ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: الجيش اللبناني يحتفل بعيده الـ67 على وقع حملات نواب "المستقبل"... وحل قضية المياومين بات وشيكاً
وفي سياق آخر، ركزت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم، على الاتصالات الجارية من اجل التوصل إلى حل لقضية المياومين في مؤسسة كهرباء لبنان، خصوصا الإتصالات الاخيرة التي أجراها امس رئيس تيار "المرده" النائب سليمان فرنجية، وحزب الله، والوزير علي حسن خليل، والتي افضت الى حل يقضي بفتح أبواب مؤسسة كهرباء لبنان، وتعديل قانون المياومين، على ان يدخل قسم منهم في المراكز الشاغرة في مؤسسة كهرباء لبنان، وان تستوعب شركات مقدمي الخدمات العدد المتبقي.
كتلة "المستقبل"... ازدواجية خطاب ام توزيع ادوار؟!
وفي التفاصيل، فقد توقفت العديد من الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم باستغراب عند الحملة الاخيرة والهجوم العنيف الذي شنه عضو "كتلة المستقبل" النيابية النائب معين المرعبي على الجيش اللبناني عشية عيده، متهماً إياه بتنفيذ "أعمال وسخة"، ومعتبراً ان قائده يقدم أوراق اعتماده يومياً إلى سوريا وإيران.
ولفتت الصحف المحلية الى ان المفارقة، ان "كتلة المستقبل"، التي ينتمي اليها المرعبي، أكدت في بيانها أمس، رفض زجّ الجيش والقوى الأمنية في أتون التجاذبات السياسية والمزايدات الواهية لتحقيق مكاسب انتخابية، كما رفضت "كل تعرض إعلامي من شأنه المساس بسمعة المؤسسة العسكرية ووطنيتها".
"البناء": تساؤلات حول تغطية "المستقبل" للأسير وحملة نوابه الظالمة على الجيش؟!
وفي هذا السياق، طرحت صحيفة "البناء" تساؤلات كثيرة حول سلوك "تيار المستقبل" في أكثر من قضية بدءاً من تغطيته لخطوة أحمد الأسير في صيدا وانتهاءً بالحملة الظالمة على الجيش اللبناني من قبل بعض نوابه في عكار، من دون أي مبرر سوى السعي للتغطية على تحرك المجموعات المسلحة هناك وتركها تتحرك بحرية للتسلل باتجاه سورية وتهريب الأسلحة، مع العلم أن "المستقبل" يكرر في مواقفه معزوفته حول دعم الجيش وإعطائه التغطية السياسية للحفاظ على الأمن والاستقرار. لكن يبدو أن هذه المواقف وفق مصادر متابعة يراد منها "تبرئة الذمة" من الحملة التي يقوم بها بعض نوابه ضد المؤسسة العسكرية. وتتساءل المصادر عن جدية مثل هذه المواقف، بينما يترك "المستقبل" لنوابه في عكار شن الحملات الباطلة ضد الجيش سعياً وراء إضعافه وتعطيل دوره في حفظ أمن منطقة عكار ومنع فلتان المجموعات المسلحة.
الجيش ومعين المرعبي
وعشية عيد الجيش اليوم، ابلغت قيادة الجيش النائب معين المرعبي انها باشرت اتخاذ الاجراءات لملاحقته. وأصدرت مديرية التوجيه بياناً قالت فيه "إنها آثرت منذ اليوم وصاعداً، عدم التعليق على تصريحات النائب معين المرعبي بعدما تمادى في التهجم على المؤسسة العسكرية والتجريح بقيادتها"، مشيرة الى "أنها باشرت اتخاذ الاجراءات الآيلة الى ملاحقة النائب المذكور أمام الجهات المختصة"، وفقاً لما تنص عليه القوانين والأنظمة المرعية الاجراء، وذلك في ما يتعلق بالتهجم والافتراءات التي دأب على سوقها حيال المؤسسة وقيادتها".
أزمة المياومين نحو الانفراج والحل
وفي سياق آخر، أعلنت صحيفة "السفير" أن "أزمة المياومين في مؤسسة الكهرباء، دخلت في طور النهاية السعيدة، مع نجاح الاتصالات المكثفة التي قادها حزب الله والوزير سليمان فرنجية، على خط عين التينة ـ الرابية، في إنضاج صيغة اتفاق، لم تعد تحتاج سوى الى لمسات أخيرة، قبل خروجها الى النور في الساعات القليلة المقبلة، ما لم يطرأ أي جديد سلبي يعيد الأمور الى الوراء"، وقالت "السفير" إنه "عملاً بتقاليد الطريقة اللبنانية، فإن التسوية المرتقبة ستأخذ من الجميع وتعطي الجميع، فلا يخرج منها خاسر ورابح، ولا يشعر أي من أطرافها أنه منكسر او مغبون. أما المواطن، فيستمر ضحية العتمة الآخذة في الاتساع، والتي دفعت عدداً من الشبان ليلاً الى إشعال الإطارات عند الأوتوستراد المؤدي من طريق المطار الى جسر صفير احتجاجاً. كما عمد بعض الشبان الى إشعال الإطارات عند جسر الحكمة الذي يربط الاشرفية بالدكوانة للسبب ذاته".
ولفتت "السفير" إلى أن "هناك حاجة على الأرجح الى مزيد من الوقت، لتنقية جسم العلاقة بين الحلفاء من الآثار الجانبية التي أفرزها هذا الخلاف، لا سيما أن الأدبيات التي رافقت التجاذب حول قضية المياومين أظهرت وجود نقاط ضعف في مجمل العلاقة، تتطلب معالجة عميقة"، مشيرةً إلى أن "يوم أمس شهد مروحة واسعة من المشاورات السياسية، شارك فيها الوزراء علي حسن خليل ومحمد فنيش وجبران باسيل والوزير السابق يوسف سعادة، بمواكبة من رئيس الجمهورية ميشال سليمان، فيما عقد في قصر بعبدا بعد جلسة مجلس الوزراء لقاء سداسي حضره الوزراء خليل وفنيش وباسيل ونقولا صحناوي وسليم جريصاتي وشكيب قرطباوي، خصص للبحث في مشروع الحل".
وقالت مصادر واسعة الإطلاع لـ"السفير" إن "صيغة الاتفاق المفترض شاملة ودقيقة، وتغطي كل العناوين المتصلة بقضية المياومين، ومن بينها امتحانات التثبيت وعدد الذين سيتم تثبيتهم، ويبدو أنه تقرّر في هذا الإطار تدوير الزوايا، فلا يجري التقيد بعدد مسبق (700) ولا يُترك الباب مفتوحاً على مصراعيه أمام كل المياومين، بل تُعتمد معادلة مرنة تأخذ بالاعتبار حقوق المياومين من جهة، وقدرة مؤسسة الكهرباء على الاستيعاب من جهة أخرى".
وبحسب "السفير" فإن التسوية تشمل ايضاً إيجاد مخرج للتباين في النظرة الى قانون المياومين، الذي يعتبره الرئيس نبيه بري شرعياً بعد إقراره في مجلس النواب، بينما يرفض التيار الوطني الحر الاعتراف به، لأنه أُقر بطريقة ملتبسة كما يقول، ويلحظ الإخراج المحتمل إعادة مقاربة القانون في أول جلسة نيابية بشكل سلس ولبق، لا يُحرج بري ولا التيار، ولا يوحي بأن أياً منهما قد تراجع عن موقفه المبدئي". كما أن التفاهم يتناول الرواتب والتعويضات العائدة الى المياومين.
وذكرت "السفير" أن "مستشار رئيس الجمهورية السفير ناجي ابي عاصي دخل على خط الاتصالات أمس، حيث عُقد أكثر من اجتماع في مكتبه لمتابعة النقاش، كما تولى تقديم اقتراحات لتسوية بعض العقد، علماً ان أوساط القصر الجمهوري أكدت لـ"السفير" أن الحل بات وشيكاً جداً.
الحل يقضي بفتح مؤسسة كهرباء لبنان وتعديل قانون المياومين
وفي السياق نفسه، أكدت مصادر معظم الجهات المعنية بالمفاوضات لـ"الاخبار" أنها "أنجزت الاتفاق على معظم النقاط المرتبطة بالقضية، وان البحث استمر حول نقطة شكلية واحدة: هل يفك المياومون اعتصامهم قبل أن يحصلوا على ضمانة بدفع رواتبهم المتأخرة، أم يحصلون على الضمانة قبل ان يفكوا اعتصامهم؟".
وأشارت "الاخبار" إلى انه "في تفاصيل الحل بندان أساسيان: الاول، فتح أبواب مبنى مؤسسة كهرباء لبنان. اما الثاني، فيقضي بتعديل القانون الذي صدر لتثبيت المياومين. وهذا التعديل سيتضمن عبارة ترضي الطرفين: ان تتم مباريات التثبيت بحسب ملاك المؤسسة".
وبحسب مصادر المتفاوضين، فإن هذه العبارة هي في منزلة الوسط بين النص السابق، وما كان يطالب به الوزير جبران باسيل. ولن يتضمن النص القانون المتفق عليه أي عدد للسقف المسموح للمؤسسة أن تثبته. ومن لا يفوزون بالمباراة، سيتولى وزير العمل سليم جريصاتي إعداد عقد "نموذجي" للتوقيع بينهم وبين شركات تقديم الخدمات، بحسب وصف مصادر المتفاوضين.
قد أكدت مصادر في "مؤسسة الكهرباء" لـ"الأخبار" أن "كهرباء لبنان سبق أن أنجزت في الطبقة الثانية من محطة الحرج التي تقع بالقرب من جامع الخاشقجي في منطقة قصقص، غرفة تحكم مجهزة بأفضل التقنيات، مشابهة تماماً لتلك الموجودة في مبنى مؤسسة الكهرباء، وهذه المحطة هي تحت سلطة المؤسسة بالمطلق". ولفتت المصادر الى أنه "لا يجوز أن تهدد ادارة المؤسسة المواطنين بالتقنين، فيما لديها هذه المحطة، التي كان المياومون مدركين لوجودها، منذ أن أقفلوا أبواب المؤسسة".
وبدورها ذكرت صحيفة "النهار" ان الحل المتداول يقوم على ثلاث نقاط:
أولا - ان يدخل قسم من المياومين في المراكز الشاغرة في مؤسسة كهرباء لبنان.
ثانيا - أن يعطى من لم تعد تنطبق عليه شروط الوظيفة العامة تعويضات مالية.
ثالثاً - ان تستوعب شركات مقدمي الخدمات العدد المتبقي.
ولفتت اوساط رئيس مجلس النواب نبيه بري في حديث لـ"النهار" الى انه "نفض يده من قضية المياومين وأبلغ المعنيين ان كل ما يقبل به المياومون حتى لو انتهت هذه القضية بقبلة لن يتدخل فيه، فالامر متروك لهم".
إجتماع "للجنة السلسلة"
على خط مواز، تعقد اللجنة الوزارية الموسعة المعنية بملف سلسلة الرتب والرواتب اجتماعاً عند الثانية والنصف من بعد ظهر اليوم في السرايا الكبيرة برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي، للبحث في موضوع سلسلة الرتب والرواتب للقطاع العام، على وقع استمرار مقاطعة المعلمين لتصحيح مسابقات الامتحانات الرسمية، وهو الأمر الذي يبقي عشرات آلاف الطلاب رهينة شد الحبال بين الحكومة والمعلمين.
وقال عضو اللجنة الوزير بانوس مانجيان لـ"السفير" إنه "من المتوقع إقرار سلاسل العسكريين والموظفين الإداريين والمعلمين في هذه الجلسة، بحيث لا يعود هناك أي مبرر لتحرك هيئة التنسيق النقابية وتعود الأمور الى مجراها في القطاع العام كله".
مجلس الوزراء يناقش قانون الإنتخابات
في هذا الوقت، انهى مجلس الوزراء مناقشة واقرار 55 بنداً من مشروع قانون الانتخابات النيابية، أبرزها الهيئة المشرفة على الانتخابات ونظام الترشح والاقتراع، في جلسة شهدت خلافاً حول "الكوتا" النسائية، وتساؤلات بشأن اقتراع المغتربين.
ويفترض ان يستكمل نقاش مشروع وزير الداخلية مروان شربل الانتخابي يوم الاثنين المقبل، في جلسة تعقد في المقر الرئاسي الصيفي في بيت الدين، في ظل تقديرات وزارية بأن يحتاج المشروع إلى أكثر من جلسة، علما أن رئيس الجمهورية رفض التصويت على البنود التي أقرت بسبب غياب ثمانية وزراء عن جلسة الأمس، مبديا حرصه على الإجماع الوزاري عليها.
وقال أحد الوزراء لـ"السفير" إن "الحكومة تتجه نحو اقرار صيغة المحافظات الخمس على اساس النسبية، على ان تترك لمجلس النواب عملية اقرار الصيغة النهائية".
وفي هذا الاطار، تعقد غداً جلسة لمجلس الوزراء في السرايا الحكومي للبحث في جدول أعمال من 57 بنداً بعدما أضيف اليه بندان في ملحق ثان يتعلق أحدهما بعرض وزارة السياحة آليات عملية لتنشيط موسم الاصطياف ( المؤجل من 25/7/2012).
أهالي المخطوفين سيلجأون الى التصعيد
الى ذلك، فقد اشارت صحيفة "النهار" الى انه "بعد 48 ساعة، سينضم الى المياومين مياومون جدد، إذ أبلغ ذوو المخطوفين الـ11 في سوريا المعنيين أنهم سيلجأون الى التصعيد ما لم يطرأ تطور ايجابي يفضي الى اطلاق المحتجزين".
وقد اعتصم أهالي المخطوفين أمس على طريق القصر الجمهوري، ولاحقا التقوا الرئيس ميشال سليمان، وتمنوا عليه "عدم وضع قوى الامن في مواجهة الاهالي خلال تنفيذهم اعتصامات او خطوات أخرى يعلنون عنها لاحقا".
وقال الشيخ عباس زغيب الذي كلفه المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى متابعة الملف لـ"النهار" إنه من "غير المقبول ألا تتدخل الحكومة اللبنانية لاطلاق المخطوفين بعد 72 يوما على اختطافهم، وبعد اعلان الخاطف عبر الشاشات عدم اجراء أي مفاوضات معه".
وأفاد الاهالي أن خطوتهم التالية "ستكون في مطار بيروت الدولي لارغام الدولة على التحرك"، وهم سيلتقون ظهر اليوم المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم لسؤاله عن كل خطوة ممكنة تعتزم الدولة القيام بها.
علي مطر
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018