ارشيف من :أخبار لبنانية

"الأخبار": الرياض تطلب من بيروت تعاوناً استخبارياً معها لرصد سلاح حزب الله

"الأخبار": الرياض تطلب من بيروت تعاوناً استخبارياً معها لرصد سلاح حزب الله
كشفت صحيفة "الأخبار" أن الدولة اللبنانية تلقّت رسالة من السعودية، تطلب فيه تعاون لبنان استخبارياً معها ومع عدد من الدول، على رأسها أميركا. الهدف المعلن للتعاون هو رصد دخول أسلحة من سوريا الى لبنان. أما الهدف المضمر، فهو سلاح حزب الله، ولفتت الى أن "الطلب وصل الى لبنان عن طريق رسالة بعثت بها وزارة الخارجية السعودية الى سفارة لبنان في الرياض".

ومما جاء في الرسالة: "إن حكومة المملكة في إطار استعراضها لمستقبل الأحداث في سوريا ومخاطرها من تسرّب أي نوع من السلاح من الأراضي السورية إلى دول الجوار، ومن ثم وصولها إلى أراضي المملكة السعودية، فإنها تأمل في تعاون الحكومة اللبنانية في مجال تبادل المعلومات حول هذا الموضوع".


"الأخبار": الرياض تطلب من بيروت تعاوناً استخبارياً معها لرصد سلاح حزب الله

ورأت الصحيفة أنه كان يمكن من الناحية الشكلية أن يكون مفهوماً الطلب السعودي، في ما لو خصص نوع التعاون المعلوماتي مع لبنان، برصد تهريب الأسلحة غير التقليدية، ولكن المصطلح المستخدم في الرسالة هو "أي سلاح". كذلك فإن الرسالة لا تحدد نوعية القوى التي تخشى انتقال الأسلحة إليها، بل تحدد الأراضي اللبنانية لتوصيف الجهة المتسلّمة له.

واعتبرت "الاخبار"، أن كل هذا يعني عملياً أن ما تطلبه الرسالة، من ضمن ما تطلب، من لبنان هو انضمامه إلى جهد استخباري قائم منذ ما قبل الأحداث السورية، يمارسه الغرب و"إسرائيل"، وهدفه رصد خط إمداد تسلح المقاومة في لبنان (حزب الله) عبر سوريا، موضحة أن الجديد في هذا الطلب هو محاولة إنشاء آلية استخبارية مشتركة مع الحكومة اللبنانية لرصد تسلح المقاومة في لبنان عن طريق خط الإمداد السوري، وذلك تحت عنوان أن سوريا أصبحت دولة فاشلة، وهناك خشية على الأمن الإقليمي من تسرب أسلحتها إلى فئات غير منضبطة وإرهابية. وفي حال وافق لبنان على هذه الفكرة، فليس مستبعداً أن يسمي هذا الإجراء حزب الله بالاسم بوصفه "منظمة إرهابية" تستفيد من تسرب الأسلحة السورية كنتيجة للفوضى في سوريا.

تجدر الإشارة إلى أن رسالة الرياض إلى الحكومة اللبنانية تختم بالقول "إن الحكومة السعودية تأمل موافاتها برأي الحكومة اللبنانية بهذا الشأن". ويبقى معرفة كيف سترد الحكومة اللبنانية، هذا في حال أنها لم ترد بعد. هذا مع العلم بأن مكافحة تسرب الأسلحة من سوريا لمصلحة قوى "إرهابية وغير منضبطة"، تحت أي اعتبار، مكانه الطبيعي هو لجنة تنسيق بين الجيشين اللبناني والسوري.
2012-08-06