ارشيف من :ترجمات ودراسات

المقتطف العبري ليوم الخميس: عدد صواريخ حزب الله هائل وأي هجوم على إيران سندفع ثمنه

المقتطف العبري ليوم الخميس: عدد صواريخ حزب الله هائل وأي هجوم على إيران سندفع ثمنه


يدلين: التهديد الحقيقي علينا هو القذائف الصاروخية وليس الصواريخ
المصدر: "اسرائيل اليوم"

"قال رئيس مركز أبحاث الأمن القومي، اللواء في الإحتياط عاموس يدلين في المؤتمر الذي أجري حول موضوع "جهوزية الجبهة المدنية في إسرائيل" إنه "ليس 200 ألف صاروخ هي التي تهدد دولة إسرائيل. إنما هناك 1000 وحتى 9000 قذيفة صاروخية طويلة المدى وهناك 190 ألف قذيفة صاروخية قصيرة المدى، يمكن من خلال مناورة أرضية إزالة هذا التهديد عن دولة إسرائيل. دعونا نضع التهديد في نسبه الصحيحة، ولنتوقف عن التحدث عن الصواريخ ونبدأ بالتحدث عن القذائف الصاروخية". وبحسب كلامه أنه "في حال أفزعنا أنفسنا بـ200 ألف صاروخ، هذا ليس جديًا، وأيضًا ليس مهنيًا ويسبب لنا أيضًا بأن نضع الموارد في أماكنها غير الصحيحة".
وخلال تطرقه للمواجهة المستقبلية أقر يدلين بأنه ستسقط صواريخ في غوش دان "أقل من تلك التي سقطت في العام 1991، اليوم لدينا منظومة الحتس، إستخبارات أفضل، سلاح جو أفضل. جزء كبير منها (الصواريخ) سيتم إيقافه، لكن هناك جزء سيسقط فعلاً على غوش دان ولهذا علينا الإستعداد". وفي هذه المسألة أضاف يدلين، الذي شغل منصب رئيس شعبة الإستخبارات أنه "عندما تسقط الصواريخ على تل أبيب، وهي ستسقط، وسيقتل عدد كبير من الأشخاص، فإن شرعية إسرائيل بالعمل ستكون أكبر وقدرتنا على القيام بأمور لم نقم بها حتى الآن ستكون كبيرة جدًا".
وفي سلسلة الحلول تطرق يدلين الى عدة مصادر، ومن بينها إحتمال الهجوم الإسرائيلي: "الرؤية التي يجب أن تكون لمن يشرف على هذه المنظومات هي تتفيذ تحليق وهمي مركَّز، يسلب من العدو بالتحديد هذه الصفة التي نحتمي بها منه. دمج معلوماتنا وأسلحتنا الدقيقة، يمكن من خلالها سلب من العدو أوراقه الأساسية".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المعلومات الجديدة التي كانت محور لقاء القادة الإسرائيليين الأميركيين
المصدر: "معاريف ـ بن كسبيت"

"تكسر إيران الأرقام القياسية في وتيرة تخصيب اليورانيوم وتواصل سباقا شاقا من أجل الوصول إلى "مدى هجوم" قصير قدر الإمكان إلى القنبلة، هكذا يظهر من تقارير الاستخبارات التي وصلت إلى الغرب. وحسب التقارير، يخصب الإيرانيون اليورانيوم بوتيرة 12 كلغ في الشهر تقريبا (لتخصيب بمستوى 20%) يتعلق الأمر بكميات كبيرة تشكّل عشرة بالمئة من مجمل اليورانيوم المخصّب إلى درجة الـ 20% التي تملكها إيران.
تقف تلك المعطيات وغيرها وراء بيان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، خلال لقائه المرشح الجمهوري ميت رومني، ومفاده "العقوبات لم تكبح حتى الآن البرنامج النووي الإيراني قيد أنملة".
حسب خبراء استخبارات من الغرب، إن وتيرة التخصيب الإيراني السريعة نابعة من حقيقة أن إيران تشغّل اليوم ما يقارب 10000 جهاز طرد مركزي، وبالتالي من حقيقة أن مؤخرا بدأ استخدام أجهزة طرد مركزية من نوع جديد، متقنة أكثر من الموجودة لدى إيران حتى الآن. وتجدر الإشارة إلى أن على المستوى الاستخباراتي توجد اليوم إسرائيل والولايات المتحدة بـ "تنسيق كامل"، أو حسب ما عرّفته وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون قبل أسبوعين: "نحن معا".
يتعلق الأمر بتطوّر مهم وبإنجاز للاستخبارات الإسرائيلية، وذلك اعتبارا لحقيقة أنه منذ زمن قريب كانت هناك جهات استخباراتية في الولايات المتحدة وقدّرت عدم وجود برنامج نووي عسكري في إيران. مع ذلك، ما زال هناك اختلافات في الرأي مهملة في المجال التحليلي وفي تحليل النوايا المحسوبة على نظام آية الله.

اختلافات في المواقف
بينما يعتقدون في إسرائيل أن إيران "تزحف" نحو القنبلة وتقصّر مديات بهدف الوصول إلى "مسافة قريبة" بغية خلق وضع، عندما تقرر فيه الزعامة الهجوم، ستكون بعيدة أسابيع معدودة فقط عن القنبلة، ففي الولايات المتحدة والغرب يعتقدون أنه ما زال هناك متسع من الأشهر العديدة حتى يتمكّن الإيرانيون من اتخاذ القرار حول الهجوم وأن في هذا الحيّز يتمكّن الغرب من العمل بقوة كبيرة بغية إحباط البرنامج النووي الإيراني قبل الموعد بوقت كاف.
في الولايات المتحدة هناك أيضا من يعتقد أنه حتى وصول إيران إلى "منشأة نووية" (للتمييز بين قدرة تركيب قنبلة نووية على صاروخ شهاب) لن يمنع من هجوم عسكري، إذا ما حصل. بمعنى آخر: إسرائيل والولايات المتحدة تتناقشان بشكل خاص حول طبيعة، مدة وطول "مجال الحصانة" الذي تحاول إيران الوصول إليه.
وتعتقد إسرائيل أن إيران ستدخل إلى مجال الحصانة في غضون ثلاثة أشهر (أيضا قبل الانتخابات في الولايات المتحدة)، في حين يعتقد الأميركيون أن مجال الحصانة ما زال بعيدا عن إيران لوقت طويل جدا، لغاية سنة وربما حتى ما يزيد عنها.
نفط غير مطلوب
في غضون ذلك تتواصل العقوبات لإلحاق ضرر استراتيجي بالاقتصاد الإيراني. في الآونة الأخيرة اتضح أن إيران خفضت إنتاج نفطها بنسبة 15 إلى 20% ـ من ثلاثة ملايين ونصف مليون برميل تقريبا في اليوم إلى نحو ثلاثة ملايين فقط.
ويشيدون في الغرب بدول عديدة خفضت استيراد النفط من إيران طوعيا، على سبيل المثال اليابان، الهند وكوريا الجنوبية. صهاريج وخزانات النفط في إيران تسير على ضفافهم والإيرانيون موجودون اليوم بوضع حيث يملأون خزانات النفط ويقذفون بها إلى عرض البحر بدون هدف. في المحيط تطوف اليوم خزانات إيرانية عديدة تحمل نفطا غير مطلوب. تتسبب العقوبات بتضخم مالي سريع، ارتفاع أسعار حاد، بطالة متزايدة وسخط وسط الجمهور الإيراني وحتى قيادة متخذي القرارات في حكومة طهران.
على خلفية ذلك تتزايد جدا العصبية لدى الزعامة الإيرانية. كذلك استمرار انهيار حكومة الأسد في سوريا لا يضيف سلامة (للسيد) خامنائي ولآيات الله.

من ناحية ثانية، يقدرون في الوقت الحالي في الغرب أن سوريا تمرّ بمرحلة التحول لنموذج العراق وربما حتى تتقسم إلى مقاطعات وقطاعات تتنازع فيما بينها على السلطة. في المقابل، تشاهد مصادر استخباراتية في الغرب بقلق كبير الانزلاق الآخذ في التزايد لعناصر جهاد عالمية والقاعدة إلى سوريا وتورطها العميق بحرب ضد الأسد. كلما تأخّر سقوط الأسد، فستذهب تلك الجهات إلى داخل سوريا وتستقوي. يتعلق الأمر بضرر كبير سيلحق بفرصة إصلاح سوريا بعد ذلك، يقول خبراء استخبارات غربيون وكل هذا لأن المجتمع الدولي يتتبّع ولا يساعد الشعب السوري في إنهاء المشكلة بأسرع وقت ممكن وتوقيف المأساة".

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تقدير المؤسّسة الأمنيّة: 300 قتيل في حرب مع إيران وسوريا
المصدر: "هآرتس ـ عاموس"

"تنبّأت تقديرات خبراء بحوث العمليات في المؤسّسة الأمنيّة، فيما يخصّ إمكانيّة حرب مستقبليّة مع إيران وحزب الله، بأنّ عدد القتلى في الجبهة الداخليّة الإسرائيليّة في حالة كهذه سيكون نحو 200. بحسب نفس التّقديرات، إن انضمّت سوريا إلى المواجهة، قد يرتفع عدد القتلى في الجبهة الداخلية إلى نحو 300 مدني.
قبل نحو سنة أثار وزير "الدّفاع" ايهود باراك، الضغينة عندما قدّر في مقابلة مع غاليه تساهل بأنّه في حال حرب مع إيران سيكون هناك "أقل بكثير من 500 قتيل" في الجبهة الدّاخليّة. حاول باراك التقليل من قيمة التّهديد ـ والإيضاح بأنّ جزءا من التّوقّعات السوداء بشأن آلاف القتلى أو عشرات آلاف لا أساس له ـ لكنه قدّم نتيجة معاكسة. ما بقي في الذّاكرة الشّعبيّة هو تقدير 500 قتيل وانطباع أنّ باراك يعتّم على الموضوع.
القاعدة الأساسيّة لهذه التّوقعات هي أعمال عناصر بحوث العمليات التي تم تحضيرها من أجل المؤسّسة الأمنية. هذه الأعمال، التي قُدّمت مبادئها في الجيش أثناء مناورات أركانية وللمستوى السياسي، ترتكز على أعداد الصّواريخ والقذائف التي يمتلكها العدو، على المعطيات التي تجمّعت من حروب أخرى وعلى وضع الجهوزيّة في الجبهة الداخليّة الإسرائيليّة. من المفهوم مسبقاً بأنّه لا يوجد هنا ادّعاء بتوقّع دقيق، لكن هناك إطار عام فقط، سيكون متأثّراً جداً بالتّطورات نفسها في المنطقة.
بحسب نشرات علنية لمعاهد البحوث في الغرب، تمتلك إيران مئات الصّواريخ البعيدة المدى، من نماذج مختلفة من الشّهاب، قادرة على إصابة أهداف في إسرائيل. المنطلق هو أنّه حتّى ولو هاجمت إسرائيل المواقع النّوويّة الإيرانيّة وقرّرت طهران الرّدّ، هي لن تقوم باستخدام كلّ المخازن التي بحوزتها. من بين الصّواريخ التي ستُطلق سيَعترض جزءا منها مشاكل إطلاق، وجزء سيصيب الأرض بفعل من سلاح الجوّ الإسرائيلي، وجزء كبير سيُعترض من قبل منظومة "حتس" وصواريخ أخرى ستخفق في إصابة الهدف، وستسقط في أماكن مفتوحة. مع ذلك، الفرضيّة هي أنّ عشرات الصّواريخ ستصيب تجمّعات سكنيّة، بينما هناك احتمال كبير أنّها ستطلق إلى غوش دان.
في حرب الخليج سنة 1991، قدّر خبراء بحوث العمليات في الجيش الإسرائيلي أنّ عدد القتلى في الجبهة الداخلية نتيجة إطلاق الصواريخ من العراق سيكون حوالي ثلاثة قتلى للصاروخ. في الواقع، أطلق أربعون صاروخ سكود وأصيب شخص واحد جرّاء الإصابة المباشرة للصاروخ. واتّضح آنذاك تقدير الخبراء كتقدير مبالغ فيه.
مستوى الصواريخ التي تمتلكها إيران من المفترض أن يكون أعلى بكثير من الصواريخ العراقية. مع ذلك، تقدير عدد المصابين المتوقع، غير المرتفع إلى هذا الحد، مرتبط بنواح مختلفة من تعامل سكان إسرائيل مع الوضع واستعداد الجبهة الداخلية. في حرب لبنان الثانية اتّضح أنّ مستوى امتثال المواطنين للتوجيهات كان عاليا نسبيا وأنّه في المكان الذي اتّبعت فيه توجيهات قيادة الجبهة الداخلية، انخفض عدد المصابين إلى حد كبير. وجرّاء إطلاق صواريخ الكاتيوشا من لبنان قتل أشخاص كانوا خارج بيوتهم أو في منطقة غير محمية داخل البيوت ـ فلم يكونوا في ملجأ أو منطقة محمية بل كانوا بالقرب من حائط خارجي للبناء.
العمران وسط إسرائيل، مقارنة مع دول أخرى، ليس مزدحما جدا. وقد حّدت قوانين البناء منذ الخمسينيات ضرورة بناء هيكل اسمنتي للأبنية، واقع يقلّص من خطر تهدّم المباني بشكل كلّي. تعدد الملاجئ أيضا والمناطق المحمية من شأنه تقليص عدد المصابين كذلك. وهنالك عنصر حاسم آخر وهو مدة التحذير: فجهاز إنذار الـ X الأمريكي قادر على إطلاق تحذير قبل حوالي 15 دقيقة من سقوط صاروخ من إيران وسط إسرائيل، وزمن الاستعداد معقول نسبيا لإطلاق صاروخ بالستي.
بالاعتماد على هذه العناصر، تحدّد حساب تقريبي بأقل من قتيل للصاروخ البالستي. لذلك يجب إضافة التهديد من جانب حزب الله، الذي يمتلك اليوم ليس صواريخ كاتيوشا ذات مدى قصير ومتوسط فقط بل عشرات أو مئات صواريخ الأم ـ 600 الدقيقة نسبيا، والقادرة على إصابة وسط البلاد. مع ذلك، عدد صواريخ حزب الله هائل ـ ويبلغ اليوم ما يقارب الـ 60 ألف صاروخ.
في مواجهة محتملة مع حزب الله، الكثير من الأمور منوطة بقدرات سلاح الجو والأجهزة الاستخباراتية لإصابة صواريخ بعيدة المدى على الأرض، قبل أن تُطلق. ففي حرب لبنان الثانية في العام 2006 أصاب الجيش الإسرائيلي العشرات من بيوت ناشطي حزب الله في لبنان، وفي الليلة الأولى من الحرب (في عملية "الوزن النوعي") دمّرت معظم منظومة صواريخ المنظّمة ذات المدى المتوسط، قبل استخدامها. في المرة المقبلة، من المتوقع أن يكون هذا التحدي أصعب.
وفي هذه الحرب أطلق باتجاه الجبهة الداخلية في الشمال حوالي 4200 صاروخ، غالبيتها صواريخ كاتيوشا، وقد قتل 45 شخصا، 42 مدنيا و12 مظليا في الاحتياط أصيبوا جراء سقوط صواريخ الكاتيوشا في كفر جلعاد. الحساب، الذي جرى على معطيات من الحرب السابقة، توقع قتيلا واحدا في الجبهة الداخلية لكلّ ثمانية صواريخ تقريبا تطلق من لبنان.
كل هذا، بالتأكيد، حسابات على الورق فقط ـ ومن الصعب معرفة ماذا سيكون تأثيرها الحقيقي في حالة حرب مع إيران، التي ستؤدي باحتمال مرتفع إلى تشغيل منظومة صواريخ حزب الله ضد الجبهة الداخلية في إسرائيل. باراك محق عندما يصف بالهستيريا المبالغ فيها التوقعات بسقوط آلاف أو حتى عشرات القتلى في الجبهة الداخلية. لكن، من الأفضل ألاّ نبالغ بثقتنا بالتنبؤ العلمي إذا صحّ التعبير فيما يخصّ نتائج إصابة مستقبلية للجبهة الداخلية. الحرب مملكة عدم اليقين ـ والكثير من الأمور يمكن أن تخفق خلالها، دون أيّ ارتباط بالتوقّعات السابقة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

استطلاع "هآرتس": الرضا عن نتنياهو تدنى إلى مستوى لا سابق له
المصدر: "هآرتس ـ يوسي فرتر"

"على خلفيّة الاقتطاعات، قانون طال واستقالة كاديما، فقط 31% راضون عن أداء رئيس الحكومة مقابل 19% فقط يدعمون الوزير شتاينتس.
الإقتطاعات الاقتصاديّة التي فُرضت على مواطني إسرائيل تسبّبت بإحداث تدنّ لا سابق له في دعم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. لأوّل مرّة منذ إقامة حكومته الثانية، في نيسان من العام 2009، أعرب 60% من الجمهور هذا الأسبوع عن عدم رضاهم عن أدائه كرئيس حكومة. فيما أعرب فقط 31% من الجمهور عن رضاهم على طريقة إدارته، كما أنّ وزير المالية يوفال شتاينتس، يحظى أيضاً بمؤشّرات سيئة جدّاً من مواطني دولة إسرائيل: 67% من المستفتين غير راضين عن أدائه، مقابل 19% فقط يعتقدون العكس.
هوذا استطلاع رأي يعكس الحالة النفسيّة السيئة والغضب بشكل خاصّ الذي عبّر عنه المستفتون إزاء الثنائيّ نتنياهو وشتاينتس. النتيجة السياسيّة الأساسيّة التي تظهر منه: جدول أعمال اجتماعي اقتصادي حمل كارثة من وجهة نظر الناخبين الليكود. اعتبر نتنياهو لغاية الآن كمُرشّح لا منافس له، إلاّ أنّ قوته قد ضعفت جداً. في جوّ كهذا، من الواضح تماماً أن ليس لديه أي اهتمام بتقديم الانتخابات. والعكس صحيح: هو يتطلّع إلى تأجيلها قدر الإمكان وتغيير جدول الأعمال الذي استعدوا له ـ مطلوب جدول أعمال سياسي أمني، يمكّنه من الشعور بأرضيّة آمنة.
هناك نتيجة إضافيّة تظهر من الاستطلاع: نتنياهو وشتاينتس فشلا، إلى درجة فشل حادّ بتفسير سياساتهم الاقتصاديّة. الجمهور ببساطة لا يثق بهما ولن يشتري البضاعة التي يسوّقان لها، عن المسؤوليّة، الزعامة، وخطوات مدروسة وضرورات الواقع.
هذه المعطيات يعكسها استطلاع "هآرتس" الذي جرى في منتصف الأسبوع عن طريق شركة "ديالوغ" بإشراف البروفسور كميل فوكس من جامعة تل أبيب. وللمقارنة فان المعطى الأكثر تدنياً من عدم الرضا عن نتنياهو الذي سجّل في استطلاعات رأي "هآرتس ديالوغ ـ حوار هآرتس" في السنوات الثلاث الأخيرة كان 54%. على الأغلب كانت كفّة ميزان نتنياهو في هذه الولاية راجحة. وقد بلغ الذروة في أعقاب تحرير جلعاد شاليط وعقب الحريق في الكرمل.
كما أنّ التدهور المائل إلى دعمه بدأ قبل عدّة أسابيع، على خلفيّة تصرفّه في قضية البديل عن قانون طال ووقوفه إلى جانب الحريديم.
من جهة ثانية يُظهر استطلاع لـ "هآرتس" أجرته في الثامن من تموز، قبل أقلّ من شهر، فقد نتنياهو 11% من دعمه مقارنة مع الاستطلاع السابق، ونسبة الرضا عنه وصلت إلى 10% أقلّ: 41% مقابل 51%. في الاستطلاع الحاليّ، هو يستمرّ في الخسارة ويفقد بذلك 10% إضافية. في المقابل، ترتفع نسبة عدم الرضا عن أدائه بشكل دراماتي. على ما يبدو أنّ حاليّاً لا ترجح كفّة الميزان لصالحه بشكل لم يسبق له مثيل، بنقصان يصل 29%.
الاستطلاع الكامل يصدر غداً في "هآرتس الاسبوعيّة".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

افهموا التلميحات
المصدر: "يديعوت احرونوت ـ ايتان هابر"

"أمامكم عدة مفاهيم، قد تكون غير تقليدية، في موضوع "القيادة العسكرية تنفذ ما تقرره القيادة السياسية" والهجوم المحتمل في ايران:
1. اذا كان ليئون بانيتا، هيلاري كلينتون وبراك اوباما وكذا آخرون في الولايات المتحدة "لا" مطلقة وحازمة لبنيامين نتنياهو وايهود باراك بالنسبة لمهاجمة منشآت النووي في ايران ـ فان هذه ستكون لا. نتنياهو وباراك يعرفان كيف يقولان كل ما ينبغي عن السيادة والاستقلال والقرارات التي هي فقط "لنا"، ولكنهما ذكيان ومجربان بما يكفي كي يفهما بان أمريكا لا احد يشاكسها. اذا تذاكينا معها، فان مواطني الدولة سيعودون لاكل الخبيزة، مثلما في القدس في بداية ايام الدولة وفي حرب الاستقلال.
2. بنيامين نتنياهو بلا ريب، ولكن ايهود باراك ايضا، يفهمان جيدا لغة "الاندر ـ ستيتمنت" الامريكية. ففي واشنطن لم يعتادوا على الانقضاض او الحديث بحدة وحزم. يكفي ان يقولوا شيئا مثل "لن ننظر بعين العطف" او "ليس مقبولا"، ويكفيهم هذا. واذا لم يفهم نتنياهو وباراك التلميح فهذه مشكلتهما (ومشكلتنا؟).
3. عندما تتعهد أمريكا (من خلال وزير دفاعها) لبيرس، لنتنياهو ولباراك: "لايران لن يكون أبدا سلاح نووي"، فمن الافضل التعاطي مع قولها بجدية، حتى وان لم تقف دوما خلف وعودها. قوة أمريكا العسكرية ـ وعلى رأس ذلك الصواريخ الجوالة ـ كبيرة لدرجة أننا يمكننا أن نسمح لانفسنا ان نختبئ تحت مظلتها الكبيرة. من ناحيتنا امريكا محقة حتى عندما تخطئ.
4. نتنياهو وباراك لن يجنّ جنونهما ولن يعقدا جلسة حكومة يتقرر فيها الهجوم. 30 شخصا وعدة ملحقين آخرين؟ جنون مطلق وتسريب خطير ومؤكد. هما سيعقدان مهرجانا جماهيريا للوزراء في جلسة وفي اثنائها سيطرحان بان الحديث هنا يدور عن حياة الانسان، بأعداد كبيرة، ولا يوجد أي احتمال للحديث عن الهجوم المقترح في مثل هذا المحفل الواسع. هما سيطلبان من الحكومة ان تخولهما، هما نتنياهو وباراك، "لمواصلة الاستعدادات وتحديد موعد محتمل".
5. في اليوم الموعود يجتمع وزراء المجلس الوزاري في مخبأ معروف في محيط تل أبيب ونتنياهو سيقول: "في هذه اللحظة طائراتنا على الطريق، ولكن مثلما في عملية عنتيبة، لا يزال ممكنا اعادتها الى قواعدها، اذا ما قرر المجلس الوزاري سلبا". لن ينهض حتى ولا وزير واحد في مثل هذا الموقف ليقول "لا". كلهم "كلاب مدللة"، متوحشة خارج النقاش، ووديعة في اثنائه.
6. مدحوض تماما التشبيه بين معارضة رئيس شعبة الاستخبارات ورئيس الموساد في حينه بالهجوم على المفاعل في العراق، وبين معارضة قادة جهاز الامن اليوم. في حينه عارض "حاكا" حوفي (الموساد) ويهوشع سغي (امان) لانهما خشيا من أن يجلب الهجوم على العراق علينا كل العالم للتنبيش ولحظر استمرار العمل في المفاعل في ديمونا. وخلافا لليوم، رئيس الاركان في حينه رفول كان مؤيدا متحمسا للهجوم. قائد سلاح الجو في حينه، دافيد عبري، أيد هو الاخر. واذا كان صحيحا النبأ بان رئيس الاركان، رئيس أمان، قائد سلاح الجو، ورئيسي الموساد والشاباك يعارضون الهجوم في ايران، فان القصة هنا مختلفة تماما: فهم الذين يتعين عليهم ان ينفذوا بأيديهم الهجوم.
7. اذا كان رئيس الاركان وقائد سلاح الجو يعتقدان بان هذه خطوة غير صحيحة، فيجب على "القيادة السياسية" ان تعد حتى الالف والمليون قبل ان تنطلق على الدرب.
8. بيني غانتس كرئيس للاركان وأمير ايشل كقائد لسلاح الجو هما رجلان اخلاقيان، صاحبا ضمير وقيم من الدرجة الاولى. اذا كانا يرفضان الهجوم، فانهما يوجدان في شرك: اذا استقالا، فانهما سيدلان كل العالم على الهجوم المقترب. اذا لم يستقيلا، فان عليهما أن يؤديا التحية وينفذا بشد على الاسنان والاستقالة بعد ساعة. كيف سنبدو بعد مثل هذه القصة؟ لن نعرف.
9. السطر الاخير: بيبي وباراك محقان. التهديد علينا وجودي، ولكن ماذا سيجدي الطيارون بهجومهم اذا كانت هذه القصة العسيرة ستعود في غضون سنتين ـ ثلاث سنوات الى نقطة البداية؟ فهل مرة اخرى سنبدأ كل شيء من جديد؟
وأخيرا ـ من التجربة الاسرائيلية الطويلة والمعقدة من المجدي ان نتعلم: اذا اراد رئيس الوزراء ووزير الدفاع ان يخرجا الى حيز التنفيذ هجوما على ايران، اذا اعتقدا بان هذا موضوع وجودي فلن تجدي محكمة ولن تجدي معارضة الوزراء (الذين يضحك عليهم الاثنان من فوق)، ولا رؤساء الاركان والصحفيون. الهجوم سينفذ وليكن ما يكون، والاثنان ـ إما ان يدخلا الى صفحات التاريخ أو يدخلا الى سلة قمامته. في كل الاحوال، نحن سندفع الثمن".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

خطاب اوباما
المصدر: "هآرتس ـ أري شبيط"

"من لم يفهم ذلك في الصيف الماضي، يفهمه في هذا الصيف: احتمال ان تهاجم اسرائيل المنشآت النووية الايرانية يرتفع باستمرار. في الشتاء أملنا بأن توقف العقوبات ايران. ولكنها لم توقفها. في الربيع أملنا بأن توقف محادثات الدول ايران. ولكنها لم توقفها. في بداية الصيف توقعنا زيارة ميت رومني. رومني سافر. والآن نحن ننتظر نهاية الالعاب الاولمبية. وهذه الالعاب الاولمبية ستنتهي بعد عشرة ايام.
وهكذا حين يعود الاولاد من اجازتهم في نهاية آب، سندخل كلنا الى مجال الخطر العالي. يحتمل انه في نهاية المطاف لن يحصل شيء. مثلما لم يكن تسونامي سياسي في نهاية صيف 2011، لن يكون تسونامي استراتيجي في نهاية صيف 2012. ولكن يحتمل ان مع ذلك يحصل شيء. يُقدر مراقبون اجانب الآن بأن احتمال ان تضرب اسرائيل ايران هذه السنة هو أكثر من 25 في المائة.
اسرائيل قد تهاجم ايران لعدة اسباب: تصميم زعمائها على منع كارثة 2؛ قدرة مقاتليها على اعطاء زعمائها الاحساس بالقوة؛ النجاح التكنولوجي لايران، الذي جعلها شبه قوة عظمى على حافة النووي؛ النجاح التحصيني لايران، الذي سيجعلها قريبا حصينة من هجوم اسرائيلي. ولكن السبب الحاسم في ان اسرائيل قد تهاجم ايران هو الغرب.
منذ عشر سنوات والغرب يُبدي وَهناً غريباً بالنسبة للبرنامج النووي الشيعي. المرة تلو الاخرى يفشل الغرب أمام محبي الآخرة الايرانيين الذين يتزودون بسلاح الآخرة. ولهذا فان الغرب يعتبر في اسرائيل كسند متهالك. التقدير في القدس هو ان واشنطن لن توقف نتناز هذه السنة، ولا في السنة القادمة ولا في السنة التي بعد القادمة. مثلما في الثلاثينيات هذه المرة هنا ايضا: الغرب سيبدي عطفا على تشيكوسلوفاكيا، يلوح لها بالسلام، ويدعها تغرق.
الاسرائيليون الخائفون من هجوم اسرائيلي في ايران يعولون على بني غانتس وقيادة الجيش الاسرائيلي. وهم يتوقعون أن يُفشل ضباط الجيش الكبار وموظفو الدولة الكبار الحملة الكثيرة المخاطر التي يخطط لها رئيس الوزراء ووزير الدفاع. هذا التوقع ليس ديمقراطيا: فهو يجند القيادة العليا لخوض انقلاب عسكري ضد حكومة منتخبة. كما أنه ليس مسؤولا: مشكلة ايران هي مشكلة حقيقية، ومن يقترح عدم حلها بهجوم اسرائيلي يجب ان يقترح كيف يمكن حلها.
في الجانب الديمقراطي وفي الجانب الجوهري على حد سواء، فان وزارة الدفاع ليست العنوان. البيت الابيض هو العنوان. مفتاح منع الكارثة ليس في يد رئيس الاركان بل في يد رئيس الولايات المتحدة.
براك اوباما هو خطيب لامع. كمرشح للرئاسة وكرئيس ايضا ألقى اوباما عددا من الخطابات الرائعة. ولكن الخطاب الأهم للرئيس الامريكي هو الخطاب الذي لم يلقه حتى الآن: الخطاب الايراني. خطاب يتعهد فيه زعيم العالم الحر علنا بأن العالم الحر سيمنع عن ايران قدرة نووية عسكرية ـ بكل ثمن. خطاب يقول فيه القائد الأعلى للقوات الامريكية انه اذا لم توقف العقوبات ايران ـ فان القوة العسكرية الامريكية ستوقف ايران. خطاب يقف فيه الرئيس الامريكي أمام مواطني الولايات المتحدة وأمام حلفاء الولايات المتحدة ويقول ـ عليّ. لن أتجاهل مصالحكم الوجودية ولن أترك مصالحنا الاستراتيجية سائبة، ولن أدع ايران تتحول نووية. برأيي وبرأي ميت رومني وبرأي القيادة من الحزبين، أتعهد بذلك في انه في 2013 ستُعطل امريكا اجهزة الطرد المركزي الايرانية التي من شأنها ان توقع علينا كارثة تاريخية.
اذا ألقى اوباما خطاب ايران بهذه الروح في الاسابيع القادمة ـ فسيكسب عالمه. فهو سيمنع هجوما اسرائيليا وفي نفس الوقت سينقل رسالة قوة للايرانيين ويُثبت مكانته كزعيم عالمي. انتخابه لولاية ثانية سيكون شبه مضمون.
ولكن اذا ما دفن اوباما رأسه في الرمال الآن ايضا ـ فسيأخذ على نفسه مخاطرة مثيرة للدوار. ذات يوم قد يستيقظ ليكتشف بأن الشرق الاوسط يحترق والولايات المتحدة غارقة في مشاكل عويصة".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بريطانيا تقدّم مبادرة مصالحة بين إسرائيل وتركيا
المصدر: "هآرتس ـ باراك رابيد"

"تحاول حكومة بريطانيا التوسّط بين إسرائيل وتركيا بغية إنهاء الأزمة بين الدولتين. فقد أشار مصدر إسرائيلي رفيع إلى أن بريطانيا نقلت في الأسابيع الأخيرة رسائل بين رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ورئيس حكومة تركيا، رجب طيب أردوغان. على الرغم من ذلك، في هذه المرحلة لم يتم إيجاد صيغة تسمح بجَسْر الثغرات بين الطرفين في قضية الاعتذار عن قتل تسعة ناشطين أتراك في القافلة إلى غزة في أيار 2010. أفادت سفارة بريطانيا في إسرائيل بردّ: "لا جواب". وقالوا في مكتب رئيس الحكومة نتنياهو: "نحن لا نتطرّق للمسألة".
منذ أزمة المرمرا قبل أكثر من عامين تدخّلت بريطانيا كثيراً، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا، في محاولات إعادة العلاقات بين إسرائيل وتركيا إلى ما كانت عليه، أو على الأقل إيقاف تدهور هذه العلاقات. في الأشهر الأخيرة، وعلى خلفية تفاقم الحرب الأهلية في سوريا ومحاولات الغرب الفاشلة لتغيير الرئيس بشار الأسد، حاول البريطانيون تحريك خطوة وساطة إضافية.
الخطوة البريطانية منسّقة مع الإدارة الأميركية. كما الولايات المتحدة، كذلك بريطانيا مقتنعة بأن الأزمة في سوريا ستخلق مصلحة مشتركة قوية بين إسرائيل وتركيا لإنهاء الأزمة. في لندن وواشنطن يدّعون أن إعادة بناء العلاقات بين إسرائيل وتركيا ستؤدي إلى تجديد التنسيق السياسي ـ الأمني بين الجارتين الأهم لسوريا، وستدعم الحفاظ على الاستقرار في المنطقة بعد سقوط الأسد.
قبل عشرة أيام، في 22 تموز، اتصل رئيس حكومة بريطانيا، دافيد كمرون، برئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. وفي بيان نشره مكتب نتنياهو بعد المكالمة، أفيد أنها تناولت استهداف السيّاح الإسرائيليين في بلغاريا وتحضيرات بريطانيا لافتتاح الاولمبياد.
على الرغم من ذلك، برزت في المكالمة أيضاً مسألة العلاقات مع تركيا. أطلع كمرون نتنياهو بأنه ينوي أن يلتقي بعد عدة أيام برئيس الحكومة التركي، رجب طيب أردوغان، الذي سيحضر حفل افتتاح الاولمبياد في لندن. لفت كمرون انتباه نتنياهو إذا ما كان يهتم بنقل رسالة ما إلى أردوغان، وعلى ما يبدو فقد حصل من نتنياهو على رسالة كهذه، تناولت صيغة محتملة لإنهاء الأزمة.
إلى ذلك التقى نهار الجمعة، 27 تموز، كل من كمرون وأردوغان في داونينغ 10. وفي بيان نشره مكتب كمرون في نهاية اللقاء أُشير بشكل خاص إلى أنهما ناقشا الوضع في سوريا. لم يتم ذكر مسألة العلاقات مع إسرائيل في التصريحات لوسائل الإعلام، إلا أنها برزت في الحديث المغلق.
وأشار مصدر إسرائيلي رفيع إلى أن الخطوة البريطانية لم تؤدِ حتى الآن إلى شق طريق، لكن المحاولة مستمرة. وفق الإسرائيلي الرفيع، ما زال أردوغان يواجه صعوبة في تلقي اعتذار جليّ من إسرائيل عن قتل الناشطين الأتراك على المرمرا وكذلك عن دفع تعويضات لعائلات القتلى والجرحى.
كما أن رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ما زال غير مستعد للاعتذار، بشكل خاص بسبب معارضة وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان ونائب رئيس الحكومة موشيه يعالون. يدّعي الاثنان أنه ليس بين إسرائيل وتركيا بالضرورة مصالح متجانسة في كل ما يتعلق بالأزمة في سوريا، ما دام أن الأتراك كانوا يريدون أن يروا في سوريا حكم حركة الإخوان المسلمين، القريبة إيديولوجياً لحزب الـ AKP الحاكم في تركيا.
في المقابل يضغط كل من وزير الدفاع، إيهود باراك، ووزير الشؤون الاستخباراتية، دان مريدور، على نتنياهو لإنهاء الأزمة. فالاثنان مقتنعان بأنه على خلفية عدم الاستقرار في سوريا بشكل خاص وفي المنطقة بشكل عام، لإسرائيل حاجة أمنية عليا لترميم العلاقات مع تركيا. كما يؤيّد مسؤولون رفيعون في هيئة الأركان وأجهزة الاستخبارات إنهاء الأزمة.
بعد يوم من المكالمة الهاتفية مع كمرون، وعدة أيام قبل لقاء رئيس الحكومة البريطاني مع أردوغان في لندن، التقى نتنياهو بمجموعة صحفيين أتراك في مكتبه في القدس. وقد أُحضر الصحفيون إلى إسرائيل من قبل وزارة الخارجية وحصلوا على لقاءات مع كافة الزعامة الإسرائيلية.
وكان نتنياهو قد التقى الصحفيين الأتراك في غرفة الكبينت، حتى إن مستشاريه وضعوا في الغرفة أعلام إسرائيل وتركيا بغية إضفاء لون سياسي على اللقاء. قال نتنياهو للصحفيين الأتراك إنه يهتم بإعادة العلاقات مع تركيا إلى سابق عهدها، ولمدة 45 دقيقة أثنى على الشعب التركي والعلاقات التاريخية بين الأتراك واليهود. وقال نتنياهو، "في منطقتنا هناك عدم استقرار. إسرائيل وتركيا دولتان مستقرتان. أنا أثق بمصلحتنا المشتركة".
وقال أحد مستشاري نتنياهو الرفيعين، كان قد دردش مع الصحفيين الأتراك أيضاً، إن الدولتين لا تزالان تبحثان عن "صيغة سحرية" لا تمسّ باحترام أي منهما. وقال نفس المسؤول للصحفيين الأتراك إن إسرائيل منفتحة كذلك على اقتراحات دولة ثالثة لجسر الخلافات.
على الرغم من ذلك، وعند نشر كلام نتنياهو ومستشاريه في تركيا، ردّ وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو بصورة باردة. "بغية التوصّل إلى تسوية العلاقات مع تركيا، على إسرائيل الاعتذار"، وقال الوزير في حديث مع صحفيين، "رسائل التعاطف عبر وسائل الإعلام لن تحلّ المشكلة".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بانيتا: "إسرائيل" ناكرة للجميل
المصدر: "معاريف"

"جرت لقاءات وزير "الدفاع" الأميركي ليون بانيتا مع رئيس الحكومة نتنياهو، وزير "الدفاع" أيهود باراك والرئيس شمعون بيريز في جو إيجابي، لكن في أحاديث مغلقة أعرب عن إحباطه من قلة الثقة التي يبديها نتنياهو وباراك بالالتزامات الأميركية حيال وقف النووي الإيراني. أشار مصدر إسرائيلي الى أن الأميركيين يعتقدون أن الأمر يتعلق بنوع من "نكران للجميل" وحتى "جلافة" إثر الدعم الأميركي غير المتزعزع بأمن إسرائيل.
حملت زيارة بانيتا إلى إسرائيل طابعاً سياسياً يهدف إلى تعزيز صورة الإدارة الأميركية برئاسة أوباما كداعم لإسرائيل دون منازع. هذا ما فسّرته أوساط سياسية لقرار بانيتا بزيارة بطارية "القبة الحديدية" في عسقلان والتقاط صورة قربها.
التقى بانيتا بالأمس مع رئيس الحكومة نتنياهو، الذي قال إن الدبلوماسية، العقوبات والتصريحات لم تردع حتى الآن الإيرانيين عن برنامجهم النووي. وأضاف نتنياهو أنه قد فات الأوان لحل القضية بالطرق السلمية، وأكّد أمام وزير الدفاع أنه ليس هناك تحدٍّ أكبر من وقف السعي الإيراني لإحراز قدرة نووية عسكرية. وقال رئيس الحكومة: "إيران هي الراعي الأكبر لعالم الإرهاب، وينبغي بذل قصارى جهدنا لمنع إيران، النظام الأخطر في العالم، من تطوير السلاح الأخطر في العالم. النظام الإيراني على ثقة اليوم أنه ليس لدى المجتمع الدولي رغبة بوقف برنامجه النووي. وهذا يستلزم تغييراً سريعاً لأن الأوان قد فات لحل المسألة بالطرق السلمية".
لاحقاً ذهب بانتا مع نظيره الإسرائيلي وزير الدفاع باراك لزيارة بطارية "القبة الحديدية" جنوب عسقلان. قدم الاثنان إلى الموقع الذي تُنصّب فيه بطارية اعتراض الصواريخ بعد زيارة الكريا في تل أبيب. قال الوزير الأميركي إن الولايات المتحدة في ذروة جهودها الدبلوماسية إزاء إيران. وأضاف: "العقوبات الأقسى التي فُرضت على إيران هي الآن. إيران تدعم نظام الأسد، حزب الله وجهات إرهابية. لدينا التزامات قوية تجاه أمن إسرائيل. الضغط على إيران سيستمر، لكن الخيار العسكري مطروح على الطاولة في حال فشلت الدبلوماسية".
وقال الوزير باراك رداً على ذلك إن القيادة الإسرائيلية متشائمة حيال إمكانية أن تتخلّى إيران عن تطلعاتها النووية بعد العقوبات. وأوضح باراك موقف الحكومة قائلاً: "احتمال أن يجلس آيات الله حول الطاولة وأن يقرروا التنازل عن النووي متدنٍّ جداً. على إسرائيل أن تتخذ قرارات بهذا الخصوص، وحتى الإدارة الأميركية تعي ذلك".
أصدقاء رائعون
في ساعات ما بعد الظهر التقى بانيتا برئيس الدولة شمعون بيريز في منزله. تطرق بانيتا في كلامه إلى التسلح النووي الإيراني قائلاً: "نحن قلقون من التهديد الأساسي الذي تمثله إيران ونتشاطر هذا القلق معاً. ووعد الرئيس أنه "لن يكون لإيران مطلقاً سلاح نووي".
أكّد كلاهما خلال اللقاء الذي حصل وجهاً لوجه على توطيد التعاون الأمني ـ السياسي بين إسرائيل والولايات المتحدة بكل ما يتعلق بالتهديد الإيراني، بما يجري في سوريا والوضع الأمني في سيناء.
قال وزير الدفاع الأميركي في بداية اللقاء إنه مصمم على بناء علاقة أقوى بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وأضاف: "أنتم أصدقاء رائعون وحلفاء. وأنا واثق أن العلاقة بيننا أوثق من أي وقت مضى، ورغم ذلك يمكننا دائماً تعميقها بغية مواجهة التحديات، رصّ الصفوف، الحفاظ على السلام وجلب الازدهار للمنطقة".

2012-08-02