ارشيف من :أخبار اليوم
الصحف السورية: الجيش السوري يحكم سيطرته على حي صلاح الدين.. والإرهابيين يفرون كـ"الفئران" من حلب
وفي هذا الإطار قالت صحيفة "الوطن" السورية، إن "الجيش العربي السوري أطلق فجر أمس عملية برية واسعة تمكن خلالها وبساعات قليلة من اقتحام حي صلاح الدين الذي كان يتحصن فيه إرهابيون بالمئات ودمر أوكارهم وقتل العديد منهم وألقى القبض على آخرين"، ولفتت الصحيفة إلى أن "الجيش السوري عمل خلال الأيام الأخيرة على تطويق مدينة حلب بالكامل وقطع خطوط الإمداد التي كانت مفتوحة مع تركيا منعاً لهروب أي من الإرهابيين خارج المدينة، وأطلق فجر أمس عمليته لينجز خلال ساعات اقتحام ما كان يروج له الإرهابيون أنها معقل تحصنهم، وحسب وكالات أنباء أجنبية فإن عدداً كبيراً من قادة التنظيمات الإرهابية في الحي المذكور قتلوا في حين حاول عدد آخر الفرار نحو مناطق وأحياء أخرى بعد أن فشلوا بتوقع قوة النار وساعة الهجوم التي كان وحده الجيش السوري من يقررها".
وبحسب معلومات "الوطن" فإن "عمليات تطهير حي صلاح الدين وباقي المدينة من الإرهابيين قد تستمر أياماً عدة على خلفية إمتلاء المدينة بالشوارع والأزقة الضيقة مع مخاوف بوجود جيوب داخل الشقق السكنية يتحصن فيها الإرهابيون". وحقق الجيش السوري تقدماً لافتاً أمس في حي صلاح الدين ودخل معظم شوارعه الرئيسة بعدما أطبق عليه من محورين على شكل نصف دائرة وانتشر في مناطق إستراتيجية فيه.
وأضافت "الوطن" أنه "في حين نفت مصادر المعارضة انسحاب المسلحين تكتيكياً، بحسب وسائل إعلام، إلا أن شهود عيان أكدوا أن وحدات الجيش باتت تسيطر على مناطق مهمة في الحي مثل شارع الشرعية الذي كان يتخذ المسلحون فيه مراكز التحكم والسيطرة ودوار صلاح الدين الذي تسهل السيطرة عليه دخول أحياء المشهد وسيف الدولة والزبدية، حيث انتشر المسلحون المتقهقرون بكثافة فيها، وبالتالي، يصبح الطريق مفتوحاً باتجاه حي السكري الذي يعتبر الحاضنة الثانية للمسلحين".
ولفتت إلى أن "وحدات الجيش تواجه تحدياً كبيراً ببسط نفوذها على كامل أنحاء صلاح الدين بسبب غزارة نيران القناصة الذين قدموا إلى الحي بعد نداء استغاثة المسلحين فيه بطلب تعزيزات ومنها الذخائر التي تحدثت تقارير عن شحها لدى المسلحين الذين دب فيهم الرعب من تقدم وحدات الجيش في الحي الذي يرابضون فيه منذ نحو أسبوعين. ومن شأن بسط سيطرة الجيش على حي صلاح الدين إلحاق خسارة كبيرة بالمسلحين وتحقيق نصر معنوي كبير باعتباره نقطة انطلاقهم نحو الأحياء الأخرى والبيئة الحاضنة الرئيسة لهم، ما سيضيق هامش المناورة أمامهم ويضيق مساحات نفوذهم في الأحياء الأخرى المجاورة".
وتحدثت مصادر ميدانية عن "إلقاء القبض على عشرات المسلحين من جنسيات عربية وأجنبية تقاتل إلى جانب المسلحين أثناء تمشيط بعض الشوارع في الحي ومنها جنسيات أفغانية وسعودية ويمنية".
وكشفت صحيفة "لوكانار أنشينه" الفرنسية عن "بدء ضباط من الاستخبارات الأميركية والفرنسية والبريطانية والتركية بتدريب مقاتلين معارضين سوريين على استعمال أجهزة اتصالات مشفرة وأسلحة مضادة للدبابات وآلات القتل الأخرى في قاعدة انجيريليك التابعة لحلف الناتو قرب مدينة أضنة التركية"، مشيرةً إلى أن "قرب القاعدة يسمح بهبوط الطائرات المحملة بالسلاح القادمة من قطر والسعودية أو من أي مكان آخر".
الإرهابيون يفرون بذعر كالفئران
صحيفة "البعث" من جهتها، قالت إن "الإرهابيين يفرون بذعر كالفئران على غير هدى في شوارع حي صلاح الدين، ولا يسمع منهم إلا جملة واحدة: "دخل الجيش.. دخل الجيش.. اهربوا"، بهذه الصورة البائسة وصف مراسل وكالة "رويترز" واقع حال إرهابيي ومرتزقة مشيخات النفط.. وعندما تأتي الأنباء الرسمية لتقول: "إن جنودنا البواسل طهروا حي صلاح الدين، وأحكموا سيطرتهم الكاملة عليه بعد أن كبدوا المجموعات الإرهابية المسلحة خسائر فادحة، وأوقعوا في صفوفها عدداً كبيراً من القتلى والجرحى، وألقوا القبض على العشرات من الإرهابيين، بينما استسلم آخرون بعد إلقاء أسلحتهم، فإن الصورة الحقيقية على الأرض تكتمل، فعناصر الإجرام والإرهاب يولون الأدبار ويفرون، على عكس الدعاية السوداء التي روجتها القنوات الشريكة في سفك الدم السوري التي تغنت بجهوزية مرتزقة البترودولار للمواجهة، وجيشنا العظيم يؤكد من جديد جهوزيته العالية وحنكته الحربية للقيام بدوره الوطني بتطهير الأرض السورية من رجس الإرهابيين المرتزقة، الذين باعوا شرفهم بحفنة مال لن تنفعهم بشيء".
ولفتت الصحيفة إلى أن "مراسل رويترز استوقف أحد الإرهابيين المسلحين، وسأله عمّا يجري، فرد عليه بسرعة ودون أن يلتفت إليه: "انسحبنا.. اخرجوا من هنا"، وأضاف المراسل أن "نقطة للتفتيش كان قد أقامها المسلحون الأسبوع الماضي اختفت الآن وبدأ المسلحون بالتحذير عبر جهاز اللاسلكي: لقد دخل الجيش.. لقد دخل الجيش.. ولكنهم رفضوا الاعتراف بالهزيمة، وأسموها انسحاباً تكتيكياً، لتغطية اندحارها، وتحول حي صلاح إلى وصمة جديدة تسقط دعايتهم السوداء، وعاد إلى أهله، وهو الآن بعهدة من يحرصون على كل حجر فيه وكل زاوية أو ساحة".
الى ذلك، فقد أجرت صحيفة "واشنطن بوست" الاميركية استطلاعا أكدت فيه أن "المتمردين يشعرون بأن الولايات المتحدة الأميركية تخلت عنهم، وفي الواقع يشعرون أن حكومة واشنطن خانتهم"، ويرى المسلحون أنهم "لن ينسوا الموقف الأمريكي السلبي وعدم تلبية مناشداتهم، وهدد قائد إحدى مجموعاتهم في تصريحات للصحيفة: إن أمريكا ستدفع الثمن".
«حصافة» السيدة كلنتون..!!
صحيفة "الثورة" قالت إن "تصريحات السيدة كلنتون التي لن تتسامح مع من يرسلون إرهابيين للقتال في سورية!!.. تحتاج إلى الكثير من التوقّف، ليس فقط لأننا نشكك في دوافعها، ونشك في جديتها على ضوء التجارب المريرة مع السياسة الأميركية، بل لأنها تبدو متناقضة من أساسها، وقد تكون آخر النكت السمجة للدبلوماسية الأميركية".
وأضافت أنه "إذا كانت تعلم بحدود التناقض ذاك فتلك كانت مصيبة، أما إذا كانت لا تعلم فالمصيبة فعلاً مزدوجة، لأن الادعاء هنا ليس فقط فارغاً وأعوج، بل يتسم بمحاكاة تفتقد مبرراتها ومسوغاتها، أو هي نتاج فعل مكاني فرض حضوره. ولا نعتقد أننا نضيف إلى معلومات زعيمة الدبلوماسية الأميركية شيئاً إذا ما قلنا إن الأطراف التي تعمل على إرسال أولئك الإرهابيين تبدأ في قوس الأزمات الممتد من أقرب حلفائها إلى أكثرهم التصاقاً بالموقف الأميركي.. وجميعهم دون استثناء يناصبون سورية العداء ولم يتورعوا، بل لم يترددوا، في المجاهرة بذلك العداء الذي تجسّد في التصريح بتسليح الإرهابيين، والدعوة إلى الاقتداء بذلك."
وتابعت الصحيفة "ربما ما نقوله يمكن له أن ينشط ذاكرتها وذاكرة إدارتها في المعلومات الموثقة، وأجزاء منها على الأقل تحتفظ بها أدراج مكاتبها، بأن عواصم إقليمية وعربية أقامت شبكات لتجنيد المرتزقة الإرهابيين، وهي على علم بتفاصيلها أكثر من أي جهة أخرى في العالم.. بل ربما ما هو لديها يفوق ما لدى من يقوم بذلك، لأنها بتدبير وتخطيط استخباراتي أميركي وبإشراف مباشر".
وأشارت إلى أن "هناك حالات موثقة بأن الكثيرين من أولئك الجهاديين الذين فقدوا فرص عملهم بعد انتهاء دورهم في حروب المرتزقة التي أنشئت من أجلهم في أفغانستان ومناطق أخرى.. تم تنظيمهم ودفعت تلك العواصم من حر مالها نفقات التسفير والإيصال وحتى التسليح".
وقالت "فقد اعتدنا على السياسة الأميركية.. أنها لم تتردد يوماً في التسامح مع إرهاب يخدم مصالحها.. ولم تتأخر في عقد صفقات واتفاقات مع إرهابيين لتنفيذ أدوار تتوافق مع تلك المصالح, وتصب في النهاية لحساب إسرائيل."
في مواجهة العقوبات
وفي هذا الإطار قالت صحيفة "تشرين" إن "ما تواجهه سورية اليوم من تداعيات سلبية بسبب العقوبات الاقتصادية الجائرة ليس بالأمر السهل، لكن في المقابل معالجتها والتخفيف من حدتها على معيشة المواطن ليس أمراً يصعب تحقيقه، بدليل النتائج الإيجابية التي خلصت إليها مباحثات الوفد الاقتصادي الحكومي في روسيا، والتي ننتظر ترجمتها بشكل عملي".
وأضافت انه "مع تبلور ماهية هذه العقوبات، وما انتهت إليه الجهود الحكومية الرامية خلال الأشهر القليلة الماضية إلى تجاوز تداعياتها السلبية من ملاحظات واستنتاجات، تكون الحكومة أمام تحد عاجل يتمثل في تنفيذ خطوات عملية وجدية للتخفيف من تأثيرات العقوبات الاقتصادية، وذلك على مستويين:
- المستوى الخارجي من خلال التعاون مع الدول الصديقة وتلك التي تتعامل مع الأزمة السورية بموضوعية وعقلانية، إذ ورغم مرور عدة أشهر على إقرار الدول الأوروبية والعربية لسلسلة عقوبات تمس مباشرة مصالح المواطن السوري وتؤثر سلباً في مستواه المعيشي ومعارضة دول أخرى تطبيق مثل هذا النهج، فإننا لم نستفد كما يجب من فرص التعاون مع هذه الدول بغض النظر عن الصعوبات ومصدرها، ففي ظل وجود رغبة سياسية بتفعيل وتعزيز التعاون الاقتصادي فإن كل الصعوبات آنذاك يمكن أن تجد طريقها للحل والمعالجة.
وهنا نسأل ما الذي فعلناه للاستفادة من خيار التوجه شرقاً؟ وما الذي تحقق على صعيد فتح أسواق جديدة لصادراتنا وتلبية احتياجات أسواقنا المحلية؟!.
- المستوى الداخلي الذي يتطلب من الحكومة إجراءات مباشرة توفّر أسساً تنظيمية وقانونية تحكم العلاقات والتعاملات التجارية والاقتصادية، وهذا من شأنه تحديد أسباب الأزمات التي تظهر بين الفينة والأخرى ومعالجتها بدقة بعيداً عن تعدد الاجتهادات والنظريات وما يعنيه ذلك من تحمل الخزينة العامة لمزيد من الهدر والخسائر هذا من ناحية، ومن ناحية ثانية فإن مثل هذه الإجراءات تدفع بالاقتصاد الوطني للاستجابة إلى القرارات الحكومية وتوجيهه نحو تحقيق الغاية من إصدارها، فمثلاً يمكن القول إن الشائعات والعوامل النفسية تحدث أثراً على طرق توظيف المدخرات الفردية في بلدنا أكثر من قيام المصرف المركزي بتغيير معدل الفائدة، والحالة نفسها مع بعض الأزمات التي دفعت الحكومة إلى ضخ المزيد من المواد والسلع في الأسواق، فكانت أن وجدت قيمتها طريقها إلى جيوب المستغلين والمحتكرين لا المواطنين المحتاجين.
علي مطر
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018