصعّدوا ضد جمهورنا، ونحن لن ننسى ذلك. في الواقع بيبي في نهاية الأمر وقف الى جانبنا في قضية التجنيد، لكن هذا لم يكن إلا بعد أن أدرك أنه لا يمكن تجنيد آلاف الأشخاص غصبا. فهو يستيقظ باكرا، يرى استطلاعات ويقرر كيف يعمل. إنه ليس شخصا يمكننا الإعتماد عليه".
وفي الواقع، ليس صدفةً أن يحيموفيتش أو أياً من أعضاء كتلتها لم يهاجموا، وكذلك لن يهاجموا الحريديم حتى الإنتخابات. فالفرصة الوحيدة أمام حزب العمل لتشكيل الحكومة، رغم أن الليكود تترأس الإستطلاعات، هي أن يوصي حزبا شاس ويهودوت حتوراة بيحيموفيتش للرئاسة. وحتى الساعة، أي احتمال آخر يُجلس نتنياهو بشكل أوتوماتيكي على كرسي رئيس الحكومة في الإنتخابات المقبلة أيضا".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحكومة ستُصادق نهار الاثنين على إمرار موازنة حرب، ستبلغ في السنتين المقبلتين 25 و30 مليار دولار
المصدر: "موقع تيك دبكا"

"تستعد حكومة إسرائيل لتنعقد نهار الاثنين في 30ـ7، بغية اتّخاذ قرار حول اقتطاع عرضي بنسبة 5% في وزارات الحكومة سيُدرّ ربحا عليها بحوالي مليار شيكل أيّ 250 مليون دولار، وحول رفع الضرائب الأمر الذي سيُدخل إلى خزينة الدولة 3 مليارات شيكل، أيّ ما يساوي 750 مليون دولار، والمجموع حوالي مليار دولار. الذريعة التي أطلقها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ووزير المالية يوفال شتاينس هي أنّه على إسرائيل العمل بشكل اقتصادي، كي لا تجد نفسها حيث وجدت نفسها ألمانيا التي تحوّلت درجة ملاءتها هذا الأسبوع إلى سلبي، أو اليونان وفرنسا اللتان تواجهان الإفلاس. أيضا الوضع الاقتصادي الصعب الذي تعاني منه الولايات المتحدة الأمريكية وارد ذكره في القدس، كوضع لا ترغب إسرائيل في الوصول إليه.
قبل المصادقة على هذه الخطوات، أفادت الحكومة أنّها ستتخذ العام المقبل في 2013 سلسلة من الخطوات الإضافية التي ستدرّ عليها، خصوصا من الاقتطاعات وزيادة المزيد من الضرائب، مبلغا آخر بقيمة 20 مليار شيكل أيّ ما يساوي حوالي 5 مليارات دولار إضافية.
المشاورات الاقتصادية الطارئة والماراتونية التي أجراها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو طوال هذا الأسبوع بمشاركة كلّ الجهات الاقتصادية المركزية في إسرائيل وعلى رأسها بنك إسرائيل برئاسة الحاكم ستانلي فيشر، صنّفت من قبل أوساط حكومية كمباحثات اقتصادية طارئة هدفها الأساسي الحفاظ على العجز السنوي لإسرائيل ضمن حدود 3 و3،4%. وفي مجمل التصاريح حول هذا الموضوع يقول الوزراء والناطقون باسم الحكومة إنّ هذه هي البداية فقط وقد يتطلب الأمر المزيد من الخطوات على مرّ الوقت.
هذا بينما يدور في المحافل السياسية جدل ذو وجهين، لماذا الحكومة التي كانت قادرة على معرفة بأنّ هذا هو الوضع الذي سيتولّد نتيجة صرف أموال طائلة السنة الفائتة على غايات الرفاهية قد وصلت إلى هذا الوضع، تفيد مصادر تيك دبكا في القدس أنّ رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ووزير المالية يوفال شتاينس يستخدمان الذريعة المناسبة للوضع الاقتصادي الصعب في العالم، بغية رفع إسرائيل على خطوط اقتصاد حرب، دون قول هذا بوضوح.

هذا العامل الأساسي يكمن وراء عدم حديث نتنياهو عن المكان التي ستفضي إليه هذه الخطوات، ماذا ستكون نتائجها، إلى جانب الحفاظ على مدى العجز، متى ستنتهي. السبب الأساسي لذلك، هو أنّ نتنياهو، كأيّ زعيم سياسي آخر، يعرف فقط أنّ إسرائيل على وشك الدخول في حرب، لكنّه لا يعرف كم من الوقت يمكن لحرب كهذه أنّ تستمر، حتى أنّه لا يعرف نتائجها. هل ستكون هذه حربا قصيرة ستتمكن من إعطاء زخم للاقتصاد الإسرائيلي، أم ستكون حربا طويلة ستتطلب مليارات الدولارات الإضافية التي ستتطلب شدّ الحزام أكثر.
حتى الآن، في حالة حرب كانت تتورّط إسرائيل فيها، كانت تتوجّه القدس إلى واشنطن تطلب منها وحتى تحصل، على قروض بشروط مريحة، أو عتاد عسكري مجانا بغية ملء مخازن الأسلحة والذخيرة التي فرغت في الحرب، أو/و كفالات لديون دولية.
لكنّهم في القدس يعرفون أنّ الولايات المتحدة الأمريكية بوضعها الاقتصادي الحالي، أيضا بسبب احتمال أنّ إسرائيل ستضطر للعمل بنفسها إزاء إيران، ستُجبر على إيجاد مصادر تمويل الحرب بنفسها.
الأسوأ من هذا، من يرغب بأنّ يؤمن أنّه في المباحثات الاقتصادية الماراتونية الدائرة في الآونة الأخيرة في القدس قد جرى التداول بمواضيع الاقتصاد الإسرائيلي فقط، وكيفية ملاءمتها مع الأزمة الاقتصادية العالمية، فهذا من شأنه.
لكن مصادرنا في القدس تفيد أنّ محور المباحثات كان السؤال عن عدد الدول والجهات التي ستضطر إسرائيل لمحاربتها. هذا لأبسط الأسباب أنّ حربا ضد جهة واحدة، على سبيل المثال إيران، تكلّف مبلغا واحدا. لكنّ حربا ضد إيران، سوريا، حزب الله وربما حتى على المدى الطويل حرب ضد المصريين للسيطرة على شبه جزيرة سيناء، تكلّف مبالغ أكثر من طائلة.
وقد أمّن الدلائل لهذه الأقوال والحسابات نهاري الأربعاء والخميس من هذا الأسبوع كلّ من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع ايهود باراك.
لقد اتّبع هذان الزعيمان الإسرائيليان تكتيكا مثيرا للاهتمام. في حديثهما حول المواضيع الاقتصادية ركّزا على الأرقام الجافة لإيرادات ونفقات الحكومة أمام هذا العجز المتراكم. لكن بعد ذلك على الفور، تكفّل كلّ واحد منهما بإلقاء خطاب أمني يستدل منه بأنّ إسرائيل ستضطر إلى استثمار الكثير من الأموال بغية درء التهديدات المحدقة بها.
أحصى نتنياهو في كلامه المخاطر الآتية: السلاح النووي الإيراني، حرب الصواريخ، حرب السايبر، بناء جدار أمني على الحدود الإسرائيلية المصرية، وبأنّ هنالك مخازن أسلحة ضخمة موجودة اليوم بأيدٍ محددة ويمكن أنّ تكون غدا بحوزة أيادٍ أخرى. سيستلزم هذا تغييرا في تشكيلات قوة إسرائيل، والجائز أيضا تغييرات في الموازنات الأمنية. "مخازن الأسلحة الكبيرة" هي المخازن، بما فيها البيولوجية والكيمائية، السورية. إسرائيل لا تعرف ماذا ستكون التطوّرات المقبلة في سوريا، ومن يمكن أنّ يتورّط فيها أيضا، أيّ من ستضطر إسرائيل لمحاربته أيضا.
أحد الأسئلة الأساسية هو كم من الأموال يكلّف عملاً إسرائيلياً يضمن بأنّ نظام الأسد لا يستطيع أن يستخدم منظومات السلاح الكيميائي والبيولوجي ضدّ إسرائيل؟

تفسير عملية وقائية كهذه، هو تدمير هذه المخازن، وهو عمل معقّد، خطير ومكلف جداً، حيث من الممكن حصول نتائج كارثيّة على كل دول الشرق الأوسط بما فيها إسرائيل، أو سيطرة قوات إسرائيلية كثيرة على هذه المخازن.
حينئذ يُطرح سؤال هل ستستمر القوات الإسرائيلية بحماية هذه المخازن على أرض سوريا؟ أم أنّ إسرائيل ستُخرجها من سوريا؟ على أي حال المسألة تتعلّق بعمل تكاليفه يمكن أن تتراوح بين مليار و2 مليار دولار.
كما ترك نتنياهو الموضوع النووي الإيراني لوزير الدفاع إيهود باراك. في كلامه يوم الأربعاء 25.7 في حفل انتهاء دورة في كلية الأمن القومي الإسرائيلي قال باراك: دولة إسرائيل تواجه تحديات معقّدة لم تواجه مثلها أبداً القيادة الأمنيّة والسياسية في كل سنوات قيام الدولة. نحن قد نطالب باتخاذ قريباً قرارات نهائيّة صعبة ومصيرية تتعلق بالأمن القومي لإسرائيل وحماية مستقبلها. أنا أعرف جيّداً وبشكل معمّق الصعوبات والتعقيدات المحيطة بعرقلة وصول إيران إلى السلاح النووي. لكن، من الواضح لي من دون أي شك أنّ مواجهة هذا التحدي بحد ذاته، عندما ينضج، ستكون أكثر تعقيداً فوق كل تصوّر، وستكلّف أكثر من حيث حياة الأفراد والموارد.
بكلمات أخرى، بحسب باراك، ليس لدى إسرائيل خيار آخر إلا مهاجمة البرنامج النووي الإيراني، وهذه المهاجمة تكلّف حياة أفراد وأموالا طائلة.
المصادر العسكرية في القدس التابعة لتيك دبكا تشير إلى أنّه في حين تُعرض أمام الرأي العام الإسرائيلي المناقشات والقرارات الاقتصادية، كتلك المتعلّقة بزيادة ضريبة القيمة المضافة 1%، وزيادة أسعار السجائر والكحول، فإنّ باقي التفاصيل حيال مصدر باقي الأموال المطلوبة التي ستأخذها الحكومة لتمويل الحرب من جهة، مع الحفاظ على مستوى العجز، لكي لا تتدهور إسرائيل بسبب الحرب إلى انهيارات اقتصادية، احتُفظ بها سراً، ولا يعرف بها الشعب.
وإشارة إلى ذلك، يمكن رؤية في كلام وزير المالية، الذي اقترح على الشركات الثلاث الضخمة، واحدة دولية واثنتان منها إسرائيليتان، اينتال، تيفاع وتشك بوينت، تخفيضات كبيرة في الضرائب مقابل موافقتها على استثمار أرباحها من معاملها المحلية في البلاد. المسألة تتعلّق بـ100 مليار شيكل جديد، أي نحو 25 مليار دولار. وزير المالية شتانيتس لم يذكر هذه الحقائق والأرقام، إن قُدّمت الاتفاقات السرية النهائية تقريباً مع هذه الشركات بالمبدأ، أو ستُقدم في الأيام المقبلة.
مبلغ كهذا يستثمر في مرفق إسرائيلي، يمكنه أن يحافظ على مستوى عجز معقول، وأن يكون حاجزاً أمام هرب الرأسمال الأجنبي من إسرائيل، عندما تبدأ الحرب بمعنى آخر، حكومة نتنياهو تحضّر لنفسها احتياطات مالية تتراوح بين 25 و30 مليار دولار، وربّما أكثر لتمويل الحرب، أو الحروب التي ستشارك فيها إسرائيل في المستقبل القريب".   
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بين حربين
المصدر: "معاريف ـ عوفر شلح"

"معركة في الشمال، قد تتضمن عملية برية واستغلالا كثيفا لقوة جوية، مستحيل ألا تكون على قدرة هجوم على إيران، وهكذا قد تنشق إسرائيل بين هجوم على سوريا وحرب على إيران، وواضح منذ الآن أن الداخل غير جاهز.
منتصف هذا الأسبوع استضاف رئيس الحكومة نتنياهو مجموعة صحافيين أتراك، للمرة الأولى منذ قضية "مرمرة". رغم جدول أعماله المكتظ فقد فرّغ نتنياهو ـ الذي رفض عدة مرات طلبات مماثلة في العامين الأخيرين ـ الكثير من وقته للأتراك، استضافهم في غرفة جلسات الكابينت والتقط صورا معهم على خلفية العلم التركي. كذلك وزير الخارجية ليبرمان التقى الصحافيين قبل ذلك؛ بالقدر المعلوم، لم يُقدم لأحد منهم الكرسي الصغير جدا، المحفوظ لدى نائبه داني أيالون لطبقات كهذه.
في الأيام العادية يُعتبر هذا الخبر هامشيا جدا. لكن هذه ليست أياما عادية، وإبراز الخبر من قبل مكتب رئيس الحكومة هو أيضا كما يبدو ليس عرضيا. إسرائيل تجد نفسها هذا الصيف في وضع سياسي ـ أمني معقد، مربك أكثر مما شهدناه منذ التوتر مع سوريا قبل خمس سنوات، ومقابل قصة ذلك الوقت، يدور الحديث ليس عن احتكاك مع دولة معادية، يجب منعها من شيء ما إسرائيل ليست قادرة على تحمّله، من خلال منع مواز للتدهور إلى حرب، إنما عن مبنى ثلاثي ورباعي الأبعاد، مكعب هنغاري على شاكلة الشرق الأوسط. إسرائيل تنجر إلى داخل هذا المبنى مع كثير من الصراعات السياسية التي تراكمت في السنوات الأخيرة، بما فيها العلاقات الصعبة مع واشنطن والانفصال عن أنقرة. في ظل وضع كهذا، الصحافيون الأتراك حصلوا على صورة مع رئيس الحكومة.
بعد أيام أو أسابيع قد تجد إسرائيل نفسها تختار بين حربين، حيث الأولى تربك جدا الثانية وربما تمنعها. مفهوم التشغيل لدى الجيش الإسرائيلي نصّ دائما على أن يكون مستعدا للحرب في عدة جبهات بالموازاة، لكن أن يسعى أيضا لحسم تدريجي، لأنه سيلاقي صعوبة في الحسم في أكثر من جبهة واحدة في نفس الوقت. صيف 2012 يضعنا أمام احتمال عملية حربية في جبهة واحدة قريبة وواحدة بعيدة، التي ـ إن عدنا إلى صيغة مفهوم التشغيل ـ لا يمكن أن تحسم ومن ثم إجراء "مفاوضات عنيفة". المبادرة بالعمليتين، والنتيجة المحتملة لكلتيهما تهدد الحلقة الضعيفة والمهملة جدا لأمن إسرائيل. مواجهة وضع كهذا تتطلب وضع حقائق مقبولة، تفكيرا معقدا وأقصى استغلال للسياسة، جانبا.
لا يوجد إسرائيلي سليم العقل مستعد لقبول وضع، ستمتلك فيه منظمة مثل حزب الله سلاحا غير تقليدي. المؤسسة الأمنية حددت، ليس فقط سيطرة حزب الله على سلاح الدمار الشامل من سوريا كسبب للحرب، إنما أيضا نقل أنظمة متطورة للدفاع الجوي إلى لبنان، (تهديد مشابه أدى في السابق إلى توتر كبير على الحدود الشمالية)، أو صواريخ بعيدة المدى بالأخص. إطار الوقت قد يكون قصيرا: رغم أن أجهزة الاستخبارات، وليس فقط استخبارات إسرائيل، تبذل حاليا جهدا خاصا لمتابعة ما يحدث في سوريا، فإن مدى الوقت الفاصل بين معرفة خبر قيّم عن عملية وبين الحاجة للعمل قد يكون متدنيا.

ليس فقط هذا، لأن السلاح الكيميائي ليس موجودا في مكان واحد، ولأن القوات العاملة اليوم في سوريا مؤلفة من عدة جهات، انعكاسات اتساع هجوم كهذا قد تكون إشكالية. مبادرة إسرائيل بهجوم على تشكيلات سورية، في الوقت الذي يواجه فيه بشار الأسد ائتلاف جهات، بعضها شنيع بنظر الكل وبعضها يستفيد من علاقات وثيقة مع حليفة إسرائيل، هو ورطة سياسية حقيقية. لذلك، من جملة الأسباب، هذا ما قصده رئيس هيئة الأركان عندما حذر هذا الأسبوع في لجنة الخارجية والأمن من أن هجوما وقائيا على سوريا قد يتوسع إلى أبعاد لا أحد يريدها. لكن واضح أنه في حال علمت إسرائيل بأن السلاح الكيميائي، بما فيه القدرة على إطلاقه، انتقل إلى أيدي حزب الله، فستكون ملزمة بفعل شيء.
الفرضية الآتية في السلسلة يجب أن تكون أن حزب الله سيرد ـ وسيرد بقوة. التصريحات الإسرائيلية في السنوات الست الأخيرة إزاء ما سيحدث في حال اشتعل الوضع في الشمال، تقصّر جدا من "التصعيد" بالنسبة للطرفين: "إذاً، في حرب لبنان الثانية أكثر الطرفان من إطلاق التهديدات، لكن فكروا مرتين (خصوصا حزب الله) قبل أن يجتازوا خطا لمرحلة التصعيد القادمة ـ إطلاق الصواريخ إلى "ما بعد بعد حيفا" بدأ بعد أكثر من أسبوع على بدء الحرب ـ فإن هذه المرة الفوارق الزمنية بين مرحلة ومرحلة ستكون قصيرة. نصر الله يعرف جيدا أنه ما لم ينجح في تشغيله في الأيام الأولى للقتال، سيكون من الصعب عليه أن يشغله فيما بعد، خصوصا صواريخ بعيدة المدى والأكثر دمارا، التي هي أيضا سهلة الإصابة لهجوم إسرائيلي.
يمكن الافتراض أن ما سمّته لجنة فينوغراد "فترة الغوص في الوحل" ـ أكثر من أسبوعين من العمليات المحلية العديمة الجدوى، أول تجنيد احتياط كبير في نهاية تموز وجهد بري حقيقي بعد ثلاثة أسابيع فقط ـ لن تتكرر. عملية ضد حزب الله قد تشتعل بسرعة لتصبح مواجهة كبيرة. وهنا من المهم أن نكرر ونقول: المعطيات الأساسية، التي تفيد أن شل نيران المنظمة وإخراج شمال إسرائيل من دائرة خطر سلاحها القصير والمتوسط المدى سيدوم وقتا طويلا ويتطلب موارد كبيرة، هذه المعطيات لم تتغير. الجيش الإسرائيلي استثمر الكثير من العمل الإستخباري، استعد على الأرجح بشكل مختلف وخصوصا غيّر العقلية التي تولت القيادة عام 2006 ـ مع كل هذا لا يمكنه تغيير هذه المعطيات.
هذا لا يعني أنه يجب أن تشل هذه الأمور إسرائيل عن العمل، بالطبع أمام خطر مصالحها الحيوية. هناك في المؤسسة أيضا من يعتقد أن مواجهة كهذه ستحدث عاجلا أم آجلا. لكن هنا ينبغي القول، بحذر كبير، أمرا آخر مهما ألا وهو إن معركة تتطلب، لوقت من الصعب تنبؤه مسبقا، موارد هائلة من التشكيل الهجومي الإسرائيلي، بما فيه سلاح الجو. في حرب لبنان الثانية، معركة محدودة بالنسبة لهذا السيناريو، وصل السلاح إلى خطوط حمراء في أنواع محددة من السلاح؛ هذه المرة يجب أن يكون الوقت أقصر، وينبغي الافتراض أن سلاح الجو يعرف كيف يكون أكثر فعالية، لكنه وبالطبع القوات البرية ـ إذا وصلنا إلى هناك ـ سيكونون مستغلين بنسب عالية في لبنان، هذا ولم نتحدث عن سيناريو يتدخل فيه العدو الجاثم على أرض سوريا.

في الجهة الثانية، دلالة مضاعفة، يوجد الداخل الإسرائيلي. لا حاجة للجنة تحقيق أو تقرير مراقب لمعرفة، أن رغم الكلام العالي عن استنتاج العبر، التغيير الذي حصل في السنوات الست الأخيرة في استعداد الداخل ليس كافيا. تقرير المراقب حول جهاز الإطفاء يقول هذا بوضوح، الصحيح حتى عام 2010. أنتم مخولون بتصديق أنه منذ ذلك الحين كل شيء تغير للأفضل.
في شباط من هذا العام أرسل عضو الكنيست زئيف بايلسكي رسالة عاجلة إلى رئيس الحكومة حول وضع الداخل. بايلسكي، الذي كان مسؤولا عن الداخل في لجنة مراقبة الدولة، ذكّر نتنياهو بما نعرفه كلنا لكن ننأى عن ذكره: لا يوجد لدى 40% من سكان إسرائيل، ولن يصبح في المستقبل لديهم، أقنعة واقية من السلاح البيولوجي، (ومن لديهم، قال لي بايلسكي آنذاك، ليس وفق تقديرات المخاطر لمناطق عديدة)، لا يوجد لـ 1.7 مليون مواطن ملجأ مناسبا. نتنياهو، بالمناسبة، رفض آنذاك عقد اجتماع للكابينت رغم مطالبة بايلسكي. مثل الجيش الإسرائيلي، استمر الكابينت بكونه هيئة لشؤون الهجوم فقط.
في هذه الأيام أصدر معهد بحوث الأمن القومي كرّاسا حول "الجبهة المدنية"، ملخصا لمؤتمر عقد في أيلول الفائت. أجزاء منه تمنح شعورا بأن الماضي يكرر نفسه، البعض الآخر يثير دهشة قريبة جدا من الغضب. هكذا على سبيل المثال، يحدد الوزير المغادر لحماية الداخل، متان فلنائي، أن "لا شيء أسهل من طلب حماية الدولة كلها. هذا يكلف 15 مليار شيكل". دون الجدال حول الأرقام، من المناسب التذكير بأن في السنة الأخيرة فقط تمت المصادقة بدون أي مشاكل على التزود بناقلات الجند المدرعة "نمار" بكلفة أكثر من عشرة مليارات شيكل، لا تتضمن أنظمة دفاع إيجابية مثل "معطف الريح" أو "حيتس دروبان" وشراء طائرات تدريب من إيطاليا (6 مليارات). يجب أن يكون الجنود محصّنين وأن يتدرّبوا، لكن عندما تتعلق المسألة بتحصين وإعداد الداخل، فإن هذه المبالغ تُعتبر خيالية.
ولمن يقول "توجد القبة الحديدية" يجب أن نذكّره بأنه حتى الآن يدور الحديث عن بطاريات قليلة، سجلت نجاحات مهمة ضد حماس والجهاد الإسلامي، لكن لا قيمة لها مقابل ما يملكه حزب الله.

في نهاية كل هذه الأمور، كما في كل جملة يقولونها بعبرية أمنية، توجد إيران. الموضوع الإيراني، يستخدم كحملة منظمة لكل قصة سياسية: أفراد غابي أشكينازي ألمحوا إلى أنه لهذا السبب دفع باراك يوآف غالنت إلى رئاسة هيئة الأركان، بعد ذلك قالوا إن لهذا السبب دخل موفاز إلى الحكومة، هذا الأسبوع كان عموما تساحي هنغبي ـ مرتبكا جدا على ضوء التطورات في الشمال.
معركة متواصلة في الشمال، وحتى معركة قصيرة نسبيا تتضمن عملية برية واستثمارا مكثفا لقوة جوية، لا يمكن ألا تأتي على حساب قدرة الهجوم على إيران. عملية في إيران، تستنفد تلقائيا حتى النهاية قدرات تشكيل الهجوم التابع للجيش الإسرائيلي، وبالضبط نفس الوحدات ونفس الوسائل المطلوبة في الشمال. ليس لدينا أيضا سلاح الجو، أو أيضا تشكيل لوحدات خاصة، وإيران ليست المفاعل "أوسيراك" الذي هاجمته 8 طائرات أف.16 ـ وأيضا عدة طائرات سرية في طلعة واحدة وهكذا.
وهذا أيضا الجانب الجيد، جانب الهجوم. فيما يتعلق بالحماية، من المهم فهم أن الاستعدادات المحجوبة فيما يتعلق بما سيحدث في حال هاجمت إسرائيل إيران، التي تتراوح بين حرب إقليمية وبين رد محدود، أخذوا بالحسبان أن جهات النار ما وراء الحدود ستتردد بالجلوس على الحياد إزاء الإيرانيين. سواء حماس أو حزب الله قالوا أكثر من مرة إنهم لن يتدخلوا بالضرورة في مواجهة بين إسرائيل وإيران. لكن سيناريو يبدأ بسوريا وحزب الله يؤدي بنا تقريبا مباشرة إلى السيناريو الأخطر، وربما أيضا يجر إلى داخله حماس في حال شنت إسرائيل هجوما على إيران، تتبعه عملية مكثفة في الشمال وربما أيضا هجوم بري على لبنان.
النتيجة النهائية هي: إسرائيل تجد نفسها بين حربين بمبادرة منها، الأولى تريد بالطبع منع وصول سلاح كيميائي إلى حزب الله، والثانية موضع خلاف داخلي وخارجي، حيث لا يمكن تقريبا القيام بكلتيهما معا. من يريد أن يمنع، ربما من الآن إلى الآن، مساعي لا تطاق من ناحيتنا من أن يسقط (هذا السلاح) بيدي حزب الله، يجب أن يأخذ بالحسبان هذا الانعكاس.

ومن أجل فحص ما يمكن أن تفعله إسرائيل رغم كل هذه الأمور، من الجدير التذكير بالماضي القريب. بعد حرب لبنان الثانية قال من كان رئيس الـ سي.آي.اي، جيمس فولسي، "حصل خطأ من جانب إسرائيل إذ لم تهاجم سوريا". هناك جهات رفيعة في واشنطن وفي إسرائيل تجيد القول إن نائب الرئيس ديك تشيني دفع بشكل علني لصفقة: أنتم تهتمون بسوريا، ونحن نهتم بإيران. وكان ينضم إلى هذه المقولة دائما مسؤول رفيع في القيادة الإسرائيلية، لكن جهات لها تأثير كبير حرصت على تذكير رئيس الحكومة أولمرت، بأن هذا نوع من الكلام الذي تعرف كيف تبدأ به، لكن لا تعرف كيف تخرج منه.
هل هذا ما تحدّث عنه رئيس الحكومة ووزير الدفاع مع الشخصيات الرفيعة التي زارت إسرائيل في الآونة الأخيرة؟ هل تحدثوا عن أنه في حال اضطرت إسرائيل للعمل في الشمال، وحقها بالدفاع عن نفسها بهذا الشأن ليس موضعا للخلافات في الرأي، ستدعم الولايات المتحدة الالتزامات الواضحة للرئيس أوباما بمنع إيران من بلوغ القنبلة؟ هل ضرورات الواقع تتغلب على عدم الثقة بإسرائيل، التي حثت داعمي العملية على فكرة أنه يجب تنفيذها قبل الانتخابات في الولايات المتحدة؟
كل هذه الأمور هي تكهنات. لكن من الجدير وضع كل شيء في إطار الحربين. حتى الرد على العمل الإرهابي في بورغاس، الذي سارع نتنياهو لاتهام إيران به ثم انتقل لحزب الله، لكن واضح جدا سبب عدم مسارعة إسرائيل للرد في لبنان. من أجل فك المكعب الهنغاري هذا سنضطر على ما يبدو للاعتماد على جهات خارجية، من بينها فرنسا وتركيا، فيما يتعلق بتسوية في سوريا؛ سنضطر للاحتراس أكثر من رغبة الولايات المتحدة فيما يتعلق بإيران. في الوضع السائد حاليا، ستكون هذه عنجهية خطيرة من جانب إسرائيل إذا فكرت بأنها قادرة على حل كل مشاكلها لوحدها، رغم أنف العالم".

2012-07-27