ارشيف من :أخبار اليوم

داوود أوغلو متماهياً مع المخططات الأميركية للمنطقة: إما الشرق الأوسط الجديد وإما الفوضى

داوود أوغلو متماهياً مع المخططات الأميركية للمنطقة: إما الشرق الأوسط الجديد وإما الفوضى
من حيث أراد وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو، أن يدافع عن سياسة حكومته تجاه سورية في مواجهة تشكيك المعارضة والرأي العام التركي بجدواها، أوقع نفسه في ما كان يتهمه به خصومه حين قال "إما الشرق الأوسط الجديد وإما الفوضى"، في تماه كامل مع المخططات الأميركية للمنطقة، وعرض لذرائع ممكن أن تستخدمها بلاده للعدوان ضد سورية منها إنشاء منطقة عازلة للسوريين الفارين إلى بلاده، أو لـ"محاربة الإرهاب".

الى ذلك، قال وزير الخارجية أحمد داوود أوغلو خلال لقاء مع ممثلي وسائل إعلام تركية في معرض دفاعه عن السياسة التي انتهجتها حكومة حزب العدالة والتنمية في سورية: إن أنقرة "منذ البداية توقعت أن الحال مع سورية سيكون أصعب بكثير من ليبيا ومصر"، وأضاف "(كان) أمامنا ثلاثة خيارات: الأول أن نقف إلى جانب السلطات السورية.. الثاني: سياسة عدم التدخل، كما كان الوضع في العراق (إبان الغزو الأميركي عام 2003)، والثالث هو السياسة التي تتخذها الحكومة التركية حالياً إزاء سورية".

داوود أوغلو متماهياً مع المخططات الأميركية للمنطقة: إما الشرق الأوسط الجديد وإما الفوضى


وزعم داوود أوغلو أن "الفوضى وبقاء السلطات الحالية في سورية من شأنها تحويل البلاد إلى لبنان جديدة، وتقضي بالتالي على وحدة وتماسك سورية واستقلاليتها" الأمر الذي ترفضه بلاده، لكنه اعتبر أن "المنطقة تشهد تغييراً كبيراً، فإما القبول بشرق أوسط جديد أو القبول بالفوضى"، في إشارة إلى المشروع الذي روجت له وزيرة الخارجية الأميركية السابقة كونداليزا رايس أيام حرب تموز، عندما اعتبرت العدوان الإسرائيلي في 2006 على جنوب لبنان بمثابة "مخاض لشرق أوسط جديد".

وأضاف داوود أوغلو "أن التغيير الذي تشهده المنطقة يعد التغيير الأهم والأكبر في المئة عام الأخيرة"، مكررا تهديدات بلاده بشأن تواجد "منظمات إرهابية" على حدود بلاده مع سورية سواء أكان حزب العمال الكردستاني أم تنظيم القاعدة أم غيرهما، قائلاً إن تركيا «لن تسمح في حال من الأحوال بوجودها"، واعتبر أن "وجود مثل تلك المنظمات على حدود تركيا سيعطيها المشروعية والحق للدفاع عن نفسها، وسيكون من حقها أيضاً اتخاذ جميع التدابير اللازمة"، ملمحاً إلى التدخل العسكري ضد سورية، وأضاف إن السلطات التركية تعلم عدد وأماكن مقاتلي حزب العمال الكردستاني الذين تسللوا إلى سورية.لكن المسؤول التركي تجاهل في الوقت نفسه ما تقوم به بلاده من دعم للمجموعات الإرهابية وللمقاتلين العرب، الذين يجدون ملاذاً آمناً لهم على الأراضي التركية.
2012-08-01