ارشيف من :ترجمات ودراسات

المقتطف العبري ليوم الأربعاء: دعم "إسرائيل" يبدأ بالانهيار.. وخشية من تفاقم الأمور في سيناء

المقتطف العبري ليوم الأربعاء: دعم "إسرائيل" يبدأ بالانهيار.. وخشية من تفاقم الأمور في سيناء

القرار حول الهجوم على إيران سيتخذ من قبل نتنياهو دون خشية من لجان تحقيق قد تتشكل بعد الهجوم
المصدر: "اسرائيل اليوم ـ شلومو تسزنا"

"في الوقت الذي يتزايد فيه الكلام في إسرائيل حول إمكانية مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية، أوضح رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في حديث خلال منتدى مغلق أن القرار حول المسألة سيتخذ من قبله دون خشية من لجان تحقيق قد تتشكل بعد الهجوم. وأوضح نتنياهو قائلا إنني: "سأكون المسؤول"، وطلب من مسؤولين رفيعين في المؤسسة الأمنية معنيين بالمسألة: "عدم العمل ضمن جو الحرص على المصالح الشخصية".
على ما يبدو أن نتنياهو قال هذه الأمور في الأسبوع الماضي، وقد تسرّبت ونشرت للمرة الأولى في موقع "هآرتس". وقد غضبوا في مكتب نتنياهو مما نشر، لكن فضّلوا عدم التطرق الى الكلام. ويعرب مسؤولون رفيعون في مكتب رئيس الحكومة حقا عن عدم ارتياحهم لكلام مسؤولين إسرائيليين خدموا سابقا في الموساد وشعبة استخبارات الجيش الإسرائيلي حول الموعد المحتمل للهجوم على إيران، لكن بشكل رسمي يرفضون في القدس التطرق الى هذه الأقوال.

في نهاية الأسبوع الماضي، انضمّ مسؤولان رفيعان آخران الى المناقشات العلنية حول المسألة. وقد قال رئيس الموساد السابق، أفراييم هليفي، أمس في برنامج "ملتقى الصحافة" في القناة الـ 2 إنّ: "ليس لدى إسرائيل رغبة للعمل بقوة وعلى مسؤوليتها وأقدّر أيضا أنّ هذا لن يحدث. إسرائيل لن تقوم بعمل سيكون مخالفا لسندها الأمريكي".
أضاف هلفي قائلا إن ثمة خيارات مختلفة لإلحاق الضرر بإيران وإنّ احتمال مهاجمة المنشآت النووية ليس الوحيد. وتابع: "ليس مناسباً استخدام الصيغة أو القنبلة أو القصف. في الوقت الذي يقولون ذلك، يقولون حقا إنه في حال سيكون هناك قصف، لن يكون هناك قنبلة. هل هذا صحيح؟ وفي حال سيقصفون، ماذا سيقصفون؟ المفاعل النووي؟ القوة البشرية الإيرانية؟ ما هي الاحتمالات الأخرى لديهم للرد"؟
وبحسب كلامه، "العقوبات الأمريكية ناجعة، لكن المفاوضات مع الإيرانيين توقفت. هذا وضع تتراكم فيه أمور سلبية تحدث لإيران. سواء بسبب الضغط الدولي أو بسبب اضطراب الوضع في سوريا، الوضع الإيراني يتدهور الى السيئ بسرعة. وفي وضع كهذا، النظام الإيراني قد يتخذ قرارات ليست صائبة وموزونة ويمكن أن يكون لذلك دلالة علينا أيضا. في الأسبوع الماضي، قال هلفي للـ "نيويورك تايمز" إنني "لو كنت إيرانيا، لكنت قلقا جدا خلال الأسابيع الـ 12 القادمة". 

"فوضى من الدرجة الأولى"

ينضم كلام هلفي الى كلام مسؤولين رفيعين إسرائيليين، بما في ذلك رئيس الموساد السابق مائير دغان ورئيس الشاباك يوفال ديسكين، اللذين يعارضان إمكانية هجوم إسرائيل ضد منشآت النووي الإيراني.
قال مسؤول إسرائيلي رفيع الأسبوع الماضي، بعد أن أجرى هلفي مقابلة مع "نيويورك تايمز" إنّ هذه الأقوال تشكل "عدم مسؤولية وفوضى من الدرجة الأولى". إضافة الى ذلك، قال إن الأقوال موجهة لآذان الأمريكيين وأعدّت لمنع القيادة السياسية الإسرائيلية من اتخاذ قرار حول المسألة بشكل مستقل.
هذا وقد قال هلفي أمس إنّه "يأسف لأنّ ثمة من لم يحبّ أقواله" وأشار أنه لم يحبّ أقوال الآخرين، حيث أشار الى أنّ كلام نتنياهو مشابه للوضع الذي كان عليه عشية حرب لبنان الثانية.

"مهاجمة إيران ـ قريبا"

أجرى اللواء (في الاحتياط) أهارون زئيفي فركش، رئيس أمان سابقا، مقابلة حول المسألة مع الاستيديو السادس لأخبار القناة الـ 2 وقدّر أن الهجوم الإسرائيلي، في حال سيخرج الى حيز التنفيذ، سيحدث في المستقبل القريب: "أنا لا أعلم ما إذا كانت إسرائيل ستهاجم. قال رئيس الحكومة إنه لم يتخذ القرار بعد ـ لكنني فهمت الصورة الشاملة، باستطاعتي أن أقول إنّه يمكن أن يكون قريبا، خلال أسابيع أو أشهر معدودة". وبحسب كلامه، ينبغي التفكير بمخاطر الهجوم، الانعكاسات على الجبهة الداخلية في البلاد وانعكاسات أن يتسبب هذا الأمر بالوحدة في إيران.
أضاف فركش: "ثمة عدة خيارات، ومنها مؤخرا القصف"، وتابع: "الإيرانيون في النهاية ينبغي أن يدركوا أنهم في حال لم يوقفوا هذه العملية، في نهاية الأمر، سيضطرون الى تلقي ضربة لا سيما في قواعد جيشهم. ثمة إمكانية في التحالف الأمريكي أو الإسرائيلي. فليس مناسبا الآن تدمير الشرعية التي حصلت عليها بالعرق والدموع". 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تملك تحذيرات عن تنظيمات وبنى تحتية تحاول تفجير الحدود مع مصر
المصدر: "اسرائيل اليوم"

"تواصل التوتر العالي على الحدود الإسرائيلية المصرية أيضًا يوم أمس. بحوزة المؤسسة الأمنية تحذيرات إضافية عن تنظميات وبنى تحتية تحاول تفجير الحدود المشتركة. الخشية هي, من جملة الأمور, من إطلاق نار على طائرة لسلاح الجو في المنطقة, إطلاق نار على سفن أو إطلاق صواريخ مضادة للدبابات باتجاه قوات الجيش. وتابعوا في الجيش الإسرائيلي يوم أمس التحقيق بحادثة الحدود, لكن في غضون ذلك, عاد معبر كرم شالوم للعمل, وتجدد نقل البضائع إلى قطاع غزة.
ويأملون في الجيش الإسرائيلي وفي المؤسسة الأمنية بأن العملية التي قتل خلالها 16 شرطيا مصريا, تؤدي الى تغيير في طريقة عمل المصريين وتنبههم في كل ما يتعلق بمعالجة خلايا الإرهاب التي تجول في شبه جزيرة سيناء. وأشاروا في إسرائيل في الأيام الأخيرة الى أنه يبدو أنه حصل تغيير محدد في الجانب المصري".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

رئيس الائتلاف "ألكين": احتمالات عالية بأن نذهب إلى الانتخابات قريبا
المصدر: "معاريف"

"قال عضو الكنيست "زئيف ألكين" خلال مقابلة أجراها مع قناة الكنيست عشية (الاثنين)، إنّ "هناك احتمالات كبيرة جدا بأن نبدأ في تشرين الأول المقبل بإجراء الانتخابات. وإذ ما كان المشاركون الائتلافيون التابعون لنا مسؤولين، سنذهب إلى الانتخابات في الموعد الأصلي في تشرين الأول 2013".
مع ذلك، وفق كلامه، "في حال أدخلونا إلى الشعبية التي ستُعرّض الاقتصاد إلى الخطر، حينها في شهر تشرين الأول المقبل نبدأ بإجراء معركة الانتخابات، التي ستجري في كانون الثاني ـ شباط 2013".
فقط قبل أربعة أيام، أجرى رئيس الكنيست، "رؤوبن ريفلين"، مقابلة مع قناة الكنيست، تطرّق خلالها إلى إجراء إقامة حكومة وحدة التي حبكها كل من رئيس الحكومة "بنيامين نتنياهو" ورئيس الائتلاف "شاؤول موفاز" قبل ثلاثة أشهر، وقال وفق رأيه، إن الأمر كان يتعلق بخطأ لـ"نتنياهو".
"ريفلين": الانتخابات ستقدم إلى دورة الشتاء
أوضح "ريفلين" في كلامه أنه لا يؤمن بأن "موفاز" و"نتنياهو" سينفذان الإجراء وأشار إلى أنه أيضا رئيس الحكومة ذاته يعرف بأنه ارتكب خطأ، سواء قيميا أو من ناحية ثقة المواطنين في السياسة. ومع ذلك، قدّر "ريفلين" أن القرار نابع من اعتبارات قوميّة، وليس من اعتبارات سياسية.
وأضاف: "اعتقدت أن موعد الانتخابات من الضروري أن يكون في أيلول"، وأكّد رئيس الكنيست وقدّر قائلا: على الرغم من كل هذا، واقعاً ستقدّم الانتخابات في نهاية الأمر إلى دورة الشتاء، في نطاق شهرين شباط ـ آذار".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

السفير البريطاني في تل أبيب يحذر: دعم "إسرائيل" يبدأ بالانهيار
المصدر: "موقع nana الإخباري"

"دعا ماثيو غولد، السفير البريطاني في إسرائيل، اليوم (الخميس) محذّرا، من خطر موقف إسرائيل في العالم، قائلا "يجب على كل شخص يهمّه موقف إسرائيل في العالم أن يكون قلقا من فتور دعمها".
وقد قال موضحا "أنا أرى دولة، ولا أعتقد أنّ بريطانيا تخالفني في هذا الشأن، فيها خشية متزايدة بخصوص غياب التقدّم حيال السلام"، "دعم إسرائيل يبدأ بالانهيار ولا تتعلّق المسألة هنا بأولئك الأشخاص الذين يتواجدون جانبا ويصرخون وينادون بالمقاطعة وما إلى ذلك. المجموعة المعنية هي نفس أعضاء البرلمان الموجودين في الوسط، الغالبية، وأنا أرى في هذه المجموعة تحوّلا".
غولد، يهودي من مواليد لندن، يعرّف نفسه محبا لإسرائيل. ربما بالضبط لأجل ذلك يعنيه أن يقول لنا الأمور مباشرة. "قد يستيقظ الإسرائيليون بعد عشر سنوات ليكتشفوا فجأة أنّ نسبة التفاهم في المجتمع الدولي تغيّرت، أنها قلّصت مستوى الصبر مع استمرار الوضع الراهن".

دولة إسرائيل تستثمر موارد كبيرة في الإعلام، في حالة الشعور الذي يتطلّب جهدا كبيرا للنّجاح بإمرار رسائل إسرائيلية للعالم المعادي. "المشكلة هي ليست الإعلام. لعل البريطانيين ليسوا خبراء، لكنّهم ليسوا أغبياء وهم يرون تدفّق البيانات حول البناء الجديد في المستوطنات، وهم يروون قصصا عمّا يحصل في الضفة الغربية، هم يتحدّثون عن الحدود في غزّة. مضمون ما يحصل هو العنصر الأساسي".
ما هي عاصمة إسرائيل؟
نحن نلتقي السفير على خلفية حادثة بين الدولتين. عمليا في وسط الألعاب الاولمبية، الحدث الذي يرمز أكثر من كل شيء إلى قيم الصداقة والإرادة الطيّبة، برزت فيه حادثة أدّت إلى توتر كبير بين إسرائيل وبريطانيا. قامت شبكة الـ BBC بفتح صفحة خاصة لكل دولة مشاركة في الألعاب. ويشار إلى كل دولة بعاصمتها. فقط في صفحة إسرائيل غاب كل ما يتعلّق بالعاصمة. هذا إضافة إلى أنّهم في صفحة فلسطين كُتب أنّ شرقي القدس هي العاصمة الموعودة.
والأمر لم ينته هنا. في الـ BBC وضعوا على الموقع صورة تمثّل كل دولة. وفي الصفحة الإسرائيلية اختارت الشبكة البريطانية صورة جندي يتحدّى فلسطينيا. هذا عندما في صفحة سوريا مثلا، عرضوا صورة بريئة لأولاد خارج المسجد. مكتب رئيس الحكومة قرّر الخروج في حرب، وإثر الضغط على الشبكة تم استبدال الصورة. ورغم هذا وفقا للـ BBC فإن القدس ليست عاصمة إسرائيل، إنها في نهاية الأمر مكان تواجد الحكومة الإسرائيلية.
إلى ذلك يقول غولد "لن يكون صحيحا من ناحيتي التهرّب وشرح أعمالهم"، "للتوضيح سنضطر إلى الحديث مع الـ BBC، لكنني أقول: منهم من يرى إسرائيل بمثابة العملاق والفلسطينيون هم من يرونهم بمثابة الصديق". يمكن مناقشة العلاقة مع إسرائيل، لكن لا يبدو أنّ ما يواجهنا صعب التنازل عنه".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

خشية في القدس: تراخي السيطرة الأمنية في سيناء
المصدر: "موقع walla الإخباري"

"يسود في إسرائيل، بعد مرور يوم على العملية التي وقعت على الحدود المصرية، والتي قتل خلالها 17 جنديا مصريا ومنع تسلل مخربين في آليات مدرّعة من سيناء، يسود جو من القلق إزاء تراخي السيطرة العسكرية للجيش المصري في المنطقة وذلك منذ سقوط نظام الرئيس السابق حسني مبارك. وقال مصدر سياسي في القدس خلال حديث أمس (الاثنين) مع مؤسسة واللا! الإخبارية، إننا "نأمل أن يعود المصريون إلى صوابهم. هذه صفعة قاسية. جميعنا يأمل، وما من خيار إلا أن نكون متفائلين". "إلى حد الآن كل الإنذارات التي قامت بها إسرائيل في الأشهر الأخيرة لم تزعجهم (المصريون ـ الكاتب)، لم تجعلهم في الحقيقة يحاولون إعادة بسط السيطرة، ولكن الآن، بعدما أصابهم هذا الأمر، زاد إحساس الجميع".
وأضاف المصدر أن "هناك تراخيا مفاجئا في السيطرة الأمنية في سيناء. الوضع حاليا أسوأ بكثير مما كان عليه قبل سنة أو سنتين، ولكن منذ عشر سنوات والمنطقة بأسرها منطقة مهملة". "ما دام أن النيران كانت موجّهة ضد إسرائيل اكتفوا بالتصريحات فقط، ولكن الآن نأمل أن ينتبه المصريون. وفي هذه الأثناء تتواصل الإنذارات حيال وقوع عمليات والدافع آخذ بالتزايد".

إلى ذلك يؤكّدون في القدس انه إلى حد الآن العلاقات الأمنية مع القيادة العسكرية في مصر مستمرة بنفس وتيرة التعاون، هذا على الرغم من تسلّم الرئيس الجديد، رجل الإخوان المسلمين محمد مرسي، منصبه. وقال المصدر إن "العلاقات الطيبة مع المجلس العسكري الأعلى مستمرة، ولكن بسبب العلاقات غير الواضحة بين الرئيس والجيش منذ تولي الإخوان المسلمين السلطة، من الصعب التنبؤ كيف سيتصرّفون"، وأضاف "التصريحات لا تكفي".
وقال مصدر آخر إنه "إلى حد الآن لم يأخذ المصريون تحذيراتنا على محمل الجد. حتى القوات التي دخلت إلى سيناء كانت قوات تابعة لحفظ الأمن وليست قوات كوماندو"، وأوضح انه من اجل حل المسألة الأمنية في المنطقة "يجب المبادرة إلى خطوات هجومية عسكرية ضد البدو وفي المقابل دعم هذا الأمر بعملية عسكرية". ووفق أقواله، "في اللحظة التي سيكون فيها للبدو حوافز اقتصادية، سيعودون للعمل في السياحة والبعض منهم سيتخلى عن الإرهاب، ولكن ما من شك أنه مطلوب هنا عملية وقائية تشمل دخول قوات كوماندو".
إلى ذلك، أوضح المصدر السياسي أنهم "يضعون كل الشرطة على الحدود مع إسرائيل. المشكلة ليست الحدود مع إسرائيل، وإنما الحدود مع السودان، من هناك يهرّبون السلاح إلى الداخل". "الأمريكيون نقلوا رسائل مشابهة خلال زياراتهم إلى مصر (زيارة وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ووزير الدفاع ليون بانيتا خلال الأسابيع الأخيرة ـ الكاتب) وأيضا الآن هم مهتمون جدا في محاولة نقل إلى مصر أن موضوع سيناء وانعدام السيطرة هناك هو الموضوع الذي يحتاج إلى معالجة على وجه السرعة وبجدية".
وعلى أعقاب العملية، أصدرت وزارة الخارجية أمس بيان تعزية إلى مصر. وجاء في البيان أن "إسرائيل تعرب عن تقديم تعازيها إلى مصر والى الشعب المصري حيال مقتل عناصر قوات الأمن المصرية على يد المخربين". "الهجوم الهمجي هذا أدّى إلى مقتل مصريين، والنية كانت قتل إسرائيليين في المقابل. بالإضافة إلى ذلك، قصد المخرّبون زعزعة اتفاق السلام بين إسرائيل ومصر".
وقد أكّدت وزارة الخارجية في البيان أن "السلام بين الدولتين كان ويبقى مصلحة مشتركة بين الشعبين، وإسرائيل ستواصل العمل بروح التعاون مع مصر، بغية تحقيق المصلحة الحيوية هذه وإرساء الأمن والاستقرار في المنطقة".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

"التهديد الإيراني ـ تحدّ استراتيجي"
المصدر: "موقع القناة السابعة"

"التقى عضو الكنيست يتسحاق هرتسوغ، رئيس كتلة العمل، هذا مساء امس بوزير الخارجية الاسترالي بوب كار بطلب من الضيف.
وقد تباحث الاثنان بمجموعة مسائل. حيث تطرّق هرتسوغ إلى محاولة الاستهداف الخطيرة لحدود إسرائيل ـ مصر وأدرجها في مساعي إيران لخلق ساحات إرهاب في أرجاء المنطقة.
بحسب كلامه: "التهديد السياسي الذي تقوده إيران إلى جانب المسعى المتزايد للجهاد العالمي في حدود إسرائيل يشكّل تحدّيا استراتيجيا بالمرتبة الأولى من ناحية إسرائيل والدول المتحضّرة في العالم. يلزم هذا التحدّي المشترك استثمار مشترك للموارد، الوسائل والقوة لخلق جبهة عالمية واحدة لمكافحة الإرهاب. من هذه الناحية لدى إسرائيل، مصر، السلطة الفلسطينية والأردن مصلحة مشتركة يجدر إعطاؤها دعما دوليا بالقول والفعل".
كما ظهر في اللقاء الوضع في سوريا، حيث أعرب بوب كار الذي وصل إلى إسرائيل بعد زيارة معسكر لاجئين سوريين في الأردن، عن خشية لما يحصل هناك ووصف مساعي حكومته لتجنيد تمويل دولي للاجئين السوريين المقيمين في الأردن.
إلى ذلك أبدى كار اهتماماً باتصالات هرتسوغ مع جهات في المعارضة السورية. واقترح هرتسوغ على ضيفه المبادرة بتفكير مشترك بين دول الغرب باليوم التالي وحتى دراسة تعاون عسكري وسياسي لائتلاف واسع يشمل كلاً من تركيا، الناتو، دول الجامعة العربية ودول غربية رائدة بغية ضمان الهدوء والاستقرار والانتقال إلى نظام جديد بعد سقوط نظام الأسد". 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هل ينوي نتنياهو جديا أن يرفع موضوع النووي الإيراني إلى جدول الأعمال العالمي بشكل عام والأميركي بشكل خاص
المصدر: "معاريف ـ ابراهام تيروش"

"لدى رئيس الحكومة "بنيامين نتنياهو" نجاح واحد لا يمكن نزعه منه ـ رفع موضوع النووي الإيراني إلى جدول الأعمال العالمي بشكل عام والأميركي بشكل خاص. لكن لغزا اساسيا بدون حل يرافق هذا النجاح: هل ينوي ذلك جدياً؟
هل رئيس الحكومة ووزير الدفاع "ايهود باراك" واقعا يخططان لمهاجمة إيران بشكل مستقل ويثقون انه لدى إسرائيل وحدها القدرة على التسبب للمنشآت النووية الإيرانية بضرر يوقف لفترة مهمة تطوير القنبلة؟ هل هما مستعدان لإزالة الخطر الحقيقي لحرب إقليمية وضربة قاسية في الداخل والاقتصاد الإسرائيلي؟ أو لعل كل تصريحاتهما وتهديدهما ليس هدفها الا حث وجرّ الولايات المتحدة واوروبا إلى عملية عسكرية؟
كذلك لا يوجد لدى الأميركيين جواب على هذا اللغز. المرشح للرئاسة رومني ووزير الدفاع بانيتا اللذان زارا إسرائيل في الأسبوع الماضي ـ الأخير في محاولة إضافية لمنع القدس من الهجوم ـ لم يخرجا من هنا حكماء كثيراً بمسألة نوايا إسرائيل الحقيقية. هناك ادعاء أن معظم الأمنيين الذين يثيرون في تصريحاتهم في الموضوع الإيراني عواصف جديدة كل صباح في الواقع يتجندون من قبل الحكومة في حملة التي تعظّم التهديد الإسرائيلي على إيران، التي من المفترض أن تؤدي إلى عملية عسكرية أميركية. ووفقا لهذا الادعاء، الدليل على ذلك هو انضمام رئيس الموساد السابق "افرايم هليفي" ورئيس أمان السابق اللواء (الاحتياط) زئيف فركش ـ أشخاص نيّرون برأيهم ونادرو الكلام ـ إلى طائفة "العاجنين" بالموضوع علانية.
على كل الأحوال، بدون شك لدى الولايات المتحدة قدرة غير موجودة لدى إسرائيل، التي تسمح لها بضرب المنشآت النووية الإيرانية بشكل مدمر يعرقل لفترة طويلة البرنامج النووي (بن كسبيت أحسن بوصف هذه القدرة في عموده في "موسفشبت" الأخير). وزير الدفاع الاميركي بالتأكيد عاد وكرر في آذان نتنياهو وباراك حول وعد واشنطن بالعمل ضد إيران اذا لم تنفع العقوبات، لكنه لم يقنعهما.
كما يقول مصدر إسرائيلي رفيع إن "المشكلة هي مضاعفة ـ عدم الثقة والتوقيت. رئيس الحكومة لا يعتقد أن أوباما سيهاجم إيران. هذه هي عدم ثقة اساسية، وهي متبادلة. نتنياهو يعتقد أن الرئيس يقود مسيراً مسلّماً بالقنبلة النووية الإيرانية. التي سيضطر العالم إلى التعوّد على العيش معها. هو أيضا يعتقد أن فترة ولايته الثانية، اذا ما تم انتخابه، سيكون اوباما "سيئا لليهود" وكذلك سيئا جداً لنتنياهو، وكذلك من هذه الناحية لا يمكن الاعتماد عليه. وهناك أيضا مسألة التوقيت. نتنياهو وباراك يريدان المهاجمة حالياً، كذلك قبل الانتخابات في الولايات المتحدة التي ستجري في بداية تشرين الثاني، وواضح انه لن يخطر ببال الرئيس المهاجمة في توقيت كهذا، حتى لو يعتقد أن الهجوم ضروري".
الحقيقة هي أن مسألة التوقيت تعتبر ذات صلة أيضاً إزاء الهجوم الإسرائيلي. ويبدو من تصريحات مختلفة أنّ هجوما  من هذا النوع قد يحصل في الأسابيع المقبلة. لكن كيف يمكن ذلك؟ يقومون بالقصف قبل الأعياد المقبلة، مع خوض مجازفة مؤكّدة تقريباً، بأنّ ينجم عن القصف حالة طوارئ في إسرائيل، تعيق الحياة وتخرّب أعياد الإسرائيليين؟ هذا غير منطقي. وبعد الأعياد يصبح الأمر واقعاً عشية الانتخابات الأميركية ـ هل سيفقدون صوابهم ويقصفون عندها ويخرّبون تماما علاقاتنا بأوباما، الذي ما زالت فرص انتخابه تفوق فرص رومني؟
مجدّدا تعلّق نتنياهو بشجرة كبيرة، مناحيم بيغن، الذي قصف المفاعل العراقي رغم معارضة أمنيين وغيرهم. وهذا أيضاً ما أجاب عن السؤال بشأن قدرة إسرائيل على تدمير المفاعلات النووية الإيرانية:" أيضاً عن قصف العراق قالوا إنّه في غضون عامين سيتمّ ترميم المفاعل، وها هم حتى اليوم ليس لديهم قنبلة نووية".
هذه المقارنة فيها كثير من المبالغة. كان الخطر الكامن في قصف العراق، سواءً بالنسبة للطيّارين أو للجبهة الداخلية، قليلاً، وكانت لدى الجيش القدرة على إخراج مفاعل "أوسيراك" من نطاق الاستخدام. أمّا المنشآت النووية الإيرانية، المنتشرة في أماكن كثيرة ومطمورة عميقاً في باطن الأرض، فتستطيع إسرائيل "فركها" فقط وقد يكون ثمن الفرك هذا باهظاً جدّاً".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هدف الجهاديين: تحريض "اسرائيل" على مصر
المصدر: "يديعوت احرونوت ـ رون بن يشاي"

"جسّد الهجوم المزدوج يوم (الأحد) في كرم شالوم إحدى أخطر نتائج الفوضى في العالم العربي: مخربون سلفيون ينتمون الى تيار الجهاد العالمي، سلاح مهرب من سيناء وحافز لتوريط وتحريض مصر وإسرائيل بعضهما على بعض. وفي هذا الحادث أيضا يبدو أن لدى المتطرفين الجهاديين، الذي يستخدمون شبه جزيرة سيناء كملجأ، النية بإلتسبب بإشتعال إقليمي، عبر خلق وضع يظهر فيه الجيش المصري كأنه متورط بالمس بإسرائيل. بالإضافة الى ذلك، يبدو أن المخربين تعمدوا استغلال الصدمة الأولى لنجاح الدخول الى الأراضي الإسرائيلية واختطاف جندي أو مواطن اسرائيلي.
ويشير الهجوم أمس على المعسكر المصري الى خبرة عسكرية، قدرة تخطيط وجرأة. كذلك التنفيذ ما كان ليُخجل وحدة خاصة من جيش نظامي. لقد كان المخربون مجهزين بسلاح يبدو أنه وصلهم من ليبيا، وسمح لهم بمواجهة السلاح النادر نسبيا لدى الجنود المصريين الذين حرسوا المعبر الحدودي بين مصر وإسرائيل في كرم شالوم. وقد أُديرت العملية على مراحل ـ في البداية سيطرة على معسكري الجيش المصري وعلى شاحنة مدرعة من انتاج مصر طراز "فهد" كانوا فيها. بعد ذلك استخدم المسلحون الآلية من أجل اختراق المعبر الحدودي.
الى ذلك تم تنفيذ عملية مشابهة قبل عدة سنوات في المنطقة ذاتها، عند المعبر الحدودي بين غزة وإسرائيل. حيث استخدم مخربون فلسطينيون من لجان المقاومة الشعبية آليات كبرى من أجل محاولة التسلل تحت غطاء ضباب الصباح الى داخل الأراضي الإسرائيلية. وتلك العملية أُحبطت عبر عملية سريعة نفذتها كتيبة الإستطلاع البدوية. والعملية أمس تذكّر بتلك العملية، وربما ليست صدفة.
هذه المرة استعان المخربون بآلية اختطفوها من الجيش المصري من أجل سحق الأسيجة السلكية والبوابات، ولتعبيد طريقهم الى الأراضي الأسرائيلية. ربما يكونون أيضا قد فجروا الشاحنة المفخخة بنفسهم من أجل فتح المعبر. وفي المرحلة الثالثة أدخلوا الآلية المدرعة وبداخلها المخربون الى اسرائيل. لو كانوا نجحوا، لاستطاعوا الوصول من هناك الى الشارع 232 ـ وربما أيضا الى مستوطنة كرم شالوم ومستوطنات أخرى، لكن يبدو أن جنود الجيش كانوا منتشرين مسبقا في المكان، مع دبابات، حيث وضعوا نهاية للحادث بمساعدة عدة قذائف.
لقد حاول المخربون في الواقع التفرق والتسلل الى الأراضي الإسرائيلية، لكن سبعة منهم قُتلوا ويبدو أن لا أحد منهم نجح بمبادرته. لا علاقة بين هذا الحادث وبين عملية التصفية المركزة التي تم تنفيذها ظهر أمس حيث أُصيب عنصران من الجهاد العالمي، أحدهما كان متورطا بالعملية التي قُتل فيها سايد فشافشة، الذي كان ينفذ أعمال مقاولة على طول السياج. هذه المرة لم تكن هناك تغطية نارية للمنفذين كما رأينا في السابق ـ لا بنيران المدفعية ولا بصواريخ الكتف المضادة للطائرات. ورغم التقرير الأولي، فلم تُطلق قذائف أثناء الهجوم انطلاقا من سيناء.

تعاون مصري ـ إسرائيلي

لو كان زمام الأمور بأيدي المخربين، لربما تطورت العملية المزدوجة الى مواجهة مباشرة بين الجيشين المصري والإسرائيلي ـ أعداء إيديولوجيين ولاهوتيين لتيار الجهاد العالمي. والمتضررة الثالثة كان من المفترض أن تكون حركة الإخوان المسلمين في مصر، التي تُعتبر بنظر التيار الجهادي معتدلة جدا، وهي ليست متمسكة بما يكفي بمبادئ الجهاد العالمي.
وللجهاد العالمي، خلافا للحركات بصيغة الإخوان المسلمين، هدف الوصول الى الحكم الإسلامي الوهابي ـ السلفي، الذي مصدره في شبه الجزيرة العربية ـ أولا في الدول الإسلامية والشرق الأوسط، وبعد ذلك في العالم كله. بينما لدى الحركات من طراز الإخوان المسلمين أهداف دينية معتدلة نسبيا، مدمجة مع أهداف قومية لمختلف الدول. وهذه الحركات تنادي بالنشاطات الإجتماعية التي هدفها مساعدة الضعفاء في المجتمع. ولدى الجهاديين هدف واحد فقط ـ إقامة "إمارة إسلامية عالمية"، تحكم وفقا لقوانين الشريعة، وعلى أساسها فقط.
المناطق التي لا تخضع لسيطرة الدولة أصبحت ملجأً للجهاديين من كل أرجاء الشرق الأوسط خصوصا والعالم الإسلامي عموما. وكانت أفغانستان هي المنطقة التي بدأت فيها هذه الظاهرة، بعدها الصومال، وبعد الإضطرابات في العالم العربي انتشرت الظاهرة بسرعة أيضا الى ليبيا، الى دول من جنوبي الصحراء (مالي، نيجيريا وغيرهما) ـ وفي منطقتنا الى سيناء، شمال لبنان وحاليا أيضا وسط المتمردين في سوريا.
الى ذلك ثمة نقطة إضافية من المناسب الإشارة إليها وهي التعاون المتواصل بين الجيش المصري والجيش الإسرائيلي، في ظل الخطر المشترك. وفي زيارتهما الى مصر شددت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ووزير الدفاع ليون بانتا أمام الجيش المصري على الضرورة الملحة لمعالجة الخطر الذي تعكسه حقيقة أن القاعدة والحركات الجهادية العاملة بإيحاء منها تستغل المناطق غير الخاضعة للسلطة من أجل التأسيس والتهديد، ليس فقط حيال اسرائيل والغرب، بل أيضا حيال الأنظمة الإسلامية التي ما زالت تستقر في المنطقة، مثل تونس، مصر، ليبيا واليمن.
وأفيد بأن قادة الجيش المصري، أبلغوا الأميركيين بأنهم مدركون للمشكلة، ويبدو أن العملية المزدوجة قد شكلت لديهم ذكرى سيئة عن خطر الجهاديين. ربما ستكون في المستقبل حاجة للتوصل الى تفاهم بشأن السكوت على إحباط إسرائيل بشكل مباشر لعمليات من هذا النوع، من أجل منع محاولات إقتراب آلية تحمل عبوات ناسفة كبيرة من الجدار الفاصل على الحدود الإسرائيلية ـ المصرية بغية اختراق الحدود.
وقد تطلب اسرائيل من المصريين إقامة حاجز ضد آلية ـ قناة أو جدار ـ يحول دون هجوم آلية ركاب محملة بمواد ناسفة الى الجدار وتفجيرها عليه. بالإضافة الى ذلك، من الضروري أيضا تعزيز التنسيق مع مصر وحكومتها، من أجل منع الجهاديين من تحقيق هدفهم الرئيسي ـ التوصل الى حرب إقليمية، أي حرب بين اسرائيل ومصر".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في الطريق الى إيران: نتنياهو تسبّب بإهانة هيئة الأركان العامة
المصدر: "يديعوت احرونوت ـ رون بن يشاي"

"تحدث رئيس الحكومة عما بدا ككذب لدى كبار مسؤولي المؤسسة الأمنية الذين يعارضون حاليا الهجوم على إيران، وفي هيئة الأركان العامة شعروا كثيرا بالإهانة. نتنياهو على ما يبدو يعتقد أن غنتس سرّب، لكنه مخطئ ويفتح جبهة تضر بالتعاون الضروري جدا حاليا.
لقد شعروا في الجيش بإهانة كبيرة وتلقوا بشكل قاس كلام رئيس الحكومة، الذي أظهرهم كجبناء. وكان بنيامين نتنياهو قد قال في حديث مغلق مع صحفيين، منتقدا كبار مسؤولي المؤسسة الأمنية: "لقد مللت من العروض التقديمية" ملمحاً الى الـ "كذب" في الموضوع الإيراني. وهو يعرف جيدا أن كلامه سوف يتسرب، ومع ذلك واصل هذا الإذلال، مهينا عمليا بشكل علني رئيس هيئة الأركان، الضباط وكذلك رؤساء الموساد والشاباك.
والتقدير هو أن رئيس هيئة الأركان قال في منتديات مغلقة أمام وزراء في الحكومة بأنه يعتقد أنه لن يكون ثمة مفر من تنفيذ هجوم على إيران. وكان الجنرال بني غنتس قد حضّر الجيش بحيث أصبح لديه اليوم قدرات لم تكن موجودة سابقا من أجل تنفيذ هجوم ناجح. وهو فقط يفضل أن تقوم الولايات المتحدة بذلك، لأن لديها قدرة على التوصل الى نتيجة تقضي بها نهائيا على النووي الإيراني. وهو لم يقل ذلك علنا بل في غرف مغلقة.
إن كان هذا موقف رئيس هيئة الأركان ـ وإن كان قد أعد كما يجب سلاح الجو والجيش لهجوم، وإن كان يشدد في كل مناسبة على أن الجيش سوف ينفذ توجيهات المستوى السياسي ـ فلماذا كان يجب على نتنياهو توبيخه علنا؟ هل كان على نتنياهو وضع رئيس هيئة الأركان في الزاوية عندما قال في مقابلة مع قنوات التلفزة بأن "المستوى السياسي يقرر والمستوى العسكري ينفذ"؟.
إنه تحديد غير صحيح. فرئيس هيئة الأركان، كما رئيس أمان ورؤساء الموساد والشاباك، ليسوا مقاولي تنفيذ مسؤولين عن التكتيك وعن تفعيل صحيح للجيش ولجهاز الإستخبارات. وهم ليس مخولين فقط بل ملزمون، انطلاقا من صلاحية وظيفتهم، بدراسة اعتبارات استراتيجية وإدارة حوار استراتيجي مع القادة السياسيين لإسرائيل ولدول أجنبية.
أضف الى ذلك، أن رئيس الحكومة ملزم باحترام رئيس هيئة الأركان بشكل لا يقل عن واجب الأخير باحترام رئيس الحكومة. ما هو الدافع الذي جعل نتنياهو يهين رئيس هيئة الأركان؟ الإجابة تكمن على ما يبدو بالتسريبات التي صدرت هذا الأسبوع بشأن معارضة رئيس هيئة الأركان وكبار مسؤولي الجيش للهجوم. وإن كان الأمر كذلك فهذا يعني أن من المتوقع أن يصطدم نتنياهو بمعارضة رئيس هيئة الأركان ورجاله في حال قدم قرار الهجوم للمصادقة. وليس منطقيا أن يصادق وزراء الثمانية وخصوصا وزراء المجلس الوزاري الأمني المصغر والحكومة على عملية يدعي رئيس هيئة الأركان أنه لا يجب أو لا يمكن تنفيذها.
الى ذلك يشتبه نتنياهو على ما يبدو بأن رئيس هيئة الأركان هو من سرب الكلام. وهو اشتباه خاطئ، لأن معظم التسريبات وصلت بالذات من الجانب الأميركي. وفي جميع الأحوال نتنياهو أهان بدون سبب، وبفظاظة كبيرة، رئيس هيئية الأركان الذي كشف حتى اليوم عن وفاء مثالي لرئيس الحكومة ولوزير الدفاع ـ في حين أنهما قبل عامين لم يسارعا لتعيينه ولم يعيناه إلا بعد أن لم يبق لديهما خيار آخر.
رئيس الحكومة فتح جبهة مع جيش وفيّ
من الصعب تحديد ما إذا كان رئيس الحكومة حقا ينوي خلال الأسابيع المقبلة طلب مصادقة من المجلس الوزاري الأمني المصغر لمهاجمة إيران. فالحقائق تشير الى أنه لديه ولدى وزير "الدفاع" باراك نية كهذه. ورغم ذلك فهناك عدد لا بأس به من بين كبار مسؤولي المستوى السياسي يدعون بأن هذه مجرد حرب نفسية. ووفقا لهذا الإدعاء، فإن ما يريده رئيس الحكومة ووزير الدفاع عبر الأخبار في الإعلام هو ممارسة ضغط على الإدارة الأميركية وعلى الأوروبيين:
"دفع الأميركيين الى "تخفيض" الخط الأحمر الذي حددوه لهجوم ضد إيران. القادة السياسيون والعسكريون في إسرائيل يميلون الى تصديق التعهد الذي قدمته الولايات المتحدة بأنها ستهاجم، لكنهم يريدون بأن يتم الهجوم قبل أن تتحول إيران الى "دولة على عتبة النووي".
"أن تفاقم الولايات المتحدة ودول أوروبا وتشدد العقوبات على إيران في الوقت القريب، وصولا الى حصار نفطي كامل ـ لكي يبدأ الضغط الإقتصادي بإعطاء نتائج الآن.

لا شك بأن هذه هي أهداف لوجستية. سواء كان الحديث يدور عن ضغط نفسي أو عن نية حقيقية، فإن رئيس الحكومة ووزير الدفاع مخولان تكوين الإنطباع المناسب لهما، عبر الإعلام، الذي يخدم أهدافهما. والأمر غير الشرعي هو أن يدفع رئيس الحكومة بالجمهور، خلال إدارة الحرب الإعلامية، الى التشكيك باستعداد قادة الجيش لتنفيذ توجيهات المستوى السياسي وأيضا يهين بشكل شبه علني رئيس هيئة الأركان وضباط هيئة الأركان وأيضا رؤساء الموساد والشاباك.
في جميع الأحوال يمكن أن يكون نتنياهو هادئا. فغنتس والجيش الذي يترأسه سوف ينفذان أي أمر "ما لم تلوح فوقه راية سوداء" من عدم الشرعية وشرط أن يكون مصادقا من الحكومة بكامل أعضائها أو المجلس الوزاري الأمني. ولدى نتنياهو مشكلة مع الوزراء وهو ليس واثقا أبدا بأنه سوف يحصل على أغلبية سياسية لقرار الهجوم. لكن من أجل التغطية على ذلك فهو لا يجب أن يفتح جبهة مع رئيس هيئة أركان وجيش مخلصين بشكل فعلي.
فنتياهو لم يستخلص العبرة التي استخلصها باراك ورئيس هيئة الأركان أشكنازي من قضية هرفز. فالإهانات في القيادة، حتى إن كان من المفترض أن تنجز هدفا مناسبا خلف البحر، فهي قد تعكر الجو وتفسد التعاون الضروري جدا في هذه الأيام بين الكريا في تل أبيب ومكتب رئيس الحكومة في القدس. فالإحترام الذاتي للجيش وقادته هو ملكية يجب حتى على رئيس الحكومة الحفاظ عليها بشكل جيد.
رامسفيلد: لا تقولوا شيئا للولايات المتحدة
في غضون ذلك، في حين أن وزير "الدفاع" الأميركي ليون بانتا يدعو اسرائيل لإعطاء فرصة للمسار الدبلوماسي، فإن سلفه في الوظيفة بدا أكثر استعدادا للهجوم. حيث أعلن وزير الدفاع الأميركي السابق دونالد رامسفيلد: "رئيس الحكومة نتنياهو محق بشكل شبه تام. العقوبات بشكل عام لن تفيد لفترة طويلة".
الى ذلك فإن رامسفيلد، الذي شغل مرتين منصب وزير "الدفاع" الأميركي ـ الأصغر سنا في إدارة فورد والأكبر في إدارة بوش ـ أوضح في مقابلة مع شبكة "فوكس" أن "المعلومات الإستخبارية عن إيران ممتازة". وهو أيضا نفى الإدعاءات بأن هجوما على المنشآت النووية سيكون مجرد حفرة في طريق الإيرانيين باتجاه سلاح نووي ولن يعطي نتائج نوعية.
وادعى رامسفيلد، الذي قاد الولايات المتحدة الى الحرب في العراق، واضطر الى الإستقالة عندما تعقد الأمر، قائلا: إن "إسرائيل ليست بحاجة الى تدمير كل القدرة النووية الإيرانية. إيران هي دولة ذكية ولديهم الكثير من المواقع. أنا واثق من أن الإسرائيليين يعرفون بدقة ما يجب وما يريدونه هو إعاقتهم. فهم لا يريدون القضاء على المواقع النووية بنسبة مئة بالمئة، كما فعلوا في العراق وفي سوريا".
كذلك انتقد المسؤول الجمهوري السابق البيت الأبيض بسبب التسريبات الكثيرة منه في كل ما يتعلق بعملية سرية ضد إيران معلنا أنه على ضوء ذلك، "لو كنت في الحكومة الإسرائيلية، لما كنت أبلغت الإدارة الأميركية عن أية نية لدى إسرائيل حيال إيران. في ظل العلاقات بين الدولتين، يخطر على البال أنه ستكون هناك تسريبات من حكومة الولايات المتحدة في الموضوع، وأي رئيس حكومة اسرائيلي يعرف أنه ممنوع عليه إجراء اتصال هاتفي الى الولايات المتحدة وتوضيح الهدف مما يخطط لفعله".

2012-08-08