ارشيف من :ترجمات ودراسات
المقتطف العبري ليوم الاثنين: صواريخ حزب الله أخطر من صواريخ إيران
تقييم للجيش الإسرائيلي.. صواريخ حزب الله أخطر من صواريخ إيران
المصدر: "يديعوت احرونوت ـ أطيلا شومبلبي"
"أوضحت صحيفة "يديعوت أحرونوت" على موقعها الالكتروني صباح اليوم الاثنين، أن "إسرائيل" منشغلة في خيار ضرب إيران، وتدور النقاشات السياسية والأمنية حول ما سيترتب عليه من مخاطر رئيسية من قبل إيران وشركائها في المنطقة.
وأشارت الصحيفة إلى أن عمليات تقييم الجيش الإسرائيلي والنظام السياسي مؤخراً، أظهرت تزايد الإدراك بان الخطر الأكبر في حالة وقوع هجوم ضد إيران ليس بالضرورة سيكون صواريخ إيران بعيدة المدى، وإنما عشرات آلاف الصواريخ والقذائف التي يحتفظ بها حزب الله على الحدود الشمالية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين سياسيين رفيعي المستوى: إن "حزب الله هو الذراع الطويلة لإيران، وبلا شك فإنه من المتوقع أن يطلق النار على "إسرائيل" بآلاف من الصواريخ، والحزب لن يبدأ بكريات شمونة وينتهي في حيفا، وفي هذا الوقت المدى يتراوح أكثر من ذلك بكثير، الحزب يستطيع أن يغطي إسرائيل بآلاف من الصواريخ وبنطاقات مختلفة".
يشار إلى أنه وفقاً للتقديرات الإسرائيلية فإن حزب الله يمتلك صواريخ سكود يمكن أن تصل إلى مسافات واسعة، ومع ذلك الجيش الإسرائيلي حدد بنك أهداف كبيرا في لبنان، مصمما لتمكين سلاح الجو من ضرب منصات الصواريخ البعيدة المدى.
وفي غضون ذلك قال مسؤول سياسي إسرائيلي رفيع: إنه "ليس هناك شك في أن أحد الأهداف الأولى هو الهجوم على حزب الله، وبالتالي الحد من قدرة عمل حزب الله خلال الحرب"، رافضاً في ذات الوقت التطرق إلى ما إذا كانت "إسرائيل" تعرف مواقع صواريخ حزب الله، ولماذا لا تقوم بضربها.
وأضاف المسؤول: "أن أي عمل وقائي ضد صواريخ حزب الله يعني الحرب، ولا يمكنك أن تدخل في حالة حرب لا نهاية لها"، هذا وتقدر المنظومة الأمنية وصناع القرار في "إسرائيل"، أن ترسانة إيران من صواريخ شهاب تقف عند 400 صاروخ، ووفقاً لهذا التقييم حتى لو قرر الإيرانيون أن يطلقوا صواريخ على "إسرائيل" فلن يطلقوها جميعاً.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التقدير الإسرائيلي: في غضون سنة ـ قنبلة نوويّة في إيران
المصدر: "موقع القناة السابعة ـ شمعون كوهين"
"هل العقوبات الأمريكية الجديدة على إيران ستؤدي إلى تغيير مهم في الاستعداد الإيراني بالتعاطي بليونة مع الغرب؟ هناك شك كبير جدا. يؤمن الأمريكيون في الحقيقة أنه كي يتم التغيير سيكون بقوة العقوبات، لكن الدكتور "افريم اسكولاي"، خبير بشؤون إيران، باحث رفيع المستوى في معهد الأبحاث الأمن القومي، يشكك كثيرا في هذه التقديرات. وقد أوضح موقفه من القضية خلال مقابلة مع برنامج يوميات قناة السابعة.
يذكّر الدكتور "اسكولاي" في بداية كلامه بالسلسلة المتكررة من العقوبات التي فُرِضت حتى الآن على الإيرانيين، إن من قبل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أو من قبل الولايات المتحدة الأمريكية ودول الغرب، ويقول رغم ذلك "لم نرَ حتى الآن أنّ الإيرانيين مستعدون للتعاطي بليونة في المواضيع المصيرية، على الرغم من أنّه في الغرب مستعدون لإظهار الليونة، لكن الإيرانيين كما هم".
ويضع "اسكولاي" عدة احتمالات حيال الدافع الذي يقود الإيرانيين إلى التصلب، والاحتمال الأول هو طموح الإيرانيين المتواصل للوصول إلى قدرة إنتاج سلاح نووي وبسرعة، وهذا الطموح لا ينوون التنازل عنه بسهولة.
كما يذكر بالإضافة إلى ذلك، التفاخر القومي الإيراني. ويقول ويقدّر حيال مؤشرين "التنازل للغرب من دون الحصول على مقابل غير وارد من ناحيتهم، والعقوبات ليست لاذعة بما فيه الكفاية".
ومؤخرا يصدر تقارير حول تصريحات كثيرة لمسؤولي النظام وفي وسائل الإعلام الإيرانية وبحسبها، هل الشعب الإيراني قادر على الصمود إزاء عقوبات الغرب؟. وفي قسم من هذه التقارير أيضا مرتبط بهذا الموقف، دافع إسلامي يقوّي روح الشعب.
وبتقدير الدكتور "اسكولاي" قدرة الصمود إزاء العقوبات مرتبطة كثيرا بالسياسة الداخلية في إيران. ويقول "اقتصاد إيران حقا مرتبط بتصدير النفط، لكن كدولة كبيرة هي قادرة على أن تعتمد على قدرتها. وهي تنتج المواد الغذائية وغير ذلك. والسؤال هو إلى أي مدى سيكون المواطنون قادرين على الصبر". ويقول "اسكولاي" الذي يقدّر، أنّه إزاء النظام الديني، هناك شك إذ ما كان الشعب الإيراني قادرا على العصيان وإحداث انقلاب.
بالرغم من ذلك، وفق تقديره فإن وسائل الإعلام المفتوحة حاليا ستسمح بمتابعة دقيقة لكل التطورات الداخلية في إيران، بما فيها تمرّد مدني من هذا النوع.
وحيال القدرة النووية الإيرانية يُفضل "اسكولاي" عدم التحدّث بمصطلح "لحظة اللاعودة" المشار إليها مرارا وتكرارا منذ عدة سنوات، لكن وفق تقديره خلال سنة باستطاعة الإيرانيين إنتاج قنبلة نووية. وفق كلامه، السؤال المركزي هو مسألة القدرة التي تغيرت منذ سنة أو سنة ونصف. "اليوم باستطاعتهم الوصول إلى سلاح نووي. ولديهم كل القدرات والوسائل. والسؤال هو في أية سرعة باستطاعتهم انجاز هذا وكم قنبلة بإمكانهم إنتاج، فطالما يواصلون التخصيب فإن قدراتهم التكنولوجية تتزايد".
وحيال عامل إخفاء السلاح النووي، عامل وفق تقارير مختلفة يمكن أن يوقع حربا أو يبعد لحظة الهجوم الإسرائيلي إذ ما وقع، يفضل "اسكولاي" ترك الأمر بيد المستوى الأمني السياسي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تطوير صواريخ منظومة حيتس لمواجهة الصواريخ الايرانية, السورية, وحزب الله
قال محلل الشؤون العسكرية في القناة الثانية نير دفوري: ان صاروخ فاتح 110 الإيراني قادر أكثر على تهديد المنشآت والقواعد الأميركية في الخليج وايضا الدول المجاورة لإيران, ولكن ايضا نموذج كهذا موجود أيضا بيد سوريا وحزب الله، ولكن يجب القول إن هذا النموذج الذي تعرض ايران صوراً له ليس جديدا وليس متطورا وليس في الصور بعد تحليلها والتي نقلت الى ايدي جهات ذات خبرة ويفهمون في هذا الموضوع, ليس هذا جديدا وهذا يبدو وكأنه حرب نفسية الإيرانية ويبدو ايضا بأن الإيرانيين مضغطون جدا وهم موجودون بحصار, إنها صور من الماضي وامور رأيناها كجزء من الرسائل.
وتابع دفوري إن الايرانيين منشغلون بحرب نفسية ضد الولايات المتحدة. فلدى الامريكيين حاملة الطائرات في الخليج الفارسي ولديهم قواعد في الدول المجاورة, وهذا جزء من حرب شاملة وواسعة جدا ولكن نعم هي جزء من الحرب النفسية في الدبلوماسية التي رأيناها في الفترة الاخيرة.
وبخصوص الصاروخ الإسرائيلي حيتس4 وفيما إذا كان يعتبر ردا على الصاروخ الإيراني فاتح 110 قال دفوري قامت المؤسسة الأمنية بشيء ما، لم نعتد عليه وقلت بأن هذا استثنائي واستدعي عدد من الصحف ومن بينها صحف أجنبية, وارشدوهم بهدوء من اجل ان تخرج هذه معلومة الى الخارج وليس من وزارة الدفاع, وتحدثوا عن تطويرات ادخلت على منظومة حيتس ويجب القول بخصوص هذا الموضوع: التحديثات دخلت في منظومة حيتس في السنتين الاخيرتين ونسقوا هذا الصاروخ الذي خصص لمعالجة شهاب والسكود والصواريخ البالستية الايرانية والسورية. هذا الصاروخ الاعتراضي هذا "الحيتس" مر بسلسلة من التغييرات والتطورات فمدى كشفه الراداري كبير جداً، وبالنسبة للمسافة فإنه قادر على الوصول إلى الفضاء الخارجي البعيد من اجل تدمير واسقاط الصواريخ هناك. ولذلك قاموا بتطويره وعلى الهامش فقد قاموا ببعض من التعديلات عليه من اجل معالجة الصواريخ المتوسطة والطويلة المدى ام 600, زلزال وفاتح 110 الذي رأيناه ولكن جوهر عمله كما قلنا هو لاعتراض صواريخ شهاب وسكود".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هجوم "ارهابي" من سيناء.. مخربون في مجنزرتين يقتحمون الحدود
المصدر: "يديعوت أحرونوت ـ يوسي يهوشع"
"تم أمس احباط عملية كبيرة مخططة مسبقا في معبر الحدود كرم سالم في الجنوب. والحدث الذي بدأ بسيطرة مخربين على قاعدة مصرية وتواصل بتسلل مركبتين مجنزرتين الى الاراضي الاسرائيلية، انتهى عندما نجح الجيش الاسرائيلي في ضرب المركبتين وتصفية المخربين.
"كان للجيش الاسرائيلي إخطار بالتسلل"، أكد أمس الناطق بلسان الجيش الاسرائيلي، العميد يوآف فولي مردخاي. "هذا نجاح هام للجيش الاسرائيلي والمخابرات في احباط عملية ذات مغزى". هكذا بدأت وهكذا أُحبطت العملية:
الساعة 20:00، رفح المصرية: مجموعة كبيرة من المخربين، أغلب الظن من رجال الجهاد العالمي يسيطرون على حاجز مصري في منطقة قرية المنصورة جنوبي رفح المصرية. وحسب التقارير في وسائل الاعلام العربية، فان المخربين، الذين كان يعضهم يلبس بزات الجيش المصري، استغلوا حقيقة ان الجنود المصريين في الحاجز كانوا يتناولون وجبة الافطار في رمضان وفاجأوهم. "كان هذا هجوما مفاجئا ومخططا جيدا، كما روى شهود عيان".
وحسب التقارير في التلفزيون الرسمي في القاهرة، فتح المخربون النار من سلاح خفيف، قاذفات صاروخية وقنابل فقتلوا 16 جنديا وضابطا مصريا. سبعة آخرون أصيبوا بجراح. بعد ان سيطروا على الحاجز استولوا على مركبتين مجنزرتين كانتا في الموقع وانطلقوا في سفر سريع نحو معبر الحدود في كرم سالم.
20:05، معبر كرم سالم: في الجانب الاسرائيلي من معبر كرم سالم انطلقت فجأة اصوات نيران تأتي من الجهة المصرية من الحدود. في الجيش الاسرائيلي يفهمون بأن مخربين سيطروا على الحاجز المصري المحاذي للحدود. وبفضل الاخطار المسبق، كان اللواء قائد المنطقة الجنوبية، تل روسي، في الفرقة في ذاك الوقت. بالتوازي بدأ اطلاق نار قاذفات الهاون على بلدة كرم سالم المجاورة للحدود. ومع ذلك، تقول اوساط الجيش الاسرائيلي بأن لا صلة بين الحدثين.
بعد خمس دقائق من ذلك يقع انفجار شديد في معبر الحدود. احدى المجنزرتين المصريتين تقتحم معبر الحدود، تصطدم بموقع الحراسة وتنفجر. وليس واضحا بعد اذا كانت المجنزرة محملة بالمواد المتفجرة وما هو سبب الانفجار. والتقدير هو ان المخربين اعتزموا تفجير المركبة على الجنود في الموقع، ولكنه كان فارغا.
المجنزرة الثانية نجحت في عبور الحاجز والمخربون في داخلها فتحوا النار وهم مسافرون. وبفضل حالة التأهب العالية، في غضون وقت قصير، نجحت طائرات لسلاح الجو في اصابة المجنزرة من الجو فانفجرت واحترقت. ولاحقا أجرى الجيش الاسرائيلي تمشيطا للمنطقة وأصاب بعضا من المخربين الذين فروا من المجنزرتين المنفجرتين. وفي اثناء التمشيط طُلب من سكان كرم سالم اغلاق بيوتهم على أنفسهم وعدم الخروج منها أو السفر على الطرقات.
في اثناء كل الحدث أبقيت قوات الجيش الاسرائيلي على اتصال متواصل مع نظرائهم المصريين في محاولة لفهم صورة الوضع والمساعدة المتبادلة. وعلى حد قول مسؤولين في اسرائيل، فان الهجوم سيلزم مصر بالعمل في سيناء.
وكانت الحادثة وقعت بعد ساعات من تصفية الجيش الاسرائيلي من الجو لمخرب خطط لعملية. المخرب، اياد عوكل حجازي، 22 سنة، نشيط في التيار السلفي من لجان المقاومة الشعبية، صُفي في الظهيرة عندما كان على دراجة نارية في حي تل السلطان غربي مدينة رفح. وكان على الدراجة ايضا مخرب آخر هو احمد سعيد اسماعيل، هو نشيط في احدى منظمات الجهاد العالمي في القطاع. اسماعيل الذي كان مشاركا في عملية على الحدود في شهر حزيران، أصيب في الانفجار ولكنه لم يمت. وقالت محافل عسكرية أمس ان الحادثة أمس ليس لها صلة باحباط العملية في المعبر. "هذه عملية اخرى، خطيرة جدا"، قالوا".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في اسرائيل يأملون: تغيير نهجا مصريا
المصدر: "يديعوت أحرونوت ـ ايتمار آيخنر"
"في اسرائيل يأملون في ان تؤدي أحداث أمس على الحدود الاسرائيلية ـ المصرية ـ الغزّية الى تغيير استراتيجي في النهج المصري تجاه سيناء ـ فتقنع القيادة في القاهرة لمحاولة استعادة السيطرة لنفسها في شبه الجزيرة.
وقال الرئيس المصري محمد مرسي لوزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون في اثناء زيارتها الى القاهرة إن مصر مصممة على أن تفرض في سيناء القانون والنظام. وحسب تفاهم بين اسرائيل ومصر، سمح لمصر بان تدخل الى سيناء 7 كتائب، ولكن حتى اليوم ادخلت قوة أصغر بكثير. في اسرائيل يقدرون بان أحداث أمس ستضع قيد الاختبار العلاقات بين حماس والقيادة المصرية. نقطة ضوء واحدة في اثناء الاحداث كانت أنه على مدى المساء كله تواصل التنسيق الامني بين اسرائيل ومصر.
وهنأ رئيس الوزراء نتنياهو الجيش والمخابرات الاسرائيلية على احباطهما العملية في الجولان، فيما قال وزير الدفاع ايهود باراك ان "طرق عمل منفذي العمليات تطرح مرة اخرى الحاجة الى عمل مصري مصمم لفرض القانون في سيناء".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اشارة تحذير
المصدر: " يديعوت أحرونوت ـ اليكس فيشمان"
"كان ذلك عملا انتحاريا مجنونا لا توقف فيه ولا يُفرق بين صديق وعدو وهو قتل بعيون مفتوحة على مذهب الجهاد العالمي. تذوقت اسرائيل أمس شيئا مما يرتقبها اذا وافقت على التكيف مع وضع يوجد فيه على حدودها ـ في مصر، وربما في هضبة الجولان ايضا في المستقبل ـ وبيقين كيان للجهاد العالمي.
لا يقف أي شيء في طريق هؤلاء القتلة، ولا تهمهم مصالح الدول ولهذا لم تكن عندهم أية مشكلة في قتل 16 جنديا مصريا ـ ربما حاولوا صدهم وربما شوشوا عليهم فقط ـ في حين كانوا متجهين الى تنفيذ عملية اختطاف وقتل لكل من يقف في طريقهم في اسرائيل.
ساد المنطقة منذ يوم الجمعة استعداد معزز بسبب انذار بعملية لواحدة من مجموعات الجهاد العالمي في سيناء. ونجح "الشباك" في الايام الاخيرة في ان يحدد ويحبط ثلاث عمليات للجهاد العالمي، الاولى هي اختطاف اسرائيليين في سيناء أصدر مقر مكافحة الارهاب اعتمادا عليها انذارا فوريا للمتنزهين الاسرائيليين في شبه الجزيرة، هذا الى انه تم القضاء أمس في ساعات الصباح في رفح على اثنين من ناس الجهاد العالمي كانا متصلين بتنظيم من اجل عملية اخرى في سيناء. وسيجلس "الشباك" زمنا ما بسبب العملية الثالثة التي أُحبطت أمس على الحدود في كرم سالم.
في حين كانوا يستعدون في الجانب الاسرائيلي لتلقي عملية فتاكة جماعية استخف المصريون ـ الذين كانوا عالمين هم ايضا بالانذار ـ استخفوا بذلك. فقد نشر أول أمس فقط في صحيفة "الأهرام" اعلان صادر عن وزير الداخلية المصري الجديد الجنرال احمد جمال الدين الذي أعلن بأن تحذيرات اسرائيل من السفر اختلاق يرمي الى الاضرار بالسياحة الى مصر، وقال ان الوضع في سيناء لم يكن قط أكثر أمنا. لا أقل من ذلك. وقد تلقت حكومة مصر اذاً أمس لطمة فظيعة قد تجعل الرئيس الاسلامي يستيقظ ويدرك ان الجهاد العالمي سينشئ نظاما لا في سيناء وحدها وعلى الحدود مع اسرائيل بل في داخل مصر نفسها، من غير تعاون تام مع اسرائيل.
أمس في حوالي الساعة الثامنة مساءً وصلت الى قرب الحدود سيارتان مدرعتان نجح ناس الجهاد العالمي في سرقتهما كما يبدو من معسكر مصري في سيناء. ووصلت السيارتان الى المكان المسمى النقطة 380، على المحور 232 الذي يقع على مبعدة 40 مترا منه معسكر الامن المركزي المصري (الذي خططوا ذات مرة لجعله نقطة مرور ثابتة بين اسرائيل ومصر)، ونقول بالمناسبة ان هذه هي النقطة التي أُعيد منها جلعاد شليط الى اسرائيل.
ليس واضحا لماذا حدث تبادل اطلاق نار بين المصريين وناس الجهاد العالمي، لكن كانت النتيجة قاتلة من جهة المصريين. انفجرت واحدة من السيارات المدرعة في داخل اسرائيل على موقع الحراسة، وكان هذا الموقع خاليا من الجنود ولم يكن ذلك صدفة. وقضت طائرة لسلاح الجو كمنت للمخربين على المدرعة الثانية. واذا كان قد وجد في المنطقة طائرة فذلك يعني ان اسرائيل قد تمكنت تمكنا جيدا جدا في هذه المنطقة مع كل منظومات المراقبة في النهار والليل. والى الآن وجدت خمس جثث لمخربين سلفيين من واحد من التنظيمات الجهادية في شمال سيناء.
ان نجاح "الشباك" وقيادة المنطقة الجنوبية في احباط العملية هو اشارة تحذير لاسرائيل يقول ان المنعة لن توجد الى الأبد. وقد زرع الجهاد العالمي مئات المنتحرين وآلاف الجثث في الشرق الاوسط كله. وتبذل منظمة حزب الله ـ التي لها موطئ قدم في سيناء ايضا ـ جهدا باسم الوكيل الايراني لمحاولة اشعال الحدود الاسرائيلية المصرية، وقد حاولوا قبل بضعة اسابيع تسخين حدود القطاع من جديد بقذائف صاروخية على سدروت، ولم تعد حدود مصر منذ زمن هادئة، فهناك محاولة تنفيذ عملية مرة كل شهرين على الأقل، والجهاد العالمي شريك فعال في هذه الاستراتيجية.
تحدث وزير الدفاع الامريكي قبل اسبوع الى القيادة المصرية عن قضية سيناء. ويشتكي سكان سيناء في الصحف المصرية من الفوضى والسلب والقتل في وضح النهار وفي كل يوم، لكن السلطات في مصر ما تزال في غفوة وهي لم تستغل الامكان الذي منحتها اسرائيل إياه وهو ان تُدخل قوات ومروحيات وقوارب تتجاوز ما تم الاتفاق عليه في معاهدة السلام لعلاج مشكلة الفوضى في سيناء. والقيادة السياسية في اسرائيل من جهتها تحرص على كرامة المصريين وتخشى ان تعطس بقربهم أو ان تطلب منهم، لا سمح الله، ان يفعلوا شيئا. ولن يكون هناك مناص: ان اسرائيل تقترب من نقطة ستضطر فيها الى ان تعالج هي نفسها سيناء مع كل ما يحمل ذلك من معان، ويشتمل ذلك على العلاقات مع مصر، وإلا فسيكون هنا حمام دم بصورة لم نعرفها الى الآن".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جهاد علينا.. معضلة سيناء
المصدر: "معاريف ـ بن كاسبيت"
"بعد وقت قصير من حلول أيمن الظواهري محل اسامة بن لادن في قيادة القاعدة أعلن سياسة "الجهاد الاقليمية": "خلق مجموعات جهاد محلية قوية تخلق ارهابا ضد "الكفار" المحليين. تشديد خاص، كما أمر الظواهري، يجب أن يكون على الشرق الاوسط بشكل عام وعلى "القرب من حدود الكيان الصهيوني" بشكل خاص. وبكلماتنا: القاعدة والجهاد العالمي يقتربان من اسرائيل في حركة التفاف.
في سيناء تقوم قاعدة ارهاب كبرى، جهادية، تنضم الى غزة، المختصة في هذا المجال منذ زمن، والى حزب الله في الشمال، وإن كان لا ينتمي الى الجهاد السني، بل الى صيغته الشيعية، ولكن من أجل قتل اليهود فان الشيعة ايضا شرعيون.
وفيما لا تزال تتحدث تواصل جماعات الجهاد العالمي الآخذة في الاتساع التدفق الى سوريا والانضمام الى الكفاح ضد الاسد (الذي في النهاية سنشتاق اليه، كالمعتاد). مصر مشغولة البال في شؤونها والهدوء النسبي الوحيد في اسرائيل، صحيح حتى اليوم، هو في حدودها الشرقية، مع المملكة الاردنية. هذا لا يواسي احدا إذ ان كرسي الملك عبدالله شهد من قبل اياما أكثر استقرارا.
التحدي الأمني لاسرائيل في الواقع الجديد مركب وعسير أكثر بكثير مما شهدنا في الماضي. ليس بعد الان دول سيادية مرتبة، مع مراتبية قيادية، مع مصالح، منظومة حكم وعنوان واضح. من الان فصاعدا نحن نقاتل ضد ظلال، ضد "شبكات ارهاب"، ضد منظمات، جماعات، فروع وأجنحة الجهاد على انواعه المختلفة، التي يحتشد فيها "الحسد" على حقوق الطبع في من يكون أكثر إيلاما لليهود.
وكان أن وصلت الى اسرائيل معلومات عن عمليات يتم تنظيمها للانطلاق الفوري في سيناء. ووصلت المعلومات الى أعلى المستويات في جهاز الامن، بما في ذلك رئيس الاركان ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية "أمان". كان واضحا أن شيئا ما يعتور في المنطقة وشيء ما سيحصل. وأمس هذا حصل. في سيناء يوجد، صحيح حتى الان، عدد من شبكات الارهاب الكبرى، راسخة وتسعى الى الشر. خليط من القاعدة، الجهاد العالمي وسكان سيناء المستائين ممن تطرفوا واصبحوا سلفيين متطرفين، يصعب التسلل اليه، يصعب العثور عليه، وهذه الجماعات تتآمر على السيادة المصرية واسرائيل تصطدم بها بينما احدى يديها مقيدة خلف ظهرها.
عشرات المرات في السنة الاخيرة نقلت اسرائيل معلومات استخبارية دقيقة الى المخابرات المصرية العامة عن نشاطات ارهابية وتنفيذ عمليات موجهة من نطاق مصر، في سيناء. في كل هذه المرات لم يفعل المصريون شيئا. في اقصى الاحوال كانوا يبلغون عن انهم "فحصوا" ولم يجدوا شيئا.
وتبذل اسرائيل اقصى جهودها ومقدراتها الاستخبارية للحصول على المعلومات. اما المصريون فيهزون أكتافهم وينظرون في الجهة الاخرى. وفي الوقت الذي تكتب فيه هذه الامور يتبين أن الجيش المصري دفع أمس ثمنا دمويا باهظا على عدم اكتراثه هذا. لا ينبغي ان نفرح بذلك، ولكن لا يمكن أن نتجاهل أن هذا يعد مثابة عدالة شعرية. من يغمز الارهاب يتلقى منه الصفع. فهل سيحسم الامر في الجانب المصري؟ مشكوك جدا. فلا تزال هناك لمحمد مرسي مشاكل أكبر في القاهرة مما في سيناء.
وكلما مر الوقت بانت شدة المشكلة. غير مرة أو مرتين وقف من قبل اصحاب القرار عندنا امام معضلة غير بسيطة: ها هي عملية توشك على الانطلاق من سيناء. ها هي خلية توشك على اطلاق النار من سيناء. فهل نضربها؟ اذا كان كذلك، فهذا خطر حرب مع مصر. وان كان لا، فهذا خطر حياة حقيقي على مواطني اسرائيل. كيف التصدي لهذه المعضلة المركبة، التي تنطوي على مصالح استراتيجية كبيرة الى جانب التزام الدولة في توفير الحماية للمواطنين؟ حتى متى يمكن لاسرائيل أن تتجلد؟
ولانعدام الوسيلة لديها، تتوجه اسرائيل، كالمعتاد، الى الولايات المتحدة. وقد سبق لمسؤولين امريكيين كبار أن جلسوا في وزارة الدفاع في تل أبيب اكثر من مرة وسمعوا ذلك. تحذيرات الجيش الاسرائيلي، شعبة الاستخبارات "امان"، جهاز المخابرات "الشاباك"، صريحة وواضحة: اذا لم تفرض الولايات المتحدة على مصر تثبيت سيادتها في سيناء فقد ينتهي هذا باشتعال اقليمي. وعندها، قال من قال، فان الامر سيشغل بال ليس فقط السيدة شفارتس في بئر السبع بل وربما ايضا السيدة شفارتس في ميامي، بسبب أسعار النفط. لا يحتمل، يقول المسؤولون، ألاّ تنجح مصر في اغلاق خط حدود من 14كم. لا يحتمل أن تضاعف كمية التهريب من سيناء الى غزة نفسها ثلاث مرات، لا يحتمل أن يكون للجهاد الاسلامي حتى الان اعداد من الغراد اكثر مما لحماس. من يدفن رأسه في الرمال، سيكتشف في نهاية الامر بان جسده أيضا قد دفن فيها. الولايات المتحدة، يقولون، يجب أن تشترط مساعدة المليارات في مصر باتخاذ خطوات في سيناء. هذه بنية تحتية ضرورية لمواصلة الحفاظ على اتفاقات السلام والاستقرار الاقليمي، وليس أقل.
الامريكيون يستمعون، يهزون الرأس، ولا يفعلون حقا. المصريون ايضا. الحقيقة السوداء تبقى، كالمعتاد، في طرفنا. منذ بداية السنة منعت أو احبطت 14 عملية كبيرة كانت ستنطلق من سيناء. البنية التحتية الاستخبارية حيال سيناء، التي اهملت واختفت في الثلاثين سنة الاخيرة، تقام الان من جديد. يوجد جهد لمواصلة التعاون الاستخباري والعسكري مع الجيش المصري. سطحيا، التعاون مستمر. رئيس قسم التخطيط في الجيش الاسرائيلي كان في الاشهر الاخيرة مرتين في مصر على الاقل. على الارض ليس لهذا مؤشرات حقيقية بعد. على الارض تواصل القبائل البدوية في مصر التطرف، وبات معظمها سلفيين. صناعة التهريب تزدهر، مخزونات الصواريخ تتضخم، اهمال الجنود المصريين يبرز من بعيد وتكاد تكون تسمع كل ليلة رصاصات تبادل النار بينهم وبين المهربين وسكان سيناء من نشطاء الارهاب.
أمس اصبح تبادل النار هذا عملية كبرى اوقعت ضحايا عديدة في الجيش المصري. حسني مبارك ينازع الحياة في قفصه، عمر سليمان قضى نحبه وكل ما تبقى لنا هو الاشتياق للعالم القديم الذي كان ذات مرة، وأخلى مكانه للعبة أخطر بكثير".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تحدي الارهاب العالمي
المصدر: "اسرائيل اليوم ـ يوآف ليمور"
"لم يكن نجاح الجيش الاسرائيلي و"الشباك" أمس في الجنوب احباطا "آخر" لعملية بل كان منعا لحادثة استراتيجية ذات طاقة انفجار مميزة كانت قد تدفع اسرائيل الى معركة معقدة على جبهات كثيرة.
لم تبدأ هذه العملية بالقضاء على اثنين من الجهاد العالمي أمس في غزة، ونشك في ان تكون ذات صلة بها. فالحديث عن محورين متوازيين من بين محاور كثيرة يوجد في طرفها مخربون في غزة أو سيناء وفي الطرف الآخر اسرائيليون مختطفون أو قتلى من المدنيين أو الجنود. ان نوايا مشابهة أفضت الى دعوة مقر مكافحة الارهاب العاجلة للمستجمين الاسرائيليين الى مغادرة سيناء فورا والى الاستعداد العالي الذي يحتفظ به الجيش الاسرائيلي منذ زمن على طول الحدود مع مصر خشية تكرار العملية التي قتلت في السنة الماضية ثمانية اسرائيليين في الشارع 12.
برغم هذا الاستعداد فوجئ الجيش الاسرائيلي أمس لا بالعملية بل بالجرأة. فقد كانت العملية التي دُحرجت نحونا أكبر وأكثر جرأة وأكثر تحديا مما عرفناه الى الآن. فقد كان الدخول القاسي الى القاعدة العسكرية المصرية وقتل 15 من العسكريين واختطاف مراكب الفهد والانطلاق سريعا الى الجدار لقتل الاسرائيليين. ومكّن رد حاد من الجيش الاسرائيلي بمساعدة "الشباك" أداره قائد المنطقة تل روسو بتحكم من قريب من انهاء الحادثة في غضون دقائق بحيث قتل المخربون جميعا من غير مختطفين أو مصابين منا.
لكن يجب ان يغطي على فرح اللحظة قلق كبير لأن سيناء أصبحت ارضا بلا حاكم ولا حكم. فكل عنيف رجل وكل مخرب يفعل ما يحلو له. فمنظمات الارهاب تفعل بها ما تشاء ـ تنقل وسائل قتالية وتخزنها وتجربها وتستعملها ايضا. ولم يعد يوجد مخربون بدائيون مع بنادق كلاشينكوف بل أصبح الحديث الآن عن منظمات شبه عسكرية شديدة الحماسة للقتال ومسلحة حتى أعلى هامتها تبحث عن عمل قوي ولا تفكر في نقاش الاعمال والآثار.
أصبحوا في القدس وفي القاهرة يجرون هذا النقاش منذ أمس ويجرونها بينهما ايضا. فقد تلقى المصريون العملية بين أعينهم وسيصعب عليهم منذ الآن ألا يروا شجيرات الارهاب المتطرف التي نبتت عندهم في منابت الاسلام. وقد أحصت ادارة مرسي القتلى الأولين وستضطر التى ان تفسر لشعبها كيف جاء العدو من الداخل.
سُمع المصريون مبلبلين في المحادثات التي أجروها أمس مع جهات التنسيق والربط الاسرائيلية. والجانب الجيد هو انه ليس لديهم أي شك في أننا لسنا مسؤولين، أما الجانب السيئ فهو انه يجب ان تكون متفائلا حقا كي تؤمن بأنهم سيبدأون العمل في سيناء على أثر هذه العملية. ستضطر اسرائيل الى الاستمرار في الاعتماد على نفسها ـ على الاستخبارات والاحباط والحدة العملياتية وان تأمل ألا تُجر الى معركة عسكرية في غزة وسياسية مع مصر. وكلما مرت الساعات وتبين من الذين كانوا مسؤولين عن محاولة العملية سيُحتاج الى حسم مسألة هل نرد وكيف. فاذا كانت المسؤولية ملقاة على سيناء فالامر سهل ـ فلن يكون رد من اجل عدم المس بسيادة مصر، لكن اذا كان المسؤولون قد خرجوا من غزة فيمكن ان ندخل جولة قتال كبيرة في الجنوب.
كانت كل هذه المسائل ستكون أكبر لو أن العملية أمس قد نجحت لا سمح الله. فمن الواضح لجميع المطلعين على القضايا الامنية ان النجاح من نصيب الماضي ولا ضمان لأن يوجد في مواجهة التحذير القادم ايضا.
اذا كان يوجد شيء واحد يمكن ان نأخذه من أحداث أمس فهو انه لا تُحطم الارقام القياسية في الالعاب الاولمبية فقط بل على حدود سيناء ايضا لأن سقف الجنون وسقف العنف وسقف الفظاظة وسقف الوقاحة ـ كل ذلك يدل على ان ارهابا من نوع جديد قد وصل الى الحي وهو أعنف وأخطر وأكثر تهديدا من كل ما عرفنا الى الآن. وبفضل ناس الجهاد العالمي الذين يهددوننا من سوريا ومصر ايضا أصبح من الممكن ان نقول منذ أمس وبيقين ان العراق صار هنا".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في حال هجوم على سوريا
المصدر: "هآرتس ـ رؤوبين بدهتسور"
"غيرت سوريا قبل اسبوعين وضعها وتحولت الى "دولة كيماوية معلِنة". فقد اعترف النظام السوري لاول مرة وبصورة رسمية بأنه يملك مخزونا من السلاح الكيماوي العملياتي وبأنه مستعد لعملية. وتم الانتقال الى الوضع الجديد وكأن ذلك باتفاق في ظل الحرب الأهلية الناشبة هناك، لكن يبدو انه يستحق تناولا أكثر جدية مما حصل عليه.
جاء الاعتراف بوجود السلاح الكيماوي على لسان متحدث وزارة الخارجية السورية جهاد المقدسي الذي كان يقصد فقط الى توضيح ان النظام لا ينوي ذبح مواطنيه بسلاح الابادة الجماعية، وكشف بلا قصد عن قدرات بلاده الكيماوية. "لن تستعمل سوريا أبدا سلاحا كيماويا أو سلاحا غير تقليدي آخر على مواطنيها"، أوضح المقدسي في توجيه للصحفيين، "وهي ستستعمله فقط في حال هجوم خارجي".
وبهذا قشع الغموض الكيماوي الذي تمسك به النظام منذ سبعينيات القرن الماضي وأومأ الى وجود سلاح بيولوجي وأهم من ذلك انه بين ان سوريا تتمسك منذ الآن بسياسة "الاستعمال الاول".
لهذا التوضيح أهمية كبيرة لأنه يقول ان سوريا تنوي استعمال السلاح الكيماوي موجها على جيش يهاجمها حتى لو تم الهجوم بسلاح تقليدي ايضا، وهذا تجديد مهم. فقد كان من المقبول الى الآن افتراض ان السلاح الكيماوي الذي تملكه سوريا مُعد للاستعمال فقط اذا ما هوجمت بسلاح ابادة جماعية. ويتبين الآن ان التخطيطات العملياتية للجيش السوري تشتمل على رد كيماوي على كل عدوان خارجي.
بدأ السوريون التسلح بالسلاح الكيماوي في سنة 1973 قبل حرب يوم الغفران بزمن قصير. ومنذ ذلك الحين تم توسيع خطة التطوير، وتقول تقديرات في الغرب ان مخزونها من السلاح الكيماوي هو الأكثر تقدما بين دول الشرق الاوسط، وفي ثمانينيات القرن الماضي بدأ السوريون تطوير رؤوس صاروخية كيماوية للصواريخ البالستية التي يملكونها، وهي كما تعلمون ذات مدى يغطي كل نقطة في داخل اسرائيل.
ان سوريا كاسرائيل لم تنضم الى الميثاق من سنة 1993 الذي يحظر انتاج السلاح الكيماوي وخزنه واستعماله. وهكذا حافظت سوريا على غموض في كل ما يتعلق بكمية السلاح الكيماوي لديها وأنواعه، وعلى غموض سياستها في هذا المجال.
كان هدف السوريين من تطوير سلاح كيماوي احداث توازن استراتيجي في مقابل السلاح الذري الاسرائيلي. وتم تطويره ليكون سلاح ردع لا للاستعمال. ولم يستعمل رئيسا سوريا حافظ الاسد وابنه بشار الاسد حتى في أشد الازمات في حروب سوريا السلاح الكيماوي الذي طوراه، لا في حرب يوم الغفران حينما اقترب الجيش الاسرائيلي من دمشق، ولا في حرب لبنان الاولى حينما ضُرب جيش سوريا ضربا شديدا في البقاع اللبناني ولا حينما هاجم سلاح الجو بحسب مصادر اجنبية في داخل ارضها، المفاعل الذري الذي بُني في دير الزور.
اجل نظروا في الجيش الاسرائيلي الى مخزون السلاح الكيماوي السوري على انه عنصر في معادلة الردع المتبادل بين الدولتين. وكان افتراض العمل عند الجيش الاسرائيلي ان السوريين لن يستعملوا السلاح الكيماوي استعمالا أول بل سيردون به اذا هاجمت اسرائيل ارضهم بسلاح ابادة جماعية، وتغير كل هذا. فيبدو ان السوريين غيروا قواعد اللعب ومعادلة الردع. وقد يكون ذلك حدث بسبب الضغط الموجود فيه النظام الذي هو على خطر العزل، لكن هذا لا يهم. فعلى الجيش الاسرائيلي ان يأخذ في حسابه ان الهجوم على سوريا قد يتم الرد عليه باستعمال الجيش السوري للسلاح الكيماوي وهذا سبب جيد آخر لعدم التدخل فيما يجري في هذه الايام في سوريا".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي: معلومات استخباراتية نجحت في إحباط ضربة قاسية على الحدود المصرية
المصدر: "موقع الناطق الرسمي باسم الجيش الاسرائيلي"
"أشار المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي العقيد "يوآف (بولي) مردخاي" مساء أمس الأحد الى أن معلومات إستخباراتية ملموسة اعتمدت عليها شعبة الإستخبارات ومصلحة الأمن العام مكنت من إحباط عملية تسلل مخربين من منظمة الجهاد العالمي إلى أرض إسرائيل هذه الليلة من الحدود الإسرائيلية المصرية.
وشدد العقيد "مردخاي" على أنه: "يتم الحديث عن حادث خطير جدا" وأشار إلى أن: "هناك اتصالات مع الجانب المصري ونتعلم من هذا الحادث، الذي هو نتيجة للإرهاب والبنى التحتية للإرهاب الموجودة في سيناء". وشدد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي على أن: "كنا جاهزين لحادث كهذا، واعتمدنا على انذار إستخباري كان موجودا لدى شعبة الإستخبارات والأمن العام. وتتبعنا محاولات الضربة هذه ومن حسن حظنا لم تحصل إصابات في قوات الجيش الإسرائيلي وسكان المنطقة".
ومع ذلك ولباقي الأمن أشار العقيد مردخاي إلى أنه في الجيش الإسرائيلي: "يواصلون التفتيش من أجل منع أي حادث فيه مخربون".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بني غنتس: تمت السيطرة على "المخربين" في غضون 15 دقيقة
المصدر: "يديعوت أحرونوت ـ يوآف زيتون"
"صباح اليوم وبعد الهجوم الإرهابي بالقرب من كرم شالوم, يفتخرون في الجيش الإسرائيلي بالمعلومات الدقيقة وبتصفية سريعة لخلية المخربين. عندما يشتد التهديد على السياج, يبدو أنه سيطلب عمل على مستوى سياسي مع مصر من أجل إيقاف مجموعات الجهاد المتطرفة في سيناء, في حين أنهم في القاهرة يواصلون اليوم الإثنين ملاحقة المخربين ويهددون بالإنتقام.
وحضر رئيس هيئة الأركان الفريق بني غانتس, الى مكان الحادثة وجال إلى جانب قائد المنطقة الجنوبية طل روسو.
وقال غانتس في الجولة إنه "قبل أن تنتهي التحقيقات, أنا أسجل إنطباعا بأننا منعنا هنا كارثة كبيرة جدًا ـ عملية معقدة جدًا, من قبل عناصر إرهابيين مرتبطين بين سيناء وبين غزة, بعمل ممتاز ومشترك لكل قوات الإستخبارات, سلاح الجو, القوات البرية, قوات المدرعات, سلاح المشاة التابع للواء الفرقة, الشاباك.
وبحسب كلام رئيس هيئة الأركان"كانت معركة مذهلة بسرعة دمج القوات وفي الواقع خلال 15 دقيقة, من اللحظة التي بدأت فيه الحادثة وحتى انتهائها. بالطبع يوجد بعد ذلك إستكمال للنشاطات وعمليات التفتيش وكل ما هو مرتبط بذلك".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
غنتس جال في منطقة كرم شالوم والتقى بالمقاتلين الذين أحبطوا العملية
المصدر: "موقع الناطق الرسمي باسم الجيش الاسرائيلي"
"أجرى رئيس هيئة الأركان العامة الجنرال بني غانتس في ساعات الصباح جولة في منطقة كرم شالوم, حيث رافقه قائد المنطقة الجنوبية اللواء طل روسو وقائد فرقة غزة العميد يوسي بكر.
وخلال الجولة على النقطة التي حصلت فيها الأحداث بالأمس, تحدث غانتس مع المقاتلين الذين شاركوا في عملية مطاردة المخربين.
وسيطر مخربون بالأمس على موقع عسكري مصري في منطقة رفح بسيناء, حيث قتلوا أكثر من خمسة عشر من الجنود المصريين وسيطروا على ناقلتي جند مدرعتين (ملالات). إنفجرت إحدى الملالات على الحدود, فيما هوجمت الملالة الثانية من قبل سلاح الجو في الوقت الذي كانت فيه تتسلل إلى الأراضي الإسرائيلية. ونجح عدد من المخربين في الفرار من الهجوم بيد أن قوات الجيش الإسرائيلي في المنطقة تمكنت من تصفيتهم. ولم تحصل أية إصابات بشرية أو خسائر مادية لقواتنا.
وأوضح الناطق الرسمي باسم الجيش الإسرائيلي العميد "يوآف (بولي) مردخاي" هذا المساء: ينفي الجيش أية محاولة لخطف جندي أو وجود أي جندي مفقودا. وفي بيان صحفي أكـّد الناطق الرسمي أنه يتحدث عن حادثة خطرة جدا, ولكن لم تقع إصابات بشرية وواصلت قوات الجيش الإسرائيلي القيام بعملية تفتيش بهدف منع تسلل ودخول مخربين جدد إلى الأراضي الإسرائيلية, وقدّر العميد " مردخاي" بأن المخربين لا علاقة لهم بمجموعة المخربين التي تمت تصفيتها في وقت سابق على يد الجيش الإسرائيلي.
في أعقاب الحادثة أقام رئيس هيئة الأركان العامة الجنرال بني غانتس تقديرا للوضع, تقرّر في نهايته توجيه القوات بمواصلة وتنفيذ عمليات التفتيش في المنطقة لتحديد أماكن وجود المخربين.
وأثنى وزير الدفاع إيهود باراك هذه الليلة (امس) على قوات الجيش الإسرائيلي والشاباك في الجنوب بعد إحباطها العملية الخطرة في منطقة كرم شالوم. وقال وزير الدفاع باراك هذه الليلة: "إن قوات الجيش الإسرائيلي بقيادة اللواء طل روسو, بتوجيهات من رئيس هيئة الأركان العامة الجنرال بني غانتس, بمساعدة من عناصر الشاباك, وعبر الحفاظ على الجهوزية, الصلابة والمهنية, أحبطوا عملية إرهابية كادت أن توقع الكثير من الإصابات. وتظهر طريقة عمل المخربين مجددا ضرورة قيام جهد مصري حازم من أجل الوصول إلى سيطرة أمنية ومنع الإرهاب في سيناء".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحافزية تدنت وبلورة مقاتلات في الجيش الإسرائيلي ألغيت
المصدر: "يديعوت أحرونوت ـ يوآف زيتون"
"أصبحت طريق الشابات بالتحول الى مقاتلات من الآن سهلة جدا: بعد تدني حافزية الشابات أمس كمقاتلات في الجيش الإسرائيلي، تقرر في الذراع البرية إلغاء بلورة المقاتلات كمحاولة أولى وعوضا عن ذلك إقامة يوم فرز ومقابلات من دون اختبارات بدنية.
بدأت التجربة في دفعة التجنيد الحالية التي شقت طريقها الشهر الماضي. ومن خلال حديث مع رئيس قسم القوة البشرية في الذراع البرية، العقيد آفي روزن الذي سينهي مهمته في هذه الأيام، ظهر أنّ النتائج الأولية ـ مع عشرات الفتيات في المسار المتجدد ـ تشير الى زيادة.
قال روزن إنّ: "تدني الحافزية ناجم بشكل كبير عن افتتاح وظائف تكنولوجية مختلفة للنساء في الجيش والتي تتطلب قوة بشرية نوعية موجودة وسط النساء، والآن فإنّ نسبة المقاتلات قريبة من تشكيل المقاتل وتصل الى 1.6%، حيث إنّ تجنيد المقاتلات في تشكيل الدفاع الجوي (القبة الحديدية) والجبهة الداخلية يصل الى 2%".
يشير روزن، بصدد كتيبة سلاح المشاة الوحيدة في الجيش الإسرائيلي التي تندرج فيها مقاتلات ومقاتلين، كاركال، الى أنه لن تقام كتيبة كهذه لأنّ: "الجيش ليس بحاجة الى كتيبة سلاح مشاة بسيطة مهماتها الرئيسية هي حماية الحدود، وينبغي أن نذكر أن كل مقاتلة هي متطوعة".
هذا وقد كشف روزن قائلا إنه بغية زيادة عدد المقاتلات في الجيش، يفكرون في الذراع البرية وفي شعبة القوة البشرية بإلغاء التزام المقاتلات بخدمة سنة الى ثلاث سنوات وليس سنتين كما بقية الجنديات غير المقاتلات: وبحسب كلامه، "المرحلة القادمة في هذه العملية هي أن تتجند الجنديات في دورة أغرار عسكرية شاملة، يبدأن بدورة أغرار أسهل من دورة أغرار حربية، ومن ثم يتم اختيارهن للخروج بدورة حربية".
العمل في قطاع ساخن جدا
كبديل للبلورة، وصلت المرشحات كما ذكرنا سابقا الى يوم الفرز الذي يتضمن محادثات مع مستشارين تنظيميين ومقابلات. ويشير روزن قائلا: "بذلك، هذا أوّلي فحسب"، وتابع: "سجلنا زيادة بنحو 15% في عدد المرشحات للخدمة الأمنية، للقتال".
ومؤخرا خضعت كل شابة تريد أن تكون مقاتلة ـ في كتيبة كاركال، التجميع الحربي، الدفاع الجوي، تشكيل السنفير في سلاح البحر، حرس الحدود أو المدفعية ـ الى بلورة لعدة أيام، على أساس حجم مشابه لبلورات وحدات النخبة التي خضع لها المقاتلون المحتملون.
تشمل البلورة اختبارات لياقة بدنية، زحفا، مواجهة حالات ضغط، انسجاما بدنيا، صبر المقاتلات، التعاون على مستوى المجموعة وغير ذلك. حاليا، في كتيبة كاركال، يعتمد توزيع أنظمة القوات التابعة للكتائب تقريبا على نصف المقاتلات والمقاتلين، وقد نفذت الكتيبة مؤخرا مناورة خاصة بالكتيبة هي الأولى في تاريخها.
يعمل المقاتلون والمقاتلات في قطاع جبل ساغي عند الحدود المصرية، الذي يعتبر قطاعا ساخنا جدا في الجيش الإسرائيلي بعد قطاع غزة. وفي السنة الخيرة سجلت الكتيبة عددا من الإنجازات العملانية البارزة من إحباطات التهريب ومس دقيق بجهات معادية ومسلحة حاولت اختراق الحدود".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مواطن سوري يقترب من السياج الحدودي في الجولان وجنود الجيش الاسرائيلي يطلقون النار عليه
المصدر: "اسرائيل اليوم ـ شلومو تسزنا"
"أطلقت قوة من الجيش الإسرائيلي يوم أمس النار على سوري إقترب من السياج الحدودي القديم في جنوب هضبة الجولان. مقاتلو الكتيبة 46 التابعة لسلاح المدرعات أفادوا عن إصابة المشتبه به.
وقد حصلت الحادثة بالأمس عند الساعة 15:20 عندما شخّص مقاتلو المدرعات الموجودين في المكان مشتبها به يقترب من السياج الحدودي وبيده قطع أسلاك شائكة. حاول المشبته به الإضرار بالسياج الحدودي, وفتح جنود المدرعات وفق "إجراء توقيف مشتبه به" الذي شمل على نداءات باتجاه المشتبه به لكي يتوقف, إطلاق نار في الهواء وفي النهاية إطلاق نار على الجزء السفلي من جسده. اصيب السوري, وفيما بعد شخّص المقاتلون بأنه نقل من قبل مواطنين سوريين آخرين.
وأشار مصدر عسكري بالأمس الى أن منفذ العمل السوري لم يكتفِ بإضرار للسياج الحدودي في المكان, إنما أصيب بطلقة طائشة في ركبته. وأشار المصدر أيضًا الى أنه يتحدث عن حادثة استثنائية, وأن "كل إجتياز لخط الحدود هو خرق للسيادة, وقوات الجيش سترد بالشكل المناسب".
وأشاروا في الجيش الى أن القوات الموجودة في هضبة الجولان تشخّص في الأيام الأخيرة محاولات لمدنيين بالإقتراب من السياج الحدودي, بشكل اساسي عبر إرتفاع عدد رعاة الأغنام الذين يقتربون منه. وأشاروا في الجيش الإسرائيلي بالأمس الى أن التعليمات الموجودة هي, أن كل من يقترب من السياج, "توجهه ليس سلميًا", وفي حال إجتاز الحدود يمكنه الوصول الى المستوطنات الإسرائيلية وتنفيذ عملية في الأراضي الإسرائيلية.
وقال مصدر إستخباري رفيع في الجيش الإسرائيلي إن المنطقة التي حصلت فيها حادثة التسلل واقعة في منطقة تعمل فيها خلايا منظمات إرهابية ذات صلة بالقاعدة والجهاد العالمي. وبحسب المصدر, فإن الخلايا الإرهابية تستغل عدم وجود سلطة في أعقاب الحرب الأهلية في سوريا والنشاطات بالقرب من منطقة الحدود مع إسرائيل ـ من جملة الأمور من أجل تنفيذ عمليات إرهابية, القيام بمراقبة مواقع الجيش في المنطقة وجمع معلومات حول نموذج عمل قوات الجيش الإسرائيلي في مثلث الحدود إسرائيل ـ سوريا ـ لبنان".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018